نشرت صحيفة «الكونفدنسيال» الإسبانية تقريرًا؛ تحدثت فيه عن مخاوف خبراء أمنيين من إمكانية عبث مصر ببقايا الجثث، وإلحاق الضرر بها. كما تحدثت عن العراقيل التي يواجهها الباحثون، كلما وقع حادث جوي يتعلق بمصر.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه موقع «عربي21«، إن خبراء السلامة الجوية عبروا عن مخاوفهم حول فرضية «تشويه» مصر لبقايا الطائرة المحطمة، الأمر الذي يتسبب في إتلاف أدلة من المحتمل أنها ستساعد في تحديد سبب تحطم الطائرة، في البحر الأبيض المتوسط.

ونقلت الصحيفة أن تحليل الطب الشرعي والكيميائي لبقايا الطائرة يمكن أن يوفر المعلومات الأساسية للباحثين؛ لمعرفة كيف، ولماذا، وقع هذا الحادث؟ وتكتسي هذه البيانات أهمية فائقة، خاصة، مثل هذه الرحلة، رقم «إم إس 804«، عندما لا يتمكن الباحثون من التوصل إلى الصناديق السوداء للطائرة؛ التي تمثل السجلات التي توفر المعلومات الأكثر اكتمالًا حول ما حدث على متن الطائرة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في حال فقدان طائرة تابعة لمصر للطيران، لا يواجه الباحثون فقط عدم وجود بيانات دقيقة، ولكن أيضا، يواجهون التصريحات الرسمية المصرية المتناقضة حول اللحظات الأخيرة من الرحلة، والصناديق السوداء، وحالة بقايا الطائرة.

وأضافت الصحيفة أنه بينما تؤكد السلطات اليونانية أن «راداراتها» التقطت تغيرات مفاجئة جدًا في مسار «إيرباص» «إي 320»، تقول السلطات المصرية «إن الطائرة لم تشهد أي تغيير في مسارها، قبل أن تختفي».

وزيادة على ذلك، وفيما يتناقض مع نسخة «أثينا»، أكد رئيس خدمات الملاحة الجوية المصرية، «إيهاب عزمي»، أنه خلال الرحلة 804 حافظت الطائرة على ارتفاع  37  ألف قدم، قبل سقوطها.

وأوردت الصحيفة أنه منذ الدقائق الأولى، اتسمت الروايات الرسمية عن فقدان طائرة مصر للطيران بالتضليل والتناقضات. وفي هذا الإطار، صرح أحد المسؤولين في فرق الطب الشرعي المصرية يوم الثلاثاء، طالبًا من وكالات الأنباء عدم نشر اسمه، أن «التحليل الأولي لبقايا الجثث يشير إلى أنه سُجل انفجار على متن الطائرة».

ونقلت الصحيفة قول الطبيب الشرعي الذي فحص شخصيًا بقايا الجثث في القاهرة، الذي أكد أنه «لم يُعثر على جزء واحد من أجسام الضحايا بأكمله، مثل ذراع أو رأس. والجزء الأكبر الذي عُثر عليه، هو في حجم كف اليد. والتفسير المنطقي لذلك، هو أن الطائرة قد تحطمت جراء انفجار».

وأضافت الصحيفة أنه للتعليق عن هذه الحادثة، تأخرت الحكومة المصرية لعدة ساعات، ليأتي بعد ذلك رئيس هيئة الطب الشرعي في مصر، «هشام عبد الحميد»، ليصرح لوكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية أنه «لا شيء يشير إلى وقوع انفجار داخل الطائرة».

ولكن تجدر الإشارة ـ هنا ـ إلى أن «وقوع انفجار داخل الطائرة هو أحد الفرضيات الرئيسة. ومع إضافة حادثة تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فقد أصبحت مصر في وضع حرج، خاصة وأن اقتصادها يعتمد على قطاع السياحة، فما عرفته مصر مؤخرًا، وفي أقل من سنة، من تفجيرات وخطف وحوادث طيران، يمكن أن يحطم قطاع السياحة، الركيزة الأساسية للاقتصاد في البلاد.

وقالت الصحيفة إنه بعد أن استخرجت القوات البحرية المصرية أجزاء من جسم الطائرة، وأشلاء بشرية من المياه، في الوقت الذي لا يزال فيه البحث عن الصندوقين الأسودين متواصلًا، أعربت مصادر «قريبة جدًا» من التحقيق عن مخاوفها من تعرض أدلة حاسمة في التحقيق للتلف.

وبينت الصحيفة أن الأخطر من ذلك، هو ظهور صور لعمليات الإنقاذ التي قامت بها القوات المسلحة المصرية، التي تكشف أن عناصر من الجيش قد عالجوا بقايا الحادث، دون استعمال قفازات واقية أو حماية الأشلاء قبل وضعها على سطح الأرض.

وقالت هذه المصادر، إن «هذه الإجراءات يمكن أن تعرض البحث للخطر»؛ لأن الطب الشرعي يقوم بتحليل بقايا الجثث بحثًا عن آثار المتفجرات، أو آثار النار والدخان. وفي هذه الحالة فإن العسكريين الذين هم على اتصال مع الذخيرة أو الأسلحة، يمكن أن ينقلوا عن غير وعي، آثارا كيميائية مماثلة، إلى حطام الطائرة؛ الأمر الذي يؤثر على مجرى الأبحاث.

وبالرغم من ذلك، تنقل الصحيفة عن مصادر في قطاع الطيران الإسباني أن «الحديث عن التعامل مع بقايا الطائرة بطريقة غير سليمة؛ أمر غير كاف؛ لأن هذه الأشلاء في حد ذاتها قد انتزعت من البحر. وفي كل الحالات إن كانت هناك آثار للمتفجرات، فسيعثر عليها؛ لأنها آثار كيميائية».

كما نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الطيران المدني المصري؛ قوله إن المخاوف حول «تلوث» الأدلة، لا أساس لها من الصحة.

هذا المحتوى منقول عن عربي 21

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات