نشرت صحيفة «جيوبوليس» الفرنسية تقريرًا حول شغور قريب لمنصب الرئاسة في فلسطين، وتهافت بعض الدول لكتابة سيناريو ما بعد حكم «عباس»، عبر دعم «محمد دحلان» لتولي منصب الرئيس أمام منافسه «مروان البرغوثي».

وقالت الصحيفة في التقرير الذي ترجمه موقع «عربي21»، إنه تم كشف الستار عن خطة سرية مشتركة لكل من دولة «الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن» يريدون من خلالها جعل «دحلان» خليفة «عباس» في الحكم.

وأشارت الصحيفة إلى أن «دحلان» ولد في مخيم للاجئين سنة 1961، لينضم لاحقًا لحركة «فتح»، ويؤسس حركة «الشباب»، التي تدعى (الشبيبة). وقد سجن داخل السجون الإسرائيلية إحدى عشرة مرة؛ بسبب مواقفه السياسية.

كما أفادت الصحيفة أن «دحلان» كان مقربًا من الرئيس الفلسطيني الراحل، «ياسر عرفات»، وفي أعقاب اتفاقات «أوسلو» تولى منصب «رئيس قوات الأمن» في غزة.

وقالت الصحيفة إن «دحلان» قدّم استقالته من منصب «مستشار الأمن القومي» على خلفية الانقسام الفلسطيني، في قطاع غزة في يونيو (حزيران) 2007. وقيل إنه كتب لـ«محمود عباس» أنه نظرًا لغيابه ومشاكله الصحية الطويلة، «أرجو منكم أن تقبلوا استقالتي كمستشار وطني للأمن»، كما أنه أشار في نص وثيقة استقالته إلى أنه سيكون دائمًا جنديًا مخلصًا لدعم «محمود عباس».

ونقلت الصحيفة أن هناك خلافات كبيرة بين «محمود عباس» و«دحلان» دفعت بالرئيس الفلسطيني الحالي لفعل ما بوسعه؛ حتى لا يكون «دحلان» خليفة له. ممّا دفع بـ«دحلان» إلى الابتعاد تدريجيًا عن السياسة واللجوء إلى الإمارات العربية المتحدة.

وفي هذا الإطار، صرّح «دحلان»، في حوار صحفي مع «راديو فرنسا الدولي» سنة 2015 أنه مستعد للعودة؛ إذا كانت هناك انتخابات حقيقية، وأنه سيشارك فيها.

وقالت الصحيفة إن محلل الشأن الفلسطيني، «أوهاد هيمو»، صرّح في حوار له مع صحيفة «لوتون» السويسرية أنه ينظر اليوم لـ«محمد دحلان» على أنه الرئيس الفلسطيني المقبل، مضيفًا أن كلًا من «محمود عباس» و«محمد دحلان» يستعملان كل الطرق والوسائل لتشويه سمعة بعضهما.

وتجدر الإشارة إلى أن محمود عباس اتهم «محمد دحلان» بالوقوف وراء اغتيال «ياسر عرفات». مما أدى بالسلطة الفلسطينية، في الآونة الأخيرة، إلى تجميد أموال لشركة مدعومة ماليًا من قبل «دحلان».

وقالت الصحيفة إن «دحلان» يُعرف بتورطه في العديد من قضايا الفساد، والتآمر مع الكيان الصهيوني، وغيرها من الفضائح، فضلًا عن الاعتقالات الجماعية للمعارضين من حركة فتح، عندما كان رئيسًا للأمن الفلسطيني.

كما أضافت الصحيفة أن «محمد دحلان»، هو المرشح الذي تفضله الدول المجاورة، مقارنة بـ«مروان البرغوثي»، لخلافة عباس، ويلقى دعمًا من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن مصر والأردن.

وأفادت الصحيفة أن «إسرائيل» أيضًا تفضل «محمد دحلان» للرئاسة الفلسطينية. وفي هذا السياق، قال صحفي متخصص في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، من صحيفة «لوفيغارو»، «جورج مالبرونو»، إنه بالنسبة لـ(إسرائيل) والولايات المتحدة، فإنهما يفضلان «دحلان» لخلافة «محمود عباس».

وبينت الصحيفة أنه وفقًا لاستطلاع للرأي قام به «المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية» في «الضفة الغربية وقطاع غزة» في الفترة ما بين 17-19 سبتمبر(أيلول)  لسنة 2015، تبين أن «محمد دحلان»، لم يحصل، إلا على 6 بالمائة من نوايا التصويت.

أما «مروان البرغوثي» فتجاوزت شعبيته «دحلان»؛ إذ حصل على 32 بالمائة من نوايا التصويت، كما أنه لقب «بمانديلا الفلسطيني» في 1 يونيو(حزيران) 2016 من قبل البلجيكيين، الذين رشحوه لجائزة «نوبل للسلام».

وفي الختام، قالت الصحيفة إنه «وفقًا لهذه الأرقام، فإن إمكانية وصول «دحلان» إلى الحكم تبقى ضئيلة جدًا، وكل مجهوداته في الأعمال الخيرية تبقى غير كافية لإغراء الفلسطينيين».

هذا المحتوى منقول عن عربي 21.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات