نشر موقع ليست 25 (List25) الأمريكي تقريرًا للكاتبة المستقلة بياتريس سيلفا استعرضت فيه أبرز العقوبات المدرسية التي لجأت إليها بعض المدارس في مختلف أنحاء العالم.

وأشارت الكاتبة في مستهل تقريرها إلى أن المدارس في مختلف أنحاء العالم تطبِّق قوانينَ مختلفة من أجل المساعدة في الحفاظ على انضباط طلابها، وهذا أشبه ما يكون بالأسباب التي تدعو الحكومات إلى سَنِّ القوانين، لافتةً إلى أن القواعد والقوانين من بين العوامل التي تساهم في تحضُّر المجتمعات وتساعدها على الالتزام بالنظام في الوقت ذاته، وقد أظهرت الدراسات أن الناس أقل ميلًا إلى خرق القوانين عندما تُطبَّق العقوبات.

مجتمع

منذ 3 سنوات
انتبه.. عادات تفعلها غالبًا مع طفلك ستصيبه بـ«متلازمة الطفل المتعجل»

ومع ذلك، فإن بعض العقوبات التي تفرضها المدارس لا يمكن تصوُّرها مطلقًا، وبعضها يترك تأثيرًا سلبيًّا في الطلاب، وتُعد السنوات التي تبدأ من رياض الأطفال وصولًا إلى المرحلة الثانوية بمنزلة أكثر الأوقات التي لا تُنسى في حياة الطفل، وهي مدة حاسمة يبدأ فيها المراهقون في بناء ذواتهم. وفيما يلي أبرز 6 عقوبات سردها التقرير:

الضرب على المؤخرة

نوَّهت الكاتبة إلى تشجيع المدارس للمعلمين في أواخر القرن التاسع عشر على معاقبة طلابهم عن طريق ضربهم على مُؤخَّرتهم باستخدام مضرب خشبي، مشيرةً إلى أن ضرب الشخص بالمضرب الخشبي أصبح أحد أكثر أشكال العقوبة شيوعًا على مر السنين.

وفي عام 1977، جرى حظر هذه الطريقة المؤلمة للتأديب في جميع أنحاء الولايات المتحدة. ومع ذلك، لا يزال بعض الآباء يمنحون المعلمين الإذن بضرب أطفالهم إذا كانوا يسيئون التصرف.

الحبس في الخزانة

لفت التقرير إلى أن إحدى المعلمات تعرَّضت لانتقادات شديدة لاستخدامها خزانة مظلمة باعتبارها وسيلة لمعاقبة طلابها، وعلى الرغم من أن العقوبة قاسية للغاية، فإن الجزء الأكثر إثارة للصدمة فيها هو أن طلابها كانوا لم يتجاوزوا الرابعة من العمر.

وكانت المعلمة تقرأ على فصلها قصة مرعبة عن الوحوش الذين يحبون الاختباء في الخزانة، ثم تستخدم خزانة الفصل لحبس الأطفال الذين يسيئون التصرف.

قص الشعر

تحكي الكاتبة قصة لامايا كامون التي كانت جالسة في مقعدها داخل الفصل بعد ظهر أحد الأيام وهي تداعب شعرها المُضفَّر الذي يتدلى على كتفيها، وبعد بضع دقائق، استدْعَتها معلمتها إلى مكتبها، كانت تظن لامايا أنها ستحصل على قطعة حلوى لكنَّ ما حدث كان صادمًا لها.

أمسكت معلمتها بضفيرتها وشرعت في قص جزء من شعرها، وادَّعت المعلمة أنها قصت شعر الفتاة لأنها كانت تصرف انتباه الطلاب الآخرين، وعادت لامايا إلى مقعدها باكيةً يملؤها الخجل.

Embed from Getty Images

الجثو على بازلاء مجمدة

تتابع الكاتبة: يمكن أن تشكل البازلاء أسوأ كابوس يعيشه الطفل على أكثر من نحو، فقد ظهرت صورة على شبكة الإنترنت مؤخرًا تظهر تورم ركبتي إحدى الفتيات بشدة، وقد تبين فيما بعد أن الفتاة أصيبت بهذه التورم بعد ساعات من الجثو على البازلاء المجمدة.

ويُعد هذا شكلًا من أشكال العقاب الطبيعي إلى حد كبير في المدارس الصينية، ورغم أن بعض أشكال عقوبات الجثو قد تكون قانونية، فإن الجثو على البازلاء يشكل نظامًا قاسيًا وغير عادي إلى حدٍ مرِّوع.

المنع من التبول

وتصل الكاتبة إلى العقوبة السادسة والأخيرة فتشدد على أن الذهاب إلى الحمام وظيفة طبيعية يحتاج إليها جسم الإنسان، ولا يحق لأحد أن يقرر للآخرين متى يمكنهم أو لا يمكنهم الذهاب إلى الحمام، فهي وظيفية فسيولوجية لا ينبغي لأحد تنظيمها لأحد.

الطفل

منذ شهرين
«كالنقش على الحجر».. 10 خطوات لتعليم الأطفال القراءة

ورغم ذلك فإن عديدًا من المدارس في مختلف أنحاء الولايات المتحدة تعاقب الطلاب بمَنعهم من الذهاب إلى الحمام للتبول، ولا يُشكل حمل الطالب على حبس بولته ظلمًا فحسب، بل يشكل أيضًا خطرًا داهمًا على صحته، فإذا حبس الشخص البول مدة طويلة فقد تُضعف عضلات المثانة بمرور الوقت، الأمر الذي قد يتسبب في مشاكل خطيرة، وفقًا لما تختم به الكاتبة تقريرها.

أغرب العقوبات المدرسية: الاعتقال

يشير التقرير إلى أنه من بين أبرز العقوبات التي سجَّلتها الكاتبة عقوبة القبض على الطالب، موضحةً أنه عندما يُلقى القبض على شخص ما، يكون ذلك راجعًا عادةً إلى خرق القانون بتهمة السرقة أو القيادة تحت تأثير الكحول أو الاعتداء على الآخرين، ولهذا السبب كان الأمر صادمًا للغاية عندما أُلقِي القبض على أحد الطلاب في عام 2011 لأنه ببساطة كان يتجشأ.

واستدعى المعلم الشرطة ووُضعت يدي الطالب في القيد واقْتِيد إلى قاعة الأحداث المحلية، ومن حسن الحظ لم تُوجه إلى الطالب أي اتهامات وتمكن من مغادرة السجن بعد ساعات قليلة

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد