كيف كانت الصداقة بعيدة الاحتمال بين الإمبراطورية اليابانية والإمبراطورية العثمانية إيذانًا ببدء عصر جديد

كتبت كيلي هاموند، أستاذة مشاركة لتاريخ شرق آسيا في جامعة «أركنساس»، مقالًا نشرته مجلة «نيولاينز» الأمريكية حول العلاقات اليابانية التركية، مشيرةً إلى أن هذه العلاقات قديمة ولكن الحرب العالمية الثانية فرَّقت بين البلدين، وجمعتهما العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية التي يمكن الاعتماد عليها للوقوف في وجه الوجود المتزايد للصين في المحيط الهادئ والشرق الأوسط ومقاومة الهيمنة الأمريكية.

وتستهل الكاتبة مقالها بالقول إن اليابان وتركيا تمثلان قوتين عالميتين مهمتين، لكن مناوراتهما الجيوسياسية منذ السنوات الأولى للحرب الباردة كانت تطغى عليها القوتان العظميان – الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي – والآن، يجب أن يفكِّرا مليًّا في الوجود المتزايد للصين في المحيط الهادئ والشرق الأوسط من خلال علاقاتهما الدبلوماسية والاقتصادية. وعلى الرغم من بُعدهما الجغرافي، تواجه اليابان وتركيا عديدًا من المخاوف المماثلة بشأن الأمن والمكانة إزاء أوروبا وأمريكا والصين.

والعلاقة بين البلدين كانت متجذرةً في الماضي، ولكن يُبقِي عليها البلدان حاليًا بسبب المصالح والاهتمامات الجيوسياسية المشتركة.

دولي

منذ سنة واحدة
مترجم: هل ينهار النظام الإمبراطوري «الهش» في اليابان؟

وفي أواخر القرن التاسع عشر، انخرطت الإمبراطورية العثمانية الآفلة والإمبراطورية اليابانية المزدهرة في صداقة دبلوماسية غير متوقعة. وشعرت الدولتان، على بعدهما الجغرافي، بالصداقة الحميمة بوصفهما قوتين «غير غربيتين».

وأُعجِب العثمانيون بالتحديث السريع والتحول الذي حدث في اليابان بعد الفترة الانتقالية في عام 1868 التي عُرفت بـ«إصلاح ميجي»، والذي كان بمثابة ثورة سياسية واجتماعية واقتصادية ضخمة بدأت في تحديث اليابان. ومع صعود الإمبراطورية اليابانية إلى موقع مهيمن في المحيط الهادئ، دخلت مصالحها في صراع متزايد مع إمبراطورية أخرى هي الولايات المتحدة.

لكن العلاقة بين اليابان وتركيا شابها مؤخرًا الدعم الياباني لسياسات واشنطن في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن العلاقة التاريخية تسلط الضوء على التعقيدات المعاصرة بين الدولتين ومكانتيهما فيما يتعلق بالهيمنة في المنطقة على مدى السنوات الـ150 الماضية. ومع تعزيز الصين وجودها في جميع أنحاء آسيا، فإن أسباب القلق حاضرة أمام ناظري تركيا واليابان.

صداقة حميمة دافعها الرفض الغربي

تلفت الكاتبة إلى أن الصداقة الحميمة بين اليابان وتركيا تطورت بسبب تجربتهما المشتركة المتمثلة في الإبعاد أو التهميش من جانب القوى الإمبريالية الغربية. وعلى الرغم من أن الوضع الجيوسياسي المعاصر مختلف تمامًا، فإن كلا الدولتين تنظر إلى علاقتهما التاريخية وتستند إليها لتأطير علاقتهما الدبلوماسية والاقتصادية المعاصرة.

Embed from Getty Images

وفي تركيا، قدمت اليابان نفسها بوصفها قوة يمكنها مساعدة الأتراك في التحديث والتطوير من خلال الاستثمار في التكنولوجيا دون أعباء التدخل الغربي. ويعود هذا النهج إلى بداية القرن العشرين. وبعد هزيمة الإمبراطورية اليابانية للروس في الحرب الروسية اليابانية (1904-1905)، نظرت الشعوب غير الغربية في جميع أنحاء العالم إلى اليابان بإعجاب وبوصفها نموذجًا يُحتذى به.

وعلى الرغم من أن اليابان الآن حليف وثيق ومهم لأمريكا، فإنها تحاول تقديم أهدافها للحفاظ على الأمن في جميع أنحاء أوراسيا على أنها أهداف مختلفة عن أهداف حلفائها الغربيين. على سبيل المثال، وقَّعت اليابان مؤخرًا اتفاقية لبيع أسلحة لإندونيسيا وسط مخاوف متبادلة بشأن الوجود الصيني المتزايد في بحر الصين الجنوبي. وتهدف اليابان إلى ربط مصالح المسلمين بالمصالح الغربية بطرق مفيدة لجميع المعنيين.

العلاقات بدأت بكارثة

وتنوِّه الكاتبة إلى أن الانخراط الدبلوماسي للدولتين بدأ بكارثة: غرق سفينة عثمانية قبالة سواحل اليابان في عام 1890. وكانت فرقاطة أرطغرل في طريق عودتها إلى القسطنطينية (إسطنبول الآن) بعد رحلة نوايا حسنة إلى اليابان لكنها صادفت إعصارًا بالقرب من مدينة واكاياما اليابانية الساحلية. وغرق أكثر من 550 بحارًا عثمانيًّا. واستضافت العائلات المحلية الناجين القلائل حتى يمكن إعادتهم إلى الباب العالي على متن سفينتين حربيتين يابانيتين. واستقبل السلطان العثماني البحارة عند عودتهم ومنح البحارة اليابانيين الذين رافقوهم في الرحلة ميداليات الشرف.

وتحيي الدولتان ذكرى غرق أرطغرل بانتظام. ويتذكر الأتراك العطف الذي أظهره الشعب الياباني للناجين. وفي اليابان، يُذكر هذا الحدث بوصفه إحدى الحالات الأولى التي شاركت فيها حكومة ميجي المشكَّلة حديثًا في مهمة نوايا حسنة تتعلق بالمسلمين.

Embed from Getty Images

وروَّجت حكومة ميجي لهذا الأمر بوصفه عملًا من أعمال الخير. وكانت اليابان آنذاك تسعى جاهدةً لتنصيب نفسها قوةً صاعدة في المحيط الهادئ، وكان إنقاذ بحارة أرطغرل فرصة لربط الإمبراطورية اليابانية بالمسلمين في جميع أنحاء العالم. وفي مناشداتها للقوميين المناهضين للاستعمار في العالم، قدَّمت الحكومة اليابانية نفسها بوصفها المُحرِّر من الاضطهاد الغربي، وكان صعودها السريع إلى وضع القوة العالمية بمثابة دعوة للحشد للشعوب المستعمرَة في جميع أنحاء العالم.

وغرقت سفن أرطغرل في وقتٍ كانت فيه حكومة ميجي تدرس الدور الذي يجب أن يلعبه الدين في سياسة الدولة. وأشار عدد من الدبلوماسيين إلى أن الغالبية العظمى من الذين عاشوا تحت الاضطهاد الاستعماري الفرنسي والهولندي والبريطاني كانوا مسلمين. وهكذا، في إطار جهودهم لتقديم أنفسهم مُحرِّرين للبشر من الإمبريالية الغربية، بدأت حكومة ميجي التواصل المباشر مع المسلمين. وبدأ المستشارون العسكريون السفر إلى إسطنبول وبدأ ضباط الجيش العثماني التدريب في طوكيو.

هزيمة اليابان لروسيا

تشير الكاتبة إلى أن هزيمة اليابانيين للروس عام 1905 كانت مهمة أيضًا. وكانت المرة الأولى في الذاكرة الحديثة التي تهزم فيها قوة غير بيضاء وغير غربية قوة إمبريالية غربية وبيضاء. وكان الروس شوكة في خاصرة العثمانيين لسنوات عديدة، لذلك كان العثمانيون سعداء بهزيمة الروس على يد اليابان.

ومن المنظور العثماني، حاز إصلاح ميجي في اليابان على أفضل ما يمكن أن يقدمه الغرب. ومع ذلك تمكنت الإمبراطورية اليابانية من الحفاظ على هويتها وشخصيتها مع التحديث. وقد جذب هذا الحداثيين الإسلاميين وحركة «تركيا الفتاة» العلمانية على حدٍّ سواء، وقدمت هذه الإمبراطورية للأتراك نموذجًا لبناء الأمة والإصلاح. وأعجب المصلحون العثمانيون بنظام التعليم الوطني الإلزامي في اليابان، والترويج لمنهج علمي حديث. وفي عام 1908، ذهب أعضاء «تركيا الفتاة» إلى حد إعلان أن تركيا ستصبح «اليابان في الشرق الأدنى».

Embed from Getty Images

وتشير الباحثة إلى أن اليابان كانت من بين الدول الأولى التي اعترفت بشرعية جمهورية تركيا الجديدة، بعد بضعة أشهر فقط من إعلانها الاستقلال في 29 أكتوبر (تشرين أول) 1923. وبعد مرور عام، افتتحت الدولتان سفارتين في عاصمتيهِما، أنقرة وطوكيو. وكان على رأس جدول أعمال الحكومتين تنفيذ اتفاقيات تجارية مواتية للطرفين بالإضافة إلى التبادل الثقافي.

وكانت هناك طائفة مسلمة صغيرة في اليابان، تتكون معظمها من تجار من جنوب آسيا، وبُني أول مسجدين بتبرعات من أعضاء هذه الطائفة الذين كانوا يقيمون في مدينتي ناجويا وكوبي، الواقعتين على الساحل من طوكيو. وكان المهاجرون خارج العاصمة الإمبراطورية يتمتعون بقدر أكبر من المرونة في التعاملات التجارية، وفضَّل تجار جنوب آسيا والصينيون مدن الموانئ الأصغر على صخب طوكيو.

الحرب العالمية الثانية والعداء التركي الياباني

وفي عام 1938، دعمت الحكومة اليابانية بناء مسجد ثالث. وكان مسجد طوكيو مسعى مختلفًا؛ فقد بُني بأموال من الحكومة اليابانية ليخدم غرضًا دعائيًّا محددًا. ومثلما فعل النازيون والإيطاليون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كان اليابانيون يكثفون جهودهم للتواصل مع المسلمين بدعاية محددة مناهضة للاستعمار ومعادية للسوفيت.

وخلال الحرب العالمية الثانية، اتَّبع الأتراك سياسة «الحياد النشط» في محاولة لإبعاد أنفسهم عن الحرب. ولكن بحلول عام 1944، كان من الواضح أن الحلفاء كانوا على الأرجح سيهزمون الألمان في الحملات الأوروبية، وقطع الأتراك العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا في أغسطس (آب) 1944. وفي يناير (كانون الثاني) 1945، قطعت الحكومة التركية أيضًا العلاقات مع الإمبراطورية اليابانية. في ذلك الوقت، أُجلِي غالبية رجال الأعمال اليابانيين، وكان طاقم القنصلية الصغير المتبقي في أنقرة ملزمًا بالبقاء في مبنى القنصلية طوال المدة المتبقية من الحرب.

تاريخ وفلسفة

منذ 3 سنوات
مترجم: هل كانت اليابان ستنتصر في الحرب العالمية الثانية لو لم تهاجم بيرل هاربر؟

وبعد مرور شهر، وفي 23 فبراير (شباط) 1945، أعلنت تركيا الحرب على ألمانيا النازية والإمبراطورية اليابانية. وربما كان الأمر يتعلق بالحسابات البراجماتية بالوقوف مع المنتصرين الوشيكين في الحرب ضد اليابان، ولتذهب الصداقة السابقة إلى الجحيم. وردًا على ذلك، أعلنت الإمبراطورية اليابانية الحرب على تركيا.

وبعد انتهاء احتلال الحلفاء لليابان بمعاهدة سان فرانسيسكو في عام 1952، أعادت تركيا بسرعة العلاقات الدبلوماسية مع اليابان، وأعادت فتح سفارتها في طوكيو. وردت اليابان بالمثل بعد ذلك بعام وأضافت قنصلية في إسطنبول عام 1965. وكانت الصداقة في تحسُّن، وأدَّت الحرب الباردة الجديدة مرةً أخرى إلى تغيير الديناميكية بين الدولتين.

ومنذ ذلك الحين، تعززت العلاقات الدبلوماسية من خلال التجارة، على الرغم من أن اليابان تصدر سلعًا إلى تركيا أكثر من التي تصدرها تركيا إليها، مثل الإلكترونيات والمعالجات والسيارات والآلات والمعدات الكيميائية والبصرية. وتصدر تركيا التبغ والأغذية المصنعة والكروم والسجاد والزجاج إلى اليابان.

Embed from Getty Images

وعلى الصعيد الثقافي، يُعد أكبر مسجد في طوكيو الآن مركزًا ثقافيًّا تركيًّا ويسمى طوكيو كامي، وافتتح عام 2000 بتمويل من تركيا. وصمم المسجد المهندس المعماري التركي محرم حلمي شينالب، المعروف بتصاميمه المستوحاة من الطراز العثماني. وصممت شركته عددًا من المساجد البارزة على الطراز العثماني خارج تركيا، كما في تركمانستان وبرلين.

وبدأت برامج اللغة اليابانية من خلال السفارة في السبعينيات وبدأت على المستوى الجامعي في عام 1986 في جامعة «أنقرة». ومنذ ذلك الحين، ازداد تعلم اللغة اليابانية بين الأتراك، إذ يقال إن أوجه التشابه النحوية بين التركية واليابانية لا تجعل اللغة صعبة للغاية على الطلاب.

لكن التقارب اللغوي لم يترجم بالضرورة إلى تبادل سهل بين الثقافات. إذ كان هناك ما يزيد قليلًا عن 5 آلاف ياباني يعيشون في تركيا في عام 2015، وظل هذا العدد مستقرًا.

كذلك رفضت قضايا غالبية الأتراك الذين طلبوا اللجوء في اليابان خلال السنوات القليلة الماضية. وعلى عكس كندا، حيث يواصل المهاجرون المسلمون تغيير المشهد الديموغرافي للبلاد ومن المرجح أن يصلوا إلى ما يقرب من 7% من إجمالي السكان بحلول عام 2030، لا يُتوقع أن يتغير عدد المسلمين الذين يعيشون في اليابان تغيُّرًا كبيرًا، حيث يظل حوالي 0.2% من إجمالي عدد سكان الأرخبيل من التسعينيات وحتى 2030 وفقًا للتوقعات. (يوجد اليوم 230 ألف مسلم في اليابان، بينهم 50 ألفًا من اليابانيين الذين اعتنقوا الإسلام). وغالبية المسلمين الذين يعيشون في اليابان عمال مهاجرون، ولا يرجح أن يصبحوا مواطنين أو يحصلوا على الإقامة الدائمة.

عدم الترحيب باللاجئين

ولا يقتصر عدم الرغبة في الترحيب بالمهاجرين واللاجئين واستيعابهم على الأتراك والمسلمين، إذ إن عدد المهاجرين إلى اليابان منخفض للغاية بالنسبة لدولة في مجموعة السبع. ويفضل معظم اللاجئين التوطين في كندا أو أوروبا، حيث يسهل عليهم التكيُّف والاندماج.

وهناك أيضًا عدد كبير من اللاجئين الأتراك والأكراد في اليابان. ويواجه هؤلاء مشكلات خطيرة، إذ تقبل الحكومة اليابانية عددًا قليلاً جدًّا من حالات اللجوء، مما يعني أن عديدًا من هؤلاء الأشخاص يعيشون في مأزق دائم في مجتمع لا يتحدثون لغته، ولا يُسمح لهم بالعمل.

دولي

منذ سنة واحدة
مترجم: بعكس أمريكا.. كيف زادت معدلات الهجرة في اليابان دون معارضة شعبية؟

والتوتر بين اللاجئين الأكراد والأتراك قضية أخرى. وفي عام 2015، اندلعت مناوشة مع مواطنين أتراك وأكراد أمام السفارة التركية عندما رفعت مجموعة من الأكراد علما مواليًا للأكراد. وتعكس هذه التوترات الصراعات العِرقية في تركيا وسوريا بين الجانبين. وعلى الرغم من إدراك وزارة الخارجية اليابانية بأن علاقتها بتركيا مهمة، فإن المواطنين اليابانيين العاديين ليسوا على دراية كاملة بتعقيدات السياسة الإقليمية في الشرق الأوسط.

وتوضح الكاتبة أن نقص المعرفة بالإسلام يشكِّل عقبات أمام المسلمين الذين يعيشون في اليابان. وغالبية السكان في اليابان على دراية بالممارسات العقائدية الإسلامية مثل الامتناع عن تناول لحم الخنزير والكحول. غير أن قلة منهم لديها وعي بالسكان المسلمين في اليابان. وغالبًا ما تكون الصور الإعلامية للمسلمين مشابهة لتصوير هوليوود وتؤكد على الأنماط السلبية.

مبادرة كونو

تضيف الكاتبة أن الحكومة اليابانية أطلقت عددًا من البرامج الهادفة إلى زيادة الوعي بالإسلام وأهله. على سبيل المثال، قدَّم وزير الخارجية «مبادرة كونو» في عام 2001 بهدف تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية مع الدول الإسلامية مع توفير التثقيف للشعب الياباني حول ما يسمى بالعالم الإسلامي. ولكن في أعقاب أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، كان هناك رد فعل عنيف في اليابان تجاه المسلمين، وتحالف أوثق مع واشنطن بشأن الحرب على الإرهاب.

كما تأثرت صورة اليابان بين المسلمين بسبب وجودهم الكبير في العراق خلال الغزو الأمريكي. وعلى الرغم من أن اليابان ليس لديها جيش، فإنها أرسلت فرقة كبيرة ضمن قوات الأمم المتحدة. واليابان حليف إستراتيجي متزايد الأهمية للدول الغنية بالموارد في المنطقة مثل الإمارات والمملكة. ومن خلال تصدير التكنولوجيا والسلع الصناعية، تحاول الحكومة اليابانية تقديم نفسها وسيطًا نزيهًا في المنطقة.

Embed from Getty Images

وتتمحور العلاقات الجيوستراتيجية والدبلوماسية لليابان مع تركيا حول احتياجاتهما من الطاقة. وتستضيف تركيا حوالي 150 شركة يابانية. وتُعد شركة سوفت بانك واحدة من أكبر المستثمرين اليابانيين في المنطقة، وهي شركة تكنولوجيا ومزود لخدمات الهاتف المحمول. والصناعة الأخرى التي تروج لها اليابان في أنحاء المنطقة هي برنامجها الفضائي، والذي يركز على إطلاق الأقمار الصناعية لقطاعي التكنولوجيا والأمن. وفي تطوير البنية التحتية، تقدم الشركات اليابانية بدائل قابلة للتطبيق للشركات الغربية والصينية، مثل هواوي. وتقدم الشركات اليابانية مثل سوفت بانك بدائل جذابة للشركات الأمريكية والأوروبية والصينية لدول مثل تركيا.

وتختم الكاتبة مقالها بالقول: على مر السنين، كان الانخراط الثنائي بين تركيا واليابان مهمًا لاقتصاد البلدين. ويمكن أن تكون العلاقة التاريخية الطويلة بين هذين البلدين نقطة الانطلاق للحصول على الدعم للسكان الأتراك الذين يسعون لجعل اليابان وطنهم. وفي الوقت نفسه، يجب على اليابان وتركيا الاستمرار في السعي وراء هذه «الصداقة غير المتوقعة» لأن وضعهما العالمي يوفر لهما مساحة لمقاومة الهيمنة الأمريكية فيما تقيمان روابط اقتصادية دائمة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد