يستعرض موقع «ميدل إيست آي» التصريحات السابقة لترامب بشأن الشرق الأوسط وقادته، من أجل فهم رؤيته وتوقّع أفعال إدارته المحتملة تجاه أوضاع الشرق الأوسط المتوتّرة في أغلب أنحاء المنطقة.

دونالد ترامب رئيسًا لأكبر دولة في العالم، والعالم المذهول يُحاول فهم تبعات هذا عليه، ويحلّل رؤى رجل الأعمال بشأن النزاعات الإقليمية، والتحالفات القائمة والمحتملة، والسياسة الخارجية الأمريكية عمومًا. يستعرض موقع «ميدل إيست آي» التصريحات السابقة لترامب بشأن الشرق الأوسط وقادته، من أجل فهم رؤيته وتوقّع أفعال إدارته المحتملة تجاه أوضاع الشرق الأوسط المتوتّرة في أغلب أنحاء المنطقة.

السيسي

بعد لقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، أثنى الرئيس الأمريكي المنتخب على «الكيمياء» الواضحة بينهما. قال ترامب إنه يعتقد أن اللقاء كان «منتجًا»، وأن السيسي «رجلٌ رائع»، مضيفًا أنه «تحكّم في مقاليد الأمور بمصر، وأمسك بها حقًا». عبد الفتاح السيسي جاء إلى الحكم بانقلابٍ عسكري أطاح بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، في انتقالٍ دموي قُتل فيه أكثر من ألف متظاهر.

قبلها بأيام، أغدق ترامب بعبارت المديح على السيسي، معبرًا عن دعمه القوي لحرب مصر على الإرهاب، وأن أمريكا ترامب ستكون صديقًا مخلصًا، لا مجرد حليف، تعتمد عليه مصر لأعوام طوال.

من جانبه، عبّر السيسي عن ثقته في إدارة ترامب، وكان أول المهنئين له بالفوز في الانتخابات الرئاسية، قائلًا إنه يأمل في أن تبثّ رئاسته حياة جديدة في أوصال العلاقات المصرية الأمريكية.

النزاع الفلسطيني الإسرائيلي

مواقف ترامب بشأن النزاع بين فلسطين وإسرائيل تباينت في بداية الحملة ونهايتها. في بادئ الأمر، وعد ترامب بالحيادية، ودعم حلّ الدولتين رافضًا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بل وشكّك في منطقية الدعم العسكري لإسرائيل.

لكن هذه الحيادية لم تصمد طويلًا. قال ترامب لاحقًا إن «دعم إسرائيل هو تعبير عن الأمريكية»، وأنّه يرفض «المفهوم الخاطئ الذي يقضي بأن إسرائيل دولة احتلال». وحين تمّ تسريب مسودة البرنامج السياسي للحزب الجمهوري، تجاهل ترامب كونها تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

بل وزاد على ذلك بدعمه بناء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية. فهو، كما أخبر صحيفة الديلي ميل، يظن أن إسرائيل «عليها الاستمرار في التحرّك للأمام».

الأسد

خلال حملته الانتخابية، أصر ترامب على أن الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاءه يحاربون الإرهاب في سوريا. إذ أعلن ترامب خلال المناظرة الرئاسية الثانية أنّه «لا يحب الأسد على الإطلاق، لكن الأسد يقتل الدواعش».

بالنسبة له، تنحية الأسد عن السلطة أقل أهمية من هزيمة الدولة الإسلامية، فالأسد «أمرٌ ثانوي» بالنسبة له بالمقارنة بداعش.

بوتين

وصف ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه قائدٌ أقوى من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في ندوة عن الأمن القومي في سبتمبر (أيلول) الماضي. وهذه بعض من تصريحاته التي تعكس موقفه بشأن بوتين:

«إن قال أشياء رائعة عني، فسأقول أشياء رائعة عنه».

«لقد قلت من قبل إنه قائدٌ عظيم. الرجل لديه تحكّم قوي جدًا بمقاليد الأمور في بلاده».

«الآن النظام هناك مختلف تمامًا، وأنا لا أحبّ النظام، لكنني موقن أنّه في هذا النظام قائدٌ أكثر بكثير مما كان عليه رئيسنا هنا».

إيران

مع أنها حليفٌ مهم لسوريا وروسيا، لكن إيران تستدعي نغمة مختلفة تمامًا من ترامب، الذي صرّح في وقتٍ مبكر من هذا العام قائلًا، «لن أخبركم الآن بما سأفعله حيال هذه الاتفاقية النووية الإيرانية (الكارثية)»، ثمّ أعلن بعدها أنّه «سيمزّق» الاتفاقية التاريخية التي وصل إليها نظام الرئيس أوباما بعد عناء.

بالنسبة لترامب، الاتفاقية هي «واحدة من أسوأ الاتفاقيات التي رأيت التفاوض عليها في حياتي. إيران، أكبر دولة داعمة للإرهاب في العالم، تسبح الآن في 150 مليار دولارٍ أطلقت الولايات المتحدة سراحها».

«الأسوأ، هو أن الاتفاقية النووية تضع إيران، أكبر دولة داعمة للإرهاب الإسلامي المتطرف، على طريق التسليح النووي».

السعودية

«مصدر للنقود». هكذا كانت نظرة ترامب للسعودية وفقًا للمراقبين السعوديين، بعد إعلانه أنه سيحمي السعودية في حال هجوم إيران عسكريًا عليها. قال ترامب إنه يريد أن يحمي السعودية، لكن سيتوجّب عليها «أن تساعدنا اقتصاديًا. لقد كانوا يجنون الكثير من المال، قبل أن تهبط أسعار النفط. الآن يجنون النصف، لكنهم كانوا يربحون مليارات الدولارات في اليوم الواحد»، مضيفًا أن التحرّك سيعتمد على «الصفقة» التي سيصل إليها مع السعودية.

ناهيك عن الرد الذي استهزأ فيه بالأمير السعودي، الوليد بن طلال، على موقع تويتر، ناعتًا إياه بـ«البليد الذي يرغب في التحكم في ساسة الولايات المتّحدة بنقود بابا».

الكويت

ينظر ترامب إلى الكويت وبقية دول الخليج بنفس النظرة النفعية. إذ ركّزت تصريحاته على حرب الخليج التي أعادت الكويت إلى أيدي أبنائها بعد الاحتلال العراقي في عهد صدام حسين.

«إن نظرت إلى هذه البلدان، فستجد أنّها لم تكن لتوجد لولانا نحن. انظر إلى الكويت. أعدناها إلى (مالكيها) الآن، فالأمر ملكية أكثر من أي شيءٍ آخر. أعدناها، ولم يدفعوا لنا الثمن أبدًا».

الدولة الإسلامية

العام الماضي، تصدّر ترامب عناوين الأخبار عقب خطابٍ ألقاه أمام حشدٍ بقاعة ديكر، بولاية آيوا. خلال مقابلة مع CNN، تحدّث عن استراتيجيته لهزيمة الجماعة المسلحة ومصادر دخلها الرئيسية: آبار النفط.

«داعش تجني كمًا هائلًا من المال لأن لديهم معسكرات نفطية؛ مناطق معينة سيطروا عليها».

«بعضها في سوريا، والبعض الآخر في العراق. سأقصفها كلّها. سأقصف هؤلاء الأوغاد وفقط. هذا صحيح. سأفجّر أنابيب النفط. كل بوصة منها. لن يتبقى شيء».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
s