قبل توقيع أوكرانيا الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي بمدة ليست طويلة، كانت هناك أزمات بين أوكرانيا وروسيا تستمر في الظهور، ولكن اتخذت أرمينيا البلد الصغيرة المجاورة لأوكرانيا في الجنوب قرارًا مختلفًا عن جارتها أوكرانيا.

وفقًا لمناقشة دارت بين رئيس روسيا فالديمير بوتن والرئيس الأرميني سيرج سركسيان، أعلن سيرج سركسيان أن بلاده سوف تنضم للاتحاد الاقتصادي الأوراسي لأهداف تجارية – بين روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان- بدلًا من الاتحاد الأوروبي.

قدم سركسيان تفسيرًا عمليًّا متحدثًا من خلال مترجم عندما سألته عن هذا الانحياز، خلال زيارته لمقر واشنطن بوست يوم الخميس، حيث كان متواجدًا في واشنطن هذا الأسبوع من أجل فاعليات إحياء الذكرى الـ100 للإبادة الجماعية للأرمن: “لا يمكن بيع الكونياك الأرميني في باريس، ولكنه يباع جيدًا داخل روسيا”.

وبطريقة أخرى قال إنه بذلك اتخذ “قرارًا واقعيًّا” لأن ثلث واردات أرمينيا تذهب إلى روسيا وشركائها بما في ذلك المنتجات الزراعية التي تعتمد عليها آلاف الوظائف. بالإضافة إلى ذلك تساهم روسيا في بيع الغاز الطبيعي لأرمينيا المحاطة بالأرض من جميع جهاتها والفقيرة في موارد الطاقة “بسعر مناسب لدرجة كبيرة”.

وأكد الرئيس على استمرار العلاقات الجيدة لأرمينيا مع الاتحاد الأوروبي. ولكن قيام اتفاقية تجارة حرة مع أوروبا ما كانت ستعود عليهم بالكثير، خصوصًا ما دامت حدود أرمينيا وتركيا لا تزال مغلقة. يجب على اقتصاد أرمينيا أن يتطور لأكثر من عشر إلى خمس عشرة سنة لكي يستطيع الاستفادة من نظام تجاري حر مع أوروبا. حيث أضاف: “ولكن هناك حاجة ملحة في الوقت الحالي للإبقاء على الاقتصاد الأرميني حيًّا، وإن الشعب ليس لديه أي استعداد للمعاناة لفترة أطول”.

يعاني الأرمن بسبب التصدع في العلاقات الروسية- الغربية في ثلاث نواحٍ: واردات أرمينيا لروسيا، واستثمارات روسيا في أرمينيا، والحوالات المالية للأرمن العاملين بروسيا – والتي تمثل خمس إجمالي الناتج المحلي لأرمينيا– فقلت معدلات دخول كل مما سبق. وذلك يعد ضررًا لدولة تتكون من 3 مليون نسمة احتلت المرتبة 152 على العالم لدخل أفرادها في عام 2013.

ولكنه أضاف: “لو أننا لم ننضم للاتحاد الأوراسي لواجهنا مشاكل أكثر صعوبة من ذلك”.

قال سركسيان إنه لن يقابل الرئيس أوباما في هذه الرحلة، وقد كان دبلوماسيًّا في تعامله مع رفض الرئيس الأمريكي مرة أخرى لاستخدام كلمة “الإبادة الجماعية” – مراعاة منه لاعتراضات تركيا– كمصطلح لوصف الجرائم التي ارتكبت ضد الأرمن في عهد الإمبراطورية العثمانية منذ 100 عام.

وأضاف سركسيان: “لو كان أوباما عبر عن الكلمة بهذا المصطلح لأصبح ذلك مفيدًا لنا. كان على الولايات المتحدة الأمريكية وضع القيم في الاعتبار قبل المصالح”.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد