يعاني الكثير من الناس من إهدار وقتهم فيما لا يفيد، لا سيما أيام الدراسة. فتمر عليهم أيام وأشهر وربما سنوات دون أن يحققوا أي تقدم يذكر في حياتهم.

يعاني الكثير من الناس من إهدار وقتهم فيما لا يفيد، لا سيما أيام الدراسة. فتمر عليهم أيام وأشهر وربما سنوات دون أن يحققوا أي تقدم يذكر في حياتهم. ولسلوكيات الإنسان ونمط حياته تأثير شديد عليه، وفي هذا الصدد، يقدم المدون إيفان ديفيليبس نصيحة إلى كل من يهدر وقته فيما لا يفيد، ووضع لها اسم «قاعدة العشرين دقيقة».

إذا كنت ممن يعودون من المدرسة أو الجامعة أو العمل وكنت تعاني من الإجهاد، وتقضي وقتك في الاسترخاء أمام التلفاز أو الحاسوب أو فعل أي شيء لا يفيد، فاعلم أنك تسير في الاتجاه الخاطئ.

يقول إيفان إنه فجأة عند حلول منتصف الليل تأتيه طاقة كبيرة، فيسهر حتى ساعات متأخرة من الليل، وينهض وهو في شدة التعب في اليوم التالي. وتظل هذه الدوامة متواصلة طوال الأسبوع دون أن يتمكن من وضع حد لها.

ثم قرر فجأة وضع حد لهذا الكابوس، كما يصفه إيفان، قبل عدة سنوات. فبمجرد أن يدخل إلى البيت وهو في قمة التعب، يقضي أول عشرين دقيقة في فعل شيء مفيد، كالقراءة أو كتابة مقال أو تعلم لغة جديدة.

وما إن تنقضي العشرون دقيقة، ستجد نفسك قادرًا على المواصلة. وستبدأ في الالتزام بفعل شيء مفيد وتحقيق الإنجازات شيئًا فشيئًا.

أما إذا نال منك التعب بشكل كامل ولم تتمكن من قضاء العشرين دقيقة، فعلى الأقل لا تقضي وقتك فيما لا يفيد، وإنما اذهب إلى النوم حتى تستعيد طاقتك.

الفكرة هنا هي أن تغييرات صغيرة مفيدة بإمكانها تغيير حياتك إلى الأفضل ومساعدتك على تحقيق أهدافك. وما يثير الاستغراب هو أن الناس يجدون أوقاتًا لفعل ما لا يفيد بينما الأنشطة التي يحتاجون لها حقًا لا تجد أي مكان في حياتهم.

يقول إيفان إن على الإنسان فعل ما يحب. كالاجتماع بالأسرة أو تناول طعام صحي أو الخروج مع الأصدقاء وخلافه. ولكن ما يفعله الناس في الواقع هو إهدار وقتهم في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو الجلوس أمام التلفاز لساعات طويلة.

إذا سألت شخصًا حول ما كان يفعله قبل زواجه، لأجابك بأنه لم يكن يفعل شيئًا، وحتى بعد الزواج وانشغاله بأطفاله ستجده يهدر كمًا هائلاً من الوقت فيما لا يفيد. إن التخطيط للحياة يجعلك تنتهز الفرص التي تلوح لك، وهذا يجعلك تتجنب إهدار وقتك في الأنشطة المهدرة للوقت. فالتخطيط يقلل من العقبات التي تعترض طريقك نحو تحقيق أهدافك.

ولهذا، يقول إيفان، بدلاً من التخطيط على المفكرة لتوافه الأمور، يتعين على المرء أن يحدد أوقاتًا ثابتة كل يوم لممارسة أنشطة مفيدة، ومحاولة الالتزام بتلك الأنشطة ولو لدقائق معدودة، وسيكون لهذا أكبر تأثير إيجابي على حياتنا مستقبلاً.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد