هاجم كاتب إسرائيلي، رئيس الحكومة الإسرائيلية المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن اتفاق السلام الذي يحتفي الأخير به مع دولة هامشية مثل الإمارات، لا يساوي قشرة ثوم.

الإمارات.. ابتزاز وإغراء

وأعرب ران أدليست في مقاله بصحيفة «معاريف» العبرية، عن أمله في أن تكون إسرائيل الضالة والمضللة، قد أفاقت من خدع السلام التاريخي، المرفق معه بضع وعود فارغة، كانت جزءًا من خطة العمل للرئيس الأمريكي دونالد لترامب ونتنياهو لنجاح العرض في أبوظبي، بما في ذلك تجنيد دول مؤيدة للاتفاق مثل مصر والأردن وحتى السعودية.

والمشكلة بحسب الكاتب، أن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبد الله الثاني، ملتزمان بالقضية الفلسطينية بقوة حضور دولتيهما ودعم من شعبيهما، والآلية (للاتفاق) قائمة على الابتزاز والإغراء، مع التلميح بتقديم ثواب مالي وتعلق السيسي وعبد الله بالولايات المتحدة.

وأشار إلى وجود وعد بإقامة صندوق استثمارات دولية للاقتصاد الفلسطيني ودول عربية في المنطقة بمبلغ 50 مليار دولار (كما جاء في صفقة القرن)، موضحًا أن «كل الحياة التجارية لترامب وكوشنير (مستشار وصهر الرئيس الأمريكي) مبنية على عروض عبثية من هذا القبيل».

أكد الكاتب، أن الصندوق لا يؤدي مهامه، باستثناء مساعدة الأردن ومصر، اللتين لم تشذا عن قرارات الكونجرس، بالضبط مثل المساعدة الدائمة لإسرائيل. ومن يمول المشاريع الإنسانية في الشرق الأوسط هي أوروبا، بينما واشنطن تقلص الميزانيات، ولا سيما ميزانيات الفلسطينيين.

وأشار إلى وعد آخر بتحقيق السلام مع السودان، وأن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو زار الخرطوم بعد محطته في تل أبيب، في «محاولة منه لجلب إنجاز آخر في صالح الانتخابات لترامب ونتنياهو، وأعلن عن رحلة جوية أخرى تاريخية ومباشرة من مطار بن غوريون إلى الخرطوم، ولم يعتن بحقيقة أن هذه حكومة انتقالية لدولة مخنوقة، عقب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها».

ترويج «مهندسي السلام»

وذكر أدليست، أنه «لصالح اتفاق ما يواصل (بومبيو) عرض نتنياهو وترامب باعتبارهما مهندسي سلام بين إسرائيل والدول العربية».

ونبه أن كل ما تفوه به وزير الخارجية الأمريكي بشأن رفع العقوبات عن السودان، «أقوال فقط، وعمليًّا فلا تزال إدارة ترامب تصر على أن يدفع السودان أكثر من 300 مليون دولار للضحايا (يقصد ضحايا تفجير المدمرة كول في عام 2000)».

ورأى أن «بالون السلام» لن يقدم شيئًا، وبالتأكيد لن يجلب الهدوء على حدود إسرائيل المهددة بحرب قد تقع كل يوم وكل ساعة، وبدلًا من الوصول لتسويات مع الجيران والحدود الدامية، يتصدر نتنياهو عناوين صحف في سلام مع دول هامشية لا تساوي قيمتها قشرة الثوم.

وقال الكاتب في نهاية مقاله: «من الآن وصاعدًا ستبدو الحقيقة واضحة، هذه ستكون مناورة لامعة لمحمد بن زايد (ولي عهد أبوظبي)، الذي اشترى بالمال عرضًا موسيقيًّا سواء من نتنياهو أو من ترامب، وكلاهما دفعا سياسيًّا نصيبيهما، إحباط الضم واستمرار المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس دولتين للشعبين».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد