نكمل سويا قراءتنا لمقالات مدونة Fight The New Drug، ومقالانا اليوم هو: The 3 types of porn viewers and how porn affects them ، وهو يحدثنا عن تصنيف مشاهدي المواد الإباحية، وتأثير المشاهدة عليهم، وكيف يفسر العلم هذا التأثير.

اقرأ أيضًا: لهذه الأسباب الثلاثة، البورنو ضار!

ربما تكون سمعت عن أولئك الذين يشربون الكحوليات، يتم تصنيفهم ـ بحسْب استهلاكهم ـ إلى: من يشرب بكميات قليلة بين الفينة والأخرى Social Drinker، ومن يشرب بصفة دورية بكميات كبيرة Binge Drinker، أو حتى من يشرب نوعا معينا من الكحوليات Straight up alcoholics. هذه المسميات تصف مقدار، ومتى يتعاطى شخص ما الكحوليات. هل تعلم أن هناك مسميات، مثل هذه أيضا، لهؤلاء الذين يشاهدون المواد الإباحية؟

اقرأ أيضًا: البورنو والحلقة المفرغة

هناك المشاهِد للترفيه Recreational viewer والمشاهِد القهري Compulsive viewer والمشاهِد الذي في مرحلة الخطر At-risk viewer. وتمامًا مثل تصنيف مدمني الكحوليات بالأعلى، فإن كل تصنيف من هؤلاء يُستخدم لوصف مستوى مُعيَن من المشاهدة والذي يأتي بأضراره.

المشاهِد من أجل التسلية recreational viewer

 

مشاهدة من أجل التسلية

هذا الشخص يشاهد المواد الإباحية أحيانًا. مما يعني أنه يُشاهِد المواد الإباحية بين الفينة والأخرى، بحد أقصى ساعتين أسبوعيًا. غالبًا هو يُشاهِد من أجل الإثارة الجنسية والتَسليَة، ولكن هذه المُشاهَدة ليست بديلًا عن حياته الاجتماعية أو الحميمية. وبالرغم من أنه يَبدو بمنأى عن الأذى، إلا أنه لا يمكننا الجزم بأنه كذلك.

أظهر البحث أنه حتى مُشاهدة الجنس الناعم softcore يجعل المُشاهِد يشعر بالسوء حِيالَ مظهر شرِيكه. أيضًا الخطر يَكمُن في مُشاهدة الإِباحية على الإطلاق، ولو أحيانًا؛ لأنه يجعلُه على حافة هاوية مُنزَلق الإدمان اللعين، والذي من السهولة بمكان أن يَنزلِق إليه.

المُشاهِد القهري compulsive viewer

المشاهدة القهرية

عندما تكون مُشاهدًا قهريًا، فإنك تَستخدِم المواد الإباحية للتعامل مع مشاكلِك الجنسية مثل، عدم وجود شريك جنسي لك أو مشاكل الانتصاب أو فقدان الرغبة في الجنس وما إلى ذلك. يلجأ المُشاهِد القهري إلى المواد الإباحية باعتبارها وسيلة خاصة رخيصة ومُلائمة للتعامُل مع مَشاكله أو لنسيانها لفترةٍ ما.

على الرُغم من هذا، فإن آثار هذا الانفراج الجنسي يدوم فقط لوهلة قصيرة وعند استخدام هذه الطريقة لمُعالَجة مشاكلَهُ الجنسية فإن الأمر يَخرُج عن السيطرة سريعًا. عاجلًا، ستكون المواد الإباحية قد جعلت مشاكل هذا الشخص تفاقمت وزادت سوء عن طريق وضعها على مسارٍ ـ لا محالة ـ سيتطلب المزيد والمزيد في صور أعنف؛ ليُحقِّق الإثارة المَرجوَّة.

المُشَاهِد في مرحلة الخطر At-risk viewer

المشاهدة في مرحلة الخطر

هذا الشخص يُحدِق به الخطر أكثر من غيره؛ لأنه لا يستخدم المواد الإباحية فقط ليتعامل مع مَشَاكلِه الجنسية، ولكن ليتعامل مع أي مشكلة في حياته. التوتر والاكتئاب والقلق والخوف، كل هذا تتم مُعَالجته بالمواد الإباحية. تماما مثل المُشاهِد القهري، فإن كل هذه المشاكل تتفاقم بدلًا من أن تتحسن ويتم حلُّها.

هذا الشخص ينتهي به المطاف يقضي وقتًا عصيبًا في محاولة إيجاد مشاعر حميمة تمكنُه من إقامة علاقات قويمة ويكتشف أنه لا يمكن أن يكون على اتصال بأي شيء اتصالًا يصل لدرجة الحميمية إلا شاشة الحاسوب!

العلم

كيف لمشاهدة المواد الإباحية أن تُحدِث هذه المشاكل أو تجعلها تتفاقم؟ حسنًا، إنه نفس تأثير المواد الإدمانية، عند مشاهدة المواد الإباحية فإن جسدَك يطور مناعته تِجَاه ما ترى، حتى أن الصور التي كانت تُسبب لك الإثارة لم يعد بمقدُورها أن تقوم بذلك بعد الآن. وعليه فإن المطاف ينتهي بك إلى قضاء وقتٍ أطول تُحدِّق في تلك الصور التي أثارتك يوما ما.

ما اعتدت أن تفعله في وقت قصير سيتطلب منك ساعاتٍ من النقر والبحث والتسريع والترجيع والمُشاهدَة، كلما قضيت وقتًا أطول تطارد الصور الأفضل، قل اهتمامُك بعلاقاتِك وهوايتِك وعملِك وحياتِك الاجتماعية. هذا بدورِه يسبب لك التعاسة وعدم الراحة، وكي تتعامل مع هذه الأحاسيس، فإنك تقضي وقتًا أطول في مُشَاهدة المواد الإباحية للتغلُّب عليها. مرةً بعد أخرى، تبدأ دورة الإدمان الكلاسيكية. وكما

قال أحد الباحثين:
“إن أحاسيس الرضا المصاحبة تضمحل سريعًا وينبغي أن تُستخرج من بعض الصور الأخرى أو المناظر الجنسية. القهر المصاحب للمواد الجنسية الإلكترونية يؤدي إلى هوس البحث عبر الإنترنت عن الصورة الممتازة والقصة أو المادة الشهوانية التي ستُشبع الرغبة للخبرة الجنسية الأكثر إثارة واستثارة؛ وصولًا إلى ذروة النشوة”.

إن الأشخاص الذين انزلقوا من المشاهدة للتسلية إلى المشاهدة القهرية أو الخطرة، قالوا: إن دورة الإدمان أشعرتهم بالذنب والحنق والأسى والخروج عن السيطرة. هذا كلُّه يبدو منطقيًا، خاصة عندما تأخُذ بعين الاعتبار أنَّ الباحثين أدرجوا أربعة مستوياتٍ من الإدمان، والتي يتدرج المدمنون خلالها، وهذه المستويات هي:

1. مرحلة الهوس/ما قبل الانهماك.
2. مرحلة الطقوسية.
3. مرحلة السلوك الجنسي القهري.
4. مرحلة اليأس.

إنها ليست صدفة أن هذه هي نفس التصنيفات التي تُستخدم لوصف أولئك الذين يُعانون من الاكتئاب السريري.

الخلاصة: إنَّ مُشاهَدة المواد الإباحية بإمكانها أن تعبث بعلاقاتك وحياتك عامةً حدَّ الفوضى. صحيح، أنه من الممكن أن تعتقد أنك تُمسِك بزمام الأمور فيما يتعلَّق بمشاهدِتك المواد الإباحية في أول الأمر وأنَّ هذا ليس بالحدث الجلل. ولكنك لا يمكن أن تُدمن الكحوليات ما لم تشرب، إذا أنت أبقيت نفسك بعيدًا عن مُشاهدة المواد الإباحية فقد أبقيت نفسك بمأمنٍ من أن تُخرِّب حياتك.

ماذا يمكنك أن تفعل؟

يُمكنك أن تنشر الوعي في المجموعات الأكثر عرضة لمشاهدة هذه المواد. انشر هذه المقالة وساعد غيرك بالتوعية.
إلى أولئك الذين يقرؤون هذه السطور فتيةً وفتيات، ممَّن يشعرون أنهم يعانون من هذا الإدمان، لا تقلقوا، أنتم لستم بمفردكم. هناك من يقف بجانبكم. تفقَّدوا برنامج التعافي هذا على الإنترنت، fortify تحصَّن، و ابدؤوا في تلقي المساعدة التي تحتاجونها الآن.

عزيزي القارئ قد انتهينا من هذا المقال، وأحب أن أنوه إلى أن المصادر مرفقة برابط المقال الأصلي وبالنسبة لبرنامج التعافي فهو للأسف باللغة الإنجليزية، ويوجد منه جزء واحد فقط مجانًا، وهو لمن هم دون العشرين عامًا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات