قال” “ديك كوستولو” الرئيس التنفيذي لشركة تويتر، إنه على المستثمرين دفع الشركة لتصبح أكبر وسائل الإعلام الاجتماعية، وذلك بالتركيز على نقاط القوة البسيطة لدى الشركة.

عندما علم موظفو تويتر بقرار رئيسهم برحيلة المفاجئ عن الشركة يوم الخميس، قرروا عمل مفاجأة له، حيث قاموا بعمل “هاشتاج” على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “thankyoudickc”.

علق آخرون بالمدح والثناء على رئيسهم هاوي التمثيل الكوميدي القديم، الذي تحول إلى منظم لوادي السيلكون، وقال موظف آخر في كلمته إن 140 حرفًا لا تكفي بالتأكيد لمدح “كوستولو”.

بعد حوالي خمس سنوات من العمل المتواصل ، زادت الشركة من عدد متابعيها الذي كان بضع ملايين حتى وصل إلى 302 مليون مستخدم، ترى لماذا هذا الرجل الذي يبلغ من العمر 51 عامًا ترك رئاسة شركة كهذه،حيث تعد أحد ألمع النجوم سطوعًا في صناعة التكنولوجيا؟

رغم شعبيته التي جاءت من مساعدة الشركة بشكل فعال على النجاح، ربما يرجع ذلك لتضارب الرؤى في الإجابة على سؤال، هل “تويتر” قادرة على أن تكون أداة اجتماعية تنبئ بديمقراطية العالم الإلكتروني أم تقديم الخدمات التجارية فحسب؟

بمجرد أن أصبحت “تويتر” شركة عالمية فى نوفمبر 2013, بدأ المستثمرون في اتجاه تغيير الإستراتيجيات التي قامت عليها الشركة والتركيز على ما ينبغي فعله للحصول على عائد مادي أكبر.

وول ستريت يريد من “تويتر” أن يزيد من حجم طموحه حتى يصل مليار مستخدم ويقنع المستثمرين بأنها قد تتفوق على المنافس الأهم “فيسبوك” في انفتاحها، وذلك يرجع إلى احتوائها للماركات المختلفة والمسوقين أيضًا.

لكن المقارنة مع”فيسبوك” في سياق تطبيق إستراتيجية للعمل على أساس الإيرادات، لم يفضلها الرئيس التنفيذي وجاك دورسي المؤسس والمشارك والذي تولى منصب الرئيس التنفيذي المؤقت، وذلك بالرغم من أن النتائج المالية الأخيرة التي شهدت نمو أعداد مستخدمي “تويتر” حتى تصل إلى 4.86 %، إلى أننا نعتبر سبب قرار “كوستولو”، يقع في سياق هذه المشكلة بالتحديد، وهي جذب مستخدمين جدد؛ وبالتالي إيرادات أكثر دون اعتبار لأي شيء آخر.

للتوضيح، تحصل الشركة من الإعلانات في أسواق الولايات المتحدة مبالغ طائلة تصل قيمتها 32.75 مليار دولار، وهي نسبة 1.6% من الإعلانات مقارنة بمنافسها “فيسبوك” الذي يمتلك من الإعلانات ما يبلغ قيمتة 7.6%.

وذك بالإضافة إلى سوق الهاتف المحمول الذي ينمو بشكل سريع أيضًا، تمثل “تويتر” 3.6% من الإعلانات في حين يحصد منافسه على 18.5%.

Dick Costolo الرئيس التنفيذي لشركة Twitter.

 

كتب “كريس ” وهو مستثمر رئيسي في شركة “تويتر” بالإضافة إلى شركات التكنولوجيا الأخرى عن الشركة فى وقت سابق من هذا الشهر “إن التحديات التي نواجهها بخصوص زيادة عدد المستخدمين قد تفشل لأننا من الممكن ألا نتمكن من الاستفادة من هذا العدد الهائل من المستخدمين الذين وقعوا على حسابات لا يستخدموها من الأساس”.

وأضاف إن الشركة تعاني من القصور في بعض الفئات وذلك للاهتمام بالإعلانات أي النتائج المالية فقط وذلك قد يعود بالسلب، وهو ما أكده المحللون في “وول ستريت” في بيان قالت فيه: في حين تسعى شركة “تويتر” لإقناع مستثمرين جدد، فإن الشركة سجلت أقصى معدل انخفاض لها في الأسهم منذ ستة أشهر، وذلك لحصولها على أقل سعر للسهم وهو ما يجلها في قائمة وسائل الاتصال السلبي.

بالرغم من أن “تويتر” أيضًا توخي الحذر في فرض رؤية إعلانات المنتجات للمستخدمين؛ إلا أنه في نفس الوقت قد فشل في استغلال أماكن أخرى لعرضها، على عكس “فيسبوك”، أصبح “تويتر” مكانا شخصيا للتعليق حول أحداث حية وحالية سواء لكرة القدم أو غيرها، ومنصة إعلامية تعرض المواهب أو المناظرات الانتخابية. وبالإضافة لكل ذلك عملت الشركة على أن تكون فرصة تجارية جيدة للعديد من المستثمرين.

كما لحقت بالشركة أضرار على سمعتها بسبب شعورها بأنها لم تتمكن من القضاء على التجاوزات والتهديدات بخصوص العنف الذي يستهدف النساء والأقليات.

ومن جانبه “كوستولو” الذي يعد أول رئيس تقنية لمعالجة هذه المسألة علنا، وإن كان ذلك من خلال مذكرة داخلية تسربت قال فيها بوضوح “إننا مسؤولون بالرد على معاملة من يسيئون التعامل”.

وقال إن الشركة سوف تتحمل المسؤولية الشخصية لذلك وبالفعل حققت الشركة تحسنًا متواضعًا فى إجراءات تقديم التقارير للحد من هذه الأزمة.

* فاعلية فيسبوك

المقارنات مستمرة بين الشركتين في كل شيء،  فبينما يتميز “توتير” بالصراحة والبساطة والإيجاز يتميز منافسه “فيسبوك” بأنه كبير وشامل ومنتشر، أيضًا “فيسبوك” التي لديها 1.4 مليار مستخدم في حين يمتلك  “تويتر” على 302 مليون مستخدم، ويبدو أن هذه الأرقام قوضت ثقة “تويتر” في نفسها ورؤيتها.

إذا اخترنا مجموعة من الأصدقاء من على “فيسبوك” بشكل عشوائي ليستخدموا “Twitter” كمستخدمين جدد، سيعتبروا أن 140 كلمة فقط للكتابة في “تويتر” يجعل الأمر بسيطا، ويبعدها عن أن تكون نقاشًا شعبيًا، بحيث نستخدم أقل عدد من الكلمات خلال المناقشة، وهذا يجعل “تويتر” يشبه البريد الإلكتروني، هذا ما يجعل”تويتر” مختلفًا.

نجزم إذًا إنه مهما كانت مزايا “تويتر” فإن “فيسبوك” سيظل الأكثر شعبية بحكم خصائصه، حتى وهي تعمل من أجل تحقيق نفس الإيرادات والإعلانات، كما اتهم الصحفيين والمسوقين المتخصصين، إن المشكلة المبدأية لدى “تويتر” التي يجب معالجتها هي ما يجب أن توفره الشركة بالضبط للمستخدمين وكيفية نشر المدونات للعالم.

ويعتبر الصحفيين إذاعة الأخبار على مواقع التواصل أصبحت أداة لا تقدر بثمن. كما أن هناك العديد من ميزات وسائط الاعلام من الممكن أن تدفع إلى تويتر إذا غيرت من نظامها، مثل الحصول على أرشيف من “تويتر” ، أو قوائم الخبراء لمتابعة موضوع ما إن كان صعبًا على المصدر أو الصحفي.

إذن من يريد أن يكون رئيس الشركة الجديد، ليس من المحتمل أن يغير كثيرا من الإستراتيجية التي حددها المجلس. وسائل التواصل الاجتماعي تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود من أجل المستخدمين الجدد، من حيث سماته الرئيسية وتوسيع برامجه التعليمية، وزيادة فى دعم المستخدمين الذين يعانون من إساءة المعاملة العدائية كالنساء والأقليات، ولكن “تويتر” لا يمكن أن تنجح إذا كانت تعرف نفسها بأن تكون ضد “فيسبوك”; وذلك يحتاج مستثمرين على قدر من الثقة في خصائص شركتهم الفريدة والمتخصصة.

والجدير بالذكر إن آخر الأخبار بخصوص شركة “تويتر” أنها تفكر في أن تلغي فكرة 140  كلمة، لتصبح منصة مفتوحة للجميع، وهو ما أثار فكرة أنها ستفقد ما يميزها لدى مستخدميها.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد