أعلنت السلطات الصينية مؤخرًا مشروع قانون يجرم السخرية من الأديان. نشرت مجلة «فورين بوليسي» تقريرًا عن رد الفعل المعترض الذي أثاره هذا القانون على شبكة الإنترنت في الصين، وأسباب رد الفعل هذا، أعده الصحافي الصيني ما تيانجي.

وافتتح التقرير بعبارة «الدين أفيون الشعوب». مؤكدًا أنه لا بد أن تكون هذه العبارة الشهيرة لكارل ماركس قد مرت على كل صيني تجاوز مرحلة التعليم الإعدادي. تحظى هذه العبارة بمكانة مقدسة في الكتب المدرسية التي تعرف الطلاب على التفسير المادي للعالم لماركس، الذي يعتبر الدين «خيالًا» تستخدمه القوى الرجعية لتجريد البروليتاريا الثورية من أسلحتها، من خلال الوعد بالخلاص في الحياة الأخرى، والدعوة لتحمل آلام الحياة الدنيا.

لا تحدد العقيدة الماركسية بشكل كامل كيفية تعامل الحزب مع الدين في جمهورية الصين الشعبية.

ويقترح الكاتب أن البعض قد يجادل بأنَّ هناك تفسيرًا لينينيًا لهذا العرض لرأي ماركس، وأنَّ هذا التفسير اللينيني أكثر تدقيقًا إذ يعترف، ولو على مضض، بالدور التقدمي التاريخي للدين. ومع ذلك، فقد أصبحت رؤية ماركس هي النقد الحديث الوحيد للدين الذي سمع به الكثير من الصينيين العاديين، جنبًا إلى جنب مع المقاربة الكونفشيوسية، اللاأدرية إلى حد كبير، للروحانية. يشكل هذا النقد أيضًا أساس تعريف الحزب الشيوعي لنفسه على أنه حزب ملحد بشكل أساسي.

ومع ذلك، فلا تملي الكتب المدرسية على ملايين الصينيين طريقة مقاربتهم للإيمان، ولا تحدد العقيدة الماركسية بشكل كامل كيفية تعامل الحزب مع الدين في جمهورية الصين الشعبية. فلم يمنع نقد ماركس القاسي للدين عددًا ضخمًا من الصينيين من اعتناق تعاليم بوذا، ورسالة يسوع المسيح، أو كلمات محمد. بل إنَّ لنا أن نقول إنَّ «الفجوة القيمية» التي خلفها تراجع الأيديولوجية الماوية المتطرفة منذ وفاة ماو تسي تونج قد ملئت بالدين، كما يظهر من زيادة أعداد المتدينين الجدد.

وفي الوقت ذاته، شهد الحزب الشيوعي، الملحد رسميًّا، تحولاً دراماتيكيًّا في موقفه من هذا الموضوع الشائك خلال العقود السابقة. انتقل الحزب من التودد للدين في السنوات الأولى لبناء تحالف سياسي، إلى العداوة المعلنة في السنوات اليسارية المتطرفة؛ نتيجة للصراعات السياسية الداخلية، إلى التصالح في الأيام الأولى فترة الإصلاح والانفتاح، وأخيرًا إلى الغموض الحذر الذي يسم موقف الحزب تجاه الدين هذه الأيام.

ويضيف التقرير أنه في خضم هذا الغموض، أدى اقتراح، في منتصف شهر يناير (كانون الثاني) بإجراء تعديل لقانون إداري منخفض المستوى يهدف إلى الحفاظ على النظام الاجتماعي، إلى إثارة الجدل على الإنترنت. أضافت السلطات في مسودة التغيير فقرة قد تبدو غير ضارة، بالمعايير الصينية للتحكم الاجتماعي. تقول الفقرة: «يتعرض كل من يقدم محتوى في منشورات أو على منصات الإنترنت، يشتمل على إهانات أو تحيز ضد دين أو قومية ما، للاحتجاز الإداري لفترة تتراوح من 10 إلى 15 يومًا». ولما كان المجتمع الصيني يهيمن عليه أغلبية علمانية من الصينيين من قومية الهان، فإنَّ وضع آليات لمنع إيذاء مجموعات الأقلية العرقية لا يبدو مثيرًا للجدل.

اقرأ أيضًا:  10 حقائق لا تعرفها عن مسلمي الصين

ويقول الكاتب: أضف إلى ذلك أنَّ التدابير الرامية لمنع خطاب الكراهية ليست جديدة من نوعها، إذ اشتملت تدابير عام 2009 لتعليم الوحدة العرقية في إقليم شينغيانغ الغربي، حيث يقيم عدد كبير من الأقليات العرقية، لا سيما الإيغور، على فقرة تحرم الخطاب المحرض على الكراهية. ومع ذلك، فقد كان الاحتجاج هذه المرة عاليًا وواضحًا، إذ دعا موقع ويبو بوست الناس لمعارضة هذا الإجراء، واستطاع جمع أكثر من 60 ألف مشاركة خلال فترة زمنية قصيرة.

ويستطرد أنَّ ثمة عددًا من الملحوظات حول هذه الموجة من مقاومة القانون الجديد. أولًا: يستهدف رد الفعل هذا الإسلام والمسلمين بشكل أساسي، حتى على الرغم من أنَّ الفقرة المقترحة لا تحدد أي دين أو عرقية بعينها. ثانيًا: يتركز الحشد على الإنترنت لهذه القضية في «جيوب» الفضاء السيبراني التي لها سجل من النشاط المعادي للإسلام. ويبدو أنَّ هذا الغضب قد أثارته مظلومية محددة للغاية تتزايد بالتدريج على شبكة الإنترنت الصينية، لا مجرد القلق العام على حرية التعبير. تتعلق هذه المظلومية بالاستياء من المراعاة المتصورة (غير المبررة) لانتشار الإسلام من قبل الدولة الصينية.

هذه المشاعر، مثل الكثير غيرها من المشاعر على شبكة الإنترنت، تتراكم بمرور الوقت، ويشكلها تكرار الأحداث التي ينظر إليها (وتفسر على أنها) تشتمل على فكرة متكررة. ربما يشير الباحثون إلى أحداث الشغب العنيفة في إقليم شينغيانغ التي جرت عام 2009 باعتبارها نقطة بداية السردية القائلة بأنَّ الدولة الصينية «شديدة المراعاة» للأقليات العرقية، خصوصًا مسلمي الأويغور. وكما سوف يظهر هذا الحشد الحديث على الإنترنت، فإنَّ هذه السردية قد تطورت، وحازت زخمًا من عدد من المصادر الجديدة.

ربما تبدو الكثير من الأحداث التي تعزز من هذه السردية اليوم، تافهة: رحلات الطيران التي تحمل على متنها أكلاً حلالاً مرخصًا في رحلاتها الداخلية، وتردد الشرطة في شانغهاي في التدخل عندما حاول مالكو محل مسلمون يبيعون المعكرونة بلحم البقر منع آخرين من افتتاح محلات منافسة، واحتفالات التليفزيون الصيني بمهرجان الربيع السنوية التي اتهم فيها التليفزيون الصيني بتشوية تقاليد السنة الصينية الجديدة لتجنب ذكر لحم الخنزير. تعد هذه القصص مجرد احتكاكات صغيرة مقارنة بالنزاعات العرقية العنيفة، لكنها عادة ما تتدفق تحت سطح عناوين الأخبار المثيرة.

وقال موقع ويبو بوست المعارض لهذا الإجراء المقترح إنَّ «المتع العلمانية» لحياة قومية الهان الصينية تستحق الحماية، والتي تعود جذورها إلى فيلم الملك القرد عندما كان بإمكان الأعمال الأدبية الكلاسيكية مثل رحلة إلى الغرب أن تسخر من الجوانب السخيفة من الأديان. وذكر موقع ويبو بوست: «إنَّ القانون المقترح سوف يدمر جزءًا أصيلاً من الثقافة الصينية». ويرى بعض المعلقين في هذا القانون منزلقًا له ما بعده، إذ قال أحدهم: «في البداية لا يمكنك أن تأكل لحم الخنزير، ثم لا يعود بإمكان الفتيات ارتداء التنورات القصيرة… ثم في النهاية لا يعود بإمكان أطفالك الذهاب للمدرسة، لأنَّ أبناء دين معين سوف تكون لهم الأولوية».

اقرأ أيضًا: «واشنطن بوست»: خرافات العلاقات الأمريكية الصينية

وذكر التقرير إنَّ هذا الأمر يسلط الضوء على التناقضات الجوهرية في التجربة الصينية مع الإسلام، وبالتبعية مع قضايا العرق. من ناحية، فإنَّ الانطباع خارج الصين عن سياساتها الدينية تأثر بالتحكم الاجتماعي الشديد للدولة الصينية في مناطق مثل شينغيانغ، خصوصًا بعد أحداث شغب الألفينات. ومن ناحية أخرى، فإنَّ التجربة الداخلية، خاصةً في المناطق التي تسيطر عليها قومية الهان في وسط البلاد، والمناطق الساحلية، عادة ما تشتمل على عنصر من الإهانة والإحباط. قد يبدو هذا من المفارقات بالنظر إلى المزايا الكلية الاقتصادية والثقافية التي تتمتع بها قومية الأغلبية، التي يدرك الكثير من أعضائها سهولة وصولهم إلى الفرص والموارد العامة التي تتركز في الأقاليم النامية في شرق الصين.

لكن على مستوى مصغر فردي، فإنَّ هذا الشعور من المرجح للغاية أن يكون حقيقيًّا. ذلك أنَّ السياسة العرقية للصين اليوم، التي يشكل الدين منها جزءًا أصيلاً، تعرض سلسلة من المعاملات التفضيلية للأقليات، تتراوح بين التمييز الإيجابي في التعليم العالي، إلى إظهار الرحمة في نظام العدالة الجنائية، وبعض هذه الأحداث أكثر إثارة للجدل من البعض الآخر. وتأمر سياسة ما يسمى بـ«ضبط النفس والرأفة» التي أصدرتها اللجنة المركزية للحزب عام 1984، ضباط إنفاذ القانون في كل الصين بممارسة ضبط النفس في عمليات إلقاء القبض والإعدام، وإظهار الرأفة عند التعامل مع مجرمي الأقليات. وعلى الرغم من أنَّ النية المفترضة للسياسة الأصلية كانت استيعاب العادات التقليدية في مناطق الأقليات التي كان من الممكن تجريمها في ظل الحملة الواسعة للتضييق على الجرائم في أوائل الثمانينات، إلا أنها أدت إلى حاجة دائمة من «محاباة الأقليات العرقية؛ سعيًا وراء الوحدة العرقية، حتى لو أدى ذلك إلى سخط قومية الهان» وذلك على حد قول أحد الخبراء. وتحفل شبكة الإنترنت الصينية بتقارير عن ضباط شرطة يتجاهلون الجرائم التي ينخرط فيها أفراد من الأقليات العرقية.

تأمر سياسة «ضبط النفس والرأفة» ضباط إنفاذ القانون في الصين بممارسة ضبط النفس في عمليات إلقاء القبض والإعدام، وإظهار الرأفة عند التعامل مع مجرمي الأقليات.

من المفيد أن نتذكر اختلاف سياسة الصين مع الأقليات عن معاملتها لهذه الأقليات في إقليمي شينغيانغ والتبت، إذ إن «الرأفة» هي آخر ما يمكن وصف سياسة الدولة بها هناك. فعلى سبيل المثال، اقتبس الكثير من معارضي القانون مواقف وقعت في أماكن خارج شينغيانغ والتبت، مثل نينغشيا وتشينغهاي حيث يبدو موضوع التوسع الإسلامي أمرًا ظاهرًا. يشارك الناس صورًا لمساجد ضخمة فخمة بنيت في هذه المناطق النائية الفقيرة غرب الصين، بمباركة الحكومات المحلية، مع حكايات عن تنظيم الأطفال هناك لحضور مدارس دينية.

لا يشعر الكثير من المواطنين بالارتياح من هذه التطورات. وها هنا إنما يشتبك ماركس مع الإسلام. إحدى أكبر المخاوف الناشئة من هذه الموجة من الانتقادات هي القلق من أنَّ الأيديولوجية الاشتراكية الملحدة للصين، التي هي أقوى أسلحة المجتمع الصيني في إبعاد الدين، من الممكن تقييدها بشدة لو نفذ هذا القانون المقترح.

تجسد زي ووي، أستاذة الفكر الماركسي بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، وأحد الأصوات البارزة في انتقاد هذا القانون، هذه الاستجابة الصينية الفريدة للإسلام. قالت زي في تعليقها حاد الصياغة الذي نشرته على الإنترنت: «إنَّ البحث عن الدين وانتقاد الأيديولوجية هما النموذج الأكاديمي الكلاسيكي في الدراسات الدينية الماركسية الصينية المعاصرة»، وتساءلت عما إذا كانت المادة التشريعية الجديدة سوف تقوض من «الجهود العلمية الإلحادية للحد من التأثير السلبي للدين»، وهو الهدف المعلن للمؤتمر القومي للأعمال المتصلة بالدين الذي عقده الحزب الشيوعي عام 2016. ورددت شخصيات مؤثرة أخرى صدى كلام زي على موقع ويبو، الذي كان أقل حدة عند التعبير عن عدم موافقته: «إنَّ نظرية التطور الداروينية، التي تطيح بنظرية الخلق الإنجيلية، ونشيد الأممية، الذي يدحض وجود الإله، من الممكن لهما أن يعتبرا مسيئين لدين بعينه. هل ينبغي حظرهما بموجب القانون الجديد؟».

وليس الاعتقاد الإلحادي السلاح الوحيد بأيدي النقاد، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالإسلام. فالمخاوف الأوسع حول حقوق المرأة، والصورة الشائعة عن عداء الإسلام لغير المؤمنين به، هما أيضًا من ضمن العوامل الكبرى المساهمة في هذا الشعور السلبي على الإنترنت. مرة أخرى نجد هذا الأمر منعكسًا في كلام قادة الرأي على الإنترنت مثل زي، التي تتدخل كلما رأت حالات من «التطفل» الإسلامي على الحريات العلمانية. فقد حشدت زي للحصول على الدعم الشعبي لفتاة من عرقية الهوي هدد والدها بقتها لمواعدتها فتى من قومية الهان. (نسبة كبيرة من قومية الهوي مسلمون). وقيل إنَّ الأب قال للفتاة: «لو قتلتك فسوف يخرق هذا قانون الهان الصيني، لكنني سوف أكون بطلاً بين إخواني المسلمين». أدى هذا الحشد لدعم الفتاة إلى تعزيز شعور بالخطورة بين أولئك الذين يخشون من التعدي الإسلامي على القيم الصينية الاجتماعية، وهو ما زاد من حماسة معارضة القانون المقترح.

بالنسبة للكثير من المعلقين، فإنَّ استدعاء ماركس قد يكون خيارًا استراتيجيًّا محضًا: ذلك أنَّ الاستشهاد بالمعبود الأيديولوجي للحزب الحاكم في معرض الاحتجاج على مبادرة حكومية، يبدو أمرًا مقبولاً للتذكير بالجذور الشيوعية لهذا الحزب. وهذا الأمر متعلق بجانب آخر من هذه الثورة على الإنترنت: فهذه المظالم موجهة ضد الدين الإسلامي بنفس القدر الذي توجه به إلى محاباة الدولة وعجزها، ومن ثم فإنَّ هذا الانتقاد عبر الإنترنت مصمم لتحذير الحزب من الحيد عن مبادئه الحقيقية.

بعض هذه التحذيرات قد تبدو محددة للغاية أحيانًا، إلى درجة عزو المقترح إلى شخصيات دينية ذات نفوذ قادرة على التأثير في سياسة الحزب. والرسالة المقصود توجيهها ها هنا أنَّ هذه الشخصيات، أولئك الملالي الذين يرتدون القبعات الحكومية، قد أثرت في الحزب الذي قاوم، حتى الآن، التدخل الديني في حكمه للبلاد. وقد أدى الدعم الطاوي المثير للاهتمام لهذه الحملة، والذي حاز على الإشادة، إلى تعزيز التصور بأنَّ هذه المادة صممت خصيصًا لمنع انتقاد الإسلام.

اقرأ أيضًا: «فوربس»: كيف تجر الصين العالم إلى حرب في «سكاربورو»؟

كان بعض النقاد حريصين على التمييز بين الدين، والعرقية، وفصل ما يعتبرونه تحيزًا دينيًّا، الذي يعد مفهومًا خاطئًا بالنسبة لهم، والتحيز العرقي، وهو الأمر الأقل قدرة على الدفاع عنه. يؤمن أولئك المعلقون بأنَّ لكل شخص الحق في الاعتقاد أو الكفر بأي دين، بصرف النظر عن عرقيته. ويأتي هذا النوع من التفكير متوافقًا مع الفكر الذي لطالما شجعه مفكرون بارزون مثل ما رونغ، الذي دافع عن «نزع تسييس» هويات «المجموعات» العرقية في مقابل دعم الهويات «الفردية». ويعتقد رونغ أنَّ السياسات التفضيلية لمجموعة بعينها تؤدي إلى تعزيز حضور الهويات العرقية بشكل أكثر حدة، وينبغي إحلالها بسياسات الرخاء الفردي التي لا تبالي بعرقية الشخص.

لكن ليس لدى كل الناس هذا الصبر على هذه الفروق الدقيقة. جلبت هذه الموجة من المعارضة للقانون إلى واجهة الاهتمام بعضًا من أكثر العناصر إثارةً للقلق في المناقشات الصينية على الإنترنت حول الأقلية المسلمة. عادة ما تستخدم مصطلحات عامة تحقيرية مثل «طائفة»، و«السرطان الأخضر»، في هذه المحادثات، وهو الأمر المحفز للقلق ذاته الذي كان دافعًا وراء صياغة هذا القانون. وقال أحد الأكاديميين: «إنَّ شيطنة المسلمين سوف تقوض من الوحدة العرقية في بلدنا»، واتهم هذا الأكاديمي أشخاصًا مثل زي ويونغ «بالمبالغة في تقدير خطر الإسلام».

ومع ذلك فليس من السهل مواجهة هذه المشاعر على الإنترنت بمجرد وجود أصوات داعية للمزيد من الحوار الصريح، ذلك أنَّ التطورات الخارجية تستمر في تغذية هذه السردية، التي وصلت لتوقيع الرئيس الأمريكي على حظر لسفر المسلمين إلى الولايات المتحدة. ووصلت الأحداث العنيفة إلى بلدان مثل السويد وفرنسا، والتي تزيد من تغذية الخطاب المعادي للمسلمين عالميًّا، إلى الفضاء السيبراني بسرعة. وأدت ذكرى النهاية الدموية لمحرري جريدة شارلي إيبدو الفرنسية، التي كانت هي الأخرى فعلاً ضد حرية التعبير، إلى زيادة هذا الشعور بالخطر. وفي هذا الصدد تصبح تعاليم ماركس المهمة الأخرى، مثل الأخوة بين أعضاء البروليتاريا التي تتجاوز الحدود القومية، أقل أهمية للمواطنين الصينيين الشغوفين لاحتواء النفوذ الإسلامي في البلاد. هذا الشعور بعدم الأمان تجاه الإسلام الذي زاد منه حب الحرية العلمانية، والإحباط من سياسة الدولة، من المرجح أن يشكل العلاقات الدينية، والعرقية في الصين لسنوات قادمة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد