«لطالما ابتليت استراتيجية الولايات المتحدة في سوريا بقصر النظر، بينما لعبت كل من روسيا وتركيا وإيران على المدى الأبعد. وخيانة ترامب للأكراد ليست سوى الفصل الأحدث من نهج واشنطن الفاشل تجاه المنطقة». بهذه الكلمات، استهل سيث چ. فرانتسمان- الكاتب والصحفي المهتم بشؤون الشرق الأوسط- مقالًا نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية.

يقول فرانتسمان: في فبراير (شباط) عام 2016 مررت بسيارتي على مدينة أورفة التركية الرائعة الواقعة في المناطق الريفية القريبة من الحدود مع سوريا، رأيت من بعيد مئات من الأشكال البيضاء التي تشبه الطيور تلوح في الأفق. اتضح فيما بعد أنها مخيمات في مدينة سروج تضم لاجئين غالبيتهم من الأكراد الذي فرّوا من تنظيم الدولة خلال ربيع 2016. 

كانت تركيا في هذه الأثناء لا زالت تخوض حربًا عصيبة مع حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) شهدت قتالًا حضريًا في الشرق التركي. كانت البلاد في حالة تأهب قصوى تحسبًا لتهديدات تنظيم الدولة، ومحاولاتها لاستيعاب ملايين المهاجرين الفارين من سوريا. وكانت أنقرة تشن غارات جوية في العراق ضد حزب العمال الكردستاني، كان ذلك بمثابة إرهاصات لعملياتها العسكرية الأسبوع الماضي على الجماعات الكردية في سوريا التي تؤكد تركيا ارتباطها بحزب «بي كي كي».

مترجم: دليلك المختصر لخريطة القوات العسكرية في شمال سوريا الآن

من أين جاء الهجوم الحالي؟

يضيف الكاتب: زرعت بذور النزاع الدائر في شرق سوريا اليوم- حيث شنت القوات الجيش التركية 180 ضربة جوية ومدفعية الأسبوع الماضي- على مدى السنوات الأخيرة. لكن لم يكن محتومًا أن تتجه الأمور إلى التدخل العسكري لتركيا في شرق سوريا لمهاجمة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ذات الأغلبية الكردية التي كانت شريكًا حيويًا للولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم الدولة، إلا أن القرارات الرئيسية التي اتخذت تباعًا في أنقرة وواشنطن وضعت كلا الجانبين في مسار تصادمي.

ويتابع فرانتسمان: بدلًا من انخراط أعضاء الائتلاف الدولي المناهض لتنظيم الدولة بقوة أكبر، بالإضافة إلى وضع أهداف واضحة طويلة المدى في شرق سوريا، تم التخلي عن كل ذلك لصالح القرارات قصيرة المدى على كل الجوانب. وقد تركت هذه الاستراتيجية القاصرة جيش الولايات المتحدة عاجزًا، وضللت الأكراد، شركاء واشنطن على الأرض، ومكنت كلا من روسيا وإيران وتركيا من تحقيق مكاسب على حساب مصلحة الولايات المتحدة.

أجندات متعددة في الشرق السوري

 يتابع فرانتسمان: أمضيت السنوات الخمس الأخيرة في تغطية الحرب ضد تنظيم الدولة، وشهدتُ كيف حشرت كل الأطراف نفسها في الزاوية شرق سوريا. تستحق تركيا أن نبدأ بها لأن أجندة أنقرة كانت واضحة منذ ثلاث سنوات. ففي يونيو (حزيران) عام 2016، دحرت «قسد» مقاتلي تنظيم الدولة من عدة مناطق شمال شرقي سوريا في حملة بارزة جمعت بين الدعم الأمريكي المحدود والاستماتة الشديدة من مقاتلي «قسد». 

بالنسبة لأنقرة، لم تكن قوات سوريا الديموقراطية سوى نسخة أخرى من وحدات حماية الشعب الكردية (واي بي جي) التي تم ربطها بـ«بي كي كي». وقد رأت تركيا أن زيادة في تواجد «بي كي كي» على طول حدودها يهدف إلى الارتباط مع منطقة عفرين الكردية في شمال شرق سوريا.

أثار قلق أنقرة عبور قوات «قسد» نهر الفرات لتحرير مدينة منبج من أيدي تنظيم الدولة في يونيو (حزيران) 2016، لكن تركيا كانت غارقة في الفوضى الخاطفة التي أحدثها انقلاب 15 يوليو (تموز) الفاشل. وتعهد الرئيس رجب طيب أردوغان بعد الانقلاب بوقف تقدم قوات «قسد». 

وقال المسؤولون الأمريكيون لأنقرة إن قوات سوريا الديمقراطية ستنسحب من منبج وتعود أدراجها عبر الفرات. وعندما لم يحدث ذلك، شنت تركيا هجومًا أسمته «درع الفرات» على شمال سوريا؛ لدحر مقاتلي تنظيم الدولة بعيًدا عن حدودها، ولمراقبة تقدم قوات سوريا الديمقراطية. وهددت تركيا بعدها باجتياح منبج، ومحاربة حليف أمريكا هناك، قوات سوريا الديمقراطية.

تحول في السياسة الأمريكية

يتابع فرانتسمان: في تلك اللحظة، بدأت العديد من المعارك في سوريا تصطدم ببعضها البعض. وخلال معظم الحرب الأهلية السورية، كان النزاع متشظيًا. إذ دعمت الولايات المتحدة عددًا كبيرًا من الجماعات السورية المتمردة التي خضعت للفحص، جنبًا إلى جنب كانت تركيا والأردن تقوم بالدور ذاته من 2012 – 2017 في غرب سوريا. 

الأكراد و أمريكا ترامب نيكسون

وعندما استولى تنظيم الدولة على الرقة واجتاح العراق في 2014، وارتكب إبادة جماعية ضد الأقلية اليزيدية، أمر الرئيس الأمريكي بشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا. وبينما هُزم تنظيم الدولة على الأرض، ولكنه لم يُكسر بالكلية. 

لم تلبث الولايات المتحدة إلا قليلًا حتى نصحت العراقيين بقتال تنظيم الدولة، وفي نهاية المطاف عبرت قوات العمليات الخاصة الأمريكية إلى الشرق السوري للعمل مع قوات سوريا الديمقراطية. وبذلك، غيرت حكومة الولايات المتحدة أولويتها من دعم الجماعات المتمردة إلى دعم قوات سوريا الديمقراطية. كان ذلك يعني إلى حد كبير التخلي عن الأمل في إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، والتركيز على الهدف الأضيق وهو هزيمة تنظيم الدولة عن طريق تمكين الأكراد والمقاتلين الآخرين في الشرق السوري.

يتابع فرانتسمان: ارتعبت تركيا، التي لم تفعل الكثير لمحاربة تنظيم الدولة، بينما شاهدت روسيا وإيران بقلق الولايات المتحدة وهي ترسخ موضع قدم لها في شرق سوريا. في الوقت ذاته، اتبعت الولايات المتحدة استراتيجية ثالثة في جنيف كانت تتوقع التوصل إلى حل دبلوماسي وإنهاء حكم بشار الأسد.

إنعاش نظام بشار

لكن الأسد كان قد حصل على دعم قوي من روسيا وإيران، بوصول فيلق الحرس الثوري الإيراني في بدايات الحرب، ومقاتلي حزب الله في 2012. وصعّدت روسيا من تدخلها في سوريا بعد 2015. وقاتل كل من روسيا وإيران تنظيم الدولة في غرب سوريا، خاصة حول دير الزور وتدمر.

مع تزايد الدعم، استطاعت قوات الأسد الواهنة أن تهزم الثوار على مهل. وأوقفت الولايات المتحدة، التي أصبحت تحت قيادة دونالد ترامب الآن، دعم الثوار في 2017 بعد عامين كان ينظر خلالهما إلى البرنامج باعتباره تجربة فاشلة. أدى هذا التحوُّل إلى تعزيز رؤية ترامب الشاملة للعالم، وهي: تقليل إنفاق الولايات المتحدة على الحروب الخارجية، وجعل البلدان الأخرى تدفع أكثر.

يستطرد فرانتسمان: بعد فوات الأوان، أصبح واضحًا أن أجندة تركيا كانت تُركز على بي كي كي. «تركيا لم تكن متحمسة لقتال داعش» كما قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر في 2017. والجيش الأمريكي كان مهتمًا بقتال تنظيم الدولة أكثر من معارضة الأسد، بينما فضّلت روسيا وإيران دعم الأسد.

فهم هذه القاعدة يوضح الأمر، فبينما ركزت الولايات المتحدة على هزيمة تنظيم الدولة ودعم قوات سوريا الديموقراطية، ركزت تركيا على قتال البي كي كي الكردية، وكانت مسألة وقت فقط حتى تتصادم سياسية أنقرة مع واشنطن. وتنفس نظام الأسد الصعداء حين حولت أكبر قوتين معارضتين لحكمه تركيزهما عنه في 2017.

التقارب الروسي التركي

تقاربت تركيا من روسيا بعد استقرارها في الشمال السوري، ووافقت أنقرة على شراء نظام الدفاع الجوي إس – 400 معرضة دورها في برنامج المقاتلة الجوية الأمريكية إف – 35 للخطر. وجلست تركيا مع روسيا وإيران فيما بات يُعرف بمحادثات الأستانة في عاصمة كازاخستان، بينما لم تشارك الولايات المتحدة. 

وفي منحى خطير شهده شهر يناير (كانون الثاني) 2017، تجاوزت المحادثات في أستانه (التي كانت قد أعيدت تسميتها مؤخرًا بنور سلطان) محادثات جنيف ورسّخت دور روسيا وتركيا وإيران باعتبارهم ضامنين لوقف إطلاق النار في سوريا. ولم تحضر الولايات المتحدة التي كانت تنتقل من إدارة إلى أخرى، أيًّا من ذلك. وبحلول أغسطس (آب) 2019، كانت قد جرت 13 جولة من المباحثات. وفي نهاية المطاف، أدى عدم مشاركة الولايات المتحدة مع تركيا وروسيا وإيران إلى استبعاد شركاء واشنطن على الأرض من المشاركة في محادثات جنيف حول الدستور السوري الجديد.

بدايات التخلي عن «قسد»

يتابع فرانتسمان تحليله: كان ينبغي أن تتضح الأمور بجلاء فور إدراك قوات سوريا الديمقراطية أن الحكومة الأمريكية لن تدعم دورها في سوريا المستقبلية. وكان المبعوث الأمريكي في سوريا جيمس جيفري واضحًا في 2018 بشأن ضرورة تعاون قوات سوريا الديمقراطية مع حكومة سوريا المستقبلية، وعدم ارتباط الولايات المتحدة بـ«علاقات دائمة مع أي كيانات بديلة».

بالنسبة لقوات سوريا الديمقراطية التي تكبدت 11 ألف إصابة في صفوفها أثناء حربها إلى جانب القوات الأمريكية لهزيمة تنظيم الدولة، كانت هذه الأخبار مقلقة. وزاد من حدتها تهديد أردوغان في 12 ديسمبر (كانون الأول)  2018 بالتدخل العسكري في شرق سوريا وإعادة المنطقة «لأصحابها الحقيقيين». وبعد أيام قليلة، عقب محادثات مع أردوغان، أعلن البيت الأبيض بأنه سيغادر سوريا. وأصبحت ثلث سوريا الآن لقمة سائغة ومن المرجح أن تغرق في الفوضى. 

تداعيات التحوُّل في السياسة الأمريكية

لم يناقش ترامب هذا التحول المفاجئ في سياسية أمريكا مع كبار المسؤولين أو حلفاء أمريكا. استقال المبعوث الرئاسي ضد تنظيم الدولة بريت ماكجورك ووزير الدفاع جيمس ماتيس. من المفترض أنه كان جليًا بأن الأمور ليست على ما يرام في شرق سوريا. بدلًا من ذلك، مضت الولايات المتحدة في تخبطها في تقليل جهودها المتواضعة في إعادة الإعمار وركزت على هزيمة بقايا تنظيم الدولة.

يقول فرانتسمان: عشرات الآلاف من المقاتلين وعائلاتهم حُوصروا في الباغوز على نهر الفرات في مارس (آذار) 2019. نُقل المقاتلون الرجال إلى 12 وحدة اعتقال، بينما ذهب النساء والأطفال وعددهم أكثر من 40 ألف إلى مخيم الحول للاجئين قرب الحدود العراقية. صعّدت تركيا من لهجتها بمهاجمة سوريا مرة تلو الأخرى. 

واقترح مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون- الذي استشرف التحدي القادم- أن تبقى القوات الأمريكية في سوريا إلى حين انسحاب إيران. وحذر قادة الجيش من أن تنظيم الدولة على استعداد لأن ينهض من جديد وسيكون على أمريكا أن تُدرب عشرات الآلاف من قوات سوريا الديمقراطية لضمان عدم عودة المتطرفين.

مع المشكلة التي كانت تلوح في الأفق في الشرق السوري، كان بقاء الولايات المتحدة دومًا هو أحد الآمال المأساوية للسكان المحليين، وللأكراد بالدرجة الأولى، بينما كان المسؤولون على علم بعدم وجود خطة طويلة الأمد في سوريا.

على عكس نهج الولايات المتحدة تجاه النزاعات طويلة الأمد مثل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، لم توضح الولايات المتحدة بالضبط ماذا تريد من الشرق السوري، ولم تكن هناك خارطة طريق. وكانت الولايات المتحدة تؤثر على منطقة رئيسية تقع على مفترق طرق في علاقتها مع تركيا وروسيا وإيران. وكان بإمكانها استغلالها بذات الطريقة التي كانت تركيا تستغل بها المناطق الواقعة في شمال سوريا. وكان الانسحاب من سوريا خيارًا مطروحًا دائمًا، لكن الانسحاب لم يكن سهلًا يومًا.

هل يعود «داعش» من جديد؟

يتابع فرانتسمان: هُزم تنظيم الدولة على الأرض ولكنه لم يُقهَر تمامًا. سافرتُ إلى شمال العراق في أواسط سبتمبر (أيلول) وذهبت إلى منطقة ريفية بالقرب من مدينة مخمور- حوالي 45 دقيقة جنوب غرب أربيل عاصمة إقليم كردستان.

 في أعلى جبل يسمى كارا تشوخ الذي يبرز كسكين من بين المناطق الخالية حوله، دُعيت للنظر عبر منظار قائد من قوات البشمرجة الكردية لمشاهدة ما يُزعم أنه أعضاء من تنظيم الدولة يجمعون الماء بجانب كهف في شمال العراق، وقد كان المقاتلون في العراء. كان هذا في شمال العراق، لكن الحدود السورية كانت على بعد 120 ميلًا فقط، تقطع في بضع ساعات بالسيارة، وكان القادة العسكريون الأمريكيون يقولون إن خلايا تنظيم الدولة تتحرك في مجموعات صغيرة ذهابًا وإيابًا عبر الحدود.

قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا

يرى فرانتسمان أن قرار نهاية الأسبوع الماضي بالانسحاب من شمال سوريا اتخذ على عجل، مدفوعًا برؤية ترامب أن هذا النزاع هو «حرب لا نهائية» على غرار أفغانستان، مجادلًا بأن على الدول الغربية والقوى الإقليمية أن تفعل المزيد، وملمحًا إلى أن الدول الأوروبية عليها أن تتدخل لتحل محل أمريكا.

لكن الدول الغربية لن تفعل المزيد وقد برهنت على ذلك مرارًا وتكرارًا خلال الحرب الأهلية السورية. أما الدول المجاورة: تركيا وإيران، فستفعل المزيد، وفق رؤية واضحة لما يريدون. إذ تريد إيران أن ترسخ نفوذها في سوريا، وتستخدمها لدعم حزب الله. 

بينما تريد تركيا أن تدمر البي كي كي وأي مجموعة تمت له بصلة، وتوطن اللاجئين في المناطق الكردية على طول الحدود معها. وسيؤثر ذلك على التوازن العرقي في المناطق الحدودية بإزالة اللاجئين العرب السوريين من تركيا، بينما تقلل النفوذ في المجتمعات الكردية التاريخية، وهي حيلة ساخرة من أنقرة.

ويتابع الكاتب: في شمال العراق، هناك أيضًا قلق متزايد حول تعهدات أمريكا للدولة. فوسط الاحتجاجات الأخيرة على مستوى البلاد في العراق، وقُتل فيها أكثر من 100 شخص، يخشى إقليم كردستان من أن يتضرر الأكراد في سوريا ويتساءل عن تأثير الدومينو على دعم أمريكا طويل المدى، الذي يواجه تحديًا من الدول التي تشعر بأن أمريكا تريد الانسحاب.

شمال سوريا

روسيا بين تركيا والأسد

في الوقت ذاته، يبدو أن تركيا شربت من كأس القومية حتى الثمالة، وسط حروبها المتنامية في الشمال السوري. وهي أيضًا على مفترق طرق. ذلك أن تركيا حين تعمل بالقرب أكثر من روسيا وإيران، فإنها تضيق خياراتها، وهي مدينة لروسيا بسبب شرائها أنظمة أسلحة من موسكو. ومن ثم، على تركيا الاستمرار في شراء الأسلحة من روسيا، في مقابل سكوت موسكو عن استخدام تركيا للمجال الجوي في الشمال السوري.

ويريد النظام السوري استعادة جميع أراضيه، وهذا يعني أن على موسكو الموازنة بين حليفها من جهة (دمشق)، وشريكها التجاري في أنقرة. أما بالنسبة لهدف إيران وتركيا وروسيا قصير المدى بإزالة أمريكا، فهو خطوة أولى أساسية، وبفضل ترامب يبدو أنهم حققوا معظم هذا الهدف. وبإمكانهم بعدها التنازع حول تقسيم مناطق النفوذ في سوريا.

آمال لن تتحقق

يستذكر فرانتسمان: في شهر فبراير (شباط) السعيد عام 2016 عندما كنت أقود سيارتي إلى مخيم اللاجئين في سروج، كان هناك مئات العائلات التي تجلس خارج المخيم في حقل مجاور. وكان هناك شاب يتحدث الإنجليزية قال إنه كردي من منبج فرّ من تنظيم الدولة ولكنه يأمل في العودة. وكان متشككًا في سياسات قوات حماية الشعب الكردية، ولكنه كان ضد التدخل التركي العنيف على البي كي كي، مفضلًا وقف إطلاق النار الذي كان سائدًا قبل 2015.

ويختم فرانتسمان مقاله بالقول: اليوم، بينما تقصف تركيا مناطق في شرق سوريا، توسّع النزاع الذي كان ذلك الشاب يأمل بأن ينتهي. والحرب الأهلية السورية، التي تركت ندوبًا في أجزاء عدة من البلاد لكنها تركت المناطق الكردية سالمة نسبيًا، تعود الآن لتلك المناطق، والأمريكان الذين قاتلوا مع شركائهم الأكراد يغادرون.  

«واشنطن بوست»: ماذا تعرف عن «قوات سوريا الديمقراطية» التي تحاربها تركيا؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد