«دونالد ترامب ليس سياسيًّا محبوبًا، وليست لديه نية ليكون كذلك»؛ بهذه الجملة استهل الكاتب إيريك ليفتز مقاله المنشور على صفحات مجلة نيويورك الأمريكية، مستهجنًا عدم سعي الرئيس ترامب لكسب رضا شعبه، رغم أنه شعبيته ظلت متدنية طوال فترة وجوده في منصبه. 

ولفت المقال إلى أنه في مواجهة هذه الشعبية المتدنية، يتبارى معظم المسؤولين لخطب ود الجمهور، وإعادة تقديم أنفسهم بوجه جديد، لكن ترامب ضرب بهذه الأرقام عرض الحائط، ورفض تخفيف حدة خطابه، أو حذف حسابه على تويتر. وتسليمًا بحقيقة أنه لن ينال تأييدًا أكثر من 43% من الشعب؛ ركز ترامب على تفاعل مؤيديه الرئيسيين. 

وأضاف ليفت: ليس من الصعب معرفة السبب وراء اعتقاد ترامب أن رئاسته يمكن أن تنجو بالاعتماد على التعبئة وحدها. فقد يصل معدل تأييد ترامب في الوقت الحالي إلى 42%، لكن في يوم فوزه برئاسة البيت الأبيض، حصل في استطلاع ريل كلير بوليتيكس على 38.6%. 

لكن المسار الذي سلكه ترامب إلى البيت الأبيض في عام 2016 كان طريقًا ضيقًا للغاية. وكان نجاحه في الفوز بأغلبية أصوات المجمع الانتخابي -على الرغم من كونه المرشح الأقل شعبية في تاريخ الحزب- يعتمد (على الأقل) على ثلاثة عوامل ذات صلة:

1- أنه واجه الخصم الديمقراطي الأقل شعبية تاريخيًّا.

 2- كان نصيبه في التصويت الشعبي أعلى من النسبة التي حصل عليها يوم الانتخابات (46.1 % مقابل 38.6 %).

 3- فوزه بأصوات الناخبين الذين رفضوا كلا المرشحين بهامش مزدوج الرقم.

واستشهد المقال باستطلاع جديد أجرته فوكس نيوز، وأظهر أن ترامب لن يتمتع بأي من تلك الميزات في انتخابات عام 2020، وأن أول أربعة متنافسين على ترشيح الحزب الديمقراطي يتقدمون على ترامب بهوامش مريحة. وفي حين قد لا تتمتع فوكس بما يكفي من النزاهة والتوازن بوصفها قناة إخبارية، يؤكد الكاتب أن استطلاعاتها تظل من بين أكثر استطلاعات الرأي احترامًا في الوسط.


تفوق جو بايدن على ترامب بفارق 8 نقاط (50% مقابل 42%)، وبيرني ساندرز بفارق 7 نقاط (48% مقابل 39%)، وإليزابيث وارين بفارق 6 نقاط (46% مقابل 40%)، وتفوقت كامالا هاريس بفارق نقطة واحدة (41% مقابل 40%)، ولكن من المؤكد أن نقطة هاريس الإضافية تقع ضمن هامش الخطأ في الاستطلاع. 

وأردف المقال: بحلول يوم انتخابات 2016، كانت نسبة تفضيل هيلاري كلينتون أقل بـ16 نقطة، وهو الأداء السلبي الذي شمل معدل الموافقة في أغسطس (آب) 2015 (الفترة  المماثلة في الدورة الانتخابية السابقة). لكن مما لا شك فيه أن شعبية هيلاري ارتفعت ارتفاعًا كبيرًا مع تقدم حملة 2016. 

وتابع الكاتب: بالنسبة لترامب، فإن أكثر ما يثير القلق في استطلاع فوكس هو أنه حتى لو نجح الرئيس في خفض نسبة تفضيل المرشح الديمقراطي إلى درجة سلبية للغاية، سيظل معرضًا للهزيمة. ففي عام 2016، كسب ترامب أصوات الناخبين الذين رفضوا مرشحي الحزبين الرئيسيين بهامش 50 إلى 39% في استطلاعات الرأي الوطنية. بيد أن المشاركين في استطلاع فوكس الذين أعربوا عن عدم تأييدهم لبايدن وترامب، فضلوا المرشح الديمقراطي على الرئيس بهامش كبير يبلغ 10%.

وفي ختام المقال، استدرك الكاتب: من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات حاسمة من استطلاعات الرأي العامة. لكن إذا ثبت أن الديناميات العامة التي يعكسها هذا الاستطلاع مستدامة؛ فسيصبح دونالد ترامب رئيسًا لولاية واحدة. وبالنظر إلى الصورة الاقتصادية القاتمة، هناك بعض الأسباب للاعتقاد بأن شعبية ترامب ستواصل الهبوط أكثر، بدلًا من الصعود، من الآن وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المقبل.

الحرب على إيران وحقوق الفلسطينيين.. هكذا ستكون سياسات مرشحي الانتخابات الأمريكية 2020

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد