إن التلاعب العقلي أو التلاعب النفسي «Gaslighting»: تكتيك يقوم فيه الشخص أو الكيان، بجعل الضحية يتساءل عن حقيقته، بهدف كسب المزيد من السيطرة عليه. وهذه الأساليب تعمل بشكل أفضل بكثير مما تظن.

وتقول الدكتورة ستيفاني أ. سركيس في مقالها على موقع «سيكولوجي توداي»: إن أي شخص عرضة ليكون أحد ضحايا التلاعب النفسي، وهو أسلوب شائع يقوم به عادة المؤذون، الديكتاتوريون، النرجسيون، وقادة الطوائف الدينية. يتم ذلك ببطء، لذلك لا يدرك الضحية كيف يجري غسل دماغه. على سبيل المثال، في فيلم (Gaslight 1944)، يتلاعب رجل بزوجته حتى أوصلها للاعتقاد بأنها فقدت عقلها.

في السطور التالية يسرد المقال أساليب المتلاعبين الشائعة:

1. يقولون أكاذيب صارخة

أنت تعرف أنها كذبة صريحة. ومع ذلك فإنهم يقولون لك هذه الكذبة بشكل جاد. لماذا يتصرفون بشكل صارخ جدًا؟ لأنهم يقومون بإعداد سابق. بمجرد أن يخبروك بكذبة كبيرة، تصبح غير متأكد من صحة أي شيء يقولونه. فهدفهم إبقاؤك في حالة غير مستقرة وغير متزنة.

2. ينكرون قول شيء ما.. حتى ولو كان لديك دليل

أنت تعرف أنهم قالوا إنهم سيفعلون شيئًا ما؛ أنت تعرف أنك سمعت ذلك. لكنهم ينفون. وهذا يجعلك تبدأ في التشكيك في واقعك – ​​ربما لم يقل هذا الشيء أبدًا. وكلما فعلوا ذلك كلما شككت في واقعك وتبدأ في قبول كل ما يطلبونه منك.

3. يستخدمون ما هو قريب وعزيز عليك كذخيرة

المتلاعبون يعرفون مدى أهمية أطفالك بالنسبة لك، ويعرفون مدى أهمية شخصيتك. لذلك قد يهاجمونك من هذه الجوانب أولًا. إذا كان لديك أطفال، فإنهم يخبرونك أنه لا ينبغي أن يكون لديك هؤلاء الأطفال. سيخبرونك أنك ستكون شخصًا ذا قيمة إذا لم يكن لديك قائمة طويلة من السمات السلبية. يهاجمون أساس وجودك.

4. يلبسونك مع مرور الوقت

هذا أحد الأشياء الخبيثة حول التلاعب النفسي، ويجري تنفيذه تدريجيًا مع مرور الوقت. كذبة هنا، كذبة هناك، تعليق شرير… ثم يبدأ بالتصعيد. يمكن أن يقع حتى أذكى وأكثر الناس المدركين لذاتهم تحت تأثير التلاعب النفسي، إنه فعال. إنه يشبه «الضفدع في المقلاة»: فالحرارة ترتفع ببطء، لذلك لا يدرك الضفدع ما يحدث له.

«الجارديان»: كيف يتعامل من يعملون تحت ضغط شديد مع التوتر؟

5. أفعال من يمارسون التلاعب النفسي

عند التعامل مع شخص أو كيان تشتبه في استخدامه التلاعب النفسي، انظر إلى ما يفعله بدلًا عن الاستماع لما يقوله. ما يقوله لا يعني شيئًا. إنه مجرد كلام. ما يفعله هو القضية.

6. يستخدمون التحفيز الإيجابي لإرباكك

هذا الشخص أو الكيان الذي يمزقك، ويخبرك أن ليس لديك قيمة، يمدحك الآن بشيء فعلته. هذا يضيف شعورًا بالاضطراب. أنت تعيد التفكير وتقول: «حسنًا ربما ليس بهذا السوء». ولكنه في الحقيقة سيئ، وهذه محاولة محسوبة لإرباكك، ومرة ​​أخرى للتساؤل عن واقعك. انظر أيضًا إلى ما كان يثني عليه، ربما شيء ما يخدم التلاعب النفسي.

7. يعرفون أن التشويش يضعف الناس

من يمارسون التلاعب النفسي يعلمون أن الناس يحبون الشعور بالاستقرار والحياة الطبيعية. لذلك يستهدفون إرباكك، وجعلك دائم الاستفسار عن كل شيء. ويميل الإنسان بطبيعته للشخص أو الكيان الذي يساعده على الشعور باستقرار أكثر ، ويكون ذلك هو التلاعب النفسي.

Embed from Getty Images

8. يخططون

متعاطون للمخدرات أو خائنون، ولكنهم يتهمونك باستمرار بذلك. وفي كثير من الأحيان، تبدأ بالدفاع عن نفسك، حتى ينصرف انتباهك عن سلوكهم المتلاعب.

9. يحاولون حشد الناس ضدك

هؤلاء المتلاعبون خبراء في التلاعب وإيجاد الأشخاص الذين يعرفون أنهم سيقفون معهم بغض النظر عن أي شيء، ويستخدمون هؤلاء الأشخاص ضدك. سيقدمون تعليقات مثل: «يعرف هذا الشخص أنك لست على حق» أو «هذا الشخص أيضًا يعرف أنك عديم الفائدة». ضع في اعتبارك أن هذا لا يعني أن هؤلاء الناس قالوا بالفعل هذه الأشياء.

فالمتلاعب يكذب دائمًا. عندما يستخدم المتلاعب هذا التكتيك، فإنه يجعلك تشعر أنك لا تعرف من هم الأشخاص الذي يجب أن تثق بهم أو تتجه إليهم، وهذا يقودك مباشرة إلى لعودة للمتلاعب مرة أخرى. وهذا بالضبط ما يريده: فعزلتك تمنحه مزيدًا من السيطرة.

10. يقولون لك أو للآخرين أنك مجنون

هذه واحدة من أكثر الأدوات فاعلية للمتلاعب لأنها تجعل الضحية يعاني من الازدراء. يعرف المتلاعب أنه إذا شكك في سلامة عقلك، فلن يصدقك الناس عندما تخبرهم بأن المتلاعب هو المُسيء أو الخارج عن السيطرة. إنه أسلوب أساسي.

11. يقولون لك إن الجميع كاذبون

بإخبارك أن أي شخص آخر (عائلتك، وسائل الإعلام) كاذب، يجعلك تشكك في واقعك مرة أخرى. أنت لم تعرف أحدًا أبدًا تجرأ على قول هذا، وبالتالي هو يقول الحقيقة، صحيح؟ لا، إنه أسلوب تلاعب.

إنه يجعل الناس يلجأون للمتلاعب للحصول على المعلومات الصحيحة، وهي ليست معلومات صحيحة على الإطلاق. وفي النهاية اختتمت الدكتورة ستيفاني مقالها قائلة: «كلما زادت معرفتك بهذه الأساليب، يمكنك تحديدها بشكل أسرع وتجنب الوقوع في فخ التلاعب النفسي».

«المتوحد عنيف ولا يمكنه التعلم».. 5 من أشهر الأساطير الشائعة عن التوحد

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد