منذ فوزه بمنصب الرئاسة، اتسم حكم الرئيس دونالد ترامب بـ«العشوائية والتخبط والفضائح والقرارات المثيرة للجدل»، لكن الأمر اتخذ بعدًا آخر وفقًا لمقال في صحيفة «الجارديان». إذ تحدث مقال لجاميلز لارتي عن حرب تدور رحاها بين الأجنحة المختلفة داخل البيت الأبيض لنيل رضا ترامب. ويرصد المقال تأثير هذه الحرب على إدارة الرئيس الأمريكي وعائلته.

العائلة

يشير التقرير إلى أن العائلة كانت دومًا المصدر الرئيس الذي اختار منه ترامب أقرب مساعديه ومستشاريه، إذ تحتل ابنته إيفانكا وزوجها جيرد كوشنر موقعًا حيويًا في إدارة والدها، ويبدو أنهما أكثر المستشارين تأثيرًا في إدارة ترامب. ثم يأتي دونالد الابن، الذي وجد نفسه في قلب أزمة سياسية عاصفة بعد أن كُشف النقاب عن مشاركته في لقاء سري مع الروس لمساعدة والده على الفوز بمنصب الرئاسة. وقد تمسك الرئيس ترامب بالدفاع عن عائلته دومًا ولا يُعتقد أنه سيتخلى عن هذا النهج قريبًا.

اقرأ أيضًا: «الابنة الأكثر تأثيرًا»: هكذا امتلأت قمة «ترامب وإيفانكا» بالمفارقات

الدائرة الضيقة

ونوه التقرير إلى أن مدير الاتصالات في البيت الأبيض المعين حديثًا – أنتوني سكاراموتشي – بات من بين الأفراد الأكثر نفوذًا في البيت الأبيض بعد أن كان شخصية مجهولة قبلها بأسبوع. ولعله كان أهم سبب وراء الإقالة المهينة لكبير موظفي البيت الأبيض – رينس بريباس – لما عُرف عن العداوة الطويلة بينهما.

تشمل دائرة الموالين لترامب – وفقًا للتقرير – كلًّا من مدير حملته السابق كوري ليفاندوفسكي، وكليان كونوي، وهوب هيكس – مدير الاتصالات الاستراتيجية وأقدم مستشاريه. وعلى الرغم من ترك ليفاندوفسكي للحملة لكن ترامب لم ينسَه قط، وظل كونوي أحد المساعدين المفضلين لترامب رغم الانتقادات الإعلامية.

الغرباء

لا يخفى على أحد انجذاب ترامب نحو العسكريين ورجال الأعمال وآخرين من خارج الطيف السياسي التقليدي. فكبير الموظفين الجديد – جون كيلي – هو قائد سابق في المارينز، ويتمتع بنفوذ كبير. وهناك جيمس ماتيس وزير الدفاع، وماكماستر – مستشار الأمن القومي – فضلًا عن رجال أعمال مثل ريكس تيلرسون – وزير الخارجية – المدير السابق لشركة ExxonMobil.

يشير التقرير إلى أن هناك شائعات متداولة تفيد بأن تيلرسون غير راضٍ عن تصرفات ترامب، وقد يغادر منصبه هذا العام. في غضون ذلك، تتناثر أقاويل أخرى حول أن وزير الدفاع ماتيس قد صُدم من تغريدة ترامب على تويتر التي حظر فيها على المتحولين جنسيًا الالتحاق بالجيش.

اقرأ أيضًا: مارك بيري: تيلارسون ينظِّف ما خلّفه كوشنر في الشرق الأوسط من فوضى

الحزب

تلقى الحزب الجمهوري عدة هزائم خلال الأسبوعين الماضيين، وبات بلا ممثل داخل البيت الأبيض. ويؤكد التقرير على أن رحيل شين سبايسر ومن بعده بريباس يؤشر إلى نهاية التحالف الهش بين الحرس القديم والمتمردين داخل الحزب الذي تشكل عقب ترشح ترامب لمنصب الرئاسة.

وينقل التقرير عن مصادر في واشنطن أن ترامب – وفي أعقاب فشل إلغاء نظام أوباما كير للرعاية الصحية – يستعد لشن حرب على الحرس القديم، مما سيجعل قادة في الحزب مثل المتحدث باسم مجلس النواب – بول رايان – وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ – ميتش ماكونيل – عرضة لانتقادات ترامب على تويتر التي لم يسلم منها أي من حلفائه السابقين.

جناح اليمينيين

دخل جناح اليمينيين في البيت الأبيض – بقيادة كبير الاستراتيجيين ستيف بانون – في صراع مستمر مع باقي الأجنحة. كانت العداوة بين بانون وكوشنر قد ظهرت إلى العلن، مع وصفه للأخير بـ«العولمي الفاسد». والآن دخل سكاراموتشي على خط العداوة مع بانون – يضيف التقرير – حيث قال إنه وعلى عكس بانون لا يسعى إلى الشهرة عبر لفت نظر الإعلام.

وقد اشتعل غضب اليمينيين ضد ترامب بسبب تخلصه من المدعي العام – جيف سيشنز – الذي يعتبره اليمينيون أحد أبرز حلفائهم في قضايا الهجرة والجريمة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد