أعدَّ دان بيلفسكي، مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية في كندا، تقريرًا نشرته الصحيفة الأمريكية سلَّط فيه الضوء على التهديد الذي يُمثله استخدام حركة حماس لسلاح البحر بعد استهداف قوات الجيش الإسرائيلي غواصة تابعة لحركة حماس كانت تحاول تنفيذ هجوم ضد منشآت إسرائيلية حيوية.

تهديد أكثر غموضًا

في مستهل تقريره يقول المراسل عندما يتعلق الأمر بالقدرات العسكرية لحركة حماس، كان جُل التركيز مُنصبًّا على الأنفاق المعقدة كالمتاهة، التي تستخدمها حماس لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، أو على ترسانة الصواريخ التي تستهدف المدن الإسرائيلية. لكن خبراء ومسؤولين عسكريين إسرائيليين يقولون إن هناك تهديدًا آخر أكثر غموضًا ونادرًا ما تتطرق إليه المناقشات: وهو دخول قوات كوماندوز بحرية سرًّا إلى إسرائيل أو تنفيذ هجمات عن طريق البحر.

Embed from Getty Images

ويُوضح الكاتب أن الأمر يبدو وكأنه مشهد من قصة مثيرة من الحرب الباردة: وحدة كوماندوز سرية تتسلل إلى إحدى الدول بغواصة تحت المياه من أجل استهداف منشأة طاقة، أو مدينة مأهولة بالسكان، أو إحداث فوضى بطريقة أو بأخرى. لكن ربما كان هذا هو الهدف، بحسب الجيش الإسرائيلي، لوحدة بحرية بتوجيه من حركة حماس.

«أنشطة مريبة»

وفي هذا الصدد، أعلنت القوات الإسرائيلية في بيان لها قالت فيه: إن «القوات البحرية الإسرائيلية رصدت خلال الأيام الماضية نشاطًا مريبًا في شمال قطاع غزة بالقرب من أصول القوات البحرية التابعة لحركة حماس، ورصد الجيش تحركات عدد من المقاتلين الأعداء المشتبه بهم».

وقال الجيش الإسرائيلي إن ما وصفهم بالمشتبه بهم كانوا ينقلون «سلاحًا بحريًّا تحت الماء لحماس» يبدو أنه في طريقه لتنفيذ ما وصفوه بالهجوم الإرهابي في المياه الإسرائيلية. ونشر الجيش شريط فيديو يظهر القوات الإسرائيلية وهي تدمر الغواصة في الصباح الباكر من يوم الاثنين.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ 6 شهور
«جاكوبين»: ليس لإسرائيل حق «الدفاع عن النفس» لأنها دولة احتلال

واستشهد التقرير بما قاله الأميرال الإسرائيلي المتقاعد، شاؤول خوريف، ورئيس مركز الأبحاث السياسية والإستراتيجية في جامعة حيفا، إنه «في السنوات الأخيرة، كان قلق إسرائيل بشأن وحدات الكوماندوز البحرية التابعة لحماس يتزايد. وكانت الهجمات البحرية السرية والمفاجئة إحدى الطرق التي سَعَت من خلالها الجماعة المسلحة للتغلب على قوة إسرائيل العسكرية المتفوقة، بما في ذلك قوتها الجوية الهائلة ونظام القبة الحديدية الدفاعي الذي يستخدم لإسقاط الصواريخ التي تنطلق من غزة».

خوف الإسرائيليين

وأضاف خوريف قائلًا: «يكمن الخوف في أن تستخدم حركة حماس وحدات الكوماندوز لاستهداف البنية التحتية مثل محطات الطاقة أو لمحاولة التسلل إلى إسرائيل عن طريق البحر».

واختتم الكاتب تقريره بما أكده خوريف أن الإسرائيليين ما زالوا يرتعدون خوفًا عند تذكر حادثة وقعت في يوليو (تمّوز) 2014، أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، عندما سبح أربعة مقاتلين من حماس بأسلحة آلية، ومتفجرات، وقنابل يدوية، خلسة إلى الشاطئ بالقرب من كيبوتس زيكيم، على الساحل الجنوبي لإسرائيل، وحاولوا استهداف دبابة إسرائيلية قبل مقتلهم.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد