كان الفيلسوف الشهير، فولتير، شخصية عنصرية وغير مستعدٍ للاعتذار عن أي شيء يقترفه، وكان معاديًا للسامية، حتى أنه أصبح ملهمًا لهتلر في هذا الصدد، ومن هنا كانت إزالة تمثاله عن العاصمة الفرنسية باريس خطوة متأخرة للغاية. 

نشرت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية مقالًا للصحافية والمذيعة الفرنسية الجزائرية نبيلة رمضان تناولت فيه إزالة تمثال الفيلسوف الفرنسي الشهير فولتير في أعقاب احتجاجاتٍ لحركة «حياة السود مهمة» بعدما أثيرت عدة من الأقاويل والبراهين على أنه كان يُموِّل تجارة الرقيق في أفريقيا، ودعت الحركة إلى ضرورة نبذ الأفكار الداعية إلى تقديس أي شخصيات شهيرة كرَّست مجهوداتها للعنصرية أو التفرقة بين بني البشر. وكانت إزالة تمثال فولتير قد أثارت غضبًا يوم الاثنين، وقال مسؤول من مجلس مدينة باريس: «إن التمثال أزيل مؤقتًا فقط للتنظيف والترميم بعد تخريبه في فصل الصيف».

المرأة

منذ سنة واحدة
ماريون سيمز.. الطبيب الذي عذب الإماء السود فصنعوا له تمثالًا!

استهلت الصحافية مقالها بالقول: «إن إزالة تمثال فرانسوا ماري أرويه بطريقة دراماتيكية من أمام الأكاديمية الفرنسية في باريس هذا الشهر لم تُثِر إلا غضب أعضاء اليمين المتطرف وحدهم. وعلى العكس من ذلك، أكَّد بعض المعتدلين المُزيَّفين من جميع الانتماءات السياسية على ضرورة ألا يُمسَّ تمثال أكثر الكُتَّاب إنتاجًا في القرن الثامن عشر، والمعروف باسمه المستعار فولتير. كما أعربوا عن سخطهم الشديد حيال استمرار رش كتابات ورسومات مناهضة للعنصرية على تمثاله الحجري بسبب صلاته بتجارة الرقيق».

الفيلسوف التاجر

في المقابل استند المسؤولون عن تشويه التمثال في اتهاماتهم إلى أن فولتير استثمر أمواله في شركة الهند الشرقية الفرنسية، والتي تأسست عام 1664 لاستغلال منتجات العالم الجديد، وكان من بين أنشطتها شراء الأفارقة وبيعهم كسلع من أجل تحقيق الربح.

وصحيحٌ أن فولتير كان له أعداءٌ كُثُر، وحتمًا كانت هناك شائعات عديدة ضده كالوثائق المزعومة التي تثبت صلته بتجارة الرقيق. لكنه مع ذلك كان يُحب أن يُعرِّف نفسه بـ«الفيلسوف التاجر»، وساهم دون شك في تمويل شركة الهند الشرقية الفرنسية في أربعينات القرن الثامن عشر، عندما كانت فرقاطاتها المسلحة تركز على رحلات التجارة الثلاثية إلى أفريقيا. وبخلاف الأسهم التي كان يمتلكها فولتير في الشركة، ثبت أنه استثمر أمواله مباشرة في مغامرات نقل الرقيق على متن السفن، مثل سفينة سانت جورج، التي غادرت مدينة كاديز في إسبانيا في ديسمبر (كانون الأول) 1751 متجهة إلى غينيا. 

Embed from Getty Images

فرانسوا ماري أرويه

وذكرت الكاتبة أنه بعد أكثر من 250 عامًا من موت فولتير، اشتد غضب هؤلاء الباريسيين، الذين أنكروا هذه الأدلة باعتبارها غير مهمة على الإطلاق، بعدما نقل العمال تمثال فولتير إلى مخزن بعيد. وفي حين أن الجهات الرسمية أوضحت أن سبب نقل التمثال يتلخص في الحاجة إلى تنظيفه جيدًا، لا زال أصحاب نظرية المؤامرة يخشون عدم عودة التمثال مطلقًا، واتهموا السلطات بالإذعان لمطالب النشطاء في حركة «حياة السود مهمة» وما يسمى بثقافة الإلغاء التي ينشرونها.

وأضاف المقال أن حركة «حياة السود مهمة» لها تأثير كبير في فرنسا، مدفوعًا بمقتل الأمريكي الأسود جورج فلويد في مدينة مينيابوليس الأمريكية في مايو (أيار)، لكن هناك عديدًا من الحالات المماثلة التي قُتل فيها أفراد من الأقلية العرقية الفرنسية داخل مقار احتجاز الشرطة. 

فلويد الفرنسي.. أداما تراوري

ومن بين هؤلاء – حسبما ذكرت الكاتبة – أداما تراوري، الذي تُوفي في ذكرى ميلاده الرابعة والعشرين داخل زنزانة في ضاحية بومونت سور أويز في باريس في يوليو (تمّوز) 2016، وبرغم أنه لا يُوجد تسجيل بالصور أو الفيديو يُثبت ما تعرض له من انتهاكات، لكن أسرته والمقربين منه يقولون إن تراوري، مثل فلويد، مات خنقًا بعدما صرعه ثلاثة ضباط أرضًا.

وأشارت الكاتبة إلى أن فرنسا شهدت احتجاجات منتظمة لحركة «حياة السود مهمة» أدَّت إلى حضور قرابة 23 ألف شخص في إحدى التظاهرات في يوم 2 يونيو (حزيران) أمام مجمع محاكم باريس، وقد قابلتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق التجمع غير القانوني، وكانت الحشود تهتف خلال هذه الاحتجاجات بشعارات «العدالة من أجل أداما» و«حياة السود مهمة». 

وبعيدًا عن احتجاجات الشوارع، باتت مساءلة الرموز العامة المشهورة وملاحقتها، سواء كانوا أحياءً أو أمواتًا، بسبب حالة من الكراهية ضدهم، مسألة ذات اتجاه قوي ومتنامٍ في فرنسا. ودلَّلت الكاتبة على ذلك بوقف عرض فيلم (ضابط وجاسوس)، أحدث عمل للمخرج الفرنسي رومان بولانسكي الهارب من العدالة الأمريكية لعقود لاتهامه باغتصاب طفلة، بعد مطالبات من مجموعات نسوية بإيقاف الفيلم. وأعقب ذلك توجيه اتهامات جديدة تفيد بتورط بولانسكي في اعتداءات جنسية، وهو ما نفاه المخرج الفرنسي.

كما يُعد رش الطلاء الأحمر – والذي يرمز إلى لون الدم – على النصب التذكارية التاريخية جزءًا من الثقافة نفسها. وقد دُمِّرت عدة تماثيل لمسؤولين وجنرالات، بعد تمثال فولتير، ومنهم تمثال هوبير ليوطي البرونزي، الحاكم الاستعماري الراحل الملقب بـ«باني الإمبراطورية»، الذي دنَّسَهُ المحتجون بباريس في نفس اليوم الذي نُقل فيه تمثال فولتير الحجري.

فلتة زمانه

وأفادت الكاتبة أن المدافعين عن فولتير، المُتوفَّى عن عمر يُناهز 83 عامًا في 1778، يقولون إنه كان فلتة زمانه ورجل عصره. وإن سألتهم ما تقولون عن استثمار أمواله بشركة متورطة في نقل العبيد إلى المزارع؟ يجيبون: كان من حق فرنسا منافسة القوى الاستعمارية الأخرى في هذا الصدد، وخاصة بريطانيا. ويدَّعي المدافعون عن فولتير بشراسة قائلين: حتى إذا كان هذا يعني ضرورة مشاركة الشخصية الألمع والأفضل في نظام اقتصادي يشمل تجارة الرقيق الاستعمارية، فليكن ذلك.

وبحسب الأساطير المقدَّسة، تُعد نظريات فولتير المهمة بالنسبة للإنسانية هي تلك النظريات التي قادت خطى الإنسان إلى عصر التنوير – وهي فترة تاريخية أَعْلَت من قيم العلم والعقل على الخرافات وظلامية الأديان والملكوت. ونظرًا لأن حرية الفرد هي حجر الزاوية الأساس في فرنسا العلمانية، أصبحت أسماء مثل فولتير في وقتنا الحالي رمزًا للتفكير العقلاني والفكر الليبرالي. 

وألمحت الكاتبة إلى أن فولتير، بالنسبة لعديد من مؤيديه النظريين (الذين يتحدثون دون خبرة عملية)، يُشبه هؤلاء الجالسين داخل الأكاديمية الفرنسية، المؤسسة المهيبة المتألفة من الشخصيات الخالدة (نعم هذه هي الكلمة المستخدمة لديهم) الذين يفصلون في الأمور المختصة بالفكر الفرنسي؛ إنه مفكر مؤسسي يبعث الطمأنينة في النفوس قد لا يعرف عنه الناس كثيرًا، باستثناء أنه لا يُفترض مسائلته مطلقًا. 

ألا تستحي فرنسا!

وتصف الكاتبة هذا الأمر بأنه وضع مثير للسخرية والتراخي وأن على الجمهورية الحديثة أن تستحي من ذلك وهي تحاول الوفاء بوعدها في أن تغدو نموذجًا يُحتذى به في الحرية والمساواة والأخوة. والحقيقة أن فولتير لا يزال شخصية رمزية شهيرة يرتبط بها إلى حد خطير المنافقون غير المتعلمين وغير الشرفاء فكريًّا – والذين يُعدُّون انتقائيين للغاية في تناولهم لأعماله، إما لأنهم لم يدرسوها مطلقًا أو لأنهم يكتفون عمدًا بانتقاء ما يوافق أهواءهم منها.

Embed from Getty Images

وليس غريبًا أن يصدر ذلك عن هؤلاء الذين أقاموا تمثالًا لرجال مثل توماس جيفرسون ووينستون تشرشل بينما يتغافلون عن حقائق أكثر قتامة في حياتهما، إذ امتلك جيفرسون، الرئيس الثالث للولايات المتحدة، مئات العبيد بفضل المزارع الموروثة عن والده في ولاية فيرجينيا. وفي وقت لاحق من حياته، أصبح تحرير هؤلاء العبيد مهمًا لجيفرسون، ولكنه، كحال فولتير، كانت الأولوية في الغالب للاعتبارات المالية على حساب الآداب والفضائل العامة، والذي يقصد به احتفاظه بممتلكاته البشرية.

 أما تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا في زمن الحرب العالمية الثانية، فكان يُجاهر بعنصريته واعترف ذات مرة قائلًا: «أنا أكره الهنود… إنهم أناس همجيون ويعتنقون دينًا وحشيًّا»، لذا ألقى نشطاء حركة «حياة السود مهمة» بالطلاء على تمثاله في ساحة البرلمان في لندن في يونيو.

الفرق بين فولتير وجيفرسون وتشرشل

وبيَّنت الكاتبة أن الفرق بينهما وبين فولتير أن جيفرسون وتشرشل ليسا فلاسفة، بل كانا سياسيَّين ذوي عقل جامد ومضطلعين بالأمور العملية الضرورية التي تفرضها قيادة الدول، مثل التعامل مع النزاعات الرئيسة. كما يُنظر إلى تشرشل بوصفه بطلًا للحرب العالمية الثانية ويُنسب إليه جزئيًّا تدمير النازية. بينما صاغ جيفرسون إعلان الاستقلال، مُمهدًا الطريق أمام الحرب الثورية الأمريكية ضد الحكم البريطاني، وبطبيعة الحال يُعد النصر في الحروب التي يُعتقَد أنها أخلاقية سببًا في التجاوز وغض الطرف عن الحوادث الأقل مجدًا وتشريفًا.

وفي المقابل، كرَّس فولتير جهوده للأفكار، بما فيها تلك الأفكار ذات التأثير الخبيث على عقول اللاعبين التاريخيين على مر العصور. وكانت كراهيته الشرسة للطوائف الدينية كافية للتحريض بسهولة على أعمال العنف ضدهم، كما أكدت عنصريته البيولوجية (أو العلمية وهي التحيُّز والتمييز المبني على الاختلافات البيولوجية الملحوظة بين المجموعات الإثنية) على التدرج في أشكال الحياة وأن السود نشأوا في مكان ما بالقرب من القاع، أعلى قليلًا من منشأ «القرود». وفي رسائله Les Lettres d’Amabed المنشورة عام 1769، صوَّر فولتير الأفارقة على أنهم حيوانات ذات أنف أسود مسطح، وذكاؤهم محدود أو منعدم.

منطق شبه علمي لتكريس العنصرية

وأردفت الكاتبة قائلة كان فولتير مهووسًا بمعاداة السامية، مستخدمًا نصوصًا عديدة لإبعاد اليهود عن الحضارات العظيمة لليونان وروما القديمة التي كان معجبًا بها. وعلى سبيل المثال، كتب فولتير عن اليهود في كتابه (رسالة مميوس إلى شيشرون Letter of Memmius to Cicero ) عام 1771، يقول: «وُلد اليهود كافة، وقد ملأ التعصب الجامح قلوبهم، تمامًا كما وُلد البريطانيون والألمان بشعر أشقر». وفي العام الذي يليه نشر فولتير مقالة حكم فيها على اليهود بعبارة «أنتم تستحقون العقاب، لأنه هو قدركم».

Embed from Getty Images

وعلى عكس الدوافع المعتادة لمعاداة السامية، كالخوف غير المنطقي المصحوب بالجهل – بحسب الكاتبة – كانت معتقدات فولتير المخيفة قائمة على منطق شبه علمي. وكان هذا أمرًا عاديًّا لدى فلاسفة التنوير، الذين صاغوا تبريرات مشوشة للحث على بُغْض الفئات العرقية والدينية. إذ كتب ديفيد هيوم، في كتابه (من الشخصيات الوطنية  Of National Characters)، قائلًا: «أميل إلى الاعتقاد بأن الزنوج هم أدنى درجة من ذوي البشرة البيضاء بطبيعة الحال». كما وصف الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط اليهود بأنهم «أمة من الغشاشين». 

وأكدت الكاتبة أن هذه العنصرية المنهجية كرَّست لتسلسل هرمي علمي مزيف عن الحياة، وأبرزت هذه العنصرية أن المفكرين متشابكين على نحو لا يمكن فصمه عن الاستعماريين الذين أرادوا إذلال أعراقٍ أخرى وقمعهم على افتراض أنهم أدنى منهم منزلة. ولم يكن تأثير مثل هذا التنوير الخبيث هامشيًّا بالنسبة لأعمال أصحاب الأيدلوجيات هؤلاء، إذ انتشرت قراءة كتاباتهم على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا، بما فيهم صديق فولتير العظيم، الملك فريدريك الثاني ملك بروسيا.

الرابط بين فولتير وهتلر

وشددت الكاتبة على أنه من غير الصعب رسم خط تاريخي بين معاداة فولتير للسامية وألمانيا ذات النزعة القومية المتعصبة التي استهدفت قتل أعدائها الذين تَعدُّهم أدنى من البشر. وبدون شك أصبح أدولف هتلر تلميذًا شغوفًا بمناقشات فريدريك العظيم وفولتير عندما وضع خططه للرايخ الثالث.

وظاهريًا، روَّج فريدريك الثاني لأفكار فولتير مثل (رسالة في التسامح، Treatise on Tolerance) 1963 في الوقت الذي كان يصدر فيه المراسيم الملكية المعادية لليهود والتركيز على القومية العسكرية ونوع من الانضباط غير المنطقي الذي كرَّس للنازية. ولا تزال مناصرة فولتير للعنصرية البيولوجية وتفوق البيض على الملونين يبرر للمتطرفين جرائمهم كافة. 

والأهم من ذلك – بحسب الكاتبة – هو أرشيف سجلات لمحادثات هتلر الخاصة التي أكد فيها دراسته للرسائل المتبادلة بين فولتير وفريدريك الثاني واجتماعاتهم، إلى جانب تعليق صورة فريدريك في قبو الفوهرر في برلين حيث لقى حتفه في أبريل (نيسان) 1945.

 وبينما أشار الكتَّاب المختزلون للحقائق إلى ما قاله هتلر في عام 1941: «إن قراءة الكتابات الجدلية في القرنين السابع عشر والثامن عشر، أو المحادثات بين فريدريك الثاني وفولتير، تثير شعورنا بالخزي على المستوى الثقافي المتدني، خاصة بين العسكريين».

لقد آمن هتلر، مثل فولتير، أن اليهود لا يمتلكون ثقافة خاصة جديرة بالثناء وأنهم ببساطة ساروا على درب الآخرين مقلدين. كما كانت خطابات هتلر مليئة بالعبارات المقتبسة من أدبيات فولتير، مثل: «إن الشعب اليهودي، مع كل سماته الفكرية البادية، بالرغم من ذلك فهم مجرَّدون من أي ثقافة حقيقية تخصهم… ولهذا، يفتقر اليهودي إلى تلك السمات التي تُميز غيره من الأجناس المباركة ثقافيًّا تمييزًا مبدعًا».

عصر جديد من الرشد والعقلانية

وتخلص الكاتبة إلى أن المشكلة لا تكمن ببساطة في فشل فولتير في دمج المجموعات المضطهدة مثل السود واليهود فيما يسمى بالفكر التقدمي: لكن المعضلة أن دفاعه عن العنصرية البيولوجية وتفوق البيض على الملونين لا زال يُستخدم كمبرر للمتطرفين كافة. ومن بينهم المتعاطفين مع النازية والمرتبطين بالتجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا (الجبهة الوطنية سابقًا)، وكذلك الإرهابيين الذين يستهدفون المعابد اليهودية والمساجد.

فلسفة

منذ سنة واحدة
مترجم: 7 من أشهر الفلاسفة.. لكنهم الأكثر غرابة

وفي ظل وجود مثل هذه النماذج الفكرية، لا يستغرب تصويت الملايين في فرنسا لحزب أسسه جان ماري لوبان المتهم بمعاداة السامية، وإنكار الهولوكوست. كما أصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن تماثيل الشخصيات ذات الصلة بأيديولوجيات شائنة جدًّا جزء من تراث فرنسا، ولا ينبغي إزالتها.

واختتمت الكاتبة تقريرها بالقول: «إن هذه وجهة نظر رجعية تتجاهل تمامًا التساؤل وثيق الصلة بالموضوع: لماذا ينبغي أن يظل التنويريون العنصريون في مكانة مُقدَّسة؟ فقد ظل الفرنسيون الراضون عن أنفسهم يُبجلون الفلاسفة سيئي السمعة منذ أمد بعيد، وحان الوقت أن يتعلموا كيف يكفرون بهم من أجل الانتقال إلى عصر جديد من الرشد والعقلانية».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد