لقلب الطاولة، ومنح نفسه صلاحيات كاملة، تذرع قيس سعيد بـ«خطر وشيك» من شأنه أن يهدد الدولة، وإذا كان من الممكن تصور هذا الخطر في ضوء الوضع الراهن في البلاد، فإن الخيار الذي اختاره الرئيس التونسي يظل في الوقت الحالي غامضًا للغاية، وفوق كل شيء محفوف بالمخاطر. هكذا استهل الصحافي الفرنسي تييري بيرسلون تحليلًا نشره موقع «أورينت أكس أكس إي»، وهو موقع متعدد اللغات تقوم عليه مجموعة من الباحثين، والعاملين في المجتمع المدني، والنشطاء في العالم، ويهتم في الأساس بالسياسة والمجتمع في الشرق الأوسط.

 يتساءل تييري بيرسلون حول نوع الخطوة التي قام بها قيس سعيد إذا ما كانت تصنف «انقلابًا»؟ أم «انقلابًا شعبيًّا»؟ أم «انقلابًا دستوريًّا»؟ أو تطبيق مبرر للدستور؟ يجيب بيرسلون بأنه منذ 25 يوليو (تموز) 2021 احتدم الجدل بعد يوم من الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد ضد الحكومة، والتي غالبًا ما كانت موجهة ضد حزب النهضة، أطلق قيس سعيد «الصاروخ» الذي هدّد به الطبقة السياسية لعدة أشهر؛ إذ فعَّل المادة 80 التي تخول له اتخاذ كافة «الإجراءات المطلوبة» لمواجهة «خطر وشيك».

مواقع صديقة

منذ شهر
الغنوشي في «نيويورك تايمز»: جربنا الديكتاتورية في تونس ولا عودة لها مرة أخرى

يرى بيرسلون أنه في هذه الحالة تولى قيس سعيد على الفور القيادة المنفردة للسلطة التنفيذية بعد إقالة رئيس الحكومة، وأعلن أنه سيختار الرئيس التالي بنفسه، وقام بتجميد أنشطة البرلمان لمدة 30 يومًا، ورفع الحصانة عن النواب. باختصار: لقد أخذ كل الصلاحيات.

بالنسبة لحركة النهضة، الأمور تبدو واضحة: هذا «انقلاب غير قانوني وغير دستوري»، و«قيس سعيد عمل مع قوى غير ديمقراطية للإطاحة بالحقوق الدستورية للنواب المنتخبين، واستبدال أعضاء عصابته بهم». لكن الرئيس يحظى بتأييد شعبي – وبحسب استطلاعات الرأي – إذ يؤيد 87% من التونسيين انقلابه، ويرونه منقذ البلاد. وبين هذين الموقفين من الصعب فهم تعقيد الوضع، ولكن دعونا نجرب المسألة، بحسب ما جاء في تحليل بيرسلون. 

سؤال سياسي أكثر من كونه قانونيًا

يدفع الخبراء القانونيون – دون جدل – بأن قيس سعيد تجاوز الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور على الأقل في نقطتين: أولًا لا يمكن إجراء المشاورات المسبقة للمحكمة الدستورية لأنها لم تتشكل بعد. حتى لو كان الالتزام رسميًا فإن هذه الثغرة يمكن أن تجعل إجراء المادة 80 غير قابل للتطبيق. ثانيًا يتعارض تجميد مجلس النواب مع حكم قاطع بأنه في حالة انعقاد دائم خلال هذه الفترة.

Embed from Getty Images

بالإضافة إلى ذلك – يضيف بيرسلون – فإن الضمانة التي تتيحها إمكانية قيام رئيس البرلمان، أو ثلثي النواب، بالمثول أمام المحكمة الدستورية بعد فترة 30 يومًا «للتحقق مما إذا كانت الظروف الاستثنائية قائمة» مستحيلة في غياب هذه الحالة، لذلك سيكون قيس سعيد هو القاضي الوحيد عندما يسمح الوضع بالعودة إلى القانون العادي. ومن الواضح أن رئيس الدولة، الذي يقدر كفاءته كخبير دستوري، قد تجاوز الحواجز.

جدل «انقلاب أم لا» هو الذي لا تجري تسويته دائمًا، حتى الأنظمة الليبرالية التي يحلُّ فيها القانون مكان السلطة، تُدرج في أحكامها الدستورية هذه المساحة الرمادية، حيث يمكن لصاحب السيادة أن يكسر جميع القواعد عندما يتعرض النظام السياسي للتهديد. بالطبع تكون هذه الأجهزة مُراقَبَة، ولكن على حد تعبير الفيلسوف كارل شميت، منظِّر حالة الطوارئ: «الضرورة ليس لها قانون»، بعبارة أخرى: تلغى التقديرات القانونية أمام حتمية بقاء الدولة. 

سيوفر النقاش بلا شك مادة للمساهمات الأكاديمية المثمرة لرجال القانون، لكن السؤال الحقيقي سياسي، والذي يطرح في شقِّين: أولًا ما هو الخطر الذي يتطلب اللجوء إلى حالة الطوارئ، وإلى أي مدى يمكن أن توفر حلًا؟ ثم في أي اتجاه ستتطور ممارسة السلطة؟

المعاملات التجارية أساسًا للحكم

عشية 25 يوليو كانت تونس تواجه الكثير من المخاطر لدرجة أن احتمال التحول إلى دولة فاشلة بدأ يلوح في الأفق.

يضيف الكاتب بأنه قيل الكثير عن دور قيس سعيد في عرقلة عمل الحكومة في الأشهر الأخيرة، ورفضه التنازل مع الأغلبية البرلمانية لتأييد التعديل الوزاري الذي شرع فيه رئيس الحكومة هشام المشيشي الذي عينه قيس سعيد بنفسه في يناير (كانون الثاني) 2021. لكن الأزمة السياسية لها جذور أقدم. وبحسب الرئيس سعيد فإن الطبيعة القائمة على «المعاملة التجارية» للفترة الانتقالية هي أحد أسباب المشكلة تحديدًا.

ولتجنب العودة إلى الدكتاتورية الاستبدادية أو البرلمانية قسّم الدستور السلطات. وبطريقة ما أضفى طابعًا دستوريًا على الالتزام بالإجماع، لكن منذ ذلك الحين – بدلًا عن الإجماع الذي يتجاوز المصالح المكتسبة – أصبح نسخة «تجارية» من الإجماع الذي كان سائدًا، حيث سعى الجميع إلى تعظيم مكاسبهم. عطاء وأخذ بين النهضة بحثًا عن الاندماج والأمن، والنخب السابقة التي مثلها نداء تونس وباجي قائد السبسي في المطالبة بإعادة التدوير والحماية.

لم يكن هذا «الإجماع» في أي وقت في خدمة مشروع تغيير النموذج الاقتصادي. ولسبب وجيه لم تكن هناك قوة سياسية واحدة، بل إنه لم يجعل تنفيذ «توصيات» المانحين الذين نفد صبرهم أمرًا ممكنًا.

مواقع صديقة

منذ شهر
ديفيد هيرست: انقلاب تونس.. لماذا قد تكون أيامه معدودة؟

النتيجة: كل شيء تغير حتى لا يتغير شيء. فقد عزّز اقتصاد الريع – الذي يحتفظ بالأعمال التجارية المربحة، والقروض، والتراخيص لعدد قليل من العائلات – قاعدته ليتحول من خادم للسلطة السياسية كما كان قبل عام 2011، إلى أن أصبح سيدها، دون أن يكون قادرًا على تحسين أوضاع غالبية التونسيين. كما أن الحكومات المتعاقبة لم تفعل شيئًا سوى شراء السلام الاجتماعي وابتلاع التمويل الدولي المفترض لدعم الإصلاحات، في حين عجزت الإدارة عن تنفيذ المشاريع الاستثمارية إلى حد كبير؛ إذ لا يمكن صرف مليارات الدولارات من التمويل الأجنبي.

إن تدهور الوضع المالي المتمثل في انهيار التصنيف السيادي لتونس، التي أصبحت الآن على عتبة الخطر النهائي للتخلف عن السداد، هو نتيجة عقد كامل من التقاعس عن العمل، بدأ المانحون يشككون بشكلٍ جديٍّ في قدرة الحكومات على اقتراح وتنفيذ خطة الإصلاح التي يحددها صندوق النقد الدولي، والذي يشترط لاستمرار الدولة في الاقتراض من الدول والأسواق الأجنبية لتمويل عملياتها. 

Embed from Getty Images

وجاءت الكارثة الصحية لتتجسد بشكلٍ مأساويٍّ في حياة التونسيين، ونتيجة هذا الفشل الجماعي، وانهيار الخدمات العامة، والارتجال واللامبالاة، ناهيك عن عدم كفاءة الحكام، وعقم الخلافات بين الأحزاب السياسية التي تقدم مشهدًا مؤسفًا في الحياة البرلمانية. عجّل ذلك بتراكم الغضب الطويل الذي كان بمثابة وقود للاحتجاجات، ومقدمة لانقلاب قيس سعيد السياسي.

ويضيف الكاتب بأنّ الخطر الوشيك كان متمثلًا في الانهيار الأخلاقي، والاجتماعي، والمالي، والمؤسسي للبلاد. وشكّلت هذه الأزمة الجوهرية «لحظة قيصرية» بامتياز مواتية للجوء إلى قائد مكلف بمهمة إعادة بناء نظام سياسي فاشل، كان قيس سعيد مرشحًا لمنصب قيصر، وعلى الرغم من نقاط ضعفه، فقد عبر أخيرًا نهر روبيكون ومهّد الطريق، فقبل 25 يوليو لم يكن هناك سوى طريق مسدود.

دعم شعبي لا جدال فيه

بالنسبة للعديد من التونسيين كان يُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها الخلاص، الابتهاج الشعبي الذي استقبل به إعلان قيس سعيد تجاوز الانتماءات الاجتماعية، والمشاعر الأيديولوجية، ولا يمكن اعتباره ضئيلًا من وجهة نظر ديمقراطية، على غرار الساعات والأيام التي أعقبت انتخاب قيس سعيد بنسبة 73% من الأصوات في 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، ساد شعور بالارتياح نابعًا من الأمل الشعبي في التجديد الذي طالما عبرت عنه الجماهير.

بغض النظر عمّا قد يقدمه بشكل ملموس، فقد أطلق قيس سعيد العنان لقدرته على الحشد وإلهاب الجماهير على عكس اللامبالاة التي أعادت ترسيخ نفسها قبل 25 يوليو، ومن الأمثلة على هذا التحول، وجهة نظر رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك: «تونس قبل 25 ليست تونس بعده، كل من واجهوا طريقًا مسدودًا عندما أرادوا التغيير سيكونون قادرين على المضي قدمًا، وأولئك الذين ينامون بشكل سيئ سينامون بشكل أفضل، وسيتمكن الجميع من الوصول إلى العمل».

على العكس من ذلك – يستدرك بيرسلون – فإن المحاولات المتسرعة من قبل رؤساء البلديات والمسؤولين الإداريين لتصفية الملفات المشبوهة منذ يوم الاثنين 26 يوليو، توضّح الكثير عن التهديد الذي يمثله التغيير السياسي في 25 يوليو على الفساد المستشري. وفي إعلان دعا فيه إلى ضمانات ديمقراطية من قيس سعيد، لا سيما فيما يتعلق باستقلال القضاء، ذكّرت جمعية القضاة التونسيين بأن «الانتقال الديمقراطي والحكومات المتعاقبة منذ الثورة فشلت في تلبية التطلعات الحقيقية للشعب»، ومواءمة النظام القضائي مع الدستور، تكريسًا لاستقلال القضاء و«تقويض المبادئ الدستورية المتعلقة بالشفافية والمساءلة في مكافحة الفساد».

في ظل هذه الظروف فإن المطالبة بـ«العودة السريعة إلى العمل الطبيعي للمؤسسات الديمقراطية»، وهي الفكرة المهيمنة لتصريحات المستشارين الغربيين، تعلق بمرارة في آذان غالبية التونسيين الذين يرونها بالأحرى سبب إحباطهم، إن هذه النزعة القانونية الضيقة تخطئ الهدف تمامًا بالعودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل ذلك؛ مما سيكون بمثابة العودة إلى أسباب الأزمة.

والآن.. ما العمل؟

هل لدى قيس سعيد حلول يقدمها؟ لم يزل الوقت مبكرًا قليلًا لمعرفة ذلك، ومن بين أولى مغامراته في المجال الاقتصادي، دعا إلى واجب التجار والصيادلة الأخلاقي لخفض الأسعار من أجل تخفيف العبء عن كاهل التونسيين. لكنها لا تحشد أدوات السياسة العامة التقنية التي من شأنها أن تجعل من الممكن تحقيق ذلك.

Embed from Getty Images

بشكل عام بمن سيحيط نفسه سعيد لتنفيذ مشروع اقتصادي، وبأية رؤية؟ كيف ينوي استعادة ثقة المانحين؟ كيف سيتفاوض مع المؤسسات المالية الدولية؟ ماذا عن منع تهريب رأس المال الذي بدأ بالفعل؟ كيف يخطط لإصلاح دولة غارقة في البيروقراطية؟

وتحدث في خطابه مساء الأحد عن خطته لـ«قلب هرم السلطة». من الصعب أن نتخيل أن الأحزاب السياسية في البرلمان – التي تجاهلها تمامًا منذ تفعيل المادة 80 – تُنخرط في التصويت لهذا المشروع. وهل ينوي سعيد اعتمادها عن طريق الاستفتاء وتحرير نفسه هذه المرة علانية من الإجراءات المنصوص عليها في الدستور باسم الشرعية الثورية؟ كم من الوقت سيستغرقه لإكمال مثل هذه الأعمال؟ بالتأكيد أكثر من 30 يومًا. 

مخاطر السلطة

من خلال المصالح الاقتصادية والسياسية الراسخة، بالتأكيد سيثير الرئيس المقاومة والضربات الملتوية. كيف سيتعامل معها؟ ومتى ستأتي اللحظة المحتملة لخيبة أمل الشعب؟ كيف سيوجه الغضب؟

عربي

منذ شهر
مترجم: ما السيناريوهات المتوقعة في تونس بعد استيلاء قيس سعيد على السلطة؟

هذا هو الجزء الثاني من الجواب، على الرغم من التأييد الشعبي الساحق الذي يتمتع به سعيد، يتساءل الكاتب حول تأثير الوقت والديناميكيات السياسية على هذه القوة الشخصية، ليجيب: كما هو الحال مع الحرب، فإن الدخول في حالة الطوارئ أسهل من الخروج منها. بمجرد تذوق المرء سهولة ممارسة غير محدودة للسلطة، يكون من الصعب الاستسلام عندما تبدأ الصعوبات الحقيقية.

تصحيح المسار الديمقراطي من قبل رجلٍ واحدٍ يدعمه الجيش هو تناقض لفظي، لا شك أن قيس سعيد ليس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي هو نتاج خالص لجيش يمتلك كل المصالح الاقتصادية، ومستعد لإعدام ألف متظاهر، لكن دعم الانقلاب من قبل دول عربية مثل: مصر، والسعودية، والإمارات ليس أمرًا هيّنًا. فمن خلال اللجوء إلى المغامرة، بينما البلد على وشك التخلف عن السداد، فقد وضع رئيس الدولة نفسه في ميدان القوى الجيوسياسية التي تخضع لإعادة التشكيل.

هل تسمح الجزائر للنفوذ المصري بالعمل داخل المنطقة المغاربية؟ هل ستجعل الولايات المتحدة تجديد مساعدتها مشروطًا باستمرار العملية الديمقراطية؟ هل سيسمحون للرياض بدعم تطور سلطوي محتمل في الدولة الوحيدة التي كانت بمثابة مثال للديمقراطية في العالم العربي؟

Embed from Getty Images

إحدى مفارقات قيس سعيد التي ذكرها مايكل عياري في تقرير مجموعة الأزمات الدولية في مارس (آذار) 2020، هي أن خطابه يلامس طيفًا واسعًا جدًا من الآراء. فمن ناحية يتردد صداه مع المكون العام للمجتمع، الذي يستبعده كل من النموذج الاقتصادي والديمقراطية التمثيلية. ومن جهة أخرى تستجيب لمطالب إعادة الدولة، التي أفرغت من الاختراقات الحزبية، التي يحملها الذين يتوقون للنظام القديم.

علاوة على ذلك قالت عبير موسي، زعيمة حزب الدستور الحر التي تدافع عن عهد زين العابدين بن علي: إن عملية قيس سعيد مطابقة لما اقترحته، ويلتقي الجمهوران لجعل النهضة كبش فداء للأزمة، يتهمه البعض بـ«سرقة» الثورة، ويتهمه آخرون بـ«سرقة» الدولة.

مرة أخرى يجري التعبير عن المواقف المعادية لحركة النهضة بشكل عنيف من قبل مؤيدي قيس سعيد، والتي تذكرنا بأسوأ ساعات سياسة الاجتثاث التي اتبعها بن علي قبل عام 2011، وبالتالي يتمتع الرئيس بجزء من «الشرعية الثورية»، وجزء من شرعية «الثورة المضادة».

ويطرح الكاتب الأسئلة التالية: إلى أي مدى سيؤثر هذا البعد الأخير على تطوره؟ هل هذا التقارب لا بد أن يستمر؟ أم على العكس من ذلك يمزقون أنفسهم؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هي التكلفة السياسية، وكيف سيكون رد فعله؟ لتوسيع الإشارة إلى القيصرية ميّز أنطونيو غرامشي شكلين مميزين «أحدهما تقدمي والآخر رجعي. في الحالة الأولى يتفكك التوازن لصالح القوى التي تدفع المكون الاجتماعي نحو درجة أعلى من الحضارة، وفي الحالة الثانية يكون توفير الطعام له الأسبقية»، وفي الوقت الحالي من السابق لأوانه تحديد التناقض.

وفي ختام تقريره يتساءل بيرسلون هل يملك قيس سعيد الوسيلة ليكون مخلِّصًا؟ هل سيكون قادرًا على تجنب أن يصبح طاغية؟ ويجيب: إن تونس 2021 ليست تلك التي حدثت في عام 1987، عندما خلف بن علي الحبيب بورقيبة على رأس نظام استبدادي راسخ؛ حتى لو كانت الديمقراطية الشابة التونسية غير فاعلة، فقد غيرت الممارسات والتوقعات، وسمحت لمجتمع مدني منظم ومؤثر بالتطور، واعتاد جزء كبير من السكان على عدم حرمانهم من حقوقهم أو كرامتهم. من ناحية أخرى هناك خيبة أمل أخرى في أن يكون لإطلاق سعيد العنان تكلفة سياسية باهظة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد