ملاحظة : المقال الأصلي متاح على موقع ميدوسا باللغة الروسية وتمت الترجمة عن النسخة الإنجليزية للمقال.

ڤوكس ميديا حاليًا واحدة من أعمدة شركات الإعلام في أمريكا. الشركة التي تشمل ثماني شركات داخلها: Vox وThe Verge وPolygon وSB Nation وEater وRacked وCurb وأخيرًا Recode، ويغطون جميعًا تقريبًا كل الموضوعات التي يمكن أن تكون محور اهتمام من الجمهور الأمريكي.

تقول الشركة إن ما تقوم بنشره يقرؤه ويشاهده نحو 170 مليون زائر كل شهر، أيضًا تقوم الشركة بتطوير ونشر فيديوهاتها على فيسبوك، كما تمتلك أيضًا نظامًا خاصًا للنشر «كوروس Chorus» وتعتقد أن الحقبة التي كان فيها الموقع الإلكتروني هو كل شيء  لم تعد بتلك الأهمية وأن وقت ذلك قد مر. الناشرة من موقع ميدوسا الروسي «إيليا كراسيلششيك» تحدثت للمدير التنفيذي في «ڤوكس ميديا» لورين رابينو حول وسائل الإعلام الحديثة وكيف تتعايش مع ذلك، وكانت المقابلة على هامش أحد مؤتمرات التقنية.

اقرأ أيضًا: قصة تطور الإعلانات.. الخدعة الأذكى على مر العصور

  • لقد تحدثتِ في محاضرة لكِ منذ عام مضى عن أن شبكة الإنترنت قد ماتت، فهل تظنين ذلك فعلًا؟

لقد قلت إن المواقع الإلكترونية قد ماتت، بالرغم من أنه من الواضح جدًا أن المواقع الإلكترونية لم تمت حقًا ففيسبوك موقع إلكتروني ويوتيوب موقع أيضًا. لكن شركات الإعلام الآن تفكر في مواقع الإنترنت بشكل مختلف عما سبق. والسبب أنه سابقًا كان الموقع هو النقطة النهائية للالتقاء مع الجمهور، لكن الآن لا.

نحن كنا نفكر أن شبكات التواصل الاجتماعي عليها أن تحضر الناس إلى موقعك. هل جلبت جزءًا كبيرًا من الزائرين لموقعك من خلال شبكات التواصل الاجتماعي؟ هذا نجاح أليس كذلك؟ حاليًا هذا لم يعد له أهمية بعد. نحن الآن نعتبر المشاهدات على فيسبوك أو خلال عمليات البحث على جوجل في صفحات الموبايل المسرعة (AMP) وحتى المشاهدات للفيديو التي يشاهدها الكثير من الناس – الذين بالمناسبة لم يقوموا بزيارة موقعنا الإلكتروني سابقًا – أمرًا جيدًا.

  • حينها قلتِ إن وسائل الإعلام هي علامة تجارية في حد ذاتها. إنه يبدو لي أن هذا التعريف غير كافٍ. ما هي العلامة التجارية لوسائل الإعلام؟ «نحن لسنا بتلفزيون، نحن لسنا براديو، نحن لسنا موقعًا إلكترونيًا، ولسنا بمجلة ولا حتى صحيفة. نحن شيء جديد بالكامل» فما هو؟

نعم، ولذلك أركز على كلمة «العلامة التجارية»، لأن العلامة التجارية لا توصلك بتراث عفا عليه الزمن. أنا لا أعتقد أن القنوات التلفزيونية والصحف يعتبرون أنفسهم في أي وقت مضى كعلامات تجارية شاملة للجميع. الشركة الإعلامية تسعى باستمرار لتكون في كل مكان. لذلك عندما تسألينني ما هي العلامة التجارية، أنا أتحدث عن المهمة، موهبة الفريق، نزاهة المحتوى وجودته. العلامة التجارية تتكون من هذا. ومفهوم التواجد في مكان واحد فقط قد غرق في غياهب النسيان.

بشكل عام، هذا هو ما حررنا! يجب أن نفكر ألا نغلق أنفسنا ونقتصر على استخدام منصة واحدة فقط. يجب علينا بعد الآن ألا ننشر الأخبار بنفس الطريقة. يجب ألا نمتلك خطوات رسمية لكل شيء حتى للدعاية، عليكم الاستمرار في نشر المحتوى في كل مكان يمكنكم الوصول إليه. لذلك أعتقد أن اختفاء الوسيط الواحد أمر طبيعي للغاية.

  • هناك لوحة جميلة، التي تُظهر كم عدد منصات النشر التي يقوم باستخدامها عدد من الناشرين الأمريكيين -الرقم القياسي يذهب لـ«وول ستريت جورنال» – يستخدمون 23 منصة للنشر، لديكم عدد أقل من هذا، كيف تقررون أين تذهبون، وأين لا تذهبون؟ كيف يمكنكم اتخاذ قرار ما المكان الذي يجب أن تستثمروا فيه؟

الظهور للناشرين الأمريكيين على مختلف وسائط النشر في شهر مارس 2017.

نحن نأخذ بعين الاعتبار ثلاثة عوامل:

أولًا، ما هي إمكانات المنصة للوصول إلى الجمهور. على سبيل المثال، في سناب شات، هناك مئات الملايين من الأشخاص الذين قد يهتمون بمحتواها. مثال آخر ، دعنا نقل إنستجرام. إنه صغير الآن، لذلك نحن نقوم بتنميته. وبصفة عامة، فإن النمو الشامل وإمكانات الوصول مهمة بالنسبة لنا، لأن العامل الثاني يأتي من هذا: الدخل المحتمل من المنصة.

والعامل الثالث: هو إلى أي حد تتوافق هذه المنصة مع علامتنا التجارية، وكيف يؤثر على سمعتنا؟ لأن أي منصة تساعدنا على التقدم في مهمتنا. ويجب أن نقدمه للجمهور الذي يناسبنا. وإذا كنت تنظر للعوامل الثلاثة معًا، فإنهم يساعدونك على تحديد تلك المنصات التي يجب أن تولي اهتمامًا بها. هناك ما يقرب من 15 موقعًا نركز عليهم.

نحن نتحقق بخصوص العوامل الثلاثة باستمرار، ونحن جادون جدًا في هذا الشأن.

النتيجة هي أنه لدينا أولويات ثلاث، هناك منصات أساسية، ومنصات ذات أولوية، ومنصات نامية. المنصات الأساسية هي ما نحن جيدون فيها بالفعل بالشكل التقليدي جدًا، أن نعرف كيف نفعل ذلك، وحيث يمكننا العمل هناك بعيون مغلقة.

المنصات ذات الأولوية، وهي حيث يمكننا أن نرى نمونا هناك بشكل متزايد، ونحاول أن ننمو خلالها في أسرع وقت ممكن. ويتضمن ذلك نشر الفيديوهات في فيسبوك. وهدفنا النهائي هو التأكد من أن هذه المنصات سوف تكون هي أيضًا أساسية لنا. اتضح أن هذا سهل وهين.

وهناك المنصات النامية، ويشمل ذلك، على سبيل المثال، البودكاست. ونحن نزيد عددهم، وننظر إليها، ونحن نعتقد، ما إذا كان لديهم مكان ضمن منصات النشر لدينا سواء الأساسية أو ذات الأولوية.

اقرأ أيضًا: صراع البث على الإنترنت.. ما الذي سيشهده المستقبل القريب؟

  • ما يثيرني أيضًا: كم يمكنك تغيير المحتوى من منصة إلى منصة؟ كنا مقتنعين أنه من السيئ أن نصنع محتوى لمنصة ما، ومن ثم إعادة تكييف ذلك المحتوى مع منصة أخرى. لأن كل منصة هي التي تحدد لك الطريقة التي تخبر بها قصصك، لكن قصة واحدة لا يمكن أن تقال بخمس طرق مختلفة، كيف يمكننا أن نحافظ على أنفسنا في هذا التنوع؟

بدأنا مؤخرًا التفكير بشكل مختلف عما نقوم به هنا في العديد من النواحي بسبب الفيديو في فيسبوك. فكرتنا هي: تغذية شبكات التواصل الاجتماعي أولًا. ليس فقط فيسبوك، أو الفيديو فقط، ولكن كيف سيبدو ذلك في سياق شبكات التواصل الاجتماعي للمستخدم. ما الذي يريد مشاركته؟ ويعتمد ذلك على الشكل الذي تختاره لوصف الموضوع وكيفية إضفاء الطابع الرسمي عليه. هل رأيت إكستينر وما الذي فعلته عزرا كلاين في فيديو  عن سوريا؟ لديه أكثر من 100 مليون مشاهدة على منصاتنا. ومن الواضح أن النص الذي كان سيكتبه كان سيبدو مختلفًا تمامًا عن الفيديو.

حرب سوريا: من الذي يحارب ولماذا؟ نسخة محدثة – المصدر: VOX.

ما يقلقني هو أن أدوات التحليل الحديثة مع هذا كله عبر المنصات لا يمكنها التعامل مع كل ذلك على الإطلاق. لا يمكن لبرنامج جوجل أناليتيكس احتساب جمهورنا على فيسبوك وعلى الموقع. وأكثر في البودكاست. وهذا هو، في الواقع، نحن لا نعرف كم من الناس نقرأ بانتظام.

«لقد صنعنا أداتنا». إنها تجمع البيانات من فيسبوك، يوتيوب، إنستجرام، ومن النشرات الإخبارية لدينا. لذلك نحن نقوم بتتبع سلوك جمهورنا في جميع الأماكن. ما هو أكثر صعوبة بكثير هو أن نفهم أيّ من هؤلاء المستخدمين على المنصات المختلفة، هل هم نفس الأشخاص؟ ومراقبة سلوك الناس عبر كل المواقع.

  • حسنًا، هذا هو، في الواقع، أنتِ أيضًا لا تعرفين ما حجم جمهورك؟

نعم، نحن نعرف كم عدد القراء لدينا في جميع الأماكن، لكن لا يمكننا الاعتماد على عدد الزوار الفريدين لموقع بعينه. ونعم، لا توجد وسيلة لمعرفة ذلك حتى الآن.

  • لكن في الوقت نفسه نحن بحاجة إلى النظر بخصوص هذا الجمهور بطريقة أو بأخرى، كما لا يمكننا إضافة أرقام مشاهدات فيسبوك إلى أرقام زوار الموقع. ويبدو لي أن هذه واحدة من أهم المشاكل بالنسبة لوسائل الإعلام الآن.

نعم، لأن المشاهدة في فيسبوك ليست مساوية للمشاهدة على الموقع. لدينا حل تقريبي لهذا، لقد حددنا مستويين من التقريب عند العمل على الإحصاءات، الكلي والجزئي. النسخة الكلية: وهذا هو ما نقوم بتغطيته، ويعتبر مختلفًا لكل منصة، بالنسبة للنشرات البريدية تكون عدد الرسائل التي تم فتحها، وبالنسبة إلى برنامجنا الأساسي يكون عدد الصفحات التي يتم استعراضها، وبالنسبة لفيسبوك يكون عدد المشاهدين لدينا في الشريط بالنسبة إلى عدد المشاهدات، ونضيف إلى ذلك كل ما يصل إلينا. واتضح لنا أن ذلك رقم ضخم للغاية، ومن المهم بالنسبة لنا أن نفهم كم هو ضخم.

ثم نذهب إلى المستوى الجزئي، الذي نقيس فيه المشاركة، أي الإجراءات التي يتخذها المستخدمون. وبطبيعة الحال، فهي مختلفة أيضًا بالنسبة لكل منصة. فالنشرات البريدية، يمكن أن تكون النقر على رابط أو إعادة إرسال الرسالة إلى صديق، أما لفيسبوك فتكون التعليقات والمشاركات والإعجابات أو خاصية ردود الفعل، أما بخصوص موقعنا فتكون انتقال المستخدم إلى الصفحة التالية أو ترك تعليق. ومن الواضح أن هذه الأرقام هي أيضًا ليست متشابهة تمامًا، ولكننا قمنا بإضافتها، وبالنسبة لنا هي فرصة للحصول على الصورة الأكثر اكتمالًا.

  • أعتقد أنني سأكون على حق إذا قلت إن علامتك التجارية هي محتواك وخبرتك. ويتم تخزين كل هذا في «كوروس Chorus» وهو نظام إدارة المحتوى الخاص بك، والذي، بقدر ما أعرف، أنتِ فخورة جدًا به. لماذا هو مهم بالنسبة إليكِ وماذا كنتِ تخططين للقيام به؟

نعم، «كوروس» شيء رائع حقًا، وقد صنعناه من الصفر. وأنتِ قلتِها بنفسِك، «لماذا هو مهم بالنسبة لنا؟». لقد عملت في عدة شركات مختلفة، حيث أخذوا تصاميم شخص آخر، ثم قاموا بتفكيكها وتكييفها لاحتياجاتهم. قيمة «كوروس» الرئيسية بالنسبة لنا هي أننا فعلنا ذلك بأنفسنا ولأنفسنا، كنا نعرف ما نحتاجه. وهي مصممة للموظفين في شركتنا، لو خطرت لديهم فكرة ما، فهم يبدؤون التدوين مباشرة. إنهم يفكرون فقط في الواقع الرقمي، ولا حاجة لاستهلاك الأوراق مثل الماضي.

ولكنك تعرفين ما هو مضحك؟ جئت إلى هذا المؤتمر، والناس من الصحف تقول لي: اسمعِي، نحن معجبون بكوروس جدًا، هل يمكننا شراء رخصة ما لاستخدامه؟ وبصدق، أنا لا أعتقد أنه إذا كنا نعطي لصحيفة ما رخصة لاستخدام نظام «كوروس» أن هذا سيحل مشاكلهم. قيمة «كوروس» بالنسبة لي في الشركة التي صنعته. هذه هي طريقتنا في العمل، وهذا هو ما يجعل من الممكن بالنسبة لنا العمل بسرعة أكبر. فهذا يتعلق بكيفية كسب المال وكيف نأتي بفرص جديدة للمعلنين. «كوروس» هو نتيجة الثقافة التي بنيناها هنا.

نموذج لمقال بثلاثة تصميمات مختلفة: على اليسار موقع ڤوكس، وفي المنتصف مقال فوري على فيسبوك، وفي اليمين صفحة موبايل مسرعة على جوجل نسخة الهاتف.

وبالإضافة إلى ذلك، هذا النظام يسمح لنا أن نتحكم في الحجم بكل بسهولة. أنت لا تحتاج إلى تسجيل الدخول إلى نظامنا لإدارة المحتوى، مثل إرسال تغريدة ما على تويتر أو لإرسال تنبيه ما بالإشعارات إلى آبل، أو نشر مقالة فورية. و«كوروس» هو المكان حيث يتم إنشاء جميع النصوص، ثم يأخذ النظام على عاتقه الاهتمام بجعلها مناسبة تمامًا للنشر على جميع المنصات. والآن نحن نضيف خاصية لمعاينة ما قد يبدو عليه المقال على أي منصة. ونتأكد من أن نظام إدارة المحتوى لدينا يسمح لنا بتطويره بسرعة.

بدأنا حديثنا بأن هناك الكثير من المنصات التي ننتشر عبرها وكيف يمكننا التحكم في كل هذا، ولكي يسير كل شيء بسهولة دون مواجهة أي مشاكل، فحينما تنشئ نظامًا خاصًا بك ستتوقف عن تذكير المحررين الذين يعملون معك باستمرار وكل وقت «لا تنسَ صفحات الهاتف المسرّعة (هي خاصية من جوجل تجعل تحميل صفحة موقعك على نسخة الموبايل أسرع 10 مرات AMP – Accelerated mobile pages)، أو لا تنسَ خصائص المقالات الفورية على فيسبوك (Instant Article)، ولا تنسَ أن بعض هذه التضمينات قد لا تظهر أو لا تعمل في صفحات جوجل (كجزء برمجي).

بدلًا عن ذلك، نحن فقط قمنا بتضمين تلميحات في النظام. عند إدخال مثل هذا التضمين إلى مقال، سيقول لك النظام: «لقد قمت بإدراج تضمين ما في هذه المقالة والتي لن تظهر في صفحات جوجل المسرّعة، هل أنت متأكد من أنك تريد تركها كما هي؟». وهذا ما يحدث، حيث يقوم النظام كل مرة بتنبيه المحررين بخصوص التضمينات الصحيحة، ما يشبه عملية تدريب مرة بعد مرة. وبشكل عام، نحن نقوم بزرع طريقة تفكيرنا في نظام إدارة المحتوى لدينا ليصبح الأمر أسهل لنا.

اقرأ أيضًا: 12 كتابًا يجب على كل طالب إعلام ومهتم بالصحافة أن يقرأها

  • سأسألك عن الفيديو في فيسبوك، حيث يبدو أن هذا هو التوجه الشائع الآن، الجميع يفعل ذلك، وكنتم ضمن الأفضل في هذا. قولي لي كيف تنظرون إلى الأمر؟

كما قلت، عندما نبحث عن مكان للاستثمار، فإننا ننظر إلى احتمالات النمو بين الجمهور، وإمكانات السمعة وفرص جني المال. ويخضع الفيديو لجميع هذه المعايير. الفيديو – ومعظمهم على فيسبوك – هو أعظم فرصة لنمونا. أما بالنسبة للمال، في السنوات المقبلة يجب أن ينمو الفيديو أكثر من الإعلانات المستهدِفة، والتي كانت بشكل عام منذ فترة طويلة شكل الإعلان الرئيسي على شبكة الإنترنت.

هذا يتعلق بالإعلانات المحتملة. حسنًا، هذا هو الشكل الذي يتفاعل معه جمهورنا بشكل جيد. تم إنشاء فيسبوك من أجل أن يضم كل شيء، وتمرير ذلك إلى الأصدقاء والأقارب. ونرى وجود علاقة مباشرة بين عدد مقاطع الفيديو التي نصنعها وعدد الأشخاص الذين يتصفحون صفحتنا. في الإحصاءات يتضح أن عدد مرات مشاهدة الفيديو يرتبط مباشرة بعدد الزيارات على موقعنا، وعدد المتابعين المعجبين بصفحتنا. هؤلاء القراء يتفقون بشكل واضح مع علامتنا التجارية. من هنا يأتي الربح، وجني المال من الإعلانات لذلك يبدو كل شيء رائعًا. ولدينا فريق ممتاز للفيديو ولديه خبرة، وهم في كل مرة يقومون بإنتاج المزيد والمزيد من الفيديوهات الرائعة.

  • ما رأيك في الفيديو في يوتيوب؟ هناك أيضًا جمهور ضخم هناك، ولكن هذه المنصة تختلف كثيرًا عن فيسبوك. في يوتيوب يتم مشاهدة الفيديو مع الصوت، على عكس فيسبوك. أيضًا، في فيسبوك، الفيديو العمودي يبدو جيدًا، على عكس يوتيوب. الآن هناك «NowThis»، الذين يصنعون 60 فيديو في فيسبوك يوميًا ولا يمكن عادة الحصول عليهم على يوتيوب. وهناك «Kurzgesagt»، الذين يعملون في يوتيوب أساسًا ولا يذهبون إلى فيسبوك. كيف تحلين هذه المشكلة؟

نحن نحاول العمل على حد سواء في المنصتين، ولكن فيسبوك هو أكثر أهمية بالنسبة لنا. لأنه مبني على التواصل الاجتماعي، وهو أمر مهم بالنسبة لنا. في يوتيوب، يأتي الناس للبحث أو للاشتراك في قناة محددة، ومن ثم يكتشفون ما هو جديدها.

في فيسبوك الأمر أسهل بكثير للعثور على الأشياء التي يمكن أن تكون ذات صلة لأصدقائك أو عائلتك، والتي تريد أنت أن تظهرها لهم. في فيسبوك نصنع الكثير من الفيديوهات للتواصل الاجتماعي أولًا، وهي ما نسميها «فيديوهات الوجبات الخفيفة Snackable Stuff»، وهو ما يمكنك مشاهدته دون صوت، ويساعدنا على النمو بشكل جيد جدًا في فيسبوك.

ولكن في الوقت نفسه لدينا فيديوهات طويلة وجادة، مثل موضوع الطائرة السابق حول سوريا، الأمر الذي يجذب لنا أيضًا الكثير من الناس. ويبدو رائعًا في يوتيوب. وهناك فيديوهات ناجحة نضعها في المنصتين. أو يمكننا تعديل الفيديو قليلًا، وجعل الثواني القليلة الأولى لفيسبوك أكثر وضوحًا، أو نفعل ذلك بطريقة أكثر وثائقية ليوتيوب. نحن فقط لا نركز على يوتيوب.

  • لقد قلت إن أحد أهم ثلاثة عوامل بالنسبة إليكِ هو تحقيق الدخل. كيف يمكنك كسب المال مع كل هذا؟

الشيء الرئيسي بالنسبة لنا للسنوات المقبلة هو محتوى العلامة التجارية، والرعاية. (ڤوكس لديها وكالة خاصة بها هي ڤوكس الإبداعية، التي تعمل في مجال إنتاج الإعلانات الإبداعية).

  • كيف يمكنك التمييز بينهما؟

المحتوى الذي يحمل علامة تجارية هو المحتوى الذي نقوم بصناعته نيابة عن علامة تجارية أخرى. الطرف الثاني يشارك في الإنتاج، ويضع اسمه عليه. أما الرعاية فلا يؤثر فيها المُعلِن على المحتوى التحريري، ويقول إنه يريد أن يكون شعاره موجودًا بجانبه. تقليديًا يتم وضع علامة «برعاية».

أما في حالة الفيديو فهو مختلف قليلًا، لأنه لا يمكنك وضع شعار الراعي بجانب الفيديو، وبطريقة ما أو بأخرى يجب إضافته إلى الفيديو نفسه. بشكل عام، هذا هو الشيء الرئيسي بالنسبة لنا الآن. بالإضافة إلى أن هناك شيئًا جديدًا نعمل عليه وقد يتم إطلاقه قريبًا وهو برنامج استثنائي للرعاية والشراكات.

  • هل يمكنك تحديد ثلاث مشاكل رئيسية؟

حسنًا، أولًا، وهذا ينطبق في المقام الأول على أماكن مثل ڤوكس وبوزفيد، بصراحة، نحن ننمو بسرعة كبيرة. فمن الصعب مضاعفة الشركة والحفاظ على ثقافتنا، والبقاء أذكياء، والإبقاء على الريادة في أعمالنا، نحن دائمًا نقوم بتوظيف أشخاص جدد، نوظف مديرين، ونقوم بإنشاء فرق جديدة، وإلى جانب ذلك، نحن لا نزال بحاجة إلى التحرك بسرعة، ونتخذ القرارات بسرعة. نحن بحاجة إلى تعليم الناس باستمرار وبشكل دائم. هذا اختبار صعب جدًا.

المشكلة الثانية: لقد تحدثنا بالفعل عن البيانات والأرقام. ولكننا نضيف المزيد والمزيد من المنصات الجديدة، ومن الصعب تتبع كل هذا. وجميع الخدمات لها «واجهات برمجة التطبيق API» الخاصة بها! قام أحد أعضاء فيسبوك بإنشاء واجهة برمجة تطبيقات للخدمات الإعلانية. وهي الواجهة التي يمكن للمستخدم النهائي التعامل معها والهدف الرئيسيّ منها توفير قائمة من الوظائف المستقلّة تمامًا عن الآلية التي نفّذت بها، لتتيح للآخرين التواصل معها من خلال أيّ آلية أخرى.

اقرأ أيضًا: حتَّى لا يخدعك الإعلام.. إليك دليل المحترفين للتحقُّق من المعلومات على الإنترنت

في هذه الحالة، فإن المستخدم النهائي من جانبنا يحتاج إلى معلومات من أكثر من مكان . في مكان ما يتم تحديد مشاهدة الفيديو بعد ثلاث ثوان، وفي آخر عشر ثوان. وكل هذا يجب أن يُجمع ويتم تحليله مع الأخذ في الاعتبار عدم احتسابه مرة أخرى في نفس الوقت. وأنا أتحدث فقط عن فيسبوك، فنحن لدينا العديد من الشركاء. في كل مرة نقوم باستخدام منصة، فنحن بحاجة إلى ربط التحليل الخاص بها بعد ذلك. ويجب علينا أن نفهم كيفية جعلها تبدو منطقية في النظام لدينا، وكل يوم يصبح الأمر مربكًا أكثر، وفي غاية الصعوبة لاكتشاف ذلك.

والمشكلة الثالثة: ممم، سؤال صعب، لكن ربما هي الانتقال من عالم يركز على النص إلى الفيديو. لقد كنا دائمًا نركز على النصوص، ولكن الآن علينا أن نغير كل شيء. من الناحية العملية، هذا صعب جدًا. كل شيء يشبه بعضه البعض! فريقك الإعلاني يبيع مساحات للإعلانات، وهو الآن بحاجة إلى بيع إعلانات الفيديو. تحتاج إلى معرفة كيفية حساب هذا الإعلان بشكل مختلف.

وتحتاج عمومًا إلى تعلم كل شيء مرة أخرى، لأن هذا التحول يغير العديد من الأمور التي كانت تحدث بشكل تقليدي. بل إن الأمر يتعلق حتى بالمصطلحات، فأنا دائمًا أسمي الجمهور «القراء»، لكن هذا المصطلح ليس دقيقًا بعد الآن، فهم باتوا «مشاهدينا». كل هذه التغييرات الصغيرة تؤثر على كيفية التفكير لدينا، ويجب علينا أن نضمن دائمًا أن ما تبقى من 800-900 شخص في شركتنا يفهمون ذلك أيضًا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد