سويسرا

كونها محاطة بسلسلة من الجبال، فقد ساعد ذلك سويسرا على رد الغزاة.

«ناشونال ريدابت» (سويسرا) هي خطة دفاعية اعتمدتها البلاد في القرن 19، والتي تستخدم جبال الألب بمثابة حاجز لصد أي غزو محتمل. وقد سمحت هذه الخطة بتحصين منطقة جبال الألب واستمر توظيف هذه الخطة إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية حيث كان خطر الغزو السوفياتي محدقًا.

أحاط الجيش السويسري سلسلة الجبال بأكملها والبنية التحتية، مثل الطرق والجسور، بسياج معد للانفجار في حال وجود أي غزو، وذلك سيضيع الطرف الغازي الوقت والجهد في إيجاد الطرق المناسبة لدخول البلاد. بالإضافة إلى ذلك، تم بناء العديد من الأنفاق والمخابئ والحصون داخل الجبال حتى تكون قادرة على إيواء ألوية كاملة من الجيش، وبالتالي فهي تمثل نقطة مناسبة تمكن الجيش من استنزاف الغزاة بكفاءة.

على الرغم من أن سويسرا لديها حوالي 150 ألفًا من العسكريين العاملين، فإذا ما تعرضت البلاد للغزو، فإن ما يقرب من 4 ملايين مواطن سيلتحقون على الفور بالخدمة العسكرية مع 3 ملايين مواطن آخرين متاحين للخدمة أيضًا.

نيوزيلندا

تبعد نيوزيلندا حوالي ما يقرب من ألف ميل من أقرب مساحة كبيرة من أستراليا، والتي بدورها ليست قريبة من آسيا أو أي مكان آخر. وبالتالي فإن الخدمات اللوجستية المتمثلة في حشد القوات والإمدادات ستكون عملية في غاية الصعوبة. كما أن أستراليا مرشحة جيدة لسبب مماثل، فهي أقل عزلة ولكن تضم مساحة أكبر من ذلك بكثير ومناخ أكثر قسوة. إن بدء غزو لأستراليا من شأنه أن يكون أسهل، ولكن الانتهاء منه سيكون أصعب.

يمكن منح جائزة الدول الجزرية التي يتعذر الوصول إليها إلى أيسلندا. ليس فقط لأنها في وسط شمال المحيط الأطلسي، ولكن لأن لديها أيضًا موانئ بحرية كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، تمتلئ التضاريس في أيسلندا بالجبال وحقول الحمم البركانية والأنهار الجليدية.

روسيا

كما أثبت التاريخ، يصعب غزو روسيا. فحجم أراضيها وحده من شأنه أن يصعب من الغزو، وذلك بالنظر إلى جميع تلك السلاسل اللوجستية التي سيضطر الغازي لحشدها. إضافة إلى أن المناخ يتراوح بين حار جدًا في الصيف وشديد البرودة في فصل الشتاء مع فترات من الطين الهائل بينهما. ولا ننسى وضع الأرض، التي تضم جبالاً وغابات شاسعة ومستنقعات ضخمة والكثير من الأنهار.

ثم هناك الروس، الذين خاضوا الحروب وانخرطوا في حرب العصابات منذ آلاف السنين. ليس هناك جيش كبير بما فيه الكفاية يمكنه الإبقاء على كامل الأراضي الروسية تحت السيطرة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات