نشر علي حرب، وهو كاتب متخصص في السياسة الخارجية الأمريكية والحقوق المدنية ويتخذ من واشنطن مقرًّا له، مقالًا في موقع «ميدل إيست آي» عن تحولات السياسة الأمريكية وأحداثها في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الماضي، بدءًا من قصف ليبيا ومقتل أسامة بن لادن، مرورًا بدعم الحرب السعودية في اليمن، وحتى التخلي عن الاتفاق النووي مع إيران.

غير أن أسوأ هذه الأحداث وقعًا على أبناء المنطقة العربية كان هو الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو «الجرح الذي لا يندمل» أبدًا كما يصفه جيمس زغبي.

تعيد «ميدل إيست آي» النظر في الأحداث التي شكلت سياسة واشنطن الخارجية في العقد الثاني من القرن العشرين، الذي تميز بعقد الصفقات إلى جانب شن الهجمات، والنهج الدبلوماسي المصحوب بالتغريدات الغاضبة، والعدوان الذي لم ينفصل عن الانسحاب. كان هذا العقد رحلة جامحة للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

كانت هناك بعض الحركات المفاجئة والانعطافات بين رئاسة باراك، أوباما، ودونالد ترامب. تحولت المواقف العالمية، وبعض الأشياء ظلت كما كانت عليه. غير أن الشيء المؤكد هو أنه بعد انتخاب ترامب في عام 2016، تسربت السياسة الحزبية الأمريكية إلى سياسة واشنطن الخارجية على نحوٍ لم يحدث من قبل.

دولي

منذ 6 شهور
التاريخ السري لحرب أفغانستان.. حقائق صادمة أخفاها 3 رؤساء عن الشعب الأمريكي

لتسليط الضوء على هذه التغييرات، قام موقع «ميدل إيست آي» بإعادة النظر في 10 لحظات حددت السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط على مدار السنوات العشر الماضية:

1. قصف ليبيا.. وسياسة «القيادة من الخلف»

عندما كان مرشحًا، جعل أوباما معارضته لحرب العراق نقطة محورية في حملته الرئاسية الناجحة لعام 2008. ومع ذلك أظهر العقد الجديد أنه لم يكن معارضًا لاستخدام القوة.

في 19 مارس (آذار) 2011 سمح أوباما للقوات الأمريكية بالمشاركة في تحالف عالمي بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ضد الزعيم الليبي في ذلك الوقت معمر القذافي، مستمرًا في توجه يعرف بالتدخلات العسكرية الإنسانية.

Embed from Getty Images

ولكن التدخل في ليبيا كان مختلفًا تمامًا عن حرب جورج دبليو بوش في العراق وأفغانستان. فمع عدم وجود جنود على الأرض، شددت إدارة أوباما على التعاون مع الدول المتحالفة معها وفق نهج «القيادة من الخلف» الذي حدد سياسة البيت الأبيض الخارجية على مدار السنوات الخمسة التالية.

وقال أوباما في خطاب ألقاه يوم 28 مارس: «على مدى أجيال، اضطلعت الولايات المتحدة الأمريكية بدور فريد بكونها مرتكزًا للأمن العالمي ومدافعةً عن حرية الإنسان». وأضاف أنه كان مترددًا في «استخدام القوة لحل تحديات العالم العديدة». وتابع: «ولكن عندما تكون مصالحنا وقيمنا معرضة للخطر، تقع على عاتقنا مسؤولية التصرف. وهذا هو ما حدث في ليبيا على مدار الأسابيع الستة الماضية».

بحلول نهاية شهر أغسطس (آب) من ذلك العام، سيطر المتمردون المدعومون من الناتو على العاصمة طرابلس، وفي أكتوبر (تشرين الأول) اعتقلوا الزعيم الليبي وأعدموه دون محاكمة. لكن بعد أكثر من ثماني سنوات ما زالت ليبيا تكافح من أجل الاستقرار، في ظل حكومتين وجماعات مسلحة متعددة تتنافس على السلطة.

دولي

منذ 7 شهور
«حلف الناتو يحتضر».. كيف ستكون العلاقة بين أمريكا وأوروبا بعد انهياره؟

2. مقتل أسامة بن لادن

إذا كانت السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين قد حددتها هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، فإن مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن يمثل بداية عقد جديد، عسكريًّا.

في 2 مايو (آيار) 2011، قتلت القوات الخاصة الأمريكية المتشدد السعودي رميًا بالرصاص في عملية خاصة في أبوت آباد في باكستان.

على عكس صدام حسين، الذي أسر بعد غزو مكلف، استُهدف ابن لادن في عملية محدودة في بلد لم يكن منطقة حرب نشطة بالنسبة للولايات المتحدة.

من نواح كثيرة، كان الحادث يرمز إلى كيفية متابعة الولايات المتحدة «الحرب على الإرهاب» بقيادة أوباما. على عكس صدام حسين، الذي أسر بعد غزو مكلف، استُهدف ابن لادن بعملية محدودة في بلد لم يكن منطقة حرب نشطة بالنسبة للولايات المتحدة.

وقال أوباما في وقت متأخر من ذلك المساء: «نفذ فريق صغير من الأمريكيين العملية بشجاعة وقدرة غير عادية. لم يتعرض أي أمريكي للأذى».

وأضاف: «أنهم حرصوا على تجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين. وبعد معركة بالأسلحة النارية، قتلوا أسامة بن لادن، وجثته موجودة في حوزتهم».

لاحقًا أصبحت الخسائر المدنية من جراء عمليات القتل المستهدفة وغارات الطائرات بدون طيار في حرب أوباما السرية ضد المتشددين في جميع أنحاء الشرق الأوسط مصدر قلق كبير للجماعات الحقوقية في جميع أنحاء العالم.

خلال السنوات الثماني التي قضاها في منصبه أذن أوباما بشن 540 غارة بطائرات بدون طيار – خاصة في اليمن والصومال وباكستان – أسفرت عن مقتل مئات المدنيين.

3. عدم تطبيق «الخط الأحمر» لأوباما في سوريا

مع بداية الصراع في سوريا دعت العديد من الأصوات المتشددة في واشنطن إدارة أوباما إلى التدخل عسكريًّا ضد حكومة بشار الأسد.

تحولت الانتفاضة السورية عام 2011 من احتجاجات سلمية إلى تمرد مسلح شامل، بعد أن قُتل مئات المتظاهرين بالرصاص في جميع أنحاء البلاد.

ولأنه كان متخوفًا من الحروب المستمرة في العراق وأفغانستان، وكذلك عدم الاستقرار في ليبيا، أوضح أوباما أن واشنطن ليس لديها خطط للتدخل العسكري في سوريا، إلا في حالة واحدة.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي عقد في نيويورك في أغسطس 2012: «كنا واضحين للغاية لنظام الأسد، وكذلك للاعبين الآخرين على الأرض، وهو أن الخط الأحمر بالنسبة لنا هو أن نبدأ في رؤية مجموعة كاملة من الأسلحة الكيميائية تتحرك أو يجري استخدامها. هذا من شأنه أن يغير حساباتي».

بعد مرور عام تقريبًا في 21 أغسطس 2013 قتل هجوم بالأسلحة الكيميائية مئات السوريين في الغوطة، التي تسيطر عليها المعارضة بالقرب من دمشق. وألقت واشنطن باللوم في الهجوم على الحكومة السورية، ومن ثم تجاوز الأسد الخط الأحمر لأوباما.

عُد رفض أوباما للانتقام عسكريًّا ضد الحكومة السورية بمثابة نقطة تحول في الحرب؛ لأنه رسخ التصور بأن أمريكا لن تتدخل مباشرة.

بدلًا عن التعبئة من أجل العمل العسكري، اختارت الولايات المتحدة الدبلوماسية، وتوسطت في اتفاق مع روسيا شهد تخلي الحكومة السورية عن أسلحتها الكيميائية. وعُد رفض أوباما للانتقام عسكريًّا ضد الحكومة السورية بمثابة نقطة تحول في الحرب؛ لأنه رسخ التصور بأن أمريكا لن تتدخل مباشرة.

في عامي 2017 و2018، اتُّهمت الحكومة السورية مرة أخرى باستخدام الأسلحة الكيميائية في خان شيخون ودوما على التوالي. وأدى كلا الهجومين إلى ردود عسكرية محدودة من جانب إدارة ترامب.

4. دعم الحرب السعودية في اليمن

تسببت الحرب في اليمن في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وكانت الولايات المتحدة مشاركة فاعلةً فيها.

Embed from Getty Images

بعد فترة وجيزة من قيادة السعودية لتحالف من الدول المجاورة، في حملة قصف في اليمن ضد المتمردين الحوثيين في البلاد، أعلن الرئيس الأمريكي أوباما أن واشنطن ستقدم الدعم اللوجستي للرياض.

وقال مجلس الأمن القومي الأمريكي في بيان صدر يوم 25 مارس 2015: «دعمًا لإجراءات مجلس التعاون الخليجي لصد عنف الحوثيين، وافق الرئيس أوباما على توفير الدعم اللوجستي والاستخباراتي للعمليات العسكرية التي تقودها دول مجلس التعاون الخليجي».

ومضى البيان قائلًا: «بينما لن تقوم القوات الأمريكية بعمل عسكري مباشر في اليمن لدعم هذا الجهد، فإننا سننشئ خلية تخطيط مشتركة مع السعودية لتنسيق الدعم الأمريكي العسكري والاستخباراتي».

بعد بضع سنوات، قاد نواب من الحزب الديمقراطي، الذي ينتمي إليه أوباما، جهود إنهاء المساعدات الأمريكية للتحالف الذي تقوده السعودية. في أبريل (نيسان) استخدم ترامب حق النقض ضد قرار للكونجرس يأمر الإدارة بوقف الدعم للتحالف الذي تقوده السعودية.

مع اقتراب الصراع من الذكرى السنوية الخامسة، تظل الحرب في طرق مسدود مع سيطرة الحوثيين الكاملة على العاصمة صنعاء.

هذه الحرب دفعت الدولة الفقيرة بالفعل إلى شفير المجاعة، وتسببت في مقتل الآلاف من الناس كما أدت إلى تفشي الأمراض التي كان يمكن الوقاية منها، بما فيها الكوليرا.

5. اتفاق إيران النووي

بعد عقود من العداوة وانعدام الثقة، بدا أن واشنطن وطهران تحلان إحدى نقاط الخلاف الرئيسة بين البلدين وهي البرنامج النووي الإيراني.

وقعت الولايات المتحدة وإيران – إلى جانب القوى العالمية الكبرى الأخرى – اتفاقًا من شأنه أن يجعل الجمهورية الإسلامية تخفض وتيرة العمل على برنامجها النووي بشكل كبير مقابل رفع العقوبات المفروضة على اقتصادها.

أعلن ممثلو المجتمع الدولي عن هذا الاتفاق، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، من جنيف في 14 يوليو (تموز) 2015. وفي وقت لاحق، أشاد أوباما بالاتفاق بوصفه «اتفاقًا جيدًا للغاية» يحقق واحدًا من «أهم الأهداف الأمنية» بالنسبة لواشنطن، على الرغم من فشله في معالجة الخلافات الأوسع مع طهران.

«الحرب كانت البديل الوحيد للدبلوماسية مع إيران».

وقال أوباما في خطاب مطول يدافع عن الاتفاق في أغسطس 2015: إن الحرب كانت البديل الوحيد للدبلوماسية مع إيران. وأضاف أن «الشيء الوحيد المتيقن في الحرب هو المعاناة البشرية والتكاليف غير المؤكدة والعواقب غير المقصودة».

6. السماح بتمرير قرار الأمم المتحدة ضد المستوطنات الإسرائيلية

قبل خروجه من البيت الأبيض، رفض أوباما استخدام حق النقض ضد قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

وفي 23 ديسمبر (كانون الأول) 2016 شجب القرار الذي مرّ بأغلبية 14 صوتًا وامتناع أمريكا عن التصويت، إقامة المستوطنات وشجبها بوصفها «انتهاكًا صارخًا بموجب القانون الدولي».

على مدار الأعوام الثمانية الماضية، انتقد البيت الأبيض علانية النشاط الاستيطاني الإسرائيلي. ومع ذلك، في عام 2011 استخدمت الإدارة الأمريكية حق النقض ضد قرار مماثل في مجلس الأمن لحماية إسرائيل.

برر مسؤولو البيت الأبيض الامتناع عن استخدام حق النقض في عام 2016 بالتشديد على أن واشنطن استنفدت جميع الجهود لدفع السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال المفاوضات المباشرة.

وقال بن رودس المساعد بالبيت الأبيض في ذلك الوقت: «لم يكن بوسعنا أن نعارض بضمير مستريح قرارًا يعبر عن مخاوف بشأن الاتجاهات التي تقوض أساس حل الدولتين».

7. الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

لم يبتعد أي رئيس أمريكي عن التزام واشنطن بأمن إسرائيل. ومن هاري ترومان إلى باراك أوباما، وقف الجمهوريون والديمقراطيون في البيت الأبيض إلى جانب إسرائيل في صراعها مع الفلسطينيين.

أخذ ترامب هذا الدعم إلى مستوى آخر، وخرق المعايير الدولية، وعكس مسار السياسات التي استمرت لعقود من الزمن، وتحدى بعض أقرب حلفاء واشنطن لكي يقدم خدمات متعاقبة لحكومة اليمين في إسرائيل.

بعد ثلاث سنوات في السلطة، عينت إدارة ترامب محاميًا متشددًا مؤيدًا للمستوطنين سفيرًا لها في إسرائيل، وقطعت التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم (الأونروا)، وسحبت الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأعلنت أن المستوطنات ليست بالضرورة غير قانونية.

لكن ربما كان أكبر تحول في السياسة هو نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمةً لإسرائيل.

وقال ترامب في خطاب أعلن فيه الخطوة في 6 ديسمبر 2017: «اليوم نعترف أخيرًا بالأمر الواضح، وهو أن القدس عاصمة إسرائيل. هذا ليس أكثر أو أقل من اعتراف بالواقع. إنه أيضًا الشيء الصحيح الذي يجب فعله».

تبع ذلك غضب عالمي؛ إذ أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة قرار الإدارة الأمريكية في قرار أيده بعض أقرب حلفاء واشنطن الأوروبيين.

وبينما قال ترامب في إعلانه إن هذه الخطوة لا تغير الوضع المتنازع عليه للمدينة المقدسة، فإنه عبر عن سعادته فيما بعد برفع القدس «من الطاولة»، مشيرًا إلى أنه حل القضية لصالح إسرائيل.

وقال جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأمريكي، لـ«ميدل إيست آي» في ذلك الوقت «القدس رمز للألم التاريخي والخيانة التي لحقت بالشعوب العربية».

وأكد: «أنه الجرح الذي لا يندمل أبدًا، وسيكون ذلك ببساطة بمثابة وضع الملح على الجرح».

8. التخلي عن الاتفاق الإيراني

استغرق الأمر 17 شهرًا كي ينسحب ترامب من الاتفاق الذي وصفه مرارًا بأنه «الأسوأ على الإطلاق». وكان كبار مساعدي البيت الأبيض أوصوا في السابق بالإبقاء على الالتزام بالمعاهدة.

بحلول 8 مايو 2018 عندما أعلن ترامب انسحابه من الاتفاق كان قد حصل على فريق جديد من مستشاري السياسة الخارجية من كبار المسؤولين الذين عينهم بعد توليه الرئاسة.

ذهب ريكس تيلرسون، الذي كان متعاطفًا مع الاتفاق، وحل محله مايك بومبيو الأكثر تشددًا في وزارة الخارجية. وفي نذير سيئ للدبلوماسية عين ترامب جون بولتون مستشارًا للأمن القومي.

دفع ترامب بأن الاتفاق أعطى إيران الكثير دون أن ينهي برنامجها النووي، في الوقت الذي أخفق فيه في معالجة القضايا الأخرى مع الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك دعمها للجماعات المسلحة.

وقال في إعلانه: «إن الاتفاق رفع العقوبات الاقتصادية المشددة على إيران في مقابل قيود ضعيفة للغاية على النشاط النووي للنظام، وليس هناك قيود على الإطلاق على سلوكه الخبيث، بما في ذلك أنشطته الشريرة في سوريا واليمن وأماكن أخرى في جميع أنحاء العالم».

قبل نهاية عام 2018 أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات قاسية على العديد من الصناعات والأفراد الإيرانيين؛ مما زاد من حدة التوترات بين البلدين وأوصلهم إلى شفير المواجهة العسكرية في الخليج.

9. «الوقوف بجانب السعودية» بعد مقتل خاشقجي

بعد ستة أسابيع من قيام عملاء الحكومة السعودية بقتل وتقطيع شخص يحمل إقامة في الولايات المتحدة، وكاتب عمود في صحيفة «واشنطن بوست» في قنصلية المملكة بتركيا – العضو في الناتو – أصدر البيت الأبيض بيانًا صحافيًّا بعنوان: «بيان من الرئيس دونالد ترامب حول الوقوف بجانب السعودية».

كان ذلك مؤشرًا واضحًا على أن ترامب سيكون بمثابة المدافع الأول عن السعودية.

وجاء في البيان الصادر في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 «ممثلو السعودية يقولون: إن جمال خاشقجي كان «عدوًّا للدولة»، وعضوًا في جماعة الإخوان المسلمين». وكان ذلك مؤشرًا واضحًا على أن ترامب سيكون بمثابة المدافع الأول عن السعودية وسط التداعيات العالمية بعد اغتيال خاشقجي.

ومضى البيان للإشادة بمشتريات السعودية من الأسلحة من شركات تصنيع الأسلحة الأمريكية، وتوبيخ إيران بسبب النزاعات الإقليمية. وقال ترامب: «الولايات المتحدة تعتزم أن تظل شريكًا ثابتًا للسعودية لضمان مصالح بلدنا وإسرائيل وجميع الشركاء الآخرين في المنطقة.»

من شأن دفاع ترامب النشط عن المملكة وحكامها بعد الاغتيال، أن يحدد علاقته السعودية في الوقت الذي يواصل فيه دعم الرياض بحماسة في المسائل الإقليمية الأخرى، بما في ذلك الحرب في اليمن، والمواجهة مع إيران.

10. سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا

بعد محادثة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أوائل أكتوبر أعلن ترامب أن القوات الأمريكية ستنسحب من شمال سوريا؛ مما أعطى فعليًّا الضوء الأخضر لعملية عسكرية تركية في المنطقة.

وقال البيت الأبيض في بيان في 6 أكتوبر: إن «تركيا ستمضي قدمًا قريبًا في عملياتها المخطط لها منذ فترة طويلة في شمال سوريا. لن تدعم القوات المسلحة للولايات المتحدة العملية أو تشارك فيها، ولن تكون قوات الولايات المتحدة، بعد أن هزمت «الخلافة» الإقليمية لداعش، موجودة في المنطقة القريبة».

تسبب القرار في رد فعل هائل في الكونجرس.

تسبب القرار في رد فعل هائل في الكونجرس. لأن الجيش التركي يهدف إلى تطهير شمال سوريا من المقاتلين الأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة، والذين لعبوا دورًا رئيسيًّا في القتال ضد «تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)».

كان ينظر إلى الانسحاب الأمريكي على أنه خيانة لحلفاء أمريكا الأكراد. وقدم الكونجرس عدة تدابير لفرض عقوبات على تركيا بسبب التوغل ورفض قرار ترامب. وفي وقت لاحق، وافق كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ على قرارات تقر بالإبادة الجماعية للأرمن في توبيخ لتركيا.

من جانبه قال ترامب إنه سيحتفظ بمجموعة صغيرة من القوات الأمريكية في سوريا لحماية حقول النفط في شمال شرق البلاد التي مزقتها الحرب. وقال ترامب في نوفمبر: «نحن نحافظ على النفط. لدينا النفط. النفط آمن. تركنا القوات خلفنا فقط من أجل النفط».

دولي

منذ 6 شهور
مترجم: عائلة ترامب في 10 سنوات.. صور تسرد قصة صعود العائلة الأمريكية الأولى

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد