قال أريب الله في مقال على موقع «ميدل إيست آي» إن عالم الدين الإيغوري حمد الله عبد الولي يخشى الترحيل من السعودية إلى الصين. وكان قد قُبض عليه مرتين في الصين ويخشى أن يجري إرساله إلى معسكرات «إعادة التثقيف» في حالة إعادته.

يخشى النشطاء من أن أحد علماء الدين الإيغور الذي سافر إلى السعودية بتأشيرة لمدة عام سيتم ترحيله إلى الصين. أيمادولا وايلي، المعروف أيضًا باسم حمد الله عبد الولي، ينحدر من مقاطعة شينجيانج في الصين. وقد أُجبر على الفرار من الصين بعد أن سجنته السلطات الصينية مرتين بسبب تعاليمه الدينية. وفي حديثه إلى موقع ميدل إيست آي، قال عبد الولي إنه يخشى على حياته بعد أن طلبت القنصلية الصينية في المملكة العربية السعودية ترحيله.

سافر عبد الولي إلى المملكة في فبراير 2020 لأداء العمرة من تركيا، حيث إنه لديه أوراق إقامة تمنحه إذنًا بإقامة غير محددة. عندما وصل إلى مكة، طلب الإويغوريون منه الانضمام إليهم في القيام بنشاط التبليغ، وإلقاء خطاب أمام الإيغوريين الآخرين داخل المملكة الخليجية. ويمتلك حمد الله عبد الولي إقامة دائمة في تركيا، لكنه قال إنه لا يستطيع الذهاب إلى المطار لأنه يخشى الترحيل.

الشرطة السعودية ومسلمو الإيغور

قال عبد الولي لموقع ميدل إيست آي: «بدأت مشاكلي عندما ألقيت خطابًا أمام الإخوة هنا في المملكة العربية السعودية لأنني أعتقد أن الصينيين سمعوا كلامي وغضبوا مني. بعد ذلك سمعت من أحد الإخوة الذين يعيشون في السعودية أن الشرطة تبحث عني لأن القنصلية الصينية طلبت منهم ترحيلي». وأضاف أنه لم يتلق أي تحذير رسمي من الحكومة السعودية، لكنه قال إن رفقاء سكنه حذروه من أن الشرطة تبحث عنه. وأجبرت التحذيرات عبد الولي على عدم الخروج من المنزل خلال النهار والتحرك بانتظام لتفادي القبض عليه من قبل السلطات المحلية.

اتصل ميدل إيست آي بسفارة المملكة العربية السعودية في لندن للتعليق لكنها لم ترد وقت كتابة هذا التقرير. قال عبد الولي: «أنا خائف على حياتي ولم تتح لي الفرصة للذهاب إلى المطار للفرار من السعودية لأنني أتنقل من مكان إلى آخر للنجاة. أخشى أنه إذا ذهبت إلى المطار، ستوقفني الشرطة وترسلني إلى الصين».

في أكتوبر، ذكرت شبكة بي بي سي أن المملكة العربية السعودية ودولًا أخرى ذات أغلبية مسلمة، بما في ذلك مصر والإمارات العربية المتحدة، تعاونت مع بكين لترحيل الإيغور إلى الصين. وفي العام الماضي، أظهرت وثائق صينية مسربة إلى نيويورك تايمز كيف أدارت الصين معسكرات إعادة التعليم والمراقبة الجماعية لسكان الإيغور في مقاطعة شينجيانج. وأظهرت مقتطفات من الوثائق كيف حددت الصين ما يقرب من 6 آلاف إيغوري في الخارج أو لديهم أوراق للسفر لتراقبهم الدولة الصينية.

توثيق حوادث مشابهة

وأمرت المسؤولين بتعقب الأفراد «الذين لا يمكن استبعاد تورطهم في الإرهاب لحظة عبورهم الحدود ووضعهم في معسكرات التعليم والتدريب المكثف». يخشى الناشط الإيغوري عبد الولي أيوب من أن حمد الله عبد الولي يواجه تهديدات لأنه كان طالبًا لدى عالم إسلامي بارز من الإيغور تم اعتقاله في الصين. وقد وثق ما لا يقل عن خمس حوادث ترحيل لمسلمي الإيغور من المملكة العربية السعودية إلى الصين.

قال أيوب لموقع ميدل إيست آي: «حمد الله عبد الولي عالم ديني من الإيغور، وبسبب معتقداته الدينية، تم اعتقاله مرتين، مرة في 2014 وقبلها في 2013. علماء الدين مثل عبد الولي يُسجنون دائمًا أو يُحكم عليهم بالإعدام في بعض الأحيان. إذا أرسلت السعودية حمد الله عبد الولي، فإن ذلك سيعرض حياته للخطر وسيخيف كل الإيغور حول العالم وفي المملكة العربية السعودية».

حقوق إنسان

منذ شهر
«فورين بوليسي»: هل يمكن إيقاف اضطهاد المسلمين الإيغور بهجمات إلكترونية؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد