نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا أعده كل من تشارلي سافيج، وإريك شميدت، وماغي هابرمان، تكشف فيه عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفع باتجاه تصنيف حركة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية.

مترجم: هل قد نشهد تحالفًا بين الشيعة والإخوان المسلمين ولماذا؟

ويشير التقرير، الذي ترجمه «عربي21»، إلى أن ترامب يريد إصدار أمر يصنف حركة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، بحيث يزيد من ثقل الولايات المتحدة ضد أهم حركة إسلامية ينتمي إليها الملايين في الشرق الأوسط.

ويقول الكتّاب إن البيت الأبيض وجه مسؤولي مجلس الأمن القومي والدبلوماسيين للبحث عن طرق لفرض عقوبات على الجماعة، وذلك بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى البيت الأبيض، في 9 أبريل (نيسان)، الذي يرى في حركة الإخوان المسلمين مصدرًا للمعارضة السياسية.

وتلفت الصحيفة إلى أن السيسي حث في لقاء خاص، ودون حضور صحافيين أو التقاط صور، الرئيس ترامب على تصنيف الحركة جماعة إرهابية، مشيرة إلى أنه تصنيف لو حدث فسوف يؤدي إلى فرض عقوبات اقتصادية، وحظر سفر على شركات وأفراد يتعاملون مع الجماعة المستهدفة.

ويكشف التقرير عن أن الرئيس ترامب رد مؤكدًا طلب السيسي، قائلًا إن قرارًا كهذا سيكون منطقيًّا، وهو ما فسره مسؤولون في إدارة الرئيس على أنه نوع من الوعد، إلا أن هذا المقترح أثار نقاشًا حادًا داخل الإدارة، بما في ذلك لقاء نظم الأسبوع الماضي، وعلى مستوى عالٍ، ضم صناع سياسة يمثلون عددًا من الوزارات، ونظمه مجلس الأمن القومي، بحسب ما قال المسؤولون.

ويذكر الكتّاب أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، اعترفت بأن البيت الأبيض يعمل من أجل تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وقالت: «لقد تشاور الرئيس مع فريق الأمن القومي وقادة المنطقة الذين نقلوا إليه قلقهم، ويتم العمل على هذا التصنيف من خلال إجراءات داخلية».

وتقول الصحيفة إن مستشار الأمن القومي، جون بولتون، ووزير الخارجية يدعمان هذه الفكرة، إلا أن مسؤولين في البنتاجون ودبلوماسيين ذوي خبرة عبروا عن اعتراضهم، ويحاولون البحث عن خطوات محدودة ترضي البيت الأبيض.

وينوه التقرير إلى أنه من الناحية القانونية، فإن المسؤولين يرون أن معيار تصنيف المنظمات الإرهابية لا يناسب جماعة الإخوان المسلمين، فهي جماعة فضفاضة ولديها فروع في دول عدة، ولها علاقات اسمية أو تاريخية معها، وهناك عدة أحزاب سياسية في الأردن وتونس مثلًا تعد نفسها جزءًا من تفكير الإخوان المسلمين، لكنها تنبذ العنف.

ويرى الكتّاب أنه من ناحية السياسة، فإن أي تحرك ضد الإخوان المسلمين سيعقد العلاقة مع تركيا، التي يعد رئيسها رجب طيب أردوغان من الداعمين المتحمسين للجماعة، فيما لا تعرف آثار هذا التصنيف على المنظمات الإنسانية الأمريكية ذات العلاقة مع الجماعة.

وتورد الصحيفة نقلًا عن منظمات حقوق إنسان، قولها إن السيسي قد يستخدم هذا التصنيف لزيادة قمعه ضد المعارضة، مشيرة إلى أن من بين الأفكار التي تم نقاشها الأسبوع الماضي، البحث عن جماعات، أو استهداف جماعات إرهابية ذات علاقة مع الإخوان، أو تحديد التصنيف بجماعة الإخوان المسلمين في مصر.

ويشير التقرير إلى أن السيسي أطاح رئيس مصر المنتخب محمد مرسي، الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأصدر قرارًا بحظر الجماعة، وحث إدارة باراك اوباما على عمل الشيء ذاته، لكنها رفضت لأسباب تتعلق بالنواحي السياسية والقانونية.

ويجد الكتّاب أن الدفع باتجاه حظر الإخوان هو جزء من قرارات أخرى اتخذها ترامب، وتأثرت بعلاقته مع الأنظمة الديكتاتورية، ودون أن يتم التدقيق بها من المسؤولين المعنيين، مثل قراره سحب القوات من سوريا.

وتفيد الصحيفة بأن إدارة ترامب فكرت في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين، والحرس الثوري الإيراني منظمتين إرهابيتين، وذلك في الفترة الفوضوية من دخول ترامب إلى البيت الأبيض، إلا أن هذه الفكرة تم تجاوزها بسبب اعتراضات المسؤولين المحترفين، والتداعيات السلبية لقرارات أخرى اتخذها ترامب، مثل منع مسلمي بعض الدول الإسلامية من دخول الولايات المتحدة.

وتختم «نيويورك تايمز» تقريرها بالإشارة إلى أن الإدارة قررت في هذا الربيع، ودون مقدمات، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، فيما أعلن بومبيو، الذي يعد صوتًا مهمًا في المطالبة بحظره، عن ذلك القرار، في 8 أبريل، قبل يوم من زيارة السيسي البيت الأبيض.

كانت ذراعًا للسلطة دومًا.. تغييرات كبيرة تمر بها «جماعة الإخوان» في السودان الآن

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات