كشف تحقيق أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» عن تعرُّض العارضات والموظفات في «فيكتوريا سيكريت» – أكبر متاجر الملابس الداخلية الأمريكية – للتنمر والتحرش على نطاق واسع، والشركة تكتفي بالإعراب عن «أسفها». كما يكشف التحقيق علاقة جيفري إبستاين، الذي أدين بالإتجار في الجنس، بكبار المسؤولين في الشركة.

يستهل التحقيق بالقول: تمثل منتجات شركة فيكتوريا سيكريت الأمريكية للملابس الداخلية الجمال والأنوثة لملايين النساء. وقائمة منتجاتها وعروض الأزياء التي تنظمها تحظى بشعبية كبيرة. وبالنسبة لعارضات الأزياء، فإن الحصول على موقع «ملاك» (أنجيل) في عروض الشركة هو ضمان للنجومية الدولية.

لكن داخل الشركة، أشرف رجلان قويان على ثقافة راسخة من كراهية النساء، والتنمر بهن ومضايقتهن، وفقًا لمقابلات مع أكثر من 30 من التنفيذيين الحاليين والسابقين، والموظفين والمتعاقدين وعارضات الأزياء، فضلًا عن ملفات المحكمة وغيرها من الوثائق.

المرأة

منذ 3 شهور
«نيويورك تايمز»: إذا حكمت النساء العالم.. ماذا سيرتدين؟

سلوك غير لائق

لاحقت شكاوى متكررة بشأن السلوك غير اللائق لـ إد رازق، الذي ظل لعدة عقود من كبار المسؤولين التنفيذيين في «إل براندز»، الشركة الأم لفيكتوريا سيكريت. إذ حاول تقبيل عارضات الازياء، وطلب منهن الجلوس على حجره. ولمس ما بين فخذي إحداهن قبل عرض أزياء سيكريت فيكتوريا في عام 2018.

قال مسؤولون تنفيذيون إنهم نبهوا ليزلي ويكسنر، الملياردير المؤسس لشركة «إل براندز»، إلى نمط سلوك نائبه. وواجهت بعض النساء اللائي اشتكين ردود فعل انتقامية. وقالت أندي مويز، إحدى عارضات الأزياء: إن «فيكتوريا سيكريت توقفت عن توظيفها في عروض الأزياء بعد أن رفضت تودد رازق إليها».

وافقت بعض عارضات الأزياء على الوقوف عاريات غالبًا دون أن يحصلن على مقابل، لمصور فيكتوريا سيكريت البارز الذي استخدم لاحقًا بعض الصور في كتاب مصور باهظ الثمن – وهو ما جعل المديرين التنفيذيين في «إل براندز» غير مرتاحين بشأن شعور النساء بأنهن يتعرضن لضغوط من أجل خلع ملابسهن.

Embed from Getty Images

رازق صاحب سلطة مطلقة

وأشار التحقيق الذي نشرته «التايمز» إلى أن رازق، كبير مسؤولي التسويق، ينظر إليه على أنه وكيل ويكسنر؛ مما ترك انطباعًا لدى العديد من الموظفين بأنه شخصية لا تقهر، وفقًا لما ذكره موظفون حاليون وسابقون. وفي مناسبات متعددة سمع ويكسنر وهو يهين النساء.  

وقالت كيسي كرو تايلور، وهي موظفة سابقة في العلاقات العامة في فيكتوريا سيكريت، إنها شاهدة عيان على سلوك رازق، وقالت معلقة عليه: «كان الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لي، كشخص نشأ كامرأة مستقلة، هو مدى تأصل هذا السلوك لديه. كانت هذه الانتهاكات مثار ضحك ويجرى قبولها على أنها أمر معتاد. كان الأمر يشبه غسيل ​​الدماغ. وأي شخص حاول فعل أي شيء حيال ذلك لم يكن يجرى تجاهله فحسب، بل كان يعاقب». 

ترسخ المقابلات التي أجريت مع العارضات والموظفين صورة فيكتوريا سيكريت كمنظمة مضطربة، وهي الصورة التي أصبحت بالفعل موضع تركيز العام الماضي، عندما أصبحت علاقات ويكسنر مع المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستاين، علنية. قام إبستاين، الذي أدار ثروة ويكسنر المقدرة بمليارات الدولارات، بإغواء بعض الشابات بالعمل كعارضات في فيكتوريا سيكريت.

Embed from Getty Images

رازق استقال وويكسنر يفكر في بيع الشركة

ويشير التحقيق إلى كيف أصبحت «إل براندز» الشركة المتداولة أسهمها، ​​والتي تمتلك أيضًا «باث أند بودي ووركس» ، على شفا تحول كبير. إذ ألغى عرض أزياء فيكتوريا سيكريت السنوي بعد ما يقرب من عقدين من الزمن على شبكة التلفزيون. واستقال رازق، 71 عامًا، من «إل براندز» في أغسطس (آب). وقال أشخاص مطلعون على الأمر: إن ويكسنر، 82 عامًا، يبحث خططًا للتقاعد وبيع شركة الملابس الداخلية.

مع تقدم هذه الخطط، من المرجح أن تخضع معاملة إل براندز للنساء لمزيد من التدقيق.

ردًا على أسئلة مفصلة من صحيفة «نيويورك تايمز»، قدمت تامي روبرتس مايرز، المتحدثة باسم إل براندز، بيانًا نيابة عن أعضاء مجلس الإدارة المستقلين. وقالت إن الشركة «تركز بشدة» على ممارسات حوكمة الشركات وممارسات مكان العمل والامتثال وأنها «حققت خطوات كبيرة». وأضافت: «نأسف لأي حالة لم نحقق فيها هذا الهدف، ونحن ملتزمون تمامًا بالتحسين المستمر والمساءلة الكاملة». ولم يجادل البيان بشأن تقارير «التايمز».

رازق يرفض التعليق على قائمة مفصلة بالادعاءات

وأوضح التحقيق تحدي رازق الذي قال في رسالة بالبريد الإلكتروني: «الاتهامات الواردة في هذا التقرير غير صحيحة بالمرة، أو أسيء فهمها أو انتزعت من السياق. كنت محظوظًا للعمل مع عدد لا يحصى من العارضات العالميات والمهنيين الموهوبين، ونفخر كثيرًا بالاحترام المتبادل الذي نتمتع به تجاه بعضنا البعض». ورفض التعليق على قائمة مفصلة من الادعاءات. ورفض توماس ديفيز، المتحدث باسم ويكسنر، التعليق.

تعاني فيكتوريا سيكريت، التي اشتراها ويكسنر بمبلغ مليون دولار في عام 1982 وحولها إلى قوة لا يستهان بها للملابس الداخلية.

وبينما تغيرت المعايير الاجتماعية التي تحدد الجمال والجاذبية الجنسية لسنوات، مع وضع قيمة أكبر لمجموعة واسعة من أنواع الجسم وألوان البشرة وهويات النوع. لم تواكب فيكتوريا سيكريت هذه التطورات. وبعض حملاتها الإعلانية، على سبيل المثال: تبدو كما لو كانت فانتازيا نمطية ذكورية أكثر من كونها تلخيصًا واقعيًا لما تريده النساء، إذ قام المخرج مايكل باي بتصوير موقع تلفزيوني به عارضات أزياء يرتدين قطع ملابس صغيرة ويتبخترن أمام مروحيات، ودراجات نارية، وانفجارات.

Embed from Getty Images

مع انخفاض مبيعاتها، تقوم فيكتوريا سيكريت بإغلاق المتاجر. وهبطت أسهم «أل براندز» بأكثر من 75٪ عن أعلى مستوى لها في عام 2015.

ونقلت الصحيفة عن ستة من المديرين التنفيذيين الحاليين والسابقين قولهم في المقابلات إنهم عندما حاولوا توجيه الشركة بعيدًا عما أسماه أحدهم صورتها «الإباحية»، قوبلت تحركاتهم بالرفض. وقال ثلاثة إنهم طردوا من الشركة. وانتُقِدَت طريقة تسويق فيكتوريا سيكريت التي عفا عليها الزمن على نطاق واسع في عام 2018 عندما عبر رازق عن عدم اهتمامه بتقديم عارضات أزياء «سمينات» و «المتحولات جنسيًا» في عرض الأزياء.

بعد ذلك في الصيف الماضي اتُهم إبستاين بالإتجار في الجنس، وتصاعدت المشاكل التجارية في فيكتوريا سيكريت لتصبح أزمة عامة. كان ويكسنر وإبستاين صديقين حميمين. أعطى عملاق التجزئة المموّل سلطة كاملة لإدارة ملياراته، ورفع مكانة إبستاين ووفر له أسلوب حياة رغيد. وقال ويكسنر إنه وإبستاين انفصلا عن بعضهما في عام 2007، وهو العام الذي اتهمه فيه الادعاء في فلوريدا بارتكاب جريمة جنسية.

في مناسبات عديدة بين عامي 1995 و2006، كذب إبستاين على العارضات الطموحات بأنه يعمل لشركة فيكتوريا سيكريت، ويمكن أن يساعدهن في العمل فيها. دعاهن لإجراء اختبارات أداء، انتهت مرتين على الأقل باعتداء إبستاين عليهن، وفقًا للنساء وملفات المحكمة.

المرأة

منذ 3 شهور
مترجم: هكذا يتحيز الاقتصاد العالمي ضد النساء

أنفقت كل مدخراتها ولم تصل إلى فيكتوريا

وقالت امرأة تدعى جين دو في بيان قُرِأ بصوت عالٍ في الصيف الماضي خلال جلسة استماع أمام محكمة اتحادية في قضية إبستاين: «لقد أنفقت كل مدخراتي في الحصول على ملابس فيكتوريا سيكريت الداخلية للإعداد لما اعتقدت أنه اختباري. لكن بدلًا عن ذلك بدا الأمر وكأنه دعوة للدعارة. شعرت كأنني في الجحيم».

قال ثلاثة من المسؤولين التنفيذيين في أل براندز: إن ويكسنر تم تنبيهه في منتصف التسعينات من محاولات إبستاين لتجنيد النساء. وقال المسؤولون التنفيذيون إنه لا يوجد دليل على أن ويكسنر قد تصرف بناء على الشكاوى.

بعد اعتقال إبستاين في الصيف الماضي، قالت إل براندز، إنها استأجرت مكتب المحاماة ديفيس بولك ووردويل لإجراء «مراجعة شاملة» للمسألة بناء على طلب مجلس إدارتها. انتحر إبشتاين في السجن في أغسطس، بينما كان ينتظر المحاكمة بتهمة الإتجار بالجنس.

Embed from Getty Images

محامي عمل في الشركة يراجع أعمالها

وتشير «نيويورك تايمز» في التحقيق الذي كتبه عدد من كتابها إلى العلاقة بين مكتب المحاماة والشركة حيث عمل ديفيس بولك في شركة أل براندز لسنوات. وعملت زوجة ويكسنر أبيجيل، سابقا في الشركة. كان دينيس هيرش، وهو عضو سابق في مجلس إدارة إل براندز ومستشار مالي لآل ويكسنر، شريكًا قديمًا في ديفيس بولك كما ساهمت شركة المحاماة بالمال في مركز ويكسنر للفنون بجامعة ولاية أوهايو.

قال الموظفون الذين تمت مقابلتهم في هذا المقال: إن ديفيس بولك لم يتصل بهم. ولم تستجب متحدثة باسم ديفيس بولك لطلبات التعليق.

كتب السيد رازق للموظفين في شهر أغسطس عندما أعلن أنه سيترك الشركة التي انضم إليها في عام 1983: «باستثناء ليزلي، كنت مع إل براندز فترة أطول من أي شخص آخر». لعب رازق دورًا فعالًا في اختيار عارضات الأزياء للعلامة التجارية – المعروفات باسم «الملائكة» ويرتدين أجنحة ضخمة من الريش – وفي إبداع إعلانات تليفزيونية قوية للشركة. لكن إرثه الأكبر كان عرض الأزياء السنوي، الذي أصبح ظاهرة ثقافية عالمية.

ونقلت الصحيفة عن سينثيا فيدوس فيلدز، الرئيس التنفيذي السابق لقسم فيكتوريا سيكريت المسؤول عن الكتالوج قولها: «هذا هو المكان الذي يستغرق فيه في العمل». وقالت إنه بحلول عام 2000، أصبح السيد رازق قويًا جدًا لدرجة أنه «كان يتحدث باسم ليزلي». في بعض الأحيان كان ويكسنر يتحدث عن نفسه.

في مارس (آذار) في اجتماع عقد في مقر فيكتوريا سيكريت في كولومبوس بأوهايو، سأل موظف ويكسنر عن رأيه في احتضان الشركة لأنواع مختلفة من الأجسام. ورفض ويكسنر قائلًا: «لا أحد يذهب إلى جراح تجميل ويقول: «اجعلني سمينًا». يذكر السيد رازق في كثير من الأحيان العارضات بأن حياتهن المهنية بين يديه، وفقًا لما ذكره العارضات والمديرون التنفيذيون الحاليون والسابقون الذين سمعوا ملاحظاته.

وصفت أليسا ميلر، التي كانت عارضة تعمل بصورة متقطعة مع فيكتوريا، رازق بأنه شخص يرشح «بالذكورة السامة». ولخصت موقفه على النحو التالي: «أنا صاحب السلطة. يمكنني أن أرفعك إلى أعلى، أو أهبط بك إلى القاع». 

رازق طلب من العارضات العشاء معه

وتستعرض الصحيفة صورًا من سلوك رازق غير اللائق قائلة: «كان رازق أحيانًا يطلب من العارضات في ملابسهن الداخلية أرقام هواتفهن، وفقًا لثلاثة أشخاص شهدوا تودده. وحث أخريات على الجلوس على حجره. قالت عارضتان إنه طلب منهن عشاء خاصًا معه».

Embed from Getty Images

كانت مويس إحداهن. في عام 2007 بعد عامين من ارتداء أجنحة الملاك المرغوبة في عرض فيكتوريا سيكريت، دُعيت الشابة البالغة من العمر 19 عامًا لتناول العشاء مع رازق. وقالت إنها متحمسة لإقامة علاقة مهنية مع أحد أقوى رجال صناعة الأزياء.

أخذها رازق في سيارة بسائق. في الطريق إلى المطعم حاول تقبيلها. رفضت مويز، ولكن رازق لم ييأس. ولعدة أشهر أرسل لها رسائل حميمة بالبريد الإلكتروني، أطلعت عليها «التايمز». في مرحلة اقترح عليها أن تعيش في منزله. مرة أخرى دعاها إلى مساعدته في العثور على منزل في جمهورية الدومينيكان كي يسكناه سويًا. وكتب لها «أنا بحاجة إلى مكان مثير جنسيًا لآخذك إليه». 

مويز تتعرض لانتقام رازق

حافظت مويس على نغمة مهذبة في رسائلها الإلكترونية، محاولة حماية حياتها المهنية وعندما طلب منها رازق القدوم إلى منزله في نيويورك لتناول العشاء، شعرت بالقلق ورفضت عرضه. وسرعان ما علمت أنه لأول مرة منذ أربع سنوات لم تخترها فيكتوريا سيكريت لعرض أزيائها لعام 2008.

في عام 2018 قبل عرض الأزياء خضعت عارضة الأزياء بيلا حديد للقياس لتصميم ملابس داخلية تلبي معايير البث. وجلس رازق على الأريكة يراقب. وقال وفقًا لثلاثة أشخاص كانوا هناك ورابع أبلغ بالأمر. «انسِ الملابس الداخلية»، وقال: إن السؤال الأهم هو ما إذا كانت شبكة التلفزيون ستسمح لبيلا بالسير على الممشى عارية الصدر. وفي نفس الوقت، وضع رازق يده أعلى فخذي عارضة أخرى.

وتوضح الصحيفة أن موظفًا اشتكى إلى قسم الموارد البشرية من سلوك رازق. وقدم الموظف وثيقة في الصيف الماضي تسرد أكثر من 12 ادعاءً حول رازق، بما في ذلك تعليقاته المهينة ولمس النساء، وفقًا لنسخة من الوثيقة رأتها «التايمز». ولم تكن هذه الشكوى الأولى ضده.

أثناء تصوير في يونيو (حزيران) 2015 عامل رازق كرو تايلور موظفة العلاقات العامة بصورة مهينة حيث أنّبها أثناء غداء للموظفين بأن وزنها زائد، وأمرها أن تتوقف عن تناول الطعام أمام الموظفين. واندفعت كرو إلى الحمام، وظلت تبكي. قالت إنها شكت إلى قسم الموارد البشرية ولكنه لم يحرك ساكنًا. وغادرت المكان بعد بضعة أسابيع. 

في أكتوبر (تشرين الأول) بعد وقت قصير من مغادرة رازق للشركة، قدمت مونيكا ميترو، وهي مديرة تنفيذية كبيرة في العلاقات العامة، شكوى تحرش ضده إلى عضو سابق في مجلس إدارة أل براندز، وفقًا لخمسة أشخاص مطلعين على الأمر. وفي اليوم التالي أخبرها رئيس الموارد البشرية بأنها في إجازة إدارية. وتوصلت مؤخرًا إلى تسوية مالية مع الشركة.

نجل رازق يهين زميلة ويجرى نقله

سكوت، نجل رازق، عمل أيضًا في فيكتوريا سيكريت. في وقت ما بعد أن أبلغ قسم الموارد البشرية عن سوء معاملته لزميلة، نُقِل إلى «باث أند بودي ووركس»، وفقًا لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر. ولم يستجب لطلبات التعليق. وحصلت المرأة التي أسيئت معاملتها لاحقًا على تسوية من فيكتوريا سيكريت.

Embed from Getty Images

ترك غياب ويكسنر عن نيويورك لدى الموظفين انطباعًا بأن رازق كان وكيله. وكان الأخير يتباهى بتلك القوة. وحتى مع تكاثر الشكاوى، حافظ رازق على دعم ويكسنر. في عام 2013، ساعد ويكسنر في جمع صندوق بقيمة 1.2 مليون دولار باسم رازق لمركز السرطان بجامعة ولاية أوهايو.

وراسل جيمس، أحد مصوري فيكتوريا سيكريت، دفعت له الشركة في بعض الأحيان عشرات الآلاف من الدولارات في اليوم، وفقًا لمسودة العقود التي استعرضتها «التايمز».

في نهاية الجلسات مع العارضات، كان جيمس يسألهن عما إذا كان سيجري تصويرهن عاريات، وفقًا للعارضات والمديرين التنفيذيين في إل براندز. وكان جيمس محبوبًا ولديه موهبة لجعل المرأة تشعر بالراحة؛ مما جعل العارضات يوافقن في كثير من الأحيان. لم تكن الصور العارية مشمولة في عقد العارضات مع فيكتوريا سيكريت؛ مما يعني أنهم لم يدفعوا مقابل العمل الإضافي.

صور عارية للعارضات في كتاب

في عام 2014 نشر جيمس كتاب «الملائكة»، والذي عرض بعض الصور العارية. وافقت النساء على إدراج صورهن في الكتاب، وفقًا لمارتن سينجر، محامي جيمس. تباع نسختان من الكتب حاليًا على موقع جيمس بمبلغ 1800 دولار و3600 دولار. استضافت فيكتوريا سيكريت حدث إطلاق الكتاب خلال أسبوع الأزياء في نيويورك في عام 2014.  

في مرحلة ما عرضت نسخة بحجم ملصق لإحدى صور الكتاب في متجر فيكتوريا سيكريت في لاس فيجاس. واشتكى وكيل العارضة إلى فيكتوريا سيكريت من أن صورة موكلته تستخدم في المتجر دون موافقتها. وجيمس أيضًا شكا من ذلك، وطلب إزالته، وهو ما فعلته الشركة.

في عام 2010 دعيت أليسون نيكس، عارضة الأزياء البالغة من العمر 22 عامًا والتي عملت من حين لآخر مع فيكتوريا سيكريت، لحضور حدث في نهاية الأسبوع لجمع الأموال لمؤسسة غير ربحية تديرها مجموعة فيرجن جروب التابعة لريتشارد برانسون. كان المكان هو جزيرة في منطقة البحر الكاريبي. ووصف الحدث الذي بث مباشرة، والذي استضافه برانسون وجيمس، بأنه يضم «بعضًا من أروع عارضات الأزياء في العالم».

التطلع للعمل مع فيكتوريا سيكريت

قالت نيكس إن وكيلها أخبرها أنها إذا اختارت الذهاب في رحلة مدفوعة التكاليف بالكامل، فمن المتوقع منها أن يلتقط لها صور عارية على الشاطئ. وذهبت متحمسة مدفوعة بانطباع أنه «إذا أحبك راسل، يمكنك أن تبدأ العمل مع فيكتوريا سيكريت».

قال محامي جيمس: إن «موكله ليس له أي تأثير على اختيار العارضات لفيكتوريا سيكريت». وقال: إن «العارضات لم يكن مطلوبًا منهن التقاط صور عارية أو غير ذلك». وقال: إن «جيمس وافق على التقاط الصور العارية في الجزيرة بناءً على طلب عارضات الأزياء ووكلائهن».

Embed from Getty Images

ووصفت نيكس تعليقات المحامي بأنها «سخيفة». وقالت لـ«نيويورك تايمز» في التحقيق المنشور إنها زودت هي والعارضات الأخريات ممن حضرن الحدث بكميات وفيرة من الكحول وكان من المتوقع أن يختلطن مع الرجال، بمن فيهم برانسون. وتذكرت قائلة: «لقد جرى شحننا إلى هناك، وكان جميع هؤلاء الأثرياء يغازلوننا». قالت إن العارضات كن يسألن أنفسهن، «هل نحن هنا كبغايا راقيات أم جئنا للأعمال الخيرية؟».

قالت نيكس في اليوم الأخير على الجزيرة، إنها وثلاث عارضات أخريات على الأقل اصطففن ليلتقط لهن جيمس صورًا عارية. وقالت متحدثة باسم برانسون إنه «ليس لديه علم بوجود دعوة لأي شخص لحضور هذا الحدث لأي سبب» خلافًا لجمع التبرعات الخيرية.

ظهرت صورتان للسيدة نيكس من عطلة نهاية الأسبوع هذه – واحدة منها صورة جانبية، مع ثدييها مطموسان ولكن مؤخرتها عارية – بالقرب من منتصف كتاب السيد جيمس «الملائكة»، بموافقتها. لم تعمل نيكس أبدًا كعارضة أزياء لفيكتوريا سيكريت. وقالت: «بصراحة، لم أكن أتوقع الكثير بعد الرحلة». «أنا أعرف أنني لم أكن مناسبة للعلامة التجارية».

المرأة

منذ 4 شهور
«متلازمة ملكة النحل».. هل حقًّا أن عدو المرأة الأول هي المرأة؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد