لقد وصلتَ إلى وزنك المثالي بالعَرَق والدموع والتضحيات اللانهائية بالحلوى، شعرتَ بأنَّك لائق ورائع ومنيع، ثم قرَّرتَ في أحد الأيام الاستراحة ليومٍ واحد من ممارسة الرياضة لأنَّه مُجرَّد يوم واحد، ثم استرحت يومًا ثانيًا ثم ثالثًا. ثم للأسف تُدرِك بعد عدة أسابيع أو حتى شهور أنَّ سروالك أصبح ضيِّقًا جدًّا ولا يناسبك إطلاقًا.

إذا بدا هذا لك مألوفًا، فأنت لست وحدك بالطبع. ليس من غير المعتاد أن يرغب الناس في الاستراحة بعد العمل بجِدٍّ لتحقيق أهداف فقدان الوزن. تحدث المشكلة عندما تصبح الاستراحة فجوةً ممتدة، وتكون النتيجة هي زيادة الوزن. إذا كنتَ قد سقطتَ من قطار اللياقة البدنية، أو تُفكِّر في فعل ذلك، ألقِ نظرةً على ما يلي لتعرف ما يحدث حقًّا عندما تُقرِّر الابتعاد عن الرياضة.

السيناريو الأول

كنتَ تذهب إلى (الجيم) أربع مرات أو أكثر في الأسبوع لشدِّ جسمك بمزيج من التمارين القلبية (Cardio) وتمارين القوة (Strength)، ولكنَّك توقَّفت بسبب ضيق الوقت.

النتيجة

إنَّ مزيج التمارين القلبية عالية الشدَّة ورفع الأثقال مثاليٌ لكي تشدّ عضلاتك وتظل ممشوقًا، بعد شهر من عدم رفع أي شيء أثقل من شوكةٍ، تُصبِح أكياس الخضروات التي كنت تحملها بسهولة ثقيلةً نوعًا ما. وتلك العضلات التي كانت صلبة تمامًا تبدو الآن ليِّنة قليلًا، ربما تلاحظ حتى أنَّك تجد صعوبةً في التنفُّس عند صعودك السلالم بدلًا من استخدام المصعد أسرع من ذي قبل.

الأمر ببساطة هو إمَّا أن تستخدم قوتك وإما تفقدها، عندما تمارس الرياضة بصورةٍ مُنتظِمة ثم تتوقَّف، تكون عرضةً لفقدان القوة التي عملتَ بجِدٍّ لبنائها. إنَّ القفز على متن قطار اللياقة البدينة ثانيةً سيُعيدك إلى المسار الصحيح، حتى إن لم تُمارس الرياضة بنفس المقدار السابق. ستُساعدك زيادة تمارين الأيروبك خلال يومك ورفع الأثقال في المنزل على استعادة ما فقدته، كما سيُعيق اتِّباع نظام غذائي ذي دهونٍ قليلة تراكم الوزن.

السيناريو الثاني

كنتِ عازمةً على أن تُصبحي نحيفةً وتَبدي رائعة في البيكيني، فذهبتِ إلى (الجيم) لسبعة أيام وبذلتِ كل طاقتك في ممارسة الرياضة، ولكنَّكِ للأسف أُصبتِ بالإحباط.

النتيجة

يبدأ جسمك بالفعل في التغيُّر على نحوٍ إيجابي، رغم أنَّك قد لا تستطيعين رؤية ذلك بعد أسبوعٍ واحدٍ من التمرين، تبدأ عضلاتك في التعوُّد على ممارسة الرياضة وتتوق إليها. بعد عدم ممارسة الرياضة حتى لو لثلاثة أيام فقط، يبدأ جسمك في العودة إلى حالة ما قبل ممارسة الرياضة، ولذا تشعرين بأنَّ سروالك مُحكَم بعد قضاء العطلة الأسبوعية في تناول الطعام والشراب والاستمتاع بالوقت مع الأصدقاء. عندما تتوقَّفين عن التدريب تُرهَق ألياف عضلاتك أسرع كثيرًا ممَّا إذا استمررتِ في التدريب. خطِّطي للتدريب ثلاثة أيام على الأقل أسبوعيًّا إذا لم تستطيعي التدريب سبعة أيام.

السيناريو الثالث

مبروك! لقد أصبحتِ أمًّا، كانت الأشهر التسع الماضية طويلة، ولكن مصدر بهجتك الجديد قد وصل أخيرًا.

النتيجة

المشكلة أنَّك قد توقَّفتِ عن ممارسة الرياضة في أثناء انتظارك لانضمام الفرد الجديد إلى العائلة، والآن لديكِ وزنًا زائدًا عليكِ فقدانه. ترتكب نساء كثيرات خطأ التوقُّف عن التمرين خلال الحمل خوفًا من إصابة الجنين، وهذا ببساطة غير حقيقي، إذ ما زلتِ تستطيعين ممارسة الرياضة، ولكنَّك ستحتاجين مع ذلك إلى تعديل تمارينك كل ثلاثة أشهر، وفي الحقيقة يُنصَح بذلك لكي يظل جسمك مشدودًا خلال الحمل وبعده. يُساعدك الاستمرار في النشاط على فقدان الوزن أسرع بعد الولادة. ومفتاح الحل هو العثور على شكل مريح لكِ من التدريب مع تقدُّم الحمل، أمَّا التوقُّف عن التدريب لتسعة أشهر فيعني أنَّك ستذهبين إلى (الجيم) عندما يسمح الطبيب لضِعف المُدَّة.

السيناريو الرابع

كان الناس يدعونك «مهووس الجيم» حتى كُسِرت ساقك، والآن لا يذكرك أحد.

النتيجة

عند إصابتك بمرضٍ أو إصابةٍ لوقتٍ طويل، قد يؤثِّر ذلك على مستوى لياقتك بشدَّة، فبما أنَّك تبدأ في فقدان قوة العضلات ومستوى اللياقة بعد الانقطاع عن ممارسة الرياضة لثلاثة أو أربعة أيام فقط، فالانقطاع لفترة طويلة سيُعيدك إلى نقطة الصفر كأنَّك لم تذهب إلى (الجيم) قط. مهما كان سبب انقطاعك، بمُجرَّد أن تشعر بالتحسُّن ثانيةً ويسمح لك الطبيب، ابدأ في العودة إلى نظامك تدريجيًّا. على الرغم من أنَّ الأمر قد يبدو وكأنَّه تحدٍّ، إلَّا أنَّ عضلاتك ستتذكَّر أسرع مما تظن.

ربما يبدو استئناف نظامك التدريبي مهمةً مهيبة بغض النظر عن سبب انقطاعك، كل ما تحتاج فعله هو العودة ببطء وتسهيل رجوعك تدريجيًّا إلى وضعك الروتيني.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد