كقائد للابتكار التقني لشركة برمجيات، إن جزء كبيراً من عملي يعتمد على التنبؤ إلى أين ستصل اتجاهات التكنولوجيا الحالية، تندمج، تتبدد أو تتوسع أكثر. وهنا بعض من توقعاتي لما سيكون عليه شكل العالم في عام 2020 م.

 

«مفاهيم منقحة الملكية»

 

التفكير في الأشياء التي تستخدمها كل يوم: الهاتف الذكي، جهاز الكمبيوتر الخاص بك، مكتبك وهلم جرا. بالتأكيد أنت تملك معظم ـ إن لم يكن كل ـ تلك الأشياء.

 

ومع ذلك، في المستقبل، فسوف يكون من المحتمل مشاركة معظمها.

 

لقد شهدت في الآونة الأخيرة ارتفاعا كبيرا في الاقتصاد التشاركي؛ بحيث لا يمكنك البقاء في منزل شخص آخر عبر “Airbnb” فحسب؛ ولكن يمكنك الإبحار في قارب شخص آخر من خلال “Sailo”، وتطير في طائرة خاصة لشخص آخر عن طريق “OpenAirplane” وستتزلج على الجليد على لوح شخص ما عن طريق “Spinlister”.

 

هذه ليست سوى الموجة الأولى، اللاعبون الرئيسيون، مثل جوجل وآبل واوبر، يعملون على تطوير تكنولوجيا السيارات، بحيث خلال الخمس سنوات المقبلة بدلاً من القيادة إلى المكتب في سيارتك، ستذهب للعمل في السيارة التي طلبتها عبر الهاتف الخلوي الخاص بك في صباح ذلك اليوم. إذا أردت، يمكنك أن تقود نوعا مختلفا ونموذجا مختلف كل يوم.

 

“خمس سنوات من الآن، على الشركات أن تكون محلية ـ عالمية بنفس الوقت إذا كانوا يريدون البقاء في السوق”.

 

أوه حسنا، وهذا المكتب؟ ليس فقط قد تم اختياره؛ ليكون موجودا على النحو الأمثل بالنسبة لك، ولمقابلة زملاء العمل التي تحتاج إليهم، ولكن ستكون محملة بالمعلومات وتفضيلات العمل.

 

نظام المشاركة سيكون أكثر كفاءة، كما أنه يتيح الاستفادة من الموارد أن تكون نشطة 24/7 بدلا من أن تكون موجودة حال حاجتنا إليها. ولأن كل شيء سيتم وفقا لاحتياجاتنا ورغباتنا، ونحن سوف لا نشعر أن ما نستخدمه هو “لنا”.

 

«سلطة أو قوة العقل»

 

في الماضي، اعتمدنا فقط على لوحات المفاتيح للتحكم في أجهزتنا. ثم جاءت تقنية التعرف على الكلام جنباً إلى جنب، وتحسنت الآن إلى النقطة التي وصلنا ليس علينا لمس تلك الأجهزة إذا كنا لا نريد ذلك.

 

التطور المنطقي التالي هو “التكنولوجيا المتحكم بها عن طريق العقل”. العلماء بالفعل طوروا أطراف صناعية لمبتوري الأطراف، والتي يمكن أن تعمل مع أدمغتهم. وهناك أيضاً، جهاز إرسال لاسلكي جديد يسمح للمرضى المشلولين بالتحكم في أجهزة التلفاز، وأجهزة الكمبيوتر والكراسي المتحركة من خلال عقولهم وأفكارهم.

 

مستقبلاً، أعتقد أن هذه الأجهزة والواجهات “الدماغية ـ المحوسبة” ستكون عالمية، بدلا من أن تقول: “مرحبا، سيري” “Hey, Siri” ، سيكون ذلك بمجرد تفكيرك فقط  “مرحبا، سيري” “Hey, Siri”.

 

 

واحد من اللاعبين الواعدين في هذا المجال هي شركة Emotiv ، شركة المعلوماتية الحيوية باستخدام تكنولوجيا EEG لتطوير واجهات الدماغ والحاسوب، وأيضا شركة  BrainGate لديها فريق بحث، وهو من أوجد وصنع الإرسال اللاسلكي للمرضى المشلولين.

 

وعلاوة على ذلك، المعهد التقني الفيدرالي العالمي في لوزان قام بتطوير “السيطرة المشتركة” وهي التكنولوجيا التي تقوي EEG ويعطي الناس المصابين بالشلل المزيد من التنقل مع الكراسي المتحركة الخاصة بهم.

 

«متصلة، ولكن بسيطة»

 

حاليا، هناك الكثير من الإثارة حول إنترنت الأشياء. نحن موصولون بكل شيء: الترموستات الخاصة بك، ثلاجتك، سيارتك، المرآب الخاص بك، الحديقة الخاصة بك … وهذا يعني الكثير من أجهزة الاستشعار والأمتار، سنقيس ونتتبع ونقوم بتحليل أكثر مما نقوم به بالفعل.

 

بعد 10 سنوات من الآن، سنكون متصلين مع هذا النظام الإيكولوجي (الاجتماعي ـ البيئي) بشكل بسيط.

 

وبدلا من قياس إذا كان المرحاض لديه ما يكفي من الماء، وزجاجة الصابون مليئة بما فيه الكفاية ومستوى الإضاءة جيد، والحمام الذكي الخاص بك سيسألك “كيف كانت زيارتك؟” ويمكنك أن تجيبه “جيد” أو ربما “سيئ” ـ لم يكن هناك ما يكفي من الصابون. “وهذا يلغي الحاجة إلى الكثير من تتبع الأشياء، ويجعل من تلك التجربة أكثر إنسانية. في نهاية المطاف، سوف تعتمد أجهزتنا على ردود فعلنا بقدر البيانات المدخلة.

 

“لويجي آتزوري”، “أنطونيو ليرا” و”جياكومو مورابيتو”، هم كبار أعضاء معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، وهم من بين الداعين والمنادين بإنترنت الأشياء.

 

 

«محلية وعالمية معاً»

 

بفضل السهولة النسبية في السفر وتوفر وسائل وتطبيقات التواصل والاجتماعية في كل مكان، نحن نعيش بالفعل في عالم “معولم”. التحدي هو اتخاذ حضور عالمي وتكييفه مع كل منطقة.

 

في المستقبل، كل شيء سيكون “جلوكال” أو بمعنى آخر “محلي وعالمي بنفس الوقت”: هي نسخة ونموذج محلي مقتبس ومأخوذ من توجه عالمي. ومن الأمثلة الحالية، طلب سيارة أوبر في الهند؛ لأن المستهلكين الهنود يهتمون بأن يصلوا إلى وجهتهم بسعر جيد، بدلا من “أسلوب المواصلات الدارج هناك، أطلقت اوبر خدمة عربة بناء على الطلب في دلهي. وللالتفاف على الأنظمة الحكومية، يمكن للمستخدمين في دلهي دفع ثمن رحلاتهم نقدا.

 

خمس سنوات من الآن، سيكون على الشركات أن تكون “جلوكال” أي “محلية وعالمية بنفس الوقت” إذا كانوا يريدون البقاء في السوق.

 

«الواقع الافتراضي هو الواقع»

 

قامت صحيفة نيويورك تايمز بطباعة عناوينها الرئيسة هذا الشهر وإرسالها إلى مشتركيها مع مستعرض جوجل الاليكتروني جنبا إلى جنب مع نشرة الأحد بهم. الآن يمكنك تجربة الأخبار من خلال الواقع الافتراضي. في غضون خمس سنوات، عليك أن تكون قادرا على تجربة كل شيء من خلال الواقع الافتراضي (VR).

 

 

ليس هناك شك في ذلك – 2020 ستكون لحظة رائعة.

 

ولكن الواقع الافتراضي في حد ذاته سوف يتغير. بدلاً من أن تكون واقعا بديلا، سوف يتم إدماجه في الواقع الحالي الخاص بك. ستقول وداعا لتلك النظارات الضخمة والملفوفة التي تجعلك معزولا عن العالم الخارجي. وستقول مرحبا للتكنولوجيا الرصينة والمتينة التي تضعك في بيئة غامرة ورائعة ثلاثية الأبعاد بدون عوائق من البيئة المحيطة ومجال واسع للرؤيا.

 

هناك مبادرات حالية لتطوير تكنولوجيا منخفضة التكلفة وذات تقنيات أكبر، ولن تكون محصورة بيد فئة قليلة. “الماجيك ليب” أيضا، أو الطفرة والانتقال المفاجئ،  شركة أمريكية تعمل على تصنيع أجهزة بصرية محمولة يتم ارتداؤها على الرأس، تعمل على تركيب صور ثلاثية الأبعاد، منتجة بواسطة الحاسوب على الأجسام في العالم الحقيقي، وذلك من خلال تسليط مجال ضوئي رقمي إلى عين المستخدم. قامت بجمع أكثر من نصف مليار دولار كتمويل، وألمحت أيضا إلى أن منتجها لن يتطلب وجود شاشة.

 

في عام 2020، بعد أن يصبح الواقع الافتراضي “VR” مندمجة في جوانب كثيرة من حياتنا، ومألوفة، من الترفيه والتعليم إلى العمل والاستكشاف.

 

من بين تلك التعريفات الجديدة “لك” و”لي” طرق جديدة ستكون للتحكم في أجهزتنا، تقنيات وآليات جديدة لتبسيط إنترنت الأشياء، ومتطلبات جديدة حتى تكون التطورات المحلية والعالمية والجديدة في الواقع الافتراضي، لدينا الكثير من التغيير قادم. ليس هناك شك في ذلك – 2020 ستكون لحظة رائعة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد