كم حلقة عليك مشاهدتها قبل أن تقرر التوقف عن متابعة مسلسل تلفزيوني؟ إليكم السر. نشر موقع «فوكس»، تقريرًا يعرض سبعة قواعد بسيطة تساعدك على اتخاذ القرار الجريء

«يكمن السر في ألا تاخذك بهم هوادة ولا رحمة، لكن في نفس الوقت لا تكن شديد القسوة»

نشر موقع «فوكس»، تقريرًا يعرض سبعة قواعد بسيطة تساعدك على اتخاذ القرار الجريء إما الإستمرار في متابعة أحد البرامج التليفزيونية، أو أن تتوقف عن إضاعة وقتك.

يقول الكاتب إن مع بداية موسم برنامج تلفزيوني جديد، يتجدد ذلك السؤال القديم، متى تتوقف عن متابعة البرنامج أو المسلسل التلفزيوني؟

لحسن حظك عزيزي القارئ،كاتب التقرير المتخصص في النقد التلفزيوني، يقدم لك بعض القواعد الضرورية لحسم قرارك، والتي أفادته كثيرًا حسب رأيه.

عادةً ما تستغرق البرامج الكوميدية وقتاً أكبر من البرامج الدرامية لتحديد الوقت المناسب للتوقف عن المتابعة، كما يجدر الإشارة إلى أن العديد من البرامج تحترف جذبك لمتابعتها، لكن مع مرور الوقت تكتشف أنه كان لابد من التوقف مبكراً.

جدير بالذكر أيضا التنبيه على أن العديد من البرامج تعتمد على خلق أحداث شيقة تجذبك لمتابعتها، لكن مع مرور الوقت يذهب عنها بريقها مع طول مدة عرضها.

ويرى أنه قبل التعمق في عرض القواعد السبع، يجب مناقشة القاعدة الأهم على الإطلاق. وهي:

1-    القاعدة الأولى: يجب أن تقلع عن متابعة برنامج ما في أي وقت ولأي سبب

يقول الكاتب إنه وجد أن كافة القواعد التالية مفيدة بشكل عام، لكن في بعض الأحيان ستدرك أن برنامج ما لم يستهويك بالقدر الكاف، أو تصادف عدم قبولك الممثل الرئيسي، إذا واجهتك مثل هذه الحالات، أوقف متابعتك لهذا البرنامج على الفور، وابحث عن أي شئ آخر، فهناك أكثر من 400 برنامج تلفزيوني يُعرض على الشاشات حالياً، بالتأكيد سيجذبك واحد منهم على الأقل، أو اقرأ كتاب أو شاهد فيلم أو قابل أحد أصدقائك أو عائلتك.

أما عن البرنامج الذي لم يزعجك تماماً أو لم يشعرك بالملل بعد أو لم يثير اشمئزازك أو لم يراودك شعور سئ قبالة، ولكنه في نفس الوقت لم يخطف لُبك، كيف تحدد ما إن كان سيصبح أكثر تشويقاً فيما بعد؟ أم سيركن للملل؟

سنتعرف على ذلك من خلال عدة قواعد أكثر تفصيلاً.

2-    برامج القضية الواحدة لكل حلقة: امنحها فرصة حلقتين

تعد حالة «البرامج الأسبوعية» أو كما يطلق عليها برامج «القضايا الأسبوعية»، من أسهل البرامج التي يمكن أن تتعامل معها بحسم لتحديد استمرارية متابعتك لها أم لا، وأبلغ مثال على ذلك مسلسلي «CIS» و«Criminal Minds».

تفتقر شاشة التلفزيون لمثل هذه النوعية من البرامج في الوقت الراهن، ويرجع ذلك لندرة الكتاب الذين يجيدون كتابة حلقة قائمة بذاتها في صناعة برامج التلفزيون.

لذلك يفضل استخدام قاعدته الكاتب المفضلة في حالة البرامج الأسبوعية، وهي متابعة أول حلقتين من المسلسل، إذا نالتا إعجابك، استمر في المتابعة، أما إذا نالت إعجابك إحداهما فقط، فشاهد حلقة أخرى من المسلسل كي تتأكد من فكرتك تجاه البرنامج ككل-فقد يكون هناك خلل ما وقد استطاع الكاتب استدراكه فيما بعد-إذا وجدت أن ميلك نحو البرنامج لم يتغير، فإن الاحتمالات تشير إلى أن المسلسل ككل قد لا يناسبك.

3-    المسلسلات الدرامية المتسلسلة: شاهد أربع حلقات

يقول الكاتب إنه ربما يزداد توتره في حالة المسلسلات الدرامية، وقد يرجع السبب لخلو الحلقات الأولى من المسلسل لأية أحداث مؤثرة، في سبيل تأخير الأحداث الفاصلة المثيرة حقا للحلقات الأخيرة من المسلسل.

لكن هناك العديد من المسلسلات الدرامية التي اتضحت جودتها في حلقاتها الرابعة، مثل «The Wire» و« Syfy» و«The Magicians»، وهو ما أكد فاعلية قاعدة الحلقة الرابعة.

يرجع السبب في أهمية الحلقة الرابعة إلى أنه عادةً ما يبلغ المسلسل في حلقته الرابعة القدر الكافي من الأحداث التي تمنحك صورة كاملة عن المسلسل، ومن ثم يمكنك تقرير ما إن كان البرنامج مناسبًا لك أم لا.

4-    المسلسلات الكوميدية: شاهد خمس حلقات

فيما يخص المسلسلات الكوميدية التي لا يكون بها جمهور في الاستوديو، والتي عادةً ما تعتمد على كل من النص المرح والحوار السريع في استخراج الضحكات، مثل «New Girl» و«Black-ish»، عادةً ما يمكنك تحديد مدى إعجابك بالمسلسل في الحلقة السادسة، إذ أن البرامج الكوميدية تعتمد على تناغم طاقم العمل، وهو ما يحتم منحها بعض الوقت.

من المهم أن تتذكر حينها أن تلك إشارة على أن المسلسل يسير في الاتجاه الصحيح، على سبيل المثال، مسلسل «Happy Endings»، لم يتضح كم هو جيد قبل الحلقة السادسة، لكن بدا واضحا أنه يميل في الاتجاه الصحيح وبذلك يعني الشيق، إذ إزدادت الدعابات إضحاكاً، وبدا تطور الأحداث إيجابياً، لذلك استمر الكاتب في متابعته، وجدير بالذكر أنه حصد الجوائز لاحقا.

5- البرامج الكوميدية المقدمة على منصة عرض: شاهد نصف الموسم

يستغرق هذا النوع من البرامج أو المسلسلات الكوميدية  وقتًا أطول كي تصل إلى الأحداث المحورية، ويرجع ذلك في الأساس إلى أسلوب بنائها، والذي يعرف «ببرامج الكوميديا متعددة الكاميرات»، إلا أن ذلك النوع قد شهد عزوفًا عنه لصالح البرامج الأخرى التي تتسارع فيها وتيرة الأحداث، فكم الجوائز التي حصدها برنامج «بيك تي في» تظهر أننا في العصر الذهبي للإقبال على البرامج التي تتكشف حبكتها سريعًا.

لا تحتاج المسلسلات الكوميدية التي يتواجد بها جمهور في الاستوديو إلى طاقم العمل المتناغم المذكور أعلاه فحسب، بل تحتاج من الجمهور المتواجد في الاستوديو أن يتفاعل مع ما يقدمه فريق العمل، ومن ناحية أخرى، يجب على كُتاب المسلسل أن يوظفوا بكفاءة كل شخصية في العرض لتقديم أفضل تسلية للجمهور.

يرى الكاتب أنك مع هذه النوعية من المسلسلات قد تضطر إلى تجربتها كثيرًا، ففي بعض الأحيان قد يستغرق الأمر حتى الموسم الثالث أو الرابع، وهو السبب الذي دفع الكاتب كي يطيل أمد فترة اختبار المسلسلات الكوميدية المقدمة على منصة.

ربما ينتهي بك الحال خال الوفاض متذمرًا من أن المسلسل غير مرضٍ تمامًا، خاصة بعد ضياع كل هذا الوقت فيه، لكن في أحيانٍ أخرى، ربما تحصل على مسلسل مثل «Mom» الذي تقدمه شبكة «سي بي إس»، إذ استطاع تدريجياً خلال الموسم الأول جذب الجمهور، ومن ثم أثبت جودته في الموسم الثاني.

6-    مسلسلات “الدراما-كوميدية”: إذا أحببت الحلقة الأولى، غالبًا ما سيعجبك المسلسل كله

يقول الكاتب إنه ليس لديه أدنى فكرة عن سبب اختيار الحلقة الأولى في هذه الحالة، إلا أنها تبدو «صائبة»، فمن النادر أن تتغير أحداث مسلسلات «الدراما-كوميدية» أو « dramedy» (برامج تجمع بين عناصر الكوميديا والدراما، محتويةً على كل من روح الدعابة وبعض المحتوى الجاد) جذريًا بعدما جرت الأحداث في اتجاه معين، فلو أُعجبتك الحلقة الأولى، غالبًا ما سيعجبك المسلسل بالكامل، إذ تميل تلك النوعية من المسلسلات إلى استكشاف أعماق شخصياتها، فإن استطاعت شخصيات المسلسل إثارة فضولك من خلال تتابع الأحداث، غالبًا ما ستهتم بمعرفة المزيد عنها.

7-    المسلسلات الطويلة: وفقاً لحلقات المسلسل القديمة

يذكر الكاتب أنه عندما كان مراهقًا، سمع أحد نقاد الأعمال التلفزيونية أذكى حكمة سمعها على الإطلاق بشأن المسلسلات التلفزيونية، وهي أن «معظم المسلسلات التلفزيونية جيدة طوال خمس مواسم أو 100 حلقة، أيهما ينتهي أولاً»، فعندما تبدأ وتيرة أحداث المسلسل في الانخفاض بعد أيٍ من الأجلين السابقين، من الصعب جدًا أن يعود الزخم لأحداثه من جديد.

بالطبع ثمة استثناءات لتلك القاعدة، إذ يمكن إعادة الإثارة والحيوية لحلقات المسلسل عن طريق إجراء تغييرات كبيرة في فريق العمل، ويرجع الفضل لكتاب المسلسل في إعادة إحيائه من جديد، وهو ما ساعد على استمرار مسلسلات كثيرة مثل «Mary Tyler Moore» و«Cheers» و«M.A.S.H.» و«Law & Order».

أما فيما يتعلق بمسلسلات الرسوم المتحركة، يجب مضاعفة أمد المشاهدة، إذ أن أحداث تلك المسلسلات قد تستمر مفعمة بالحيوية لمدة«10 مواسم أو 200 حلقة، أيهما ينتهي أولاً».

يؤكد الكاتب على أن قاعدة الـ(5 مواسم/100 حلقة) لم تخطئ في أغلب الحالات، وبالأخص مع البرامج التي لم يحدد لها تاريخ انتهاء، فعلى سبيل المثال، أُثير الكثير من الجدل حول تحديد الموسم السادس بأنه الأخير لكل من «Lost» و«The Sopranos» ، إلا أن ذلك نفس الموسم –المقرر أنه الأخير-، سهل بشكلٍ ما استمرار السلسلة.

إلا أن الوضع يختلف تماماً مع استمرار معاناتك في كل من«”The Walking Dead» و«The Big Bang Theory»، إذ ليس لديك أدنى فكرة عن متى سوف تنتهي تلك السلاسل.

«كافة البرامج التلفزيونية تعتمد بالأساس على بناء علاقة بين المشاهد والعرض التلفزيوني على عدة مستويات»

يرى الكاتب أن استمتاعنا ببرامج تلفزيونية معينة يرتبط في أغلب الأحيان بقدرتها على «مفاجئتنا»، وكلما طال أمدها واستمر عرضها لفترات طويلة، تقل احتمالية حدوث مفاجئات كبيرة، لكنك ربما تستمر في الاستمتاع بمشاهدته بسبب شعورك تجاه شخصيات المسلسل وكأنهم أصدقاء قدامى.

أما إذا بدأ المسلسل في إصابتك بالملل أثناء الموسم الثامن على سبيل المثال، يفضل ألا تضيع وقتك أكثر من ذلك.

قد يكون العكس صحيح أيضًا، فإذا كنت قد أحببت مسلسل معين، ولكنك خلال موسمه الثالث تجد صعوبة في استكمال متابعته، يجب ألا تتسرع، إذ يستحق القليل من الصبر، فقد يكون مجرد تراجع طفيف، ثم تتوالى أحداث أكثر حيوية فيما بعد، إذ يعد تراجع الموسم الثالث من الأشياء الشائعة على نحو غريب، وعادةً ما ينسى المشاهدون ذلك التراجع من خلال مشاهدة الموسم ككل.

ويختتم شرح قواعده السبع بتذكيرك أن كافة البرامج التلفزيونية تعتمد بالأساس على بناء علاقة بين المشاهد والعرض التلفزيوني على عدة مستويات، فتذكر أن أفضل العلاقات يمكن أن تتلاشى وتنتهي، ومن الممكن أن تزداد قوتها، ومن الممكن أن تضعف؛ فقد يصعب عليك الإقلاع عن متابعة عرضك القديم الذي منحك في وقت ما الكثير من المتعة، ولكن في أحيان أخرى قد يتوجب عليك ذلك.

بالطبع لا تنطبق تلك القواعد عليك إذا كنت ناقد تلفزيوني؛ إذ يتحتم عليك حينها متابعة كافة الحلقات، حتى النهاية. ولعل النصيحة الأمثل هنا، لا تصبح ناقدًا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد