نشرت صحيفة «نيوزلاند هيرالد» تقريرًا تعريفيًا بضحايا هجوم جامع النور الإرهابيّ الأخير الذي وقع أمس الجمعة وراح ضحيته ما يقرب من 49 ضحية، تحدّثت فيه مع أهالي الضحايا وعنهم. في هذا التقرير المُترجم نعرضُ الجانب الإنسانيّ من حياة الضحايا ومَن كانوا.

موكاد إبراهيم (3 سنوات) .. طفل حيوي يحب التبسم

موكاد طفلٌ كانَ في الجامع مع عائلته، ومعهم والده وأخوه عَبدي الذي تحدّثت الصحيفة معه. يروي عبدي أنّه استطاع الهروب من الجامع بينما تظاهرَ والده بأنّه ميت. اتجهت العائلة بعد الحادثة لمستشفى «كرايستشيرش» ليطّلعوا على قائمة الجرحى محاولين إيجاد ابنهم دونَ جدوى. صرَّح عبدي للصحيفة: «نعتقدُ أنه في الغالب واحدٌ من الذين قُتلوا في المسجد.. حتى الآن، يقولُ الجميع أنه ميّت»، وتابع قائلًا: «اتصلَ بي كثيرون، أو أحاطَ بي كثيرون سائلين إن كنت بحاجة للمساعدة، الأمر عصيب، وكان صعبًا في تلك اللحظة فنحن لم نخض تجربة مشابهةً من قبل». أما عن موكاد فيقولُ أخوه عنه أنه كانَ «حيويًا ولعوبًا يحبُ التبسّم والضحك كثيرًا».

عبد الله ديري (4 سنوات).. كان أصغر العائلة

عبد الرحمن حاشي، ستينيّ يعملُ واعظًا في جامع دار الهجرة في مينيابوليس في الولايات المتحدة، أخبرَ صحيفة «واشنطن بوست» أنّ ابن أخته ذي الأربع سنين من بين القتلى.

يروي حاشي للصحيفة تلقّيه للخبر: تلقّى اتصالًا صباح الجمعة من صهره، عدنان إبراهيم ديري، الذي أيضًا كان في المستشفى مصابًا بإطلاق النار، ليُخبره أنّ أربعةً من أبنائه هَرَبوا دون جروح، بينما قُتل أصغرهم، عبد الله. تذكرُ الصحيفة أن العائلة هاجرت من الصومال في منتصف التسعينيات كلاجئين واستقروا في نيوزيلندا.

ويعبّر حاشي عن موقفه قائلًا: «لا يمكنك أن تتصوّر شعوري»، ويُعلّق على ما حصل: «كان أصغر من في العائلة. هذه قضيّة تطرف. يعتقدُ بعض الناس أن المسلمين في بلدانهم جزءٌ من هذه القضية، ولكن هؤلاء أناسٌ أبرياء».

كذلك نقلت الصحيفة عن هبة سامي، فتاةٌ أصيب والدها بطلقٍ ناريّ وجُرِحَ وهو يحمي أطفاله، أنّ العائلة خسرت خمس أصدقاءٍ لها بينهم طفلٌ عمره 12 عامًا.

صياد مِيلن (14 عامًا).. شجاع صغير أصبح في سلام

باكيًا يُخبرُ والد صياد الصحيفة أنّه خسرَ «مُحاربي الشجاع الصغير»، الذي تُوفي في جامع النور. كانَ صياد، طالب الثانويّة، في الجامع مع أمه وأصدقائه عند وقوع الحادثة. ويرتاده كلّ جمعة. والده جون مِيلن أخبر الصحيفة بالدموع: «خسرتُ طفلي الصغير. للتوّ صار عمره 14 عامًا. لم أسمع خبر وفاته رسميًا بعدُ ولكن أعرفُ ذلك لأنهُ شُوهد. أحاول التماسك، الدموع والناس والوجود هنا كل هذا يساعدني». وقالَ للصحيفة أنهُ أخُبرَ برؤية ابنه ممددًا على أرضيّة المسجد وينزف الجزء السفليّ من جسمه.

يذكرُ والده أنه كان لاعبَ كرة قدم ماهر: «أذكرُه عندما كان رضيعًا، وكدتُ أفقده عند ولادته. كَم عانى طوال حياته. عُومل بطريقة ظالمة وعَلَا فوقَ كل ذلك، إنه شجاع. جندي صغير شجاع. صعبٌ جدًا رؤيته مرميًا بالرصاص من شخصٍ لا يهتم بأي أحد ولا أيّ شيء»، ويتابع: «أنا أعرفُ أين هو. أعرفُ أنهُ في سلام».

الطفل صياد

«الجميع يحبون الجميع»، يُخبرُ والده أن هذا عنوان لافتةٍ كانَ يحملها معه في المدرسة، التي كان ناظرها سيزورُ العائلة في وقت قريب. يتحدث الأب عن المجتمع وأنّه «محطَّم»، ويقول: «المجتمع المسلم لا يعرف ماذا يفعل، ولا أينَ يذهب، ولا الذي حصل. يجدونَ أنه الصعب قبول ما حصل ولكن هنالك دعمٌ من مختلف الناس، ناسٌ غير مسلمين. دعمٌ من الجميع»، وبروح متفائلة يقولُ: «نحن المدينة الأجمل تنفضُ عن نفسها الغبار. سنمضي قدمًا ولن يُوقفنا ما حصل، بل سيجعلنا أكثر قوّة»، واستشرف مستقبل المرحلة القادمة: «مُتحدين نقف، متفرّقين نسقط. ستصبح المدينة رمزًا لما يكن أن تُنجزه بعد أن تُستهدف مرارًا وتكرارًا».

أما عن بقية العائلة: فأخُو صياد يذهبُ عادةً للمسجد ولكنه كان في رحلة مدرسيّة، وأخته التوأم كانت في المدرسة آنذاك.

«أزيلوا المسلمين».. ما تاريخ الاغنية التي كان يستمع لها منفذ هجوم نيوزيلندا؟

خالد مصطفى وابنه حمزة (16 عامًا).. القتل يطارد السوريين!

لاجئون سوريّون وصلوا لنيوزيلندا فقط قبل شهور عدّة. تُوفي خالد في الجامع وابنهُ حمزة مفقود. الابن الآخر زَيد، بعمر 13 عامًا، موجودٌ في مستشفى «كرايستشيرش» وخضع لعملية استمرت 6 ساعات بالأمس، وفقًا لما قاله علي عقيل للصحيفة، وهو المتحدث باسم جمعية «التضامن السوري».

نعيم رشيد وابنه طلحة (21 عامًا).. البطل الذي حاول نزع سلاح القاتل

تُوفي نعيم في المستشفى بعدَ أن حاول نزعَ السلاح من يد المُهاجم في مسجد النور. أُصيب ابنه حمزة وقُتل أيضًا. وفقًا للصحيفة، فنعيم من باكستان وعملَ فيها ببنك قبل انتقاله لكرايستشيرش ليعمل أستاذًا فيها.

صورة لنعيم رشيد

تنقلُ الصحيفة عن صهره، الدكتور خورشيد علام، تأكيده مقتل الاثنين في الهجوم.

فارهاج أحسن (30 عامًا).. أبوه في الهند ينتظر أخبارًا طيبة

غادر أحسن منزله الذي يعيشُ فيه مع زوجته وابنته الصغيرة ذات الثلاثة أعوام وابنه ذي السبعة شهور ليؤدي صلاة الجمعة. تنقلُ الصحيفة عن والده، محمد سعيد الدين، الذي صرَّح من الهند: «لا أعرف أين ابني. أنا على تواصل مع زوجته إنشاء في نيوزيلندا منذ وقوع الحادثة ولا نعرفُ شيئًا. أرجوكم ائتوني بأخبار طيّبة عن ابني».

ابنه أحسن مهندسُ برمجيات حصل على درجة الماجستير من جامعة أوكلاند عامَ 2010 قبل أن يستقرّ في كرايستشيرش، وفقًا للصحيفة. يقولُ الأصدقاء المتواجدون في بيت أحسن لدعم زوجته أنّها لا تُسلّم بأنه كان بينَ القتلى في المسجد.

عطا عليان (33 عامًا).. أبٌ «جديد»

عليان من بين القتلى، وهو لاعبٌ في الفريق الوطنيّ لكرة الصالات، كما تورد الصحيفة. وُلد عليان في الكويت، وهو مديرٌ ومساهمٌ في شركة الحلول التقنية «LAW» وأحدُ الوجوه المشهورة في قطاع التقنية بالمدينة. ويلعبُ في الفريق حارس مرمى ومؤخرًا صارَ أَبًا.


عطا عليان مع عائلته، وصور أخرى

سيد جاهانداد علي (34 عامًا).. غادر للصلاة ولم يعد!

علي من المفقودين. زوجته، آمنة علي، متواجدةٌ في باكتسان، تحدّثت معه آخرَ مرة صباح الجمعة على الفطور. أحدُ زملائه أخبره أنّهم غادروا المكتب الساعة الواحدة ظهرًا يومَ الجمعة متوجهين نحوَ مسجد النور. تتُابع الصحيفة بأنّ زوجته لم يصلها منه شيءٌ بعدَ ذلك، وتحدثت مع أصدقاء وغيرهم للحصول على معلومات عن وضعه دون الوصول لجديد.


صورة لسيد جاهنداد علي

حسين العمري (36 عامًا).. ذهب إلى المسجد رغم نصيحة أبيه

تنقلُ الصحيفة عن والدي حسين: جنة عزات وحازم العمري، أنهم تحدثوا مع ابنهما آخر مرة مساء الخميس. ويخشون أنه بينَ قتلى مسجد النور الذي يحضر فيه صلاة الجمعة فيه بشكل مستمر. حسين، الذي عملَ في قطاع السياحة قبل أن يخسر عمله مؤخرًا، من عائلة هاجرت من الإمارات لنيوزيلندا عامَ 1997.

يذكرُ والد حسين أنّه لم يذهب للمسجد ونصحَ ابنه بعدم الذهاب «لأنه غير آمن».

كامل درويش (39 عامًا).. أب لثلاثة أطفال

شوهد زهير درويش واقفًا عند المسجد يوم الجمعة طالبًا أيّ معلومات عن أخيه، أب لثلاثة، كامل درويش، الذي أتى إلى المسجد أثناء إطلاق النار.

وتنقلُ الصحيفة أنّ زهير صرّح بأن أخاه «مفقودٌ منذ الساعة الواحدة ونصف، ولا نعرفُ شيئًا عنه. جئت للمسجد وأخبروني أن أذهب للمستشفى»، ويُتابع «ننتظر في المستشفى منذ ذاك الوقت ولا أحد، حتى في المستشفى، لا أحد يريد إخبارنا بالأسماء. ليس لدينا أيّ معلومة ولا أحد يخبرنا بشيء».

هارون محمود (40 عامًا).. زوج وأب وبروفيسور اقتصاد

تركَ الدكتور هارون محمود وراءه زوجةً وطفلين بعمر الـ13 و11. عملَ محمود، منذ إنهائه للدكتوراة، مساعدًا أكاديميًا ومديرًا لـ«كليّة كانتربري» الخاصة، للغة الإنجليزية وطلاب الأعمال.

حازَ محمود درجة الماجستير بالماليّة من معهد الشهيد علي ذو الفقار بهتو للعلوم والتكنولوجيا في باكستان ثم عملَ بالبنوك في باكستان، تنقلُ الصحيفة هذه المعلومات عن حسابه في منصّة «لينكد إن».


صورة لهارون محمود مع ابنه

درَّس الاقتصاد والإحصاء في جامعة لينكلون بينَ عامي 2014 و2016. وكذلك حاضرَ في الأعمال بمؤسسة «لينغويس» الدوليّة منذُ 2014 وحتى 2017.

حسنى آرا بارفين (42 عامًا).. ماتت وهي تحمي زوجها «المقعد»

تنقلُ الصحيفة عن أقارب لحسنى يقولون إنّها قُتلت وهي تحاول إنقاذ زوجها المُقعد على كرسيّ متحرك. ابن أخيها، محفوظ شودري، يعيشُ في بنجلادش، المكان الذي جاءت منه بارفين، قالَ أنّه سمع بموتها من أقارب في نيوزيلندا.

ذهبَ الزوجان، واللذان هما والدان لطفلة، لمسجد النور المقسوم لقسمين: واحدٌ للرجال وآخر للنساء، ويشرح شودري أنّ عمته «دخلت لقسم النساء بعد أن أدخلت زوجها المُقعد في قسم الرجال على كرسيّ متحرك»، ويتابع: «خرجت عندما سمعت إطلاق النار وماتت مكانها إذ توجهت لقسم الرجال لتحمي زوجها».

تنقلُ الجريدة عن زوجها فريد الذي نجا بسحبِ أشخاصٍ آخرين له من المكان مع انطلاق الهجوم كما يقول. وينقل شودري أنّ الشرطة أبلغت العائلة بموت بارفين.

أمجد حامد.. أبٌ مفقود

هاجرَ طبيب القلب حامد من فلسطين لنيوزيلندا بحثًا عن «مستقبل أفضل» كما تقول الصحيفة. لم يُر منذ يوم الجمعة وتعتقدُ عائلته أنّه مات.

تقول زوجته حنان أنهما هاجرا لكرايستشيرش منذ 23 عامًا: «كنا نأمل بمستقبل أفضل لنا ولأطفالنا الذين خططنا لإنجابهم.. أمرٌ مريع»، وبصعوبة بالغة في الكلام وصفت زوجها بأنه «لطيف جدًا. صعبٌ التحدّث عنه».

ابنهما الأكبر حسام، بعمر 22 عامًا، قالَ إن العائلة راجعت المستشفيات والشرطة دونَ إشارةٍ لوجود والده منذُ وقوع الهجوم. كانَ والده معروفًا بالذهاب للجامع ليصلّي يوم الجمعة، تنقلُ عنه الصحيفة: «اعتقدتُ بالبداية أنّه ذهب لجامع لينوود ولكن كانَ الأرجح أنه في جامع النور فهو يذهبُ إليه عادةً. نرجحُ أنّه ميت، ولكن، نحن لا نعلم».


الطبيب أمجد حامد

حسابهُ على «لينكد إن» يُشير إلى أنه عملَ مستشارًا في الخدمات الخاصة المتكاملة للتنفس القلبيّ، في المجلس الصحي لمقاطعة كانتربري 20 عامًا، ولكن تنقلُ الصحيفة عن ابنه أنّ والده تولّى مؤخرًا عملًا في أمراض القلب بمستشفى «هويرة» في جنوب تاراناكي.

وتذكرُ الصحيفة، نقلًا عن ابنه، أنّه كان يقضي ثلاثة أسابيع في المستشفى وثلاثة في بيته بالمدينة. ويتابع ابنه: «تجمّعت العائلة لدعم بعضها البعض ولكن ما حصل قاسٍ. تغيّرت نيوزيلندا للأبد، لقد كانت بلدًا آمنًا»، وتحدّث عن أمه قائلًا أنّها «تعاني»، فهي «تحبه كثيرًا».

أما مُحمد، الابن الأصغر ذو العشرين عامًا، قالَ إنهم بحثوا في كل مكان ولم يجدوه: «نعتقدُ أنه ميت»، هكذا قالَ للصحيفة وختمَ كلامه قائلًا بأنه ليس لديه إلا شيءٌ واحد ليقوله عن والده وما حصل: «أنا حقًا أُحببت والدي».

ليندا آرمسترونغ (65 عامًا).. لطالما آوت الناس في بيتها

صديقٌ لِليندا أخبرَ الصحيفة أنّها ماتت في حجر سيدةٍ أُخرى أُصيبت بذراعها ونجت من هجوم جامع لينوود. قال الصديق أن ليندا لطالما آوت الناس في بيتها وكانت لطيفةً معهم: «كانت طفوليّة في كل شيء، وسعيدة جدًا، ومتحمسة للقيام بأفعال طيّبة سعيدةً بذلك». وتنقلُ الصحيفة أنّها كانت ترعى طفلًا من بنغلادش.

الحاج داوود نبي.. لاحقه شبح الموت من أفغانستان لنيوزيلندا

الحاج داوود ذو الـ71 عامًا كان مديرًا للجمعية الأفغانيّة، جاء لنيوزيلندا لاجئًا من أفغانستان منذ 40 عامًا، ويعتقدُ أنّه مات في الحادث فقد كان موجودًا في المسجد أثناء وقوعه.


الحاج داوود نبي

ذهبَ ابنه عمر للمحكمة يوم السبت إذ مَثل فيها الرجل المُتهم بالقتل، ووصفَ القتل بالعمل «الجبان»، وقال «أريد توضيحًا لهذا. ما حصل مُخزٍ لي. قُتل 49 شخصًا، منهم أطفال وكبار في السن قُتلوا من الخلف أثناء الصلاة. فعلٌ جبان».

أشرف علي.. صاحب الضحكة الهادئة

علي من جمهورية جزر فيجي، دولةٌ قريبةٌ من نيوزيلندا وتقعُ شمالها. صديقه عبد القيوم قال: «كنا نذهب للمدرسة معًا»، واتفقا على الالتقاء في بلدهما الأم في الأسابيع القادمة. وتتابع الصحيفة نقلًا عن عبد القيوم قوله أنّه لن ينسى ضحكة صديقه الهادئة، ويذكرُ لعبة كانا يلعبانها: «كنا نلعب لعبةً اسمها البطاقة الأخيرة. وكلما رأيته أناديه بـ«البطاقة الأخيرة»، ويُناديني هو بالمثل».

مفقودون من حول العالم

أُنسي شابّة بعمر 25 عامًا من بين المفقودين وهي بالأصل من الهند، ومثلها فورا رامز بعمر الثامنة والعشرين، ومُجمل حُق، باكستانيّ قضى عامين في المدينة بدراسة طب الأسنان. مثلهم أسامة عدنان مصريٌ في السابعة والثلاثين، غرَّد أحد زملائه متمنيًا أن «يظهر قريبًا» وأن «يستعيد عافيته».

من بين المفقودين أيضًا عبد الفتاح قاسم، وُلد في فلسطين وعمره 59 عامًا، عملَ أمينًا للجمعية الإسلاميّة، ولم يُر منذ وقوع الحادث. شهودٌ كانوا في المسجد أثناء إطلاق النار أخبروا الصحيفة أنهم رأوه بجروح خطيرة. فلسطينيّ آخر هو علي المدني، بعمر 66 عامًا، لم تستطع زوجته حتى الآن الوصول له دونَ أيّة أخبار عنه.

5 أسئلة تشرح لك كل ما حدث في هجوم نيوزيلندا

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد