عقب صدور تقارير إعلامية عن سوء معاملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمهاجرين، واحتضانه للعنصريين، وهجومه على نائبات الكونجرس، إلى جانب انخفاض شعبيته في استطلاعات الرأي الأخيرة، بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة «الإندبندنت»، هدد ترامب الصحفيين على موقع تويتر، في أحدث هجماته ضدهم.

وسرد كلارك ميندوك، مُراسل الصحيفة، تفاصيل الموقف الأخير للرئيس ترامب من الصحفيين، مستشهدًا ببعض مواقفه العنصرية، ويرى ميندوك أن تغريدة دونالد ترامب على تويتر تبدو وكأنها تهديدٌ مبطن للصحفيين، إذ زعم أن «وسائل الإعلام القذرة تطأ منطقةً شديدة الخطورة» من خلال النشر عن الانشقاقات الجلية داخل الحزب الجمهوري، وتراجع أرقام الرئيس في استطلاعات الرأي.

إذ كتب ترامب على تويتر: «تُعَدُّ وسائل الإعلام القذرة أكثر من مجرد أخبارٍ كاذبة، وتطأ منطقةً شديدة الخطورة!»، وأعاد نشر تصريحٍ منفصل يزعم وجود «ترابطٍ عظيم داخل الحزب الجمهوري» وأنه يملك «أقوى» أرقام في استطلاعات الرأي.

هجمات ترامب السابقة على الصحافة

ويرى ميندوك أن السلوك الهجومي ليس أمرًا جديدًا على الرئيس الذي وصفه بالمتحذلق، والذي يتصارع مثل الديكة دومًا مع وسائل الإعلام أثناء إجراء المقابلات، والذي وسم الصحافة بكونها «عدوة الشعب» بسبب تغطيتها لجوانب الرئيس ترامب المُهينة أخلاقيًا -بما فيها الأكاذيب والأباطيل التي ما يزال يتلفظ بها منذ تنصيبه رئيسًا.

وأشار التقرير إلى أن ترامب كذب، وتمادى، وقدّم ادعاءات خاطئة أكثر من 10 آلاف مرة حتى أواخر أبريل (نيسان)، وفقًا لإحصائيةٍ نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

وبجانب التقارير التي صدرت بخصوص حالة الفوضى داخل الحزب الجمهوري الذي شهد عدة استقالات رفيعة المستوى خلال الأشهر الأخيرة، وانخفاض شعبية السيد ترامب في الاستطلاعات، والتي بلغت أدنى المستويات التاريخية مقارنةً بالرؤساء السابقين؛ نشرت الصحافة تقارير على نطاقٍ واسع عن الظروف البائسة ومعاملة المهاجرين داخل الولايات المتحدة وعلى الحدود الأمريكية خلال رئاسة ترامب، وعن تبني الرئيس خطاب العنصريين البيض، وعن هجماته العنصرية أيضًا ضد النساء ذوات البشرة الملونة داخل الكونجرس، إلى جانب عدة مخاوف أخرى.

«الجارديان»: كيف ستكون عنصرية ترامب هي بطاقة فوزه بفترة رئاسية ثانية؟

وأشار ميندوك أيضًا إلى استهداف ترامب المباشر للصحافة، من خلال إلغاء تصاريح دخول الصحفيين إلى البيت الأبيض، وأكثر تلك الوقائع شهرةً هي إلغاء البيت الأبيض تصريح الدخول الدائم -الذي يُطلق عليه «التصريح الصعب Hard Pass»- لجيم أكوستا، مراسل شبكة «سي إن إن»، إثر مؤتمرٍ صحفي مثير للجدل طرح فيه أكوستا على الرئيس العديد من الأسئلة.

وزعم البيت الأبيض زورًا أن المراسل اعتدى بدنيًا على متدربٍ حاول أن يأخذ جهاز ميكرفون منه أثناء الاستجواب، وسرّب البيت الأبيض لاحقًا مقطع فيديو مفبرك عن الحادثة لدعم هذه المزاعم.

مؤخرًا، يتحدى الرئيس -وكبار مستشاريه- وسائل الإعلام على جبهةٍ مختلفة، كما يزعمون أن اقتصاد الولايات المتحدة قوي، ردًا على التقارير التي تفيد بأن المحللين شهدوا علامات على الركود الاقتصادي المحتمل، بحسب ما ذكره ميندوك.

وبعد فترةٍ وجيزة من تغريدة ترامب المتوعدة للصحفيين يوم الثلاثاء، 22 أغسطس (آب) عام 2019؛ نشر ترامب تغريدةً جديدة هاجم فيها رشيدة طليب، عضوة الكونجرس، ووصفها بالكاذبة والمعادية للسامية.

إذ كتب: «آسف، أنا لم أقتنع بدموع النائبة رشيدة طليب. لقد شاهدت عنفها، وجنونها، والأهم من ذلك، كلماتها، لفترةٍ طويلة. والآن تبكي؟ إنها تكره إسرائيل وكل الشعب اليهودي. إنها أيضًا مُعاديةٌ للسامية. سوف تكون هي وأصدقاؤها الثلاثة الوجه الجديد للحزب الديمقراطي. يجب أن تعتادوا على ذلك!».

وختامًا، أشار ميندوك إلى منع رشيدة طليب مؤخرًا من دخول إسرائيل، هي وزميلتها، إلهان عمر.

«لوس أنجلوس تايمز»: لماذا تخشى إسرائيل دخول إلهان عمر ورشيدة طليب لأراضيها؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد