مترجم: هكذا قدمت النساء في السودان للمرأة في العالم ما لم تقدمه أمريكا!

بينما تشارك النساء في قيادة الاحتجاجات في السودان، تزور إيفانكا ترامب إثيوبيا للترويج لما يُسمى بـ«مبادرة المرأة العالمية للتنمية والازدهار»، متجاهلةً ما يحدث للنساء في السودان وغيره.

وفي هذا الصدد كتبت سيسونك مسيمانج في مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، مجادلةً بأنَّ هذه الجهود الأمريكية لا تركز سوى على الاحتياجات العملية البسيطة للمرأة، في الوقت الذي تحارب فيه إدارة ترامب حقوق المرأة حول العالم، مستشهدةً بما أمكن للنساء إنجازه على مستوى احتياجاتهن الاستراتيجية من خلال حراكهن في دولٍ عديدة.

«فورين بوليسي»: كيف تغيرت سياسات أمريكا تجاه السودان منذ التسعينيات وحتى ترامب؟

الطعام أم حقوق الإنسان؟

بحسب سيسونك، زارت إيفانكا ترامب أديس أبابا هذا الشهر، للترويج للمبادرة الأمريكية لتمكين المرأة حول العالم، والمعروفة باسم «مبادرة المرأة العالمية للتنمية والازدهار». ارتدت الابنة الأمريكية الأولى ثوبًا أزرق، وابتسمت أمام الكاميرات أثناء حديثها حول خطتها لـ«دعم 50 مليون امرأة في الدول النامية بحلول عام 2025». لكن في الوقت نفسه، كانت النساء تدعمن أنفسهن في السودان، إحدى دول الجوار؛ وقفن على السيارات والمنصات، وهتفن للثورة السلمية.

وترى سيسونك أنَّه خلال قيادة النساء السودانيات للحراك لإطاحة دكتاتور متهم بجرائم حرب، بدت الولايات المتحدة بعيدةً كل البعد عمَّا تريده نساء العالم.

فبرنامج البيت الأبيض يأمل في تعزيز فرص العمل، ويعكس تركيزًا أوسع داخل إدارة ترامب على خلق فرص العمل والتطوير الاقتصادي، بدلًا من حقوق الإنسان والحكم الرشيد وغيرها من الأمور التي كانت تمثل أساسات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وتشير سيسونك إلى أنَّ التركيز على الوظائف له بعض المزايا بالتأكيد، لكنَّ إدارة ترامب في الوقت نفسه زادت استخدامها لسياسة التكميم، بمنعها تمويل المنظمات التي تدعم عمليات الإجهاض خارج الولايات المتحدة، وذلك لإرضاء قاعدة دعمها الإنجيلية.

وتؤكد سيسونك أنَّ تلك المنظمات تدعم أيضًا تنظيم الأسرة، وعلاج فيروس نقص المناعة، والرعاية الصحية الأولية، وبرامج التغذية، لكن لم يعد يمكن تمويل أيٍ من تلك الأنشطة إذا كانت تلك المنظمات تدعم الإجهاض، حتى لو استخدمت في سبيل دعمه أموال متبرعٍ آخر.

وتعتقد الكاتبة أنَّ تركيز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على النمو بديلًا عن حقوق الإنسان يمثل معضلةً مفتعلة، يُصورَّ فيها أنَّه لا خيارات سوى هذين الخيارين المتعارضين. إذ أظهرت الأحداث الجارية في السودان وغيرها أنَّ الرغبة في التغيير الديمقراطي مرتبطةٌ جوهريًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية وتفاقم الفقر والظلم.

Embed from Getty Images

النساء في مقدمة الاحتجاجات السودانية

بدأت الانتفاضة السودانية في عطبرة وبورسودان في ديسمبر (كانون الأول)، عندما ارتفع سعر رغيف الخبز بنسبة 300% بين عشية وضحاها. وامتدت الاحتجاجات إلى الخرطوم وغيرها من المدن بسبب حكم الديكتاتور الغاشم منذ عقود. بمعنى آخر، كانت شرارة الثورة اقتصادية، لكنَّ أزمة حقوق الإنسان والحكم المريعة التي تفشت في السودان لفترةٍ طويلة هي ما فاقم اشتعالها.

ورغم الجهود المبذولة لوقف الإبادة الجماعية في دارفور لسنوات، وملاحقة المحكمة الجنائية الدولية للرئيس عمر البشير، تشير سيسونك إلى أنَّ السودان كان يتعرض للتجاهل من الغرب، لكن تمكنت الاحتجاجات الأخيرة من جذب انتباه الشعوب في أوروبا والولايات المتحدة.

في رأيها، كان ذلك جزئيًا بسبب عاملٍ مبتكرٍ وفعّال اتسمت به التظاهرات، وهو وجود نساء أفريقيات يرتدين أقراطًا ذهبية وأثوابًا، بوجوهٍ مشرقة خُلقت لتصنع صورًا جميلة. بالإضافة إلى ذلك، فاجأ وجود مثل هذه الأعداد الكبيرة من النساء في الشوارع في دولةٍ مسلمة محافظة أولئك الذين يجهلون سياسات المنطقة. وأظهرت الاحتجاجات أيضًا الحشود السودانية وهي تردد هتافاتٍ وتراثًا قديمًا من الغناء والرقص للإطاحة بالبشير، وهذا لم يكن تقليدًا للممارسات الديمقراطية الغربية، بل أنماطًا وطنية من الاحتجاج.

وتعتقد الكاتبة بأنَّ أيَ شخصٍ مهتم بالنساء في الحركات المؤيدة للديمقراطية، ليس فقط في السودان لكن في أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، سيدرك أنَّه لا شيء جديد أو مفاجئ بخصوص ذلك. فطوال القرن العشرين، شغلت النساء في الدول الفقيرة مساحاتٍ عامة في الاحتجاجات، وعملت الكثيرات منهن كمنظمات ومخططات رئيسيات في الحركات المؤيدة للديمقراطية.

Embed from Getty Images

تاريخ من الحراك النسائي حول العالم

تضرب سيسونك مثالًا بنيجيريا ما قبل الاستقلال. فأثناء «حرب النساء» عام 1929، احتجت آلاف النساء ضد الضرائب الظالمة التي تفرضها إدارة الاستعمار البريطاني، وفعلن ذلك من خلال ممارسةٍ قبلية للاحتجاج كانت معروفةً بين المجموعات العرقية النيجيرية باسم «sitting on men» أو «إعلان الحرب على الرجال».

ففي جنوب البلاد، كان معتادًا وقتها أن يُطارَد الرجل المنحرف أو العنيف أو «تُهان كرامته» حتى يغير سلوكه، إذ تطوق النساء الرجل المقصود، ويتغنّين بأغانٍ مسيئة ويحقرنه حتى يوافق على تغيير سلوكه، وأحيانًا يذهبن لمنزله يقرعن الأبواب ويهتفن لأيامٍ حتى يستسلم.

ونجح هذا عامةً، إذ أصبحت الإدارة الاستعمارية أكثر استجابةً لوضع النساء. والأهم من ذلك ربما أنَّ الاحتجاجات كانت لبنةً مهمة للحركة النسائية الأوسع في نيجيريا. فبنهاية الأربعينيات من القرن الماضي، حصلت النساء في جنوب الدولة على حق التصويت، بينما حققت النساء في الشمال ذلك عام 1979.

تضرب الكاتبة مثالًا آخر بجنوب أفريقيا، أثناء التظاهرات النسائية عام 1956، إذ خرجت 20 ألف امرأة إلى الشوارع للاحتجاج على تمرير قوانين من شأنها تقييد حركة السود. وغنَّت المتظاهرات: «ضرب المرأة كضرب الصخرة، سوف تموت»، مما ساعد على تسييس جيلٍ من النساء اللواتي قدن الكفاح ضد العنصرية. ولا تزال العبارة اليوم صيحة استنفار للنساء اللواتي يشاركن في مكافحة العنف ضد المرأة.

ومع مطلع الثمانينيات، أصبحت الحركات النسائية بارعةً في استخدام الرمزية في الأماكن العامة لتوصيل رسائلهن. ففي الأرجنتين، احتجت منظمة أمهات ميدان مايو وهن يرتدين أوشحة رأسٍ بيضاء على اختفاء أطفالهن، الذين اختُطف العديد منهم وقُتلوا على يد الدكتاتورية العسكرية لخورخي رافائيل فيديلا.

وتعتقد الكاتبة أنَّه بهذا، في الوقت الذي كُمِّمَت فيه الأفواه بشدة، تمكنت النساء من صنعٍ رمز للأنوثة الوطنية التقليدية في دولةٍ أغلبية سكانها من الكاثوليك ومن قيمها الأساسية عدم الخروج على التقاليد. وكانت جهودهن لمعرفة أماكن أطفالهن المفقودين جزءًا أوليًا وهامًا من المقاومة التي أدت أخيرًا إلى انهيار الحكم العسكري عام 1983.

وبحسب الكاتبة، في الأرجنتين، كما هو الحال في العديد من الدول الأخرى في الثمانينيات والتسعينيات، لم يكن وجود النساء في الصفوف الأمامية بالضرورة هدفه المكافحة من أجل المساواة بين الجنسين، بل كن يتظاهرن لخفض أسعار الخبز، أو ضمان حصول أطفالهن على مدارس ذات جودة أفضل، أو كما في حالة أمهات ميدان مايو، حتى يجتمع شملهن مع أطفالهن.

Embed from Getty Images

طبيعة الحراك النسائي

استشهدت سيسونك بالإطار النظري الذي طورته عالمة الاجتماع ماكسين مولينو في الثمانينيات لفهم أسباب وكيفية مشاركة النساء في عمليات التغيير السياسي. جادلت ماكسين بأنَّ عدم المساواة بين الجنسين عادةً ما تزيد من إلحاح الوفاء بالاحتياجات العملية للنساء أكثر من الرجال. فعلى سبيل المثال، في السودان، أرَّق نقص الوقود النساء لأنَّهن المسؤولات عن إعداد وجبات العشاء، فلدى المرأة حاجة عملية تتعلق بإبقاء تكلفة البارافين والغاز منخفضة.

وأشارت مولينو إلى أنَّه رغم أهمية الاحتياجات العملية، غالبًا ما تظهر مجموعةٌ أخرى من المطالب بمجرد أن تبدأ النساء في التنظيم، ودعت هذه المطالب بـ«الاهتمامات الاستراتيجية الجنسانية». جادلت مولينو بأنَّ النساء إذا ما احتشدن للمطالبة بمجموعةٍ أساسية من الحقوق، كُنّ أكثر جاهزية لتطوير نظرةٍ سياسية وتحليلات ذات توجهٍ نسوي، تعالج القضايا التي تنطوي على تحرر المرأة الجسدي والاجتماعي والسياسي. وعندما بدأت النساء في الدفاع عن الحق في التملُّك أو إباحة الإجهاض، كن يضغطن لأجل المصالح الاستراتيجية الجنسانية.

وفي رؤية مولينو، يوجد تداخل مهم بين الاحتياجات العملية، التي كانت عادةً نقطة انطلاق لنشاط المرأة، والاحتياجات الاستراتيجية. وقالت إنَه كان من الأسهل أحيانًا للمجتمعات قبول العمل على الاحتياجات العملية للمرأة، مثل وجود مدارس أفضل، من معالجة العوائق الهيكلية التي تُبقي المرأة بعيدةً عن السلطة. وتعتقد الكاتبة أنَّ عمل مولينو أثَّر في تحديد الطريقة التي صُمِّمَت من خلالها برامج المساعدات في الثمانينيات والتسعينيات، بما فيها البرامج التي تدعمها الحكومة الأمريكية.

Embed from Getty Images

وترى الكاتبة أنَّه من خلال هذه الرؤية، يتضح على الفور أنَّ النساء اللواتي شاركن في الاحتجاجات في العقد الماضي تبنوا أهدافًا نسوية صراحةً، وأصبح المحتجون الذين اعتادوا الحديث عن الاحتياجات الجنسانية العملية في الماضي أكثر وضوحًا الآن بشأن احتياجاتهم الاستراتيجية الجنسانية: الحاجة إلى المساواة مع الرجال والرغبة في مزيدٍ من التحرر والاستقلالية.

ولا دليل على هذا التحول من الاحتياجات العملية إلى الاستراتيجية أفضل مما شهدته الأرجنتين. ففي العام الماضي، شارك ما يقرب من مليون شخص في احتجاجاتٍ لدعم الحق في الإجهاض، بهدف إقناع البرلمان بتمرير قانونٍ يشرع الإجهاض.

وترى سيسونك أنَّه على ما يبدو فإنَّ بنات الثورة، هؤلاء اللواتي ربما شاركت أمهاتهن أو جداتهن في احتجاجات مايو، قد بلغن سن الرشد الآن. ففي الدولة نفسها التي ارتدت فيها النساء ذات مرة أوشحة الرأس البيضاء، بهدف الحفاظ على واجهةٍ زائفة تعبر عن الخضوع، أرسل جيلٌ جديد من النساء إيماءةً للناشطات اللواتي سبقنهن؛ فارتدين عصاباتٍ خضراء مبهجة للضغط للحصول على ما يُعد في رأيها أكثر الاحتياجات الجنسانية الاستراتيجية إثارةً للجدل، وهو الحق في تحديد متى وما إذا كن يردن الإنجاب.

ورغم إقرار القانون من مجلس النواب في الأرجنتين، إلا أنَّه أُلغي في مجلس الشيوخ نهاية العام الماضي. ومع ذلك، في دولةٍ كانت الكنيسة الكاثوليكية فيها ذات يوم تتمتع بالكثير من السلطة، يعد هذا الدعم الهائل لأجندةٍ نسوية صريحة علامةً على بلوغ الحركة النسائية سن الرشد.

آثار الحراك

تعتقد الكاتبة أنَّه رغم هذا التقدم، لا تزال هناك نقاشات وانقسامات في الدول التي تلعب فيها النساء دورًا رئيسيًا في التظاهرات الاجتماعية، وتعزي ذلك جزئيًا إلى أنَّ التظاهرات النسائية تثير رد فعلٍ عنيف عامةً.

وتضرب مثالًا بجنوب أفريقيا، فعلى الرغم من مساهمة النساء بدورٍ قوي في جهود إنهاء العنصرية، تراجع عدد النساء في العمل السياسي في السنوات الأخيرة. وعلاوةً على ذلك، ارتفعت معدلات العنف ضد المرأة. هذا من ناحية جزءٌ من تراث العنصرية البغيضة، ومن ناحية أخرى، هناك بعض الأدلة على أنَّ الرجال يرون النساء قد حُزن الكثير من الحقوق، ومن ثم يسعون إلى النيل منهن.

وترى سيسونك أنَّ رد الفعل ضد المكاسب المتصورة للمرأة في بولندا كان كبيرًا. ففي أكتوبر (تشرين الأول)، تظاهر عشرات الآلاف ضد الحكومة مباشرةً بعد محاولتها حظر الإجهاض، وكانت النساء بالفعل تواجه قيودًا صارمة فيما يخص خدمات الصحة الإنجابية. ومع ذلك، سعت الحكومة اليمينية إلى فرض حظرٍ كامل على عمليات الإجهاض في جميع أنحاء البلاد، فثارت النساء وأصررن على عدم حظر هذه الحاجة الاستراتيجية.

كانت الاحتجاجات فعّالةً، ورفض البرلمان محاولة حظر الإجهاض. لكن في العام الماضي، مارست الحكومة ضغوطاتٍ استثنائية على الحركة النسائية، ففقدت العديد من هذه الحركات التمويل الحكومي، وداهمت الشرطة حركاتٍ أخرى.

وترى سيسونك أنَّ الوضع في بولندا حرج، ويُعزى ذلك إلى حدٍ كبير إلى صمت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتقتبس تصريحًا لباحثٍ في منظمة هيومن رايتس ووتش: «السماح بحدوث ذلك يرسل رسالةً خطيرة مفادها أنَّ النساء لا يمكنهن الاعتماد على التزام الاتحاد الأوروبي بحمايتهن».

Embed from Getty Images

أمَّا في الأرجنتين، حيث أُحرز تقدمٌ كبير عام 2018، كانت هناك مؤخرًا حالة مروعة لفتاة في الحادية عشر من عمرها ضُربت واغتُصبت من رجلٍ في الستينيات من عمره، ومُنعت من الإجهاض. ومُنحت أخيرًا هذا الحق بعدما وصل حملها لأسبوعه الثالث والعشرين، وهو ما يتجاوز الحد القانوني، وأُجبر الأطباء على إجراء جراحة قيصرية، زاعمين بأنَّ الإجهاض يشكل خطرًا على حياتها، واعتبرت منظمات حقوق المرأة هذا الإجراء «تعذيبًا» بحق الطفلة.

وترى سيسونك أنَّه لا تزال بعض النساء مقتنعاتٍ بأنَّهن يقمن بأدوارٍ معينة كأمهات وزوجات، وأنَّه لا ينبغي عليهن الضغط لتغيير ما يعتقدن أنَّه الوضع الطبيعي للنساء. وينتشر هذا الموقف بشدة في الأماكن التي تسيطر عليها الأصولية الدينية.

أمَّا النساء العازمات على الحصول على احتياجاتهن العملية الجنسانية فقط يملن إلى العمل بشكلٍ أفضل داخل الديمقراطيات التي تنجرف تجاه الحكم الاستبدادي، والواقعة تحت تأثير المحافظين الدينيين، مثل تركيا. ففي دولةٍ عرفت ذات يوم بتبنيها حقوق المرأة وقيمها التقدمية، ضغط الرئيس رجب طيب أردوغان بقوة ضد مبادئ الديمقراطية، بما فيها حقوق المرأة، واصفًا الإجهاض بـ«القتل».

وعلى منوال إيفانكا ترامب، تشير سيسونك إلى أنَّ سمية أردوغان تدير منظمة مدنية، وهي منظمة «كادم»، تتفانى في غرس ما يسمى بالقيم التقليدية بين نساء الأتراك. إذ تُركز الجمعية بالتحديد على مواجهة النسوية واستكشاف الاختلافات بين النساء والرجال. وهذا نهجٌ نادرًا ما تتبعه المنظمات النسائية التي تدعم الحركات الديمقراطية، إذ تضغط هذه المجموعات بدلًا من ذلك لتحقيق قدرٍ أكبر من التحرر للنساء، لاتخاذ قرارتٍ بشأن أجسادهن ومستقبلهن.

وبينما تركز النساء حول العالم على أصعب القضايا وأكثرها استراتيجيةً للنساء، مثل الإجهاض والعنف بين الجنسين وتنظيم الأسرة، لسوء الحظ تدعو الحكومة الأمريكية إلى وضع أجندةٍ مشابهة لتلك التي يتبعها أردوغان عبر دعم يعالج بالكاد الاحتياجات العملية للنساء في الدول الفقيرة، بينما يستخدم سياسة التكميم لتقويض وصولهن إلى الخدمات الأساسية.

وتعتقد سيسونك أنَّه من المفارقات الغريبة أنَّ ما يُدعى بـ«زعيم العالم الحر»، وابنته التي تتحدث عن حقوق المرأة بينما تعمل لدى إدارةٍ تقوضها، يبدو عازمًا على دفع النساء في الولايات المتحدة والخارج إلى الخلف، بينما تحتج أخواتهن في السودان ويغنين ويهتفن للوصول إلى الحرية.

«وجوه عادية أسقطت ديكتاتورًا».. تعرّف إلى أبرز «أيقونات» ثورة السودان

أمريكاالسودانالمرأةالنساء في أمريكاترجماتنساء السودان