من الصعب ألا تلاحظ كيف كان فرار جميع اللاجئين السوريين ناحية الغرب بدلًا من السعي إلى الحصول على ملاذ آمن في الدول العربية الغنية في منطقة الخليج العربي.

الآن، يثير مستخدمو الشبكات الاجتماعية في جميع أنحاء العالم بشكل متزايد هذا السؤال: لماذا لم تستقبل دول الخليج اللاجئين السوريين؟

على تويتر، بات هاشتاج #استضافة_لاجئي_سوريا_واجب_خليجي منبرًا للتعبير عن السخط الذي يشعر به العديد من العرب وهم يرون الدول الأوروبية مثل ألمانيا تستضيف الآلاف من اللاجئين، بينما دول الخليج لا تستضيف أحدًا تقريبًا.

 

https://twitter.com/khaledam12/status/637382825025474560/photo/1?ref_src=twsrc%5Etfw

 

ودعا وسم #استقبال_اللاجئين_مطلب_شعبي  لحملة متواصلة لاستقبال اللاجئين إلى دول الخليج.

 

https://twitter.com/Az_Aloudah/status/639179249245536256/photo/1?ref_src=twsrc%5Etfw

 

في أوروبا أيضًا، يهيب مستخدمو الإنترنت بدول الخليج. الناشطون السوريون على فيسبوك في الدنمارك تساءلوا قائلين: “كيف فررنا من مناطق إخواننا المسلمين، والذين كان ينبغي عليهم أن يلتزموا بمسئولياتهم تجاهنا أكثر من البلاد التي  يصفونها بالكفر؟”.

يأتي ذلك بينما توجهت الغالبية العظمى من الأربعة ملايين لاجئ الذين فروا من الصراع والمعاناة في سوريا إلى تركيا المجاورة، والأردن، ولبنان، حيث يعيشون في مخيمات اللاجئين المزدحمة.

وقد سعى الآلاف للذهاب إلى أوروبا، وبخاصة هذا العام، وذلك في ظل غياب لأي مؤشر على أن الحرب التي اندلعت منذ أربع سنوات في سوريا ستضع أوزارها قريبًا. هم منجذبون إلى أوروبا حيث يطمحون في الحصول على وضعية اللجوء السياسي والحصول على وظائف والبدء في إعادة بناء حياتهم.

وفي حين تزخر وسائل التواصل الاجتماعي بحقيقة أن دول الخليج العربية الغنية لا تقدم نفس الترحيب، فإنه من غير المرجح أن تشهد الأوضاع تغييرًا في الوقت الراهن. والسبب هو نفور دول الخليج العربي من منح صفة لاجئ، ليس فقط للسوريين وإنما لأي شخص.

تقول جين كينينمونت، نائب رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تشاتام هاوس في لندن: “هناك بعض السوريين الذين وجدوا ملاذًا في منطقة الخليج، خصوصًا في قطر، لكنهم لا يمتلكون إلا تأشيرات مؤقتة”.

وتابعت: “إن دول الخليج ليست موقعة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين التي وقعت بالفعل عليها الدول الغربية وحتى أكثر البلدان في العالم”.

وترى كينينمونت بأن موقف الدول الخليجية مدفوع بوجود هذا العدد الكبير من العمال المهاجرين في دول الخليج، بما في ذلك من دول مثل باكستان، حيث يوجد الاضطرابات السياسية والقمع.

يتجاوز عدد العمال المهاجرين السكان الأصليين في كل بلد باستثناء المملكة العربية السعودية وعمان. في كل دول الخليج، فإن الغالبية العظمى من القوى العاملة الأجنبية، والتي تتراوح من 88.5% في عمان إلى 99.5% في الإمارات.

ولكن إذا كان من غير المرجح أن تغير دول الخليج من موقفها بشأن اللجوء السياسي، سيكون من الظلم أن نقول إنها غضت الطرف عن محنة اللاجئين السوريين في البلدان الأخرى.

تشير كينينمونت إلى أن الكويت هي أكبر الجهات العربية المانحة للاجئين السوريين، ورابع أكبر المانحين على الصعيد الدولي، بعد الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا. المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة هما أيضًا من بين أعلى 10 مانحين في العالم.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد