هل تساءلت من قبل عن الوجبات المُفضَّلة لأشهر الطُهاة ونُقاد الطعام، أو عن شكل المطاعم التي يرتادونها؟ هل تكون مطاعمهم بمثل فخامة مطعم شهير تُروِّج له برامج ووثائقيات الطهي عادةً؟ وهل لأطباقهم المفضلة مذاق غني ومُعقَّد كوصفات الطعام التي يُعدُّونها ويُروِّجون لها؟

كُفَّ عن التساؤل؛ لأنَّ كيليان فوكس وهولي أونيل أجابا عن تلك الأسئلة في مُقابلاتٍ أجرياها لصحيفة «الجارديان» مع عددٍ من الطهاة وأصحاب المطاعم في جميع أنحاء العالم. ويستعرض المقال أطباق الطُهاة المُفضلة ومطاعمهم الأثيرة التي يتوجَّهون إليها في عُطلاتهم بعيدًا عن ضغوط الحياة.

مطعم «كوبانيان» في تايلاند – ترشيح ياسمين خان.. ناقدة الطعام

تحكي ياسمين أنَّها بدأت ارتياد مطعم «كوبانيان» على خليج تايلاند بانتظام منذ ثماني سنوات، بحسب المقال. وتطلب دائمًا طبق «باد سي أو» بمُجرَّد وصولها، وهو طبقٌ مصنوعٌ من نودلز الأرز الرقيقة والعريضة، واسم الطبق يعني أنَّه «مقليٌ في صلصة الصويا»؛ لأنَّها تُمثِّل المذاق الرئيس للطبق. وتتناول ياسمين هذا الطبق دائمًا في المكان نفسه، وهي لا ترغب حقًا في ذكر اسم المكان لأنَّها لا تُريد أن يتوافد العالم كله إليه، فهو ليس مكانًا رسميًا، بل هو مُجرد كوخ شاطئ صغير في أحد الخلجان.

واستعرضت مكونات طبقها المُفضل، مُشيرةً إلى أنَّ الجمبري والحبار الموجودين في النودلز طازجان دائمًا، أما الطعم فهو حلوٌ بعض الشيء، مع قليلٍ من الفلفل الحار، وبراعم الفاصوليا أيضًا. وتتناول مخفوق النعناع والليمون دائمًا، مع إضافة الثلج المجروش، لذا فهو يُشبه مشروب السلاش بعض الشيء. وتجلس دائمًا في المكان نفسه كذلك، فوق بعض الصخور التي تُطِلُّ على الخليج، لتشعر وكأنَّها وسط لقطةٍ مُذهلة من أحد المشاهد الأخيرة لأفلام جيمس بوند. وتجلس هناك لتناول النودلز الحارة الخاصة بها وتشرب مخفوق النعناع. وأفادت ياسمين أنَّ مُجرد التفكير في الأمر يجعلها أكثر استرخاءً.

Embed from Getty Images

مطعم «فيلا ماس» في إسبانيا – ترشيح مونيكا جاليتي.. صاحبة أحد المطاعم

أوردت «الجارديان» أنَّ مونيكا سافرت إلى إسبانيا قبل خمس سنوات، لتتناول الطعام في أحد المطاعم المُفضلة لديها هناك، وهو مطعم «سيلار كان روكا». وأقامت آنذاك في بلدةٍ ساحلية بالقرب من مدينة جيرونا، ثم ذهبت إلى مطعمٍ محلي للمأكولات البحرية لتناول الغداء، فتناولت أبسط وجبةٍ مُمكنة: وهي طبقٌ جمبري محلي، من نوعية «لانجوستين»، مُتبَّل بزيت الزيتون والقليل من الملح. وكانت الوجبة مثاليةً وفقًا لروايتها؛ إذ تناولتها على الشاطئ، بمكوناتها الجميلة، مع قائمة نبيذ رائعة. وكان الطعام جيدًا لدرجةٍ دفعتها إلى العودة مُجددًا بعد يومين لتناول طعام العشاء. وعلَّقت مونيكا قائلةً: «هكذا يكون الأمر، أليس كذلك؟ حين تذهب في عطلة وتجد مكانًا مُميزًا، ثم تُعاود زيارته من جديد».

مطعم «جمال» في لبنان – ترشيح أنيسة حلو.. ناقدة الطعام

تصف أنيسة «جمال»، وفقًا للصحيفة البريطانية، بأنَّه مطعمٌ رائع وصغير يُطِلُّ مباشرةً على البحر في شمال لبنان. وهو في رأيها واحدٌ من أفضل مطاعم الأسماك في ذلك البلد؛ إذ يذهب الكثير من الناس إليه بواسطة القوارب التي ترسو خارج النهر، ليُجدِّفوا بعدها في أحد تلك الزوارق الصغيرة؛ مما يُضفي على الأمر طابعًا شاعريًا. وقائمة الطعام لديهم محدودة؛ إذ تقتصر على بعض المُقبلات أو «المزة»، إلى جاب طبق السمك المُخصّص لليوم، والذي اصطاده صياد السمك الخاص بهم. وتُشير الناقدة إلى أنَّ ثمار البحر تُوضع في أدراج لتختار منها ما تُريد، وتُحدِّد طريقة طهيه.

وفي آخر زيارات أنيسة للمكان، تناولت سمك البوري الأحمر الصغير، الذي يقلونه ويُحضرونه مع خبز «بيتا» المقلي والطحينة. وهو أحد الأماكن القليلة التي تُعِد التمرية، وهي لفائف رقيقة محشوة بالقشدة، ومقلية، ومرشوشة بالسكر الناعم.

وأوضحت أنيسة أنَّها تذهب إلى هناك قُبيل الغروب مُباشرة، وتبقى لمدة ساعتين أو ثلاث؛ للاستمتاع بالبحر، والطعام، والصحبة. وهي طريقةٌ رائعة لقضاء إحدى الأُمسيات بكلِ تأكيد، على حد تعبيرها، بحسب ما أورده الكاتبان في المقال.

«بودفا» في الجبل الأسود – ترشيح أوليا هيركوليس.. ناقدة الطعام

تُعَدُّ رحلة أوليا التي استغرقت 10 أيام في الجبل الأسود، منذ بضعة سنوات، بمثابة أفضل عُطلة عائلية حظيت بها على الإطلاق بحسب كاتبي المقال. إذ كانت قد انتهت للتو من كتاب الطهي الثاني الخاص بها، واستأجرت منزلًا على قمة أحد الجبال بالقرب من بودفا مع والديها وبعضٍ أصدقائهم المُقرَّبين.

Embed from Getty Images

وروت أنَّهم قضوا الوقت كله في الطهي وتناول الطعام، فالأسواق المحلية تحتوي على طماطم وفاصوليا صفراء رائعتين، والكثير من البطيخ وجبن الماعز المُفتت اللذيذ. وكان السمك جيدًا أيضًا. لذا أعدُّوا فطائر البيض وأسماك الجمبرور، إلى جانب أسماك الرنكة المقلية مع عصيدة دقيق الذرة الرائعة. وتُشير أوليًا إلى أنَّها تُحب الاستمتاع بالمُنتجات المحلية على طبيعتها، أثناء السفر في عُطلة، دون الزخرفة الزائدة عن الحد ودون الإفراط في التفكير حول كيفية طهيها.

سوق «تيونج باهرو» في سنغافورة – ترشيح شيتنا ماكا.. ناقدة الطعام

وصلت شيتنا إلى ذلك المكان بناءً على ترشيحٍ محلي، بحسب مقال «الجارديان» واصطفت هي ومن رافقها في رحلتها للحصول على كاري الدجاج الذي كان يستحق الانتظار على حد تعبيرها. وكانت هناك فطائر الفول السوداني أيضًا، وهي فطائر مُحلاة سميكة وهشة، يتخللها الفول السوداني المُفتت الذي طُحِنَ للتو، مع نفحةٍ من المذاق الحُلو. ويُطلَقُ على القهوة هناك اسم «كوبي»، وتُصنع باستخدام الحليب المُكثَّف. ولها مذاقٌ قوي وحلو للغاية، ولكنها لذيذةٌ لدرجةٍ مُدهِشة. واختتمت الناقدة حديثها بالتأكيد على أنَّها ستعود إلى سنغافورة مُجددًا لتأكل فقط.

وأورد المقال أنَّ كتاب «الأكل الهندي الصحي»، من تأليف شيتنا، صدر في الأسواق مُؤخرًا.

«مُثلجَّات مورفيز» في دبلن – ترشيح روبي تاندو.. ناقدة الطعام

نفى المقال وجود وقتٍ سيئ لتناول المُثلجات، حسبما ذكرت روبي. إذ تناولت روبي المُثلجات أثناء العواصف الثلجية، وداخل السيارات، وجالسةً على مقاعد الحدائق، وفوق سريرها لعددٍ من المرات يفوق فخرها بالأمر. ولكنها ترى أنَّ هناك بعض المُثلجات التي تكون استثنائية على نحوٍ خاص. إذ تناولت المُثلجات المُفضلة لها في دبلن، وسط يومٍ كئيبٍ للغاية من عُطلة نهاية الأسبوع «الرومانسية» والماطرة في شهر نوفمبر (تشرين)، حين سافرت هي ورفاقها مُتثاقلين بمحاذاة ضفاف نهر ليفي الناتئة، وذهبوا في رحلةٍ إلى شبه جزيرة هوث التي تعصف بها الرياح. وبعودتهم إلى المدينة في ذلك المساء، بدأوا البحث عن مكانٍ لتناول قدحٍ من الشاي، أو كأسٍ كبيرة منه، أو كأسٍ بحجم كأس مطعم سوبر ماك. ولكنها أصرَّت على تناول المُثلجات، كما هو مُتوقع.

أجرت روبي بحثًا روتينيًا عن «المثلجات في دبلن» على جوجل، رغم معرفتها الجيدة بوجود محلٍ مُزين باللون الأزرق الأنيق واللون الأبيض المائل للصفرة ويحمل اسم «مورفيز» في شارع ويكلو، وكانت تعلم أيضًا أنَّ ذلك المحل مشهورٌ بنكهة دينجل ملح بحر الخاصة به.

Embed from Getty Images

و«مورفيز» هو محل مثلجات قديم الطراز، يُقدِّم النكهات المُعتادة مثل الفراولة والشوكولاتة، إلى جانب نكهات أخرى خاصة مثل القشدة الأيرلندية المخلوطة بالخمر. لكن نكهة ملح البحر، التي تُعَدُّ باستخدام الملح من موطن مورفي الأصلي في دينجل على الساحل الجنوبي الغربي للبلاد، تُمثِّل أفضل المثلجات التي تناولتها روبي على الإطلاق. إذ كان له مذاق نسيم البحر وأفضل أنواع القشدة الصفراء الكثيفة، على حد تعبيرها الوارد في مقال «الجارديان».

«دا أدولفو» في إيطاليا – ترشيح سابرينا جايور.. ناقدة الطعام

سافرت سابرينا إلى ساحل أمالفي في عام 2005 لحضور حفل زفاف أحد أقاربها، بحسب المقال، واستقلت أحد القوارب إلى جزيرة كابري الإيطالية بعد بضعة أيام من حفل الزفاف، وتوقفت هي ورفاقها خلال مسيرتهم لتناول الغداء. ونقلهم أحد قوارب التجديف الصغيرة إلى أحد المطاعم على الشاطئ، إذ لا يُمكنك الذهاب إلى هناك برًا. وانتُقِيَت كافة مُكوِّنات البحر أمام أعينهم. والتقط العاملون بالمطعم سمك القاروص طازج بحق، وخبزوه وسط غلافٍ من الملح، وقطعوا سرطان البحر الصخري الشوكي إلى نصفين وحمروه في المقلاة. وتناولت سابرينا ورفاقها محارًا رائعًا، ولم تكن الوجبة فاخرة ولم تُكلِّفهم الكثير من المال، بعكس كل الأمور الأخرى في ساحل أمالفي، ولكنَّها أوضحت أنَّها كانت أكثر الوجبات المُذهلة فقط.

«سباجيتي جاز» في بنجلاديش – ترشيح أسماء خان.. طاهية ومالكة مطعم

تُشير أسماء إلى وجود مطعمٍ إيطالي في دكا، يُدعى «سباجيتي جاز»، ويُقدِّم أشهى الأطباق بحسب مقال الصحيفة البريطانية. وتمتلك شاهين خان، مالكة المطعم، شغفًا عظيمًا بإيطاليا دفعها لتنقله معها إلى دكا في وقتٍ لم تتوافر خلاله أي أطعمةٍ غربية على الإطلاق داخل المدينة. وفي الصيف الماضي، ذهبت أسماء إلى هناك مباشرة بعد تصوير إحدى حلقاتها في برنامج «Chef’s Table» الذي يُعرَض على «نتفليكس»، وتناولت هناك أفضل سرطان بحر في حياتها مع طبقٍ بسيط من السباجيتي الطازجة وزبدة الثوم. وأكَّدت أسماء على روعة المكان، وأوضحت أن مجتمع دكا تغير كثيرًا الآن عن السابق، مما يُؤكِّد أنَّ ما فعلته شاهين بافتتاح المطعم قبل 25 عامًا كان عملًا مُتطرِّفًا آنذاك.

Embed from Getty Images

طوكيو في اليابان – ترشيح أنجيلا هارتنيت.. الطاهية ومالكة مطعم «مورانو» في لندن

زارت أنجيلا ونيل بورثويك، شريكها، طوكيو قبل بضع سنوات. وتعرَّفا هناك إلى أبرز مكانين لتناول التمبورا (الجمبري المقلي) بحسب ما ورد في تقرير «الجارديان». وكانت قائمة الطعام في مطعم «ميكاوا زيزانكيو» بأكملها عبارةً عن صورٍ للأطباق فحسب، وانبهرت أنجيلا وشريكها بمدى بساطة ولذة كل شيءٍ هناك.

أما المكان الثاني، فهو «ميا جاوا» الذي كان عبارةً عن حانةٍ قديمة لتناول التمبورا، وبها عشرة مقاعد فقط. ويُدير الحانة شخصٌ في السبعين من عمره، وهو الذي يضطلع بكل المهام هناك. وأكَّدت نجيلا أنَّها لم تتناول تمبورا أطيب مذاقًا من تلك التي تناولتها هناك، ولم تغفل عن ذكر الأماكن الرائعة التي تُقدم هذا الطبق في نيويورك ولندن، ولكنها تؤكد أيضًا أنَّ تلك الأماكن لا تُقارن بنظيرتها في طوكيو على الإطلاق.

سان سيباستيان في إسبانيا – ترشيح نونو مينديز.. مالك مطعم «ماوس»

أشار نونو إلى حبه لمدينة سان سباستيان، حيث قضى أول عطلةٍ له مع شريكه هناك بحسب المقال، ويعتقد أنَّه عاود زيارة المدينة لخمس أو ست مرات منذ ذلك الوقت. إذ تمتاز المدينة بالشواطئ الجميلة، والتكلفة المعقولة، والطعام المُذهِل.

وفي زيارته الأخيرة للمدينة، ذهب نونو إلى مطعمٍ يحمل اسم «إيباي»، ليتناول هناك أكثر الوجبات التي ألهمته منذ سنوات. ويقع المطعم قديم الطراز في إقليم الباسك، بحسب الصحيفة البريطانية، داخل إحدى الغرف السُفلية التي تُفتح خلال الأسبوع لتقديم وجبة الغداء فقط. وأوضح نونو أنَّ كل الأطباق التي تناولها هناك كانت رائعة؛ بدايةً من سلطة الكركند مع صلصة الليمون، وحبوب البازلاء التي ستُبكيك من فرط اللذة، وانتهاءً بفطر سان جورج. وأقرَّ أنَّ سمك موسى الذي يُقدِّمه المطعم هو أفضل سمكٍ تناوله في حياته. لكن أبرز تلك المأكولات وفقًا له هو «الكوكوتشاس»، أو حناجر سمك النازلي، الذي كان جيدًا لدرجةٍ دفعتهم إلى طلب المزيد منه. وأشارتنونو إلى مدى أهمية هذا النوع من المطاعم، إذ لم يتبق سوى عدد قليل من هذه المطاعم قديمة الطراز، لذا يجب علينا أن نعتز بها.

Embed from Getty Images

«ماذرز كيتشن» في نيفاشا بكينيا – ترشيح كلير طومسون، ناقدة الطعام

أفادت «الجارديان» أنَّ أسرة كلير تناولت وجبة طعام لا تُنسى في مطعم «ماذرز كيتشن»، مطلع العام الجاري. إذ تناولوا وجبةً محلية من فول «الجيثيري»، وعصيدة ذرة «الأوجالي» التي تمتص الحساء، إلى جانب «البلانتين» المطهي مع الطماطم والزنجبيل، وحفنة من السمبوسة وخبز الشاباتي. كان مطعمًا بسيطًا به طاولات من الفورمايكا، وسيدةٌ تُقدِّم أكوامًا من الطعام الشهي للغاية في طبقك. وتحمل تلك الرحلة مكانةً خاصة في قلبها لأنَّها وُلِدت في أفريقيا، وعاشت في زيمبابوي، ثم في بوتسوانا، وهذه هي المرة الأولى التي تعود فيها إلى أفريقيا مُجددًا بصحبة أطفالها.

إدنبره في اسكتلندا – ترشيح سام إيفانز.. شريك مؤسس لمطعم «هانج فاير ساذرن كيتشن»

ذكر الكاتبان في مقالهما أنَّ إيفانز انبهر للغاية بالطعام الذي تناوله في إدنبره، بدايةً من طعام الشوارع ووصولًا إلى المطاعم الفاخرة. وذكر «إل كارتيل»، وهو مطعمٌ صغير لبيع «التاكو»، ويحتوي على أنواع مذهلة من التاكو النباتي والتاكو النباتي الصِرف. ويُقدِّم مطعم «ليسكارجو بلو» كل الأطباق المُنتظرة في المطاعم الفرنسية التقليدية: ومنها اللو كروزيه (أواني الطهي الفرنسية المُلوَّنة)، والملصقات الكلاسيكية، وقدور الطعام التي تُترك على النار لساعات.

وعَلِمَ إيفانز ورفاقه أنَّ مطعم «أوندين» يطهو أشهى المأكولات البحرية: إذ يُقدِّم الأطباق الفاخرة، وشديدة الترف، وغالية الثمن. ويؤكد أنَّ مذاق تلك الأطباق كان خياليًا. وتناول أفضل وجبة إفطار مُتأخر في حياته على الأرجح داخل «فود استوديو» في إدنبره. إذ تألَّفت الوجبة من بيضٍ مخفوق ومطهو ببطء، وشوكولاتة منزلية قابلة للدهن، وخبز البريوش المصنوع من زبدة الحليب، إلى جانب مربى البرتقال الرائعة.

ويُشير إيفانز إلى وجود لمسةٍ من الأناقة، وشعورٍ بالفخر، في كلِ مكان زاره هناك. إذ يُدركون مدى براعتهم، مما سيُؤكِّد لعشاق الطعام أنَّهم في أيدٍ أمينة بحسب المقال.

حانة «بيس بالاس» في أوسو بغانا – ترشيح زوي أدجونيوه.. طاهية ومالكة مطعم

ذكر المقال أنَّ زوي انطلقت في جولة سيرٍ على الأقدام استغرقت يومين داخل مدينة أكرا أثناء عطلتها في شهر أغسطس (آب) الماضي، بصحبة زوجتها سارة، بحثًا عن أفضل الأماكن لتناول الطعام المحلي. ولم تتوقع الكثير بفضل المظهر الخارجي لحانة «بيس بالاس»، إذ كان بابها مُتداعٍ على غرار أغلب الحانات هُناك، لكنها تحتوي في الداخل على عشرات النساء اللاتي تكدحن في طهي براميل ضخمة من اليخنات وصنوف الحساء.

Embed from Getty Images

وتُعكف أولئلك النساء على تشكيل «الفوفو» بأصابعهن، أو تمخيض «البانكو» ليُخرجوه من حالته الأشبه بالعصيدة الكثيفة ويُحوِّلوه إلى دوائر مثالية.

وبعد التحقُّق من مختلف أنواع الأوعية، جلست زوي لتتناول وعاءً كبيرًا من «حساء الماعز الخفيف»، وهو حساءٌ صافٍ وحار يتمتَّع بشعبيةٍ كبيرة في غانا. وأجهزت على طبقها بالكامل في غضون دقائق، لتجد وجهها مُغطى بالحساء، وتشعر بلسعةٍ خفيفة في شفتيها ولسانها، مع بطنٍ مُمتلئة وابتسامتةٍ عريضة. وذكرت أنَّ الحساء كان لذيذًا لدرجةٍ جنونية؛ إذ كان لحم الماعز طريًا للغاية، أما الحساء نفسه فكان مُسببًا للإدمان بفضل عمق نكهته، إلا أنَّه كان خفيفًا لدرجة لا تُصدَّق. ووجدت زوي معيارًا جديدًا للشوربة الخفيفة في «حانة بيس»، وأعربت عن إعجابها بمدى الاحترام الذي يُبذل في تحضيرها بحسب المقال.

جزيرة بينانج في ماليزيا – ترشيح فيوشي دنلوب.. ناقدة الطعام

تشتهر جزيرة بينانج، وفقًا لما ذكرته فيوشي، بأنَّها مركزٌ شهير لأكل الشارع. وأقامت الناقدة في جورج تاون، التي كانت أول مستوطنةٍ بريطانية في جنوب شرق آسيا، حيث تمتزج العمارة الاستعمارية مع المساجد والمعابد الصينية. وتتمتَّع بينانج بمزيجٍ ثقافيٍ مُدهش، وهو الأمر الذي ينعكس على أطباق الطعام بها أيضًا بحسب مقال «الجارديان».

إذ تجمع المدينة بين الأطباق الصينية، والماليزية، والهندية، والتايلاندية، والبيرانكانية التي تُعَدُّ جماعة عرقية تنحدر من المستوطنين الصينيين وهي مُتأثِّرةٌ في الوقت ذاته بالطعام الصيني والماليزي. وأثار الأمر اهتمامها كثيرًا لأنَّهم يمتلكون طعامًا صينيًا معظمه من الجنوب، مثل الأطباق الكانتونية والهوكينية والتيوتشيونية، التي تُقدَّم في مقاطعات جوانجدونج وفوجيان؛ لتمزج كل هذه الأطعمة من جنوب شرق آسيا مع بعض التوابل الهندية أيضًا.

وأشارت فيوشي إلى طبق «تشاي كواي تيو»، أحد أطباق طعام الشارع التقليدية في بينانج، الذي يتكوَّن من نودلز الأرز المقلية، مع ثمار البحر، وبيض البط المخفوق، وبراعم الفاصوليا. ويُعَدُّ طبق «أزام لاكزا» واحدًا من الأطباق الأخرى المشهورة، إذ يُصنع من سمك الماكاريل (الإسقمري) والتمر الهندي والأناناس والفلفل الحار والنعناع، التي تُزوِّدك بمذاق البهارات الرائع وطعم الفاكهة الحُلو ولمسةٍ من الطعم اللاذع.

وينحدر الطعام البيرانكاني من تلك الأسر التي اختلطت بالتأثيرات الصينية والماليزية، وفقًا للكاتبين. وأفادت فيوشي أنَّ طبق «أوتاك أوتاك» كان أطيب ما تناولته في المطبخ الصيني، وهو نوع من موس السمك المُتبل بعصير ليمون الماكروت والفلفل الحار، إذ يُطهى على بخار أوراق الموز.

Embed from Getty Images

حي ألفاما في لشبونة – ترشيح راميل سكالي.. طاهي ومالك مطعم «سكالي» في لندن

ذكر سكالي أنَّ آخر عطلة استمتع بها كانت في لشبونة، بحسب المقال، لأنَّه لم يذهب إلى أيٍ من تلك المطاعم ذائعة الصيت. وأفاد أنَّ شعوره كان جميلًا وهو يتناول سمك السردين المشوي غير المخلي، مع القليل من الليمون إلى جانبه. وفسَّر سكالي سبب استمتاعه بتلك الوجبة البسيطة، قائلًا إنَّ التعامل مع النكهات المجنونة طوال الوقت يجعلك في حاجةٍ إلى تناول بعض الطهي التقليدي في حياتك من آنٍ لآخر. ودفع جمال لشبونة بسكالي إلى دراسة فكرة التقاعد في تلك المدينة.

إذ سافر إلى هناك مع صديقٍ أسترالي، يُقابله مرةً واحدة سنويًا في مدينةٍ مُختلفة. ومكثا في حي ألفاما، الجزء القديم من لشبونة، ولم يذهبوا إلى الأماكن الفاخرة، بل اكتفوا بالمطاعم صغيرة والأنيقة مثل «تابيرنا مانويل دا جوردا» و«كاسا دا تشيا هيلينا».

جزيرة صقلية في إيطاليا – ترشيح أليسون رومان.. ناقدة الطعام

ذهبت أليسون مع صديقٍ إلى صقلية في العام الماضي، واستأجرا أماكن في مدينة باليرمو وجزيرة سالينا، وهي واحدةٌ من الجزر الإيولية المُقابلة للساحل الشمالي. ولم يتناولوا الطعام داخل المطاعم كثيرًا؛ لأن البلاد تمتلك أسواقًا رائعة، ولأنَّ أليسون قادرةٌ على طهي الكثير من الوجبات الممتازة بحسب المقال. إذ نشأت في كاليفورنيا، التي ظنَّت أنها تحوي أروع المُنتجات، لكنها تعتقد أنَّ صقلية تفوقت على كاليفورنيا في التالي:

الطماطم والثوم ونبات الكبر وثمار البحر، التي كانت طازجةً للغاية وزهيدة الثمن. وأقامت بالقرب من الميناء في مدينة سانتا مارينا بجزيرة سالينا. وكانت هناك امرأةٌ تُدير دُكانًا صغيرًا لبيع الأسماك على الطريق، ويحمل اسم «بيسكيريا لامبارا»، حيث تبيع سمك الحبار والجمبري وسمك السياف الرائع. وتُؤكِّد أليسون أنها لم تشهد طعامًا بحريًا بتلك الروعة من قبل.

بيتولونجو في جزيرة سردينيا – ترشيح شانتيل نيكولسون.. مالكة مطعم «تريد ويلز»

ذهبت شانتيل إلى جزيرة «سردينيا» مع صديقٍ عزيز في عام 2010، ومكثا داخل فندق صغير يُطل مباشرةً على الشاطئ في بيتولونجو بحسب ما أفادت به «الجارديان». وليس الفندق من النوعية التي يتوافد إليها السياح، إذ يقع في مكانٍ بعيد، ولكنهما اكتشفا متجرًا صغيرًا للطعام يبعُد عنه حوالي عشرين دقيقة سيرًا على الأقدام. واحتوى المتجر على أفضل المُنتجات: مثل لحم الخنزير المُعالج بالملح والمُقطَّع إلى شرائح عند الطلب، وجبنٌ رائع، وطماطم ناضجة تمامًا وحُلوة المذاق للغاية.

Embed from Getty Images

كان كل شيء بسيطًا جدًا، ولكن شهيًا بحسب وصف شانتيل، لدرجة أنَّهما اقتاتا على تلك المنتجات طيلة الأيام القليلة التالية، وعاودا زيارة المحل في الشمس الحارقة لزيادة خزين الطعام. وذكرت أنَّ هذه العطلة لن تُغادر ذاكرتها مُطلقًا، لأنَّ كل شيءٍ تناولته هناك كان جيدًا للغاية.

مطعم «مينج فو» في مدينة تايبيه – ترشيح إرشن تشانج.. طاهية وإحدى مُلاك مطعم «باو وشو» في لندن

تطرَّقت إرشن إلى ذكر مطعم «مينج فو» الذي يُقدِّم المأكولات التايوانية التقليدية خلال حديثها إلى «الجارديان»، وهو مطعم صغيرٌ للغاية، ويُديره فريقٌ مُكوَّن من زوجٍ وزوجته، ويحوي ست موائد. وأوضحت أنَّ عليك أن تحجز مُسبقًا لتتناول أطباقهم الشهيرة للغاية، مثل:

أرز سرطان البحر الدبق، وحساء «بوذا للقفز فوق الجدار» الذي يُعتبر حساءً يمتاز بالمرقة الرائعة التي يطهون بها الكثير من الأطعمة الشهية -ويُمكنك أن تطلب إعداده بطريقة تختلف عن وصفة زعنفة سمكة القرش التقليدية. ووقعت إرشن في غرام طبق المحار الصغير المشوي، والمدهون بصلصة الصويا والمايونيز. ووصفت الطبق بأنَّه كان مثاليًا من حيث القوام، وطريًا للغاية. وأضافت أنَّ ذلك الأسلوب المُتبَّع في الطهي، والفكر الكامن وراء تلك الأطباق، هما مصدر إلهامها في مطعم «شو».

مطعم «أسادوري تشيباري» في آكسبي بإسبانيا – ترشيح آنا جونسالفس.. طاهية وإحدى مُلاك مطعم «تا تا إيتيري»

أشارت آنا إلى مطعم «آسادوري تشيباري» الموجود في إقليم الباسك، بحسب المقال، وذكرت أنَّه مطعمها المُفضل في العالم على الأرجح. إذ ذهبت إليه هي وشريكها مينج في عام 2017 للاحتفال بعيد ميلادها، وعادا إليه مُجدّدًا هذا العام للاحتفال بعيد ميلاده. ويتميَّز المطعم، الذي يبعُد ساعةً تقريبًا عن مدينة سان سباستيان، بموقعٍ رائع.

ووصفت مُنتجات المطعم وطريقة طهيها بأنَّها تكاد تقترب من الكمال بحسب تعبيرها. وتشترك إحدى العائلات في إدارة المطعم، الذي يُركِّز على الطهي باستخدام النار، رغم أن عملية الطهي تجري بطريقةٍ ألطف كثيرًا من المتوقع. وطبق آنا المُفضل هو سمك الحبار الكامل المشوي، والذي يُقدَّم مع شرائح البصل المُكرملة وصلصة الحبر الأسود. ويُقدِّم المطعم أيضًا مُثلجات الحليب المُخفَّفة التي يصنعونها باستخدام الحليب المُدخن. وذكرت أنَّها ومينج يمزحان دائمًا قائلين إنَّهما سيتزوجان داخل مطعم «تشيباري»، في حال قرَّرا اتِّخاذ خطوة الزواج في يومٍ من الأيام.

غيابهم منذ 2011 سبّب خسائر فادحة.. هل يعود السياح الخليجيون إلى لبنان؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
s