لأننا نقضي في غرفة النوم ما يقرب من ثلث أعمارنا، فإنها مكان ممتاز للبدء به.

في ظل الظروف الراهنة التي فرضتها جائحة كورونا من أوقات الحظر والعزلة، اضطر العديد من الناس حول العالم إلى المكوث في منازلهم، وتبدو الآن فكرة جعل المنزل مكانًا مريحًا وهادئًا أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. من أجل ذلك، أعدت الصحافية مارجو لوشين تقريرًا لمجلة فوربس الأمريكية جمعت فيه مجموعة من النصائح التي يقدمها أبرز المختصين في مجال الديكور لمساعدة القرَّاء في إضفاء لمسة استرخاء وهدوء على غرف نومهم.

استهلت الكاتبة تقريرها بالإشارة إلى أن معظمنا يقضي حاليًا شهره الثالث في المنزل؛ نتيجة استمرار حظر التجوال في الكثير من دول العالم، وهو ما جعلنا نتفحص منازلنا شبرًا شبرًا، ونرغب في الشعور بالرضا والراحة فيها أكثر مما كان عليه الأمر في السابق.

وتستشهد مارجو على أهمية ذلك باستطلاع رأي أجرته شركة هاريس، وخلص إلى أن 92% من الأمريكيين مثلًا يرون أهمية الشعور بالسعادة حاليًا في منازلهم، وما يقرب من 46% يخططون لإجراء عمليات ترميم أو تحسين لمنازلهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة؛ كي تمنحهم شعورًا بالسعادة.

ولأننا نقضي في غرفة النوم ما يقرب من ثلث أعمارنا، فإنها مكان ممتاز للبدء به. فإليك هذه الطرق البسيطة التي تحول غرفة نومك إلى ملاذ هادئ ومريح:

1- فكِّر في الألوان المهدئة

تؤكد مديرة تسويق الألوان في شركة شيروين ويليامز لمواد البناء، سو وادن، أهمية أن تكون غرفة النوم ملاذًا مريحًا نلجأ إليه بعد يوم مجهد طويل، أو في حالة الحظر التي تجتاح العالم الآن. ولا شك أن لطلاء الحائط أثرًا كبيرًا في ذلك.

تنصح سو باللون البني الدافئ الذي يحيط بالحواس ويهيئ المزاج لليلة نوم هانئة. كما يمكنك تحويل غرفتك إلى طراز «زين zen» (أسلوب من التصميم الداخلي يعمد إلى استعمال مواد الطبيعة، واستغلال المساحات والإضاءات لخلق جو بسيط متناغم بعيدًا عن الفوضى)، وذلك عن طريق صبغ الأرضية باللون البني الدافئ، وإضافة بعض المساحات الخضراء والخشب إليها.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يفضلون الألوان الباردة أكثر لغرفة النوم، فاللون الفضي المخضر مناسب، وهو المفضل لدى الكاتبة، إذ تجده جميلًا جدًّا ويتناغم جيدًا مع اللون البني والأخضر والخشبي.

وتشيد الكاتبة بالنجاح الكبير الذي حققه لون «مانترا» الجديد من شركة شيروين ويليامز بدرجته الهادئة والمعاصرة، فوفقًا لسو وادن، استُلهم هذا اللون من التناغم بين الشرق والغرب حيث البساطة الإسكندنافية والتصميم الياباني المتقن والأنيق. يتكون هذا اللون من مزيج من لون Grayish SW 6001 المحايد ولون Software SW 7074 الذي ينساب من الدفء إلى البرودة ويكوِّن مزيجًا من البساطة والتنوع.

وأخيرًا تنصحك سو وادن باللون الأبيض من درجة Pure White SW7005 لطلاء السقف. أما إن كنت ترغب بإضفاء القليل من اللون في أعلى الغرفة، فربما يكون اللونان  Spatial White SW 6259 وWhite SW 6008 الناعمان والمحايدان خيارًا مناسبًا لك؛ إذ يجعلان الغرفة تبدو أوسع وأكثر تهوية.

2- الإضاءة.. متناغمة وبعيدة عن الفوضى

من أجل الحصول على إضاءة مميزة في غرفة نومك، تستشهد مارجو بنصيحة خبير التصميم في شركة «لامبس بلس»، جون بارنز، الذي يقول: إن الدرس الأول للحصول على إضاءة مثالية؛ هو تفريغ طاولة السرير الجانبية.

يقول جون: لا شيء يخلق ضغطًا وتوترًا أكثر من أغراض مبعثرة على طاولة تضعها بجانب سرير النوم. لذا، تخلص من الفوضى على طاولتك، وأضف لمسة هدوء على غرفتك باستخدام المصابيح ذات الذراع التي  تُعلق على الحائط.

باستخدام واحد من هذه المصابيح على جانبي السرير، تكون قد حررت مساحة الطاولة الجانبية، ومنحت نفسك وشريكك إضاءة قابلة للتعديل حسب ما ترغبان. وهناك اقتراح آخر إن لم تعجبك فكرة المصابيح بذراع؛ وهو تعليق ثريات صغيرة أو ثريات متدلية من النوع الذي لا يتطلب توصيلات كثيرة.

تتابع مارجو قائلة: الدرس الثاني الذي يعلمنا إياه جون بارنز هو أن نجعل غرف نومنا متناظرة ومنسجمة، فينصح أن نزينها بزوج من المصابيح بدلًا من واحد فقط لنحصل على مظهر متناسق ومتوازن. وهناك مجموعات مختلفة من المصابيح في الأسواق تتراوح في أسعارها وأشكالها.

ينصح جون بارنز أخيرًا باستخدام مخفض الإضاءة (الدايمر؛ وهو جهاز يعمل على ضبط كثافة ضوء المصباح) إذ يمنحك هذا الجهاز تحكمًا بكمية الضوء التي تحتاجها لتتمكن من تكييفها لتتناسب مع المهام المختلفة التي تؤديها خلال اليوم. استخدم مخفض الإضاءة المعلق على الحائط للتحكم في أضواء السقف، والمخفِّضات الموصولة بسلك كهربائي يوضع في القابس لتخفيض إضاءة المصابيح الجانبية ومصابيح الحائط.

3- تنسيق النوافذ: مستوحى من الطبيعة

وتنقل الكاتبة عن إيان جيبس، أحد مؤسسي محلات «ذا شيد ستور» قوله: ما يخطر في بالك عادة عندما تفكر في نوافذ غرفة نومك، هو تعتيم الغرفة وإضفاء الخصوصية عليها. ويشير إلى الخدمة الافتراضية التي أطلقتها هذه المؤسسة المتخصصة في ديكورات النوافذ مؤخرًا لمساعدة عملائها في العثور على أفضل طريقة لتحقيق هذه الأهداف بما يتناسب والذوق الشخصي لكل واحد منهم.

يوضح جيبس: يبدأ تصميم ديكورات النوافذ بحديث خبرائنا مع الزبائن في المعارض الخاصة بنا، أو عبر مكالمات الفيديو، إذ إن هناك الكثير من الأشياء التي يجب أخذها بعين الاعتبار، مثل عمق غلاف النافذة والحواف وغيرها.

وعلى أية حال، إن كنت تتساءل عن الأنماط الأفضل التي بإمكانها أن تخلق أجواءً أكثر هدوءًا في غرفة نومك، فيوصيك إيان جيبس بالستائر المموجة التي تمتد من السقف حتى الأرضية؛ فهي تغطي النافذة وتوفر الحماية بصورة ناعمة ومتقنة في آن واحد.

وللتحكم في ضوء الشمس الداخل إلى الغرفة، ينصح إبان جيبس باستخدام بطانة التعتيم (البلاك أوت) خلف الستارة فهي تسمح بتعتيم الغرفة بالكامل، وتتمتع بكونها منتجات سهلة الفتح والإغلاق.

ولأولئك الذين يفضلون دخول بعض الضوء الطبيعي إلى غرفهم، ينصح إبان جيبس بستائر زين رول التي تنتجها المؤسسة وتسمح بدخول الضوء الطبيعي إلى غرفة نومك. فهي تحاكي ستائر شوجي اليابانية بمادتها التي تشبه ورق الأرز، التي تسمح بدخول ضوء الشمس، وتوفر الخصوصية في الوقت نفسه.

وأخيرًا يوجه إبان نصيحته لمن يحبون إضافة عناصر من الطبيعة لتعطي شعورًا بالسعة ولمسة جمال طبيعية، ويقترح استخدام ستائر البامبو لهذا الغرض، فهي تتميز بطراز أنيق وعصري. يمكن تعليق الستائر بمفردها دون بطانة تعتيم لمن يستمتعون بضوء الشمس، ويمكن أيضًا استخدام بطانة للتعتيم، ومراعاة الخصوصية لمن يحبون ذلك.

4- لا تنس الروائح المهدئة

يتابع التقرير: معظمنا يدرك أهمية الرائحة المميزة لمنازلنا في تعديل المزاج، ومَن أفضل من خبراء شركة Diptyque Paris المتخصصة في هذا المجال للحديث حول هذا الأمر؟

ينصح مدير التسويق في الشركة، إدواردو فالديز، باستخدام موزع معطر الهواء (الفوَّاحة) أو المعطر البخاخ، أو الشموع المعطرة.

ويضيف أن الرائحة الزكية تضيف لمسة زخرفية على أي غرفة، وهي كذلك في غرفة النوم. تساعد روائح مثل: اللافندر، والياسمين، والفانيليا، وخشب الصندل، والورد، في تعزيز الشعور بالاسترخاء. ولكن يبقى اختيار الروائح أمرًا شخصيًّا، فاختر الرائحة التي تجعلك تشعر بالراحة والهدوء.

تختم الكاتبة مع فالديز الذي يوصي بتجربة موزع Hourglass؛ الخيار البديل للشموع الذي يعمل ببساطة وسهولة، فكل ما عليك فعله هو قلب العبوة لتنتشر الرائحة الزكية في الغرفة. أو اختر بخاخًا معطرًا أو اثنين لتتمتع برائحة زكية وقت حاجتك إليها، كلا الخيارين رقيقين ولا يقاومان.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد