اعتقل تركي بن ​​عبد العزيز الجاسر في 15 مارس (آذار) 2018، بتهمة إدارة حساب على تويتر يسمى «الكشكول»، كان يفضح انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات السعودية وأفراد العائلة المالكة. 

ثم توفي الجاسر أثناء تعرضه للتعذيب في الحجز، حسبما ذكر موقع «الخليج الجديد»، مما أثار غضبًا بسبب تسرب مزعوم للمعلومات التي أدت إلى القبض عليه.

أصابع الاتهام تشير إلى مكتب تويتر في دبي

وقال مصدر طلب عدم الكشف عن هويته لصحيفة «مترو» البريطانية إنهم «حصلوا على المعلومات الخاصة به من مكتب تويتر في دبي. وهذا يفسر كيف اعتقل». 

وأضاف: «تويتر أصبح غير مأمون بالنسبة للمنشقين أو المنتقدين. الجميع يتكلم تحت التهديد أو الضغط». وتابع: «حسابات المنشقين السعوديين يجرى التجسس عليها. نحن لسنا في أمان مع استخدام تويتر». وذكر المصدر أيضًا أن سعود القحطاني، المستشار السابق بالديوان الملكي، يقود «شبكة تجسس إلكترونية» ولديه اتصالات داخل مكتب تويتر في دبي. 

«وُشَاة تويتر» يشاركون في قتل «جاسر»

وتشير المزاعم إلى أن واحدًا ممن يطلق عليهم اسم «وُشَاة تويتر» قدم معلومات عن الجاسر، مما أدى إلى اعتقاله في وقت سابق من هذا العام.

بعد انتشار الأنباء عن وفاة الجاسر المزعومة، بدأ العديد من الناس في استخدام هاشتاج «تويتر قتل تركي الجاسر» #TwitterKilledTurkiAlJasser في محاولة للفت الأنظار إلى المنصة باعتبارها «غير آمنة». 

وكتب شخص في تغريدة «نحن نريد العدالة للنشطاء الذين اعتقلوا بسبب تويتر». وقال آخر: «تويتر لم يعد مأمونًا»، بينما كتب ثالث: «على تويتر مراجعة سياسة الخصوصية الخاصة به. حرفيًا، الناس في خطر هنا».

تركي الجاسر

تركي الجاسر

«السر الذي لن أعلن عنه»

وألمح القحطاني، الذي استبعد بسبب دوره في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، إلى «الأساليب الثلاثة» التي يستخدمها المسؤولون لكشف الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي. 

ففي تغريدة نشرها عام 2017، حذر من أن الأسماء المزيفة لا يمكن أن تحمي المعارضين. وكتب القحطاني: «هل يحميك اسم الشهرة الخاص بك من دخول القائمة السوداء؟».

وأجاب «لا. 1- الدول لديها وسيلة لمعرفة صاحب الاسم. 2 – يمكن التعرف على عنوان بروتوكول الإنترنت (آي بي) بعدة طرق فنية. 3- السر الذي لن أعلن عنه». وقال المصدر إن تغريدة القحطاني «يعتبر الهدف منها التهديد المتعمد».

 تويتر ينفي: المعلومات الحساسة تقتصر على مجموعة صغيرة

لكن تويتر ينفي الاتهامات الموجهة إليه ويصفها بأنها زائفة. وقال متحدث باسم السياسة العامة في تويتر «لدينا فرق في جميع أنحاء العالم تعمل على تحسين صحة المحادثة العامة». وتابع «لا يوجد أي من فرق تطبيق السياسات هذه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الإطلاق، بما في ذلك مكتبنا في دبي. الاتهامات الأخيرة بخلاف ذلك غير صحيحة». 

واستطرد «نحن نقصر بشدة الوصول إلى معلومات الحساب الحساسة على مجموعة صغيرة من الموظفين لديهم تدريب مكثف على الأمن والخصوصية. لا يوجد أي موظف آخر لديه القدرة على الوصول إلى هذه المعلومات، بغض النظر عن المكان الذي يعملون فيه». 

وواصل «نحن ملتزمون بحماية أولئك الذين يستخدمون خدمتنا للدفاع عن المساواة والحريات الفردية وحقوق الإنسان».

وختم المتحدث باسم السياسة العامة في الشركة «سنستمر في اتخاذ خطوات لتعزيز حماية خصوصيتهم وسلامتهم العامة». ويأتي مقتل الجاسر المزعوم بعد شهر واحد فقط من مقتل صحفي «الواشنطن بوست» جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد