مزيجٌ من السياسيين الإسرائيليين، من القوميين اليمينيين المتطرفين إلى أعضاء الكنيست العرب، يخوضون محادثات لتشكيل حكومة ائتلافية، قد تنهي سيطرة بنيامين نتنياهو على السلطة بعد 12 عامًا على رأس الحكومة؛ حسبما يخلص تقرير أعده مراسل صحيفة «الجارديان» البريطانية في القدس المحتلة، أوليفر هولمز.

1- يائير لابيد

يستهل التقرير بالحديث عن يائير لابيد، زعيم حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل)، الذي كان يعمل في السابق مذيعًا إخباريًّا في التلفزيون، ويتمتع الآن بشعبية لدى الإسرائيليين العلمانيين من أبناء الطبقة الوسطى. 

الاحتلال الإسرائيلي

منذ شهر
من هو يائير لابيد الذي قد يصبح رئيس وزراء إسرائيل القادم؟ وما فرص نجاحه؟

اختير لابيد مؤخرًا رئيسًا للمعارضة، وكُلِّف بتشكيل ائتلاف حكومي خلال مهلة تنتهي اليوم الأربعاء. وتعهد حزب «هناك مستقبل» الذي يتزعمه يائير لابيد بتخفيض تكاليف المعيشة، وتقليص سلطة السلطات الدينية، على سبيل المثال: من خلال تبني الزواج المدني. 

وصف لابيد، البالغ من العمر 57 عامًا، نفسه بأنه شخص وسطي، يدعم حل الدولتين. ومع ذلك، قال أيضًا: إنه من الصقور فيما يتعلق بالجانب الأمني، وهناك بعض القضايا التي لن يتنازل عنها في أي مفاوضات مستقبلية مع الفلسطينيين، مثل: السيطرة على القدس، وهي قضية حاسمة في الأزمة.

قال لابيد في مقابلة أجرتها معه صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» مؤخرًا: «الفلسطينيون يريدون تدميرنا أكثر مما يريدون بناء دولة. وطالما استمر هذا الوضع؛ فلن تكون هناك دولتان».

2- نفتالي بينيت

في المركز الثاني، يتحدث مراسل «الجارديان» أوليفر هولمز عن نفتالي بينيت، زعيم حزب «يمينا»، وهو سياسي يميني متطرف كان زعيمًا للمستوطنين، وأحد كبار مساعدي نتنياهو ومستشارًا له، إلى جانب توليه وزارتي التعليم والدفاع في حكومته.

لا يزال بينيت، الذي يؤيد ضم معظم أراضي الضفة الغربية المحتلة، مقربًا من نتنياهو أيديولوجيًّا، وكان ذات يوم عضوًا في حزبه الحاكم، الليكود. بيدَ أن السياسي البالغ من العمر 49 عامًا انقلب ضد رئيسه القديم، ووافق على الانضمام إلى لابيد.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ أسبوع
نفتالي بينيت.. خليفة نتنياهو المُحتمل وخصمه «اليميني أكثر منه»

بموجب هذا الاتفاق، يمكن أن يصبح بينيت رئيسًا للوزراء خلال العامين الأولين بعد تشكيل الحكومة، ثم يحل مكانه لابيد في العامين الأخيرين. ويرجح التقرير أن يحتاج لابيد إلى مقاعد بينيت السبعة في البرلمان لتشكيل حكومة، مما يُنَصِّب بينيت على عرش «صانع الملوك».

يناصر بينيت اليمين الديني في إسرائيل، وهو زعيم سابق لحركة «يشع»، حركة الاستيطان اليهودية الرئيسية في الضفة الغربية المحتلة، حتى إنه جعل التوسع الاستيطاني وضم الأراضي الفلسطينية ورفض إقامة الدولة الفلسطينية إحدى السمات الرئيسية لبرنامجه السياسي.

يستشهد مراسل «الجارديان» أوليفر هولمز على ذلك بما قاله بينيت في عام 2018: «لن أعطي سنتيمترًا آخر للعرب. علينا أن نتخلى عن فكرة أنه إذا أعطيناهم المزيد من الأراضي؛ فإن العالم سيحبنا».

أصبح بينيت، وهو ابن لمهاجرَيْن من سان فرانسيسكو، مليونيرًا من العمل في مجال التقنية، بعدما باع شركة برمجيات لمكافحة الاحتيال إلى شركة أمنية أمريكية. لكن في بعض القضايا، يتبنى الكوماندوز السابق موقفًا أقل تحفظًا من رفاقه في اليمين المتشدد، بما في ذلك حقوق المثليين والعلاقة بين الدين والدولة.

3- أفيجدور ليبرمان

في المركز الثالث، يتحدث التقرير عن أفيجدور ليبرمان، وهو سياسي إسرائيلي سوفيتي المولد، يرأس حزب إسرائيل بيتنا، ويحظى بشعبية في أوساط المهاجرين إلى إسرائيل من روسيا وأوروبا الشرقية. اقترح ليبرمان، القومي اليميني المتطرف، ذات مرة قطع رؤوس «غير الموالين» من أبناء الأقلية العربية في إسرائيل، الذين يشكلون حوالي 20% من السكان البالغ عددهم 9 ملايين نسمة.

استقال ليبرمان من منصبه وزيرًا للدفاع في حكومة نتنياهو في عام 2018، بعد أن أبرم رئيس الوزراء هدنة مع الحركات المسلحة في غزة، وهي الخطوة التي وصفها ليبرمان بأنها «استسلام للإرهاب». بعدها بعام، رفض العلماني العنيد الانضمام إلى حكومة نتنياهو بعد خلافات مع السياسيين اليهود الأرثوذكس المتشددين في الائتلاف، مما قاد إلى المأزق السياسي الذي أدى إلى إجراء الانتخابات مرارًا وتكرارًا.

4- منصور عباس

لتشكيل أغلبية من 61 مقعدًا في الكنيست، ستحتاج المعارضة إلى دعم حزب صغير من الإسلاميين، يدعى القائمة العربية الموحدة، التي يقودها منصور عباس، كما يوضح التقرير.

يبلغ عباس من العمر 46 عامًا، وهو سياسي مسلم محافظ، ولكنه براجماتي أيضًا على حد وصف مراسل «الجارديان» أوليفر هولمز. ويضيف التقرير: سعيًا لتحسين حياة الأقلية العربية في إسرائيل؛ لم يستبعد عباس الانضمام إلى الحكومة.

Embed from Getty Images

5- بيني جانتس

في ختام التقرير يتحدث مراسل «الجارديان» عن بيني جانتس، الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي.

قاد جانتس المعارضة في ثلاثة انتخابات على وعدٍ بإسقاط نتنياهو. ومع ذلك، خسر حزبه «أزرق أبيض»، المسمى على ألوان العلم الإسرائيلي، دعمًا كبيرًا العام الماضي عندما وافق جانتس على اتفاقٍ لتقاسم السلطة مع نتنياهو، ثم انهارت الصفقة في نهاية المطاف.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد