يقاربُ مسلسل Game of Thrones أو «صراع العروش» على اختتام موسمه الأخير بعد ساعات، لكن إذا كان قلبك معلقًا بهذا المسلسل وتريد تعويض فقدِه بعروضٍ تلفزيونية ومسلسلات تاريخية أو فنتازية أو مماثلة بالعنف والمعارك الملحمية أو مسلسلات ذات حبكاتٍ قوية وقصص بانعطافاتٍ غير متوقعة، فإن محرر موقع «reel rundown» يوفّر لك قائمة من أفضل المسلسلات وأروعها كتابة وإنتاجًا للجوء إليها من أجل المتابعة الممتعة والمستحقّة للاهتمام.

1- Rome

لم يكن بعيدًا على مسلسل «روما» تحقيق شعبيةَ مماثلة لمسلسل صراع العروش لولا إلغاؤه بعد موسمين فقط. افتقد مسلسل روما الجمهور الكافي لإبقائه مستمرًا على الشاشة مع الوضع بعين الاعتبار تكلفة إنتاجه الباهظة للغاية. لا تدع هذا الخبر يحزنك، إذ ما يزال هنالك 22 حلقة متوفرة للمتابعة الممتعة والتعرف على هذا المسلسل الباهر، كما أن الحلقات المصوّرة تُغطّي كل ما تريد معرفته ولا تترك لك القصة غير منتهية إذ سيكون واضحًا في نهاية الموسم الثاني من سيصمد ومن سيسقط.

وفي حين يفتقر مسلسل روما إلى المعارك الخاطفة للأنفاس، إلا أنه يعوضها تعويضًا حسنًا للغاية بحبكتِه القصصية المتينة والتمثيل المُتقن. إذا كنت تبحث عن قصةٍ ملحمية رائعة تُذكّرك بما أشعرك به «صراع العروش» ، فإن مسلسل روما هو الخيار الأمثل لك.

2- Vikings

يحكي مسلسل «فايكنج» قصة راغنار لوثبروك المزارع الذي سيصبح في نهاية المطاف ملكًا للدنمارك بغاراته المستمرة وغزواته على كلّ من فرنسا وإنجلترا، فضلًا عن الشخصيات الرئيسية الأخرى من حلفائه ومساعديه في مساعيه. يصف الكاتب هنا جاذبية المسلسل الشديدة التي أسرت قلبه على مدى أربعة مواسم، وإن لم يكن به بعد فنتازيّ بقدر «صراع العروش».

يتميز «ڤايكنغ» بتطور شخصياته على نحوٍ خاص. ستجد نفسك خلال المشاهدة مهتمًا تنافح عن الشخصيات التي كنت تبغضها في البداية، وتستهجن من أحببت من أبطالٍ في الموسم السابق. أما بشأن تمثيل الدول الإسكندنافية في العصور الوسطى، فيشيد الكاتب بدقة المسلسل النسبية على هذا الصعيد. إن كنت تحب «صراع العروش» لكنك تجدها تضج بمشاهد العريّ والعنف بصورة مبالغ بها بعض الأحيان، ربما عليك تجريب «ڤايكنغ» إذن.

3- Black Sails

الجنس والعنف والعري، لا ينقص «بلاك سيلز» (مسلسل الأشرعة السوداء) أيًا من هذه العناصر. بثّ بلاك سيلز على شبكة قنوات ستارز باعتباره تمهيدًا لجزيرة الكنز، وتتبع الحبكة مغامرات الكابتن فلينت وهو واحد من أشهر وأسوأ القراصنة سمعةً في العصر الذهبي، ومحاولاته لإحكام سيطرته ضمن جزيرة تضجّ باللصوص والقراصنة والبغايا.

يساعدك الموسم الأول على التعرف إلى الشخصيات وطريقة السرد، وإن شعرت أن هنالك أمورًا استعراضية بعض الشيء في البداية، سيغير الموسمان الثاني والثالث من رأيك. إذا كنت تسعى وراء بعض الأكشن، فمسلسل «بلاك سيلز» هو الخيار الجيد.

4- House of Cards

إذا كانت المفاجآت في القصة والتآمرات والتحالفات والمكائد السياسية هي ما يجذبك في «صراع العروش»، فإن مسلسل «هاوس أوف كاردز» يلائمك. تتبع الحبكة سياسيين وأصحاب قرار من مختلف الرتب في العاصمة الأمريكية واشنطن، ويزدهر المسلسل أكثر بوجودِ وجوهٍ مألوفة مثل كيفن سبيسي وكيت مارا وغيرهما من ممثلين تحت إشرافِ المخرج ديفيد فينشر الذي تمكن فعلًا من إنهاء هذه الدراما بأفضلِ طريقةٍ ممكنة بعد رحلةٍ من الحلقات المذهلة وغير المتوقعة.

بالطبع يعدّ «هاوس أوف كاردز» دراما سياسية وجدية بامتياز، لكنه ملائم حتى لمن لا ينجذبون للسياسة ومتعلقاتها عادة إذ تتميز حبكة المسلسل بدقتها وحدتها وتعطي متابعتها للمشاهد متعةً خالصة. كما يشير الكاتب إلى أمر خاص بهذا المسلسل: إزالة الجدار الرابع، ستجد فرانك أندروود –اسم شخصية البطل الرئيسية- ينظر إلى الكاميرا من حينٍ إلى آخر ليستخدمها وسيلة للتعقيب والتعبير عن رأيه مباشرةً للمشاهد، وقد أدّى الممثل كيفن سبيسي تلك المشاهد بصورةٍ مميزة.

5- The Tudors

يسلط مسلسل «ذا تيودورز» الضوء على فترة حكم هنري الثامن في إنجلترا وعهدته في المنطقة. وكما هو حال «صراع العروش»، يتعلق هذا المسلسل بالسياسة والصراع من أجل السلطة. ينبه الكاتب إلى انخفاض الدقة التاريخية في «ذا تيودورز»، ولكنه ينصح به من أجل الدراما الخطيرة والقوية التي يقدمها والمتعة التي تكتنف حلقاته وتلائم ذوق معجبي مسلسل «صراع العروش» وفقًا لكلامه.

6- Spartacus

سبارتاكوس عبارة عن سلسلة تضج بالأكشن والعنف والدراما الحادة وأياّ ما تتوقعه عادة من المسلسلات المماثلة لـ«صراع العروش».  ليس سبارتاكوس مسلسلًا فنتازيًا، لكنه يعجّ بالسيوف والمبارزات فضلًا عن القصص المليئة بالخيانات والمؤامرات. يتوفر المسلسل على نتفليكس.

7- Boardwalk Empire

تدور أحداث مسلسل «بوردووك إمباير» حول تجارة الكحول غير المشروعة في فترة حظر الخمور وما أعقبها من ازدهار للعنف والفساد على الساحة السياسية. تتبع القصة شخصية ناكي طومسون السياسي الذي له دور آخر في المدينة باعتباره زعيم عصاباتٍ رئيسي، وكيف لعب بكلا الجانبين لمآربه الخاصة فضلًا عن مراقبة الحكومة الفيدرالية له بسبب أسلوب حياته الفخم وأشياء أخرى يبينها المسلسل حلقة بعد حلقة.

ما أدهش الكاتب في هذا المسلسل على وجه التحديد استعدادية منتجيه الخارقة لإتقان كل تفصيلِ مهما صغر، كل قطعة أثاث، كل زاوية، كل شارع.. كل مشهد يبدو أصيلًا حقًا كأنما صور في العشرينات الأمريكية. يعد الكاتب هذا المسلسل واحدًا من أفضل العروض التاريخية على التلفاز إطلاقًا بفضلِ فريق الممثلين الموهوبين والعريقين، والتصوير السينمائي المدهش ومفاجآت الحبكة المتعددة وغيرها من متعةٍ تنتظرك لتكتشفها.

8- The Bastard Executioner

بدأ بث هذا المسلسل في سبتمبر 2015 وبلغت تكلفة إنتاج العرض الأول (بمدة ساعتين) 10 ملايين دولار، ومن ثم حوالي مليونيّ دولار لكلّ من الحلقات اللاحقة لهذه الملحمة التاريخية الأسطورية العائدة للقرون الوسطى. يشيد الكاتب بجودة المحتوى والتقييمات العالية التي تلقاها المسلسل رغم إلغائه بعد الموسم الأول، ويعتبر أنه مسلسلُ استحق بالفعل كل تلك المبالغ الضخمة.

تدور أحداث المسلسل في مكانٍ ما في ويلز حوالي عام 1300م، وتحكي قصة جنديٍ اكتفى من خوض المعاركِ والحروب ويتطلع إلى أن يعيش بقية حياتِه بسلام، لكن ولسوء الحظ يكتشف ألا خيار أمامه إلا حمل سيفه مجددًا وهذه المرة بمثابة منفذ الإعدامات. قد يكون هذا المسلسل أفضل ما يمكن مشاهدته لتعويض فقد «صراع العروش»، ربما تقل فيه الفنتازيا ومشاهد العري، لكن بالمقابل الكثير من الدماء والعنف وخطوط الحبكة المتقنة المتطورة مع كل حلقة.

9- The Last Kingdom

يستهلّ الكاتب حديثه عن هذا المسلسل بالتحسّر على الجمهور الجاهل بشأنه أو بشأن القصة المستند إليها. فمثل حال «صراع العروش» يستند المسلسل إلى سلسلةِ كتب تُدعى « The Saxon Stories»، وتدور أحداثه في القرن العاشر الميلادي في إنجلترا في فترة بلغت فيها غزوات الفايكنغ ذروتها ويحكي قصة أوتريد اليتيم الذي ولد في نورثمبريا وعليه أن يختار بين الأشخاص الذين ربوه وبين بلده الأصلي.

قلع العيون، قطع الرؤوس، الطعن، الصلب.. وغيرها من أشياء من هذا القبيل كلها موجودة في المسلسل لمتعتك، فضلًا عن المعارك حامية الوطيس ومبارزات السيوف وأصوات طحن العظام المُرضية. بُثّ هذا المسلسل التاريخي على قناة BBC، وهو يستحق وقتك.

10- Taboo

يعيدنا الممثل النجم توم هاردي إلى عام 1814 في لندن، حيث تكافح شخصيته لاستعادة كبريائها الضائع في أرضٍ تخلو من الأصدقاء والحلفاء تقريبًا. استضافت شبكة FX عدةً من أفضل مسلسلات الدراما التلفزيونية مؤخرًا –بما في ذلك مسلسل «قصة رعب أمريكية» الجنوني ومسلسل الجريمة والكوميديا السوداء «فارغو»-، ولم يكن ينقصها إلا الدراما التاريخية الجيدة.. وهو ما حققته بمسلسل «تابو» بنجاحٍ باهر.

يصنف الكاتب «تابو» واحدًا من أفضل مسلسلات عام 2017، وبعد الموسم الأول القوي يتطلع الكاتب إلى الموسم الثاني الذي سيبث في وقتٍ ما ضمن عام 2019 آملًا أن يكون بنفس حدّة ومستوى مكائد الأول. يضيف الكاتب أن شكواه الوحيدة تتمثل في تركيز المسلسل على شخصية رئيسية واحدة حاليًا، معتبرًا أنه سيكون أجمل بكثير في حال تداخل القصص وتحوله لمسلسل متعدد الطبقات والحبكات كما يتوقع المرء من مسلسل خيالٍ تاريخي، عدا ذلك فإن المسلسل يحقق كل تطلعات مشاهده.

11- The Borgias

مسلسل درامي تلفزيوني تاريخي كندي آيرلندي مجري يتتبع قصة عائلة شهيرة بصيتها السيئ برزت في إيطاليا خلال عصر النهضة وتضج مواسمه التسعة بالعري ونكاح المحارم والقتل والدم والعنف مما يمكن تحمله، إلى درجةٍ تشابه الرسوم المتحركة في بعض الأحيان. طاقم الممثلين مميز وأدوا جميعهم أداءً رائعًا مع شخصياتهم، لكن جيرمي آيرونز سرق الأضواء بطريقته في تمثيل رودريك دي بورخا الدبلوماسي المتواطئ نزويّ المزاج بلسانٍ معسول، وهو يشقّ طريقه ويستخدم سلطاته وطرقه ليصل إلى منصب البابا، ويبدأ بالتزامن التدهور السريع لعائلته. يعد الكاتب هذا المسلسل مستحقًا لمكانته بين المسلسلات الكبرى مثل «صراع العروش» و«ڤايكنغ»، وأنه يستحق التوجه لمشاهدتِه منذ هذه اللحظة إن لم تكن قد بدأت بالفعل.

12- American Gods

يتعين محكومٌ سابق حارسًا شخصيًا لدى رجلٍ مسنّ غامض وجزل، ليجد نفسه في خضم حربٍ تحوم نذورها بين الآلهة القديمة والآلهة الجديدة، وأثناء تطور الأحداث والحروب المستعرة المغيرة لموازين القوى، يتعلم بطل المسلسل أكثر وأكثر عن الجانب السري لأمريكا حيث الآلهة الأسطورية والسحر حقيقي.

نادرًا ما يلتزم مسلسلُ بالكتاب الأصلي المستند إليه، لكن مسلسل «آلهة أمريكية» لا يكاد يبتعد عن مادته الأصلية إلا بقدرٍ الحريات الضرورية التي يعتمدها للتكيف مع الإنتاج التلفزيوني. بل يمكن القول أن المسلسل وسّع آفاق هذا العالم الفنتازيّ، وإن كنت على درايةٍ بالكتاب أو قرأته بالفعل فإن المسلسل سيعلّقك بحبالِه وخياله الواسع في لمح البصر. أما من يوشك على التعرف إلى القصة الآن، فالأمر يحتاج بعض الوقت لفهم مسالك القصة الرئيسية واستيعاب الرمزية الموجودة في المسلسل بحبكتها المنسوجة بجمال.  وحتى في أضعف حالاتها، فإن مسلسل «آلهة أمريكية» يوفر إنتاجًا بصريًا مذهل الروعة على نحوٍ يرقى عن أيّ من نظرائه في التلفزيون المعاصر.  قد يستفّز المسلسل بعضًا من الناس بمزاجه الساخر العام لكنه سيترك أثرًا مختلفًا ويحفّز آراءً متباينة من الشرائح المختلفة بلا شك.

 

13- Westworld

حبكة معقدة وكتابة تتحدى ذكاءك تنتظرك في هذا المسلسل، لكنه إنتاج تلفزيوني يكافئ مشاهديه المخلصين بمفاجآت مذهلة وانعطافاتٍ غير متوقعة على الإطلاق على طولِ سرد القصة. يكون الخيال العلمي صنفًا متخصصًا بالعادة، لكن «ويست وورلد» حاز على انتباهٍ عالميّ وجماهيريّ واسع رغم تحمّله جميع العقبات التي تواجه عروض الخيال العلمي الأخرى عادةً. وربما ساعده على هذا القيمة الإنتاجية العالية التي لا يتحملها إلا أمثال شبكة HBO، وأضِف على ذلك طاقم التمثيل المرصّع بالنجوم والقصة المتقنة ليصبح لديك وصفة أحد أفضل العروض التلفزيونية الآخذة للأنفاس لهذا الجيل.

يثق مسلسل «ويست وورلد» بمشاهده كفايةً ليتيح له تعقّب خيوط القصة وفهم حتى أكثر اللحظات المربكة فيه، يشابه المسلسل بسردٍ قصتِه لغزًا صينيًا معقدًا، ويعاملك معاملة اللاعب المتمرس القادر على تفكيك تشابكاته. فهل أنت على مستوى التحدي؟ وعلى الرغم من انحدار مستوى الموسم الثاني عن إبهار الموسم الأول المطلق، إلا أنه يطرح أيضًا فرضية فاتنة وجديرة بالاهتمام لترقب ما سيأتي بالمستقبل. تابع المسلسل واستعد للتمتع به قبل أن يُعرض الموسم الثالث.

14- Outlander

يختتم الكاتب قائمته بمسلسل الدراما الملحميّ التاريخي بإنتاجٍ بريطاني أمريكي «آوتلاندر»، وتستند أحداثه إلى سلسلة رواياتٍ بنفس الاسم للكاتبة الأمريكية ديانا غابالدون. قد يعتقد البعض أن المسلسل يحكي قصة رومانسية تاريخية فاترة لا غير، لكن ميزة المسلسل تكمن في مفاجآته وتجاوزاته للتوقعات بانعطافات قصته والأحداث والمواضيع المهمة التي يطرحها لا سيما مع بعض المشاهد الحساسة للغاية. إذا أردت مقارنة هذا المسلسل بـ«صراع العروش»، فإن «آوتلاندر» يتميز بالرومانسية الناضجة والدراما ذات الوتيرة البطيئة والدافئة مع خلوّه من المعارك الملحمية.

 

على غرار «صراع العروش».. موسيقى خلّدت الأعمال الفنية التي صُنعت لأجلها

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد