تتداخل العديد من العوامل مع إشارات الجسم الطبيعية التي تنظم كمية الطعام التي تتناولها، فتفاجأ بأنك تعاني من الجوع ليلًا، بعد تناول وجبة قبلها بوقت قصير، أو تعاني من الجوع المستمر دون أن تجد سببًا لذلك.

وقد يكون من الصعب للغاية تمييز الفارق بين الجوع الجسدي الحقيقي والجوع الذي ينشأ من شهية عاطفية أو الرغبة الشديدة بسبب التأثيرات الخارجية (كالمرور بجانب مطعم إيطالي).

لذلك، رصدت أخصائية الصحة والتغذية، سوزان ماكويلان، في مقال نشرته مجلة «سايكولوجي توداي» الأمريكية، سبعة عوامل مختلفة تؤثر في الشعور بالجوع.

1. نظامك الغذائي 

العناصر الغذائية الرئيسية التي تحصل عليها من نظامك الغذائي – الكربوهيدرات والبروتين والدهون- تتفاعل في جسدك، وتساعد في تنظيم كميات الطعام التي تأكلها، ومتى يجب  التوقف عن الأكل.

بعد تناول وجبة غذائية كاملة أو خفيفة وهضمها، تنتقل الأحماض الأمينية من البروتين، والأحماض الدهنية من الدهون، والجلوكوز (السكر) من الكربوهيدرات، عبر الأمعاء حيث تُمتَص إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى الإحساس بالامتلاء.

من مجرى الدم، تُمتَص خلايا الجسم تلك العناصر الغذائية، إذ تُستخدم لتوليد الطاقة، وخلال الساعات القليلة التالية، تُستهلك العناصر الغذائية، وتشعر بالجوع مرة أخرى.

2. عقلك/ الجهاز العصبي المركزي

ترتبط المستقبلات المعنية بالكيمياء العصبية في عقلك مثل السيروتونين، بالحالة المزاجية عمومًا، وكذلك بمشاعر الجوع والشبع، ويزيد الجلوكوز الناتج عن الكربوهيدرات من مستويات السيروتونين في دماغك؛ مما يؤدي بدوره إلى زيادة إنتاج أحماض التريبتوفان الأمينية.

وتقلل زيادة مستويات التريبتوفان من رغبتك في تناول المزيد من الكربوهيدرات، ومع استمرار الدورة، يراقب عقلك مستويات الجلوكوز ويطلق إشارات الجوع كلما كانت منخفضة.

3. أجهزة الجسم الأخرى

تُرسل إشارات مختلفة من وإلى الدماغ وأجزاء الجسد الأخرى للإشارة إلى الجوع والامتلاء، فعند امتلاء معدتك، على سبيل المثال، ترسل مستقبلات التمدد في جدار المعدة إشارة بالامتلاء.

كما توصل الإنزيمات النشطة في خلاياك الدهنية أيضًا رسائل تفيد بالامتلاء، «أنا ممتلئة»، إلى دماغك حتى تتوقف عن الأكل، أو الجوع، «أنا فارغة»، للإشارة إلى الحاجة إلى الطاقة في صورة طعام.

ويساعد نظامك الهرموني أيضًا على تنظيم الكميات التي تتناولها؛ وفي حين يكون ارتفاع بعض الهرمونات مرتبطًا بمشاعر الامتلاء، يشير البعض الآخر إلى الجوع لأن المواد الغذائية تترك مجرى الدم وتمتص إلى خلايا الجسم.

4. العوامل الخارجية

بالإضافة إلى إشارات الجسم النشطة، يمكن أن تؤثر العوامل الخارجية مثل نوع الطعام وتوافره في بيئتك المباشرة في كمية الطعام الذي تتناوله.

من المحتمل أن تجد الأمر أكثر صعوبة في التحكم في ما تتناوله، وكذلك في كميته إذا كنت محاطًا بجميع الأطعمة المفضلة لديك، وحتى الطقس يمكن أن يؤثر في شعورك بالجوع؛ فالماء البارد يزيد من مشاعر الجوع، والطقس الحار يقللها.

لا تستطيع التوقف عن الأكل؟ 5 طرق علمية ستساعدك في التحكم بشهيتك

5. أنماط أكلك

بينما تقوم بتطوير عاداتك الشخصية في تناول الطعام، فأنت تجبر جسدك على الشعور بالجوع في أوقات محددة طوال اليوم.

على سبيل المثال، إذا كنت تتناول لقيمات كل ساعة أو ساعتين بشكل طبيعي، فأنت تدرب جسدك على الشعور بالجوع بوتيرة أكبر من شخص يتناول وجبات منتظمة متباعدة بين ثلاث أو أربع ساعات.

6. صحتك

إذا كنت تعاني من مشكلة صحية مثل السكري، أو انخفاض السكر في الدم، أو مشاكل نفسية؛ كالاكتئاب أو القلق، فقد تشعر بالجوع أكثر أو أقل من المعتاد، حتى تصبح المشكلة تحت السيطرة.

7. عواطفك

قد تأكل بسبب الشعور بالوحدة، أو الغضب، أو الإحباط، أو الملل. وفي الوقت ذاته، قد تأكل أقل بسبب الإجهاد أو الحزن. قد تستجيب «لشهيتك العاطفية»، لكن مع مرور الوقت، قد تؤثر أنماط الأكل العاطفية هذه في إحساسك الحقيقي بالجوع.

وختمت سوزان مقالها قائلة: «هناك طريقة واحدة لمعرفة سبب تناولك الطعام (أو الإفراط في تناوله)، وهي تأمُّل أنواع الطعام الذي تتناوله. وعندما تكون حقًّا جائعًا جسديًّا، فإن أي طعام مستساغ سيرضيك تمامًا. وعندما تأكل لأسباب عاطفية أو تستسلم إلى الرغبة الشديدة، فعادة ما تتناول أطعمة أو فئات طعام محددة للغاية (والأرجح أنها تتضمن الكربوهيدرات والدهون)».

احذر هذه العلامات.. قد تكون مصابًا باضطرابات الأكل النفسية

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد