قال مايكل سافي في صحيفة «الجارديان» إن تقريرًا عن التدخلات العسكرية الأمريكية حول العالم قدَّر عدد النازحين بما لا يقل عن 37 مليون شخص، منذ بداية الحرب على الإرهاب منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.

يضيف سافي: أدى غزو العراق وعقود من عدم الاستقرار التي أعقبت ذلك إلى تشريد ما لا يقل عن 9.2 مليون حتى الآن، وهي الحصيلة الأكبر من بين ثماني عمليات عسكرية أمريكية جرى تضمينها في تقرير مشروع تكاليف الحرب التابع لجامعة براون.

ركزت الورقة على النزاعات منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية، التي بدأت فيها الولايات المتحدة قتالًا مسلحًا (كما في العراق أو أفغانستان)، أو ساهمت في تصعيده (مثل ليبيا وسوريا)، أو شاركت من خلال ضربات الطائرات بدون طيار والمستشارين في ميدان المعركة ومبيعات الأسلحة ووسائل أخرى (مثل اليمن والصومال والفلبين).

دولي

منذ 5 شهور
«نيويورك تايمز»: العفو الدولية توثق مقتل مدنيين بالصومال في غارات جوية أمريكية

بالاعتماد على بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومركز مراقبة النزوح الداخلي، يقدر المشروع أن 7.1 ملايين شخص نزحوا في سوريا، و5.3 ملايين في أفغانستان، و4.4 ملايين في اليمن، و4.2 ملايين في الصومال، و3.7 ملايين في باكستان، و1.7 مليون في الفلبين، و1.2 ملايين في ليبيا.

قال المؤلفون إن صياغة التقرير لا تشير إلى أن الولايات المتحدة وحدها هي المسؤولة عن النزوح الواسع: «فالسببية تنطوي دائمًا على تعدد المقاتلين والجهات الفاعلة القوية الأخرى، وقرون من التاريخ، وقوى سياسية واقتصادية واجتماعية متنوعة». ويشدد سافي على أنه بالنسبة للصراعات مثل الحرب الأهلية في سوريا، حددت الدراسة التدخل الأمريكي بشكل ضيق؛ إذ جرى إحصاء النازحين في خمس محافظات سورية تنشط فيها القوات الأمريكية منذ عام 2014م.

Embed from Getty Images

أوضحت الدراسة أن: «النهج الأقل تحفظًا قد يشمل النازحين من جميع المحافظات السورية منذ بداية العمليات العسكرية الأمريكية المباشرة في 2014م، أو في وقت مبكر مثل 2013م عندما بدأت الحكومة الأمريكية في دعم الجماعات المتمردة السورية. يمكن أن يرتفع هذا العدد الإجمالي إلى ما بين 44 مليونًا و51 مليونًا، مقارنة بحجم النزوح في الحرب العالمية الثانية».

بيد أن بعض الباحثين والمعلقين انتقدوا استنتاجات الدراسة لعدم احتسابها أسباب النزوح بخلاف التدخل الأمريكي، يقول سافي: على سبيل المثال في الصومال، تشير الدراسة إلى أن «النزوح شكَّل الحياة هناك لعقود».

يعد إحصاء الأشخاص النازحين بدقة أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة للمنظمات الدولية، وهو محفوف بالمخاطر الجسدية ومحاولات الحكومات وغيرها من الجهات الخاصة التأثير في الإحصاءات لأغراضها الخاصة. وقد أقر التقرير بالقيود واختار المجاميع الأكثر تكرارًا.

وأشار إلى أن ما يقدر بنحو 25.3 ملايين شخص قد عادوا منذ نزوحهم، لكنه استدرك بالقول: «العودة لا تمحو صدمة النزوح، أو تعني أن النازحين قد عادوا إلى منازلهم الأصلية أو إلى حياة آمنة».

قدرت الأبحاث الأخرى للمشروع أن أكثر من 800 ألف شخص لقوا حتفهم في صراعات تورطت فيها الولايات المتحدة بسبب عنف الحرب المباشر إلى جانب 335 ألف مدني على الأقل، وأن الحروب كلفت الخزانة الأمريكية ما يقدر بنحو 6.4 تريليون دولار.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد