اعترف دونالد ترامب الابن باتصالاته بـويكيليكس، يوم أمس الاثنين، وذلك عقب تقرير نقلته صحيفة ذي أتلانتيك في وقت سابق من نفس اليوم بشأن الرسائل التي قدمت لمحققي الكونجرس.

نشر موقع «بلومبرج» تقريرًا حول التغريدات الأخيرة لترامب الابن التي تكشف الستار عن علاقته بـ«ويكيليكس»، خاصةً الرسائل الخاصة بينه وبين ويكيليكس قبل الانتخابات الرئاسية بأسابيع قليلة. كما تساءل التقرير عن وجود علاقة بين رسائله والمديح الذي صرح به ترامب بعد نشر الموقع وثائق مسروقة لرسائل حملة هيلاري كلينتون الإلكترونية، التي سرقها مخترقون روسيون. بالإضافة إلى تساؤل حول علاقة حملة ترامب وتواطئها مع الروس لكسب الانتخابات. وتساؤلات أخرى حول مدى صحة تلقي حملة ترامب مساعدات الخارجية.

يقول التقرير إن ابن الرئيس الأمريكي الأكبر دونالد ترامب الابن، صرح يوم أمس الاثنين، أنه كان على اتصال مع ويكيليكس خلال الأسابيع التي سبقت الانتخابات الأمريكية لعام 2016، والتي سلّحت الديمقراطيين بما يزعمون أنه دليل على وجود علاقة بين حملة والده الانتخابية والكرملين.

يذكر التقرير أن دونالد ترامب الابن قلل من أهمية تلك التسريبات، من خلال انتقاده تسريبات اتصالاته الخاصة مع ويكيليكس، الموقع المشهور بنشر معلومات سرية من الحكومات ومصادر أخرى، زاعمًا أنها قُدمت من قبل للكونجرس، وقام بنشر تغريدات على تويتر تضم نسخًا لما وصفه بأنه كل حجم اتصالاته مع الموقع مباشرة.

يقول في التغريدة الأولى من بين سلسلة من ثلاث تغريدات قام بنشرها مساء الاثنين: «ها هي السلسلة الكاملة لرسائلي مع ويكيليكس، (مصحوبة بثلاثة ردود ضخمة) لكن أيًّا من بينها اختارته لجان الكونجرس لتسريبها انتقائيًّا، يالها من مفارقة!». بينما احتوت بقية التغريدات على صور للرسائل المتبادلة بين الطرفين فحسب.

التغريدة الأولى:

التغريدة الثانية:

التغريدة الثالثة:

اعترف دونالد ترامب الابن باتصالاته بويكيليكس، يوم أمس الاثنين، وذلك عقب تقرير نقلته صحيفة ذي أتلانتيك في وقت سابق من نفس اليوم بشأن الرسائل التي قدمت لمحققي الكونجرس.

في تلك الرسائل، قال إنه غالبًا إما أجاب على جهات اتصال من ويكيليكس بطريقة مؤدبة أو امتنع عن الرد، وفي نفس الوقت، لم يرفض رفضًا قاطعًا سواء علاقته أو اتصالاته بموقع جوليان أسانج. قال أسانج في تغريدة على تويتر في اليوم ذاته إنه لم يستطع التأكد من صحة نسخ الرسائل المباشرة التي نشرها دونالد ترامب الابن.

اقرأ أيضًا: ويكيليكس: كيف تُخيف «الصَّحافة» حكومات العالم؟

جهة عدائية

وصف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في خطابه عقب تولي مهامه في مطلع العام الحالي، موقع ويكيليكس بأنه «خدمة استخباراتية عدائية غير تابعة للدولة»، واصفًا أسانج بأنه زعيم قوة عدائية تهدد الولايات المتحدة الأمريكية.

صرح محامي دونالد ترامب الابن في بيان له الاثنين، بأنه بينما تم تسريب الاتصالات المباشرة التي قدمت سابقًا للكونجرس، على الرغم من «وعد السرية»، «يمكننا القول بكل ثقة أننا ليس لدينا أي مخاوف بشأن الوثائق، وأي أسئلة تطرح بشأنها تمت الإجابة عنها بسهولة في المحفل المناسب»

جوليان أسانج

انتهز الديمقراطيون فرصة الكشف عن تلك الاتصالات قائلين بأن دونالد ترامب الابن ضمن قائمة تضم عددًا من عناصر حملة ترامب الذين كانوا على اتصالات خاصة بموقع ويكيليكس، ومن بينهم روجر ستون، وكامبريدج أناليتيكا، وهي شركة تعدين بيانات ساهمت في حملة ترامب الانتخابية.

قال آدم شيف، وهو أكبر الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب: «اعتقد أن الأهمية هنا أن هذا هو مؤشر آخر لاستعداد الحملة حتى أعلى مستوياتها لقبول المساعدات الأجنبية، أن تقبل المساعدة من الكرملين الذي نشر الوثائق المسروقة، والتي حازتها القرصنة الإلكترونية لحملة هيلاري كلينتون».

اقرأ أيضًا: «تسريبات ترامب»..جدران أمريكا تتهاوى أمام روسيا

تنصل بنس

لم يعترف ترامب الابن من قبل بهذه الاتصالات، لكن بعد اعترافه يوم الاثنين، قال المتحدث باسم نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس إن نائب الرئيس لم يكن على علم بتلك الاتصالات حتى نشرها في الصحافة يوم أمس، الاثنين.

قالت «إليسا فرح» المتحدثة باسم بنس: «لم يكن نائب الرئيس مطلعًا على علاقة أي شخص في حملة ترامب الانتخابية بويكيليكس»، وأضافت: «وقد علم لأول مرة بشأن تلك الأخبار من التقارير المنشورة في وقت سابق الليلة».

أثناء حملته الانتخابية، استشهد دونالد ترامب مرارًا وتكرارُا بتسريب موقع ويكيليكس للرسائل الإلكترونية المسروقة من اللجنة الوطنية الديمقراطية، ورئيس حملة هيلاري كلينتون الانتخابية جون بوديستا. وفي سباق نظمته الحملة في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 في ولاية بنسلفانيا، أثنى على التسريب قائلًا: «أنا أحب ويكيليكس».

يقول تقرير بلومبرج إن هذا الثناء تحديدًا كان موضوع إحدى الرسائل بين ترامب الابن وويكيليكس، ففي 12 أكتوبر 2016،تقول إحدى الرسائل: «مرحبًا دونالد، عظيم أن نراك أنت ووالدك تتحدثان بشأن منشوراتنا». كانت تلك رسالة من حساب موقع ويكيليكس إلى ترامب الابن عقب تصريحات والده التي تمدح الموقع في بنسلفانيا بيومين.

وختامًا، يشير التقرير إلى أن  التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية 2016، والتواطؤ المحتمل مع حملة ترامب، ما يزال هو الموضوع الرئيسي لتحقيقات عدة، سواء تقوم بها لجان الاستخبارات للكونجرس، أو المستشار الخاص روبرت مولر.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك