يتحدث الكاتب فيليبي كاسترو في مقالة له على موقع بيزنس إنسايدر عن تجربته في الاستيقاظ في الرابعة والنصف صباحًا خلال 21 يوم عمل متتالٍ وكيف أثر ذلك بالإيجاب على حياته.

يقول فيليبي إنه خاض أكبر تحدٍ له في حياته عندما قرر الاستيقاظ خلال 21 يوم عمل متتالٍ في الرابعة والنصف صباحًا، وذلك في العام 2014. وكان يهدف من وراء ذلك إلى اختبار حدود قدراته، ومشاركة تجربته مع العالم لدحض الأفكار النمطية التي ألزم المجتمع نفسه بها.

اعتاد فيليبي الاستيقاظ في السادسة صباحًا. وقد استبعد أيام العطلات من هذا التحدي لأنها تختلف كثيرًا عن أيام العمل. وعلى الرغم من أنه باستطاعته تطبيق ذلك على العطلات، لكنه أراد أن يمنح نفسه وقتًا للراحة لإحداث التوازن في حياته. وكان يعتزم في قرارة نفسه الاستمرار في هذا الأمر حتى بعيد انتهاء الأيام الواحد والعشرين.

يفسر فيليبي سبب اختياره الرقم 21 بالقول إن ذلك استند على فكرة الدكتور ماكسويل مالتز التي تفترض أن الإنسان بحاجة إلى 21 يومًا للتأقلم على عادة جديدة. في البداية، شكك في نجاح الأمر. لكنه يقول إنه تعلم في حياته أن على المرء تحديد هدف له إذا ما أراد إحداث تغيير ما أو النجاح في أحد المجالات.

كان الهدف من هذه التجربة، حسبما يشير الكاتب، هو أن يحقق أكبر استفادة من أيامه ويزيد من إنتاجيته. فهو شخص ميال للاستيقاظ باكرًا ويريد تحقيق أكبر استفادة من يومه.

يعدد الكاتب اثنتي عشرة استفادة خرج بها من تلك التجربة:

1-إذا ما أردت إحداث تغيير في حياتك، احصل على الدعم من الآخرين

إن مشاركة تجربتك مع الأصدقاء والأهل هو ما سيبقيك متمسكًا بتحقيق هدفك. يقول فيليبي إنه اتخذ من سؤال الناس عن تجربته حافزًا له على عدم إظهار الضعف أو الاستسلام. ويعتقد أنه قد يلهم حتى شخصًا واحدًا بتجربته هذه فسيكون هذا دافعًا له على عدم الاستسلام.

2-الناس يحبون رؤية تجارب جديدة

حظي فيليبي باهتمام كبير من الأشخاص الذين شاركهم تلك التجربة، لأنها تجربة غير معتادة بالمرة. يقول إن البعض عبروا عن قلقهم عليه، وآخرون قالوا إنه يستحيل عليهم السير على خطاه. بل إن حتى هذه المقالة هي نتاج التفاعل الكبير بينهم وبينه في المنشورات على حسابه على الفيسبوك.


3-يعتقد الناس أن عليهم التقليل من ساعات النوم لذا فهم لا يستيقظون باكرًا

يقول فيليبي إن الأسئلة التي انهالت عليه حول تجربته كانت تتركز حول شيء واحد فقط، ألا وهو عدد الساعات التي يقضيها في النوم. فرد عليها قائلاً إنه يعلم عدد الساعات اللازمة التي يحتاجها جسده ليحصل على الراحة الكافية، التي تراوحت بين 6 و7 ساعات. وعليه قام بتغيير موعد نومه أيضًا وجعله بين التاسعة والنصف والعاشرة مساء. وقد اندهش من أن أغلبية من سألوه عن ساعات نومه كانوا ينامون أقل منه، أما هو فقد بات ينام الآن أكثر من ذي قبل!

4-أزل العقبات التي تعترض طريقك

يتسم المجتمع في العموم بالكسل، ودائمًا ما يشتكي الناس من عدم قدرتهم على فعل شيء مستحيل كهذا. يقول الكاتب إن الناس يتكاسلون عن الضغط على أنفسهم للتحسين من أحوالهم وقدراتهم.

يقر فيليبي بأن الظروف المحيطة بالإنسان لها دور كبير في نجاح أي تجربة جديدة. ويؤكد أنه لولا أنه أعزب وبلا أطفال لكانت التجربة غاية في الصعوبة ولما استطاع السيطرة على حياته كما ينبغي.

إن إزالة العقبات أمر هام لتحقيق الأهداف. يحتاج الأمر إلى الاستقلالية الكاملة في الحياة، فيجب على الإنسان التحكم الكامل في مواعيد النوم والعشاء، والقدرة على العمل في أي وقت وأي مكان. يقول فيليبي إن كل الظروف الملائمة توافرت لديه.

وقد سمحت له المرونة في الوقت بالعودة باكرًا من عمله، فضلاً عن أنه ليس مسئولاً عن رعاية أي شخص. ويؤكد أنه ينال راحته من النوم، وذلك على الرغم من أنه يعيش برفقة سبعة أشخاص آخرين.

5-حالتك البدنية تساعد كثيرًا

إن أسلوب الحياة له تأثير كبير على قدرتك على الاستيقاظ باكرًا. يقول فيليبي إنه محظوظ لأنه ينام سريعًا ويأخذ ما يكفيه من النوم وينام في أي مكان ويستيقظ سريعًا كذلك.

تناول طعام صحي وممارسة الرياضة بانتظام والابتعاد عما يثير القلق هي أمور حاسمة للاستيقاظ باكرًا، وذلك فق رأي فيليبي.

6-لا تؤجل موعد الاستيقاظ

إن تأخير الاستيقاظ هو أحد أسوأ الابتكارات على الإطلاق. فإذا ما أردت الاستيقاظ في ساعة معينة، رجاءً لا تؤجل ذلك لعشرة دقائق!

يقول فيليبي إن إحدى الدراسات أشارت إلى أن الإنسان يستيقظ أكثر تعبًا إذا ما أجل الاستيقاظ لعشرة دقائق يجعل الناس يؤجلون المزيد من الأمور، وهذا بداية الإخفاق.

7-لا تنم أكثر مما يحتاج بدنك

حتى لو كنت من محبي النوم، فلا تأخذ منه أكثر مما يكفيك. فبدلاً من الإفراط في النوم، اخرج وتمتع بالعالم المحيط بك.

8-المزيد من ساعات العمل

يقول فيليبي إنه حصل على المزيد من الوقت للعمل منذ أن بدأ الاستيقاظ باكرًا في الرابعة والنصف. وينصح فيليبي الناس بقضاء بعض الوقت يوميًا في سكون تام بينما الناس ما يزالون نيامًا.

9-الرد على الرسائل

يقول فيليبي إنه يقوم خلال الساعتين الإضافيتين بالرد على كافة رسائل البريد الإلكتروني ويخطط لبقية اليوم. لا حاجة لقضاء اليوم بأسره في الرد على الرسائل، فبإمكانك تخصيص وقت بعينه لفعل ذلك.

10-قضاء مزيد من الوقت في صالة الرياضة

منذ أن بدأ الاستيقاظ باكرًا، حصل فيليبي على المزيد من الوقت للذهاب إلى صالة الرياضة، فأصبح يمارس الرياضة على الأقل أربع أو خمس مرات أسبوعيًا.

11-نظرة جديدة إلى العالم

يقول فيليبي إن الاستيقاظ باكرًا أتاح له الفرصة لرؤية تفاصيل العالم من حوله كما لم يفعل من قبل. فالخروج لممارسة الجري قبل شروق الشمس في لشبونة كان مستحيلاً قبل النظام الجديد.

12-تحتاج إلى إرادة حديدية للقيام بذلك

إن لم تبادر بنفسك، فلن يساعدك أحد، وعلى الأرجح ستستسلم. أما إن امتلكت الإرادة، فلن يوقفك أحد!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد