في استثمار هو الأكبر من نوعه في شركةٍ خاصة، استثمر «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي 3.5 مليار دولار في شركة «أوبر» Uber، المنصة الصاعدة واسعة الانتشار في مجال المواصلات الخاصة.

وفقًا لتقريرٍ بموقع مجلة «تايم»، فإن هذا الاستثمار السعودي هو آخر وأكبر جزء من دورة استثمارية كُبرى، شارك فيها كذلك عدّة مستثمرون صينيون. في العامين الماضيين، بلغت الاستثمارات في شركة «أوبر» 13.8 مليار دولار، أغلبها في صورة أسهم خاصة ورؤوس أموال استثمارية، ولكن أيضًا في صورة ديون قابلة للتحويل. ورغم وصول القيمة السوقية للشركة إلى 62.5 مليار دولار، متخطّية بذلك في فترة قصيرةٍ نسبيًا شركات عملاقة أخرى مثل شركتي «فورد» و«جينرال موتورز»، فإنها ما زالت تُنفق وتتصرف كشركةٍ صاعدة، ولم تطرح أسهمها علنيًا كما هو متوقّع من شركة بهذا الحجم.

من المرجّح، وفقًا للتقرير، أن يذهب الاستثمار السعودي الأخير إلى توسّع «أوبر» في منطقة الشرق الأوسط، التي تتواجد بالفعل في ١٥ مدينة منها، لكن من المتوقّع أيضًا أن تسعى «أوبر» إلى ترسيخ قدمها في الصين والهند، خاصة مع وجود شركات منافسة في البلدين، وبالأخص شركة «ديدي تشو شينج»، التي استثمرت شركة «آبل» Apple الأمريكية فيها مليار دولار، بالإضافة إلى مستثمرين آخرين مثل شركة «علي بابا». في فبراير (شباط) الماضي، أعلنت «أوبر» أنّها تخسر سنويًا قرابة المليار دولارٍ في الصين.

أيضًا تتوسع شركة «أولا» المنافسة في السوق الهندي الوليد بشكلٍ سريع، لتثبت نفسها كمنافس للشركة الأمريكية. هذه المنافسات الشرسة لـ«أوبر»، التي لم تواجهها في موطنها الأصلي؛ الولايات المتّحدة، تورِث نهمًا عند الشركة إلى رأس مالٍ يضمن نجاح توسّعها السريع في أنحاء العالم، ونجاح مبادراتها الجديدة كذلك، مثل خدمة UberEats لتوصيل الطعام، والسيارات ذاتية القيادة.

من المُحتمل أن تنجح «أوبر» في توسّعها الشرس في جميع أنحاء العالم، كما نجحت شركاتٍ مثل «أمازون» و«نتفليكس» بوسائل مشابهة، لكن شركاتٍ أخرى انتهت إلى الفشل، مثل «جروبون» Groupon. ومع زيادة عدد الاستثمارات في الشركة وكِبر حجمها، فإن «أوبر» تضع نفسها في دائرة خطيرة: لكي تردّ للمستثمرين أموالهم، عليها أن تتوسّع. ولكي تتوسّع، فهي تحتاج إلى مزيدٍ من أموال المستثمرين. وكلما طالت هذه الحلقة، كلما ارتفعت التوقعات أكثر مع كل دائرة استثمارية جديدة، وفقد المستثمرون ثقتهم في استثمارهم، وارتياحهم للشركة. وهو ما يجب أن تضعه «أوبر» في حسبانها، حتى لا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن في المستقبل.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات