شارك أكثر من 30 مطارًا في الولايات المتحدة في الحملة التي تدعو الحكومة الأمريكية للتحقق من توسع شركات الطيران الخليجية الكبرى، محذرين من أنه سيكون هناك «عواقب وخيمة» على خلاف ذلك.

في رسائل إلى وزراء النقل والتجارة والخارجية في الولايات المتحدة، فضلًا عن أعضاء من الكونجرس، طالب رؤساء 32 مطارًا محليًا وإقليميًا الحكومة بفتح محادثات مع قطر والإمارات العربية المتحدة، لإنهاء ما أسموه الإعانات غير العادلة التي تضر المصالح التجارية الأمريكية.

انضمت المطارات للائتلاف الذي تقوده ثلاث شركات طيران بالولايات المتحدة – الأمريكية، ودلتا، والمتحدة – التي تطالب الحكومة الأمريكية بإعادة التفاوض على اتفاق الأجواء المفتوحة مع قطر والإمارات.

ويسمح الاتفاق حاليًا لشركات الطيران، وبدلا من المنظمين الحكوميين، لتحديد وتيرة وقدرة الرحلات الجوية.

ائتلاف الشراكة من أجل السماوات المفتوحة والعادلة، يقول بأن شركات الطيران الخليجية – وخاصة الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات والاتحاد للطيران – قد أفادت من دعم حكومي يقدر ب 42 مليار دولار، معتبرًا ذلك بأنه يشكل انتهاكًا لاتفاق الأجواء المفتوحة، وهو ما «يهدد مئات الآلاف من فرص العمل الأمريكية».

فيما نفت شركات الطيران الخليجية الثلاث اتهامات المنافسة غير المشروعة.

الخطوط الجوية القطرية، ومع ذلك، لم تقدم بعد ردًا مفصلًا على المزاعم التي تقول بأنها تلقت 16.5 مليار دولار من القروض والمنح وأشكال أخرى من الدعم من الحكومة القطرية على مدى السنوات الـ 11 الماضية.

في بيان مشترك، والذي يتضمن مقتطفات من رسائلهم، يعترف رؤساء المطارات الأمريكية بأن إدخال شركات الطيران الخليجية إلى أسواقهم ساعد في خفض الأسعار وفتح طرق جديدة لبعض الأمريكيين.

ومع ذلك، يرى هؤلاء أن عدم قدرة شركات الطيران الأمريكية «للتنافس أيضًا من شأنه الإضرار بالعديد من القطاعات الأمريكية المتعلقة بالسفر مثل شركات تأجير السيارات، ووكلاء السفر وسائقي سيارات الأجرة».

ويتضمن البيان المشترك جزءًا من الرسالة التي كتبها دان مان، المدير التنفيذي لمطار كولومبيا متروبوليتان في كولومبيا، ساوث كارولينا، الذي قال:

«إذا سمح لها بالاستمرار، سيؤدي ذلك إلى تخفيضات في الخدمة في كل من المطارات الإقليمية والدولية، والعديد من الرحلات الداخلية، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى خسائر كبيرة في الوظائف في مجموعة متنوعة من مختلف القطاعات في جميع أنحاء البلاد.»

وفي الوقت نفسه، قال روبرت سيليج، الرئيس والرئيس التنفيذي لهيئة مطار العاصمة في لانسينغ، ميشيجان في رسالته:

«أستطيع أن أرى بأم العين التبعات التي تخلفها اللعبة غير العادلة على شركات الطيران الأمريكية. الموظفون الذين يعتمدون على صناعة الطيران لا يقتصرون على عمال الشركة؛ فموظفي شركات تأجير السيارات، والفنادق، وسيارات الأجرة يعتمدون أيضًا على تدفق المسافرين عبر منطقتنا.»

على مدى الأشهر القليلة الماضية، نما ائتلاف السماوات العادلة ليشمل 262 من أعضاء مجلس النواب الأمريكي، 21 من أعضاء مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة لرؤساء البلديات، الذي يمثل 1400 من رؤساء البلديات في جميع أنحاء البلاد، والعديد من الأعمال التجارية المحلية، والتجارة والمجموعات الاقتصادية.

ومع ذلك، لم يكن الجميع في صناعة السفر الولايات المتحدة يتفقون مع هذه الادعاءات.

في الشهر الماضي، رابطة السفر الأمريكية، التي تمثل بعضًا من أكبر سلاسل الفنادق ومنظمي المؤتمرات في الولايات المتحدة، أعربوا عن تأييدهم العام لشركات الطيران الخليجية.

في رسالة بعث بها إلى عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، بما في ذلك وزير النقل ووزير التجارة، قالت الرابطة أنها تؤيد اتفاق الأجواء المفتوحة الحالي، بحجة أن نمو شركات الطيران الخليجية في الولايات المتحدة قد خلق في الواقع توسعًا كبيرًا في الأعمال ذات الصلة بالسياحة في البلاد.

تم التوقيع على الرسالة التي وجهها رؤساء هاواي للخطوط الجوية، ألاسكا إيرلاينز، وجيت بلو للخطوط الجوية، فضلًا عن العديد من سلاسل الفنادق الكبرى بما في ذلك هيلتون، إنتركونتننتال وماريوت.

وكانت شركة بوينج لصناعة الطائرات، والتي زودت الخطوط الجوية القطرية ب67 طائرة على الأقل حتى الآن، قد دعمت أيضًا الإبقاء على الاتفاق الحالي.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد