وسط التوترات الإيرانية، يبدو أن الولايات المتحدة ستستمر في المساعدة في حماية المملكة العربية السعودية، في هذا الصدد أعد الصحفي هاري كوكبورن هذا التقرير المنشور على صحيفة «الإندبندنت» البريطانية حول الاستعدادات الأمريكية على الأراضي السعودية.

يفيد التقرير بأن الولايات المتحدة تستعد لإرسال مئات الجنود إلى المملكة العربية السعودية، إذ تظهر صور الأقمار الصناعية حشدًا من القوات الأمريكية هناك.

يقتبس الكاتب تصريحًا لاثنين من المسؤولين الأمريكيين الذي تحدثوا لشبكة «سي إن إن» شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن ما يقرب من 500 جندي سيرسلون إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية في الصحراء شرق العاصمة الرياض.

وبحسب ما ورد في التقرير، فإن الاستعدادات جارية أيضًا لوضع قواعد صاروخية كبيرة، يمكن من خلالها إطلاق صواريخ باتريوت أرض-جو، لحماية القاعدة من التهديدات القادمة.

توترات إيرانية

ويرجح التقرير أن توطد هذه الخطوات العلاقة الأمريكية المثيرة للجدل مع المملكة العربية السعودية، وتأتي كاستجابة للتوترات المتنامية مع إيران، والتي تصاعدت بشكل كبير في الشهور الأخيرة.

وتشير «الإندبندنت» في تقريرها إلى أنه بعد الانسحاب الولايات المتحدة أحادي الجانب من صفقة 2015 النووية المهمة العام الماضي، وفرضها عقوبات مشددة على إيران، أعلنت إيران في يوليو (تموز) أنها تجاوزت القيود التي فرضتها الاتفاقية على اليورانيوم المخصب، مع إصرارها على نفي أي محاولة لصنع الأسلحة النووية.

وتلفت الصحيفة البريطانية إلى أن الأزمة بدأت في الخليج عندما اتهمت الولايات المتحدة إيران بشن هجمات تخريبية على ناقلات أجنبية، وفي الواقعة الأخيرة قالت طهران إنها استولت على سفينة أجنبية يشتبه في استخدامها لتهريب النفط خارج البلاد.

رصد انتشار القوات الأمريكية

لطالما سعت إدارة ترامب إلى نشر قواعد عسكرية بعيدة، لكن قرار إرسالهم إلى المملكة السعودية يأتي وسط غضب بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي، والذي خلص تقرير الأمم المتحدة إلى أن موته في السفارة السعودية في إسطنبول كان «إعدامًا خارج نطاق القانون»، بأمر من ولي العهد محمد بن سلمان. وقد واجهت إدارة ترامب انتقادات بسبب طريقة تعاملها مع الجريمة

Embed from Getty Images

رغم هذه القضايا، يشير التقرير إلى تصريح الولايات المتحدة بأنها ملتزمة بالمساعدة في حماية المملكة السعودية من العدوان الإيراني، وقالت الشهر الماضي أنها سترسل 1000 من قواتها إلى الشرق الأوسط، لكنها لم تفصح عن أي الدول سيذهبون إليها.

وحسبما ورد في تقرير «الإندبندنت»، فقد قال جيفري لويس، مدير مشروع شرق آسيا لمنع الانتشار النووي، في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري، إن الصور التي التقطتها أقمار صناعية تجارية عالية الجودة، وحصلت عليها شركة صور الأقمار الصناعية بلانيت لابس، تظهر انتشار القوات الأمريكية وأفراد الدعم الذين وصلوا إلى القاعدة الجوية منتصف يونيو (حزيران).

وقال لويس لـ«سي إن إن»: إن صور الموقع التي التقطت أواخر يونيو وأوائل يوليو، تظهر استعدادات وصول القوات، وأضاف: «ظهرت معدات التخييم الصغيرة ومعدات إنشائية في نهاية مهبط الطائرات في 27 يونيو، ما يشير إلى أن التحسينات جارية بالفعل، والمعسكر الواقع في شرق المهبط مثالي لأسراب هندسة القوات الجوية المنتشرة في الخارج».

لم يصدر أي إعلان رسمي

ويفيد التقرير بأن الولايات المتحدة تأمل أن تكون قادرةً على التحليق بطائرات الشبح وطائرات من طراز إف-22 من الجيل الخامس، وطائرات مقاتلة أخرى من القاعدة.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى ما أبلغت القائدة ريبيكا ريباريتش، المتحدثة باسم البنتاجون، به صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية بأنه «لم يصدر أي إعلان رسمي» عن الانتشار في الشرق الأوسط، لكنها قالت إن الجيش الأمريكي «يعمل باستمرار لإدارة وضع قواتنا في المنطقة».

وسط التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة الشهر الماضي، يلفت التقرير إلى ما قاله ترامب بأنه لا يسعى إلى حرب مع إيران، لكنه حذر: إذا دفعت إيران دفة الحرب، ستواجه «إبادة لم يسبق لها مثيل».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد