لا ينبغي لواشنطن افتراض أن قِيَمها أكثر جاذبية للعالم من قيم بكين.

في الخطاب الذي أدلى به الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أمام الكونجرس الأسبوع الماضي، استعار صفحة من الدليل الإرشادي الذي وضعه الرئيس الأمريكي الأسبق، دوايت أيزنهاور، رابطًا مجموعة طَمُوحة من البرامج المحلية بالحاجة إلى خوض منافسة أكثر فعالية مع الصين؛ كما يشرح ستيفن م. والت، أستاذ كرسي «روبرت ورينيه بيلفر» للعلاقات الدولية في جامعة هارفارد.

ومثلما أقنع أيزنهاور مواطنيه بتمويل نظام الطرق السريعة الذي يربط بين الولايات؛ متذرعًا بضرورات الأمن القومي، صوَّر بايدن برنامج تحديث البنية التحتية بوصفه مشروعًا بالغ الأهمية للحفاظ على مكانة الولايات المتحدة العالمية.

على الرغم من أن هذا النهج لا يخلو من مخاطر، فإنه ينطوي على إدراكٍ لحقيقة أن الولايات المتحدة دخلت حقبة جديدة من المنافسة بين القوى العظمى، وتحتاج إلى تحسين أدائها؛ حسبما كتب والت في مقالٍ نشرته مجلة «فورين بوليسي».

الصين وأمريكا: علام تدور هذه المنافسة حقًّا؟

على الرغم من المخاوف المتزايدة – التي يرى الكاتب أنها مبالغ فيها إلى حد ما – من وقوع صدام عسكري بسبب تايوان، لا تشكل الولايات المتحدة أو الصين تهديدًا حقيقيًّا لسيادة الطرف الآخر أو استقلاله.

دولي

منذ 7 شهور
كيف يرى «توماس فريدمان» سيناريو حرب قادمة بين الصين وأمريكا؟

إنهما دولتان كبيرتان جدًّا، ومكتظتان بالسكان، وهما بعيدتان جدًّا بعضهما عن بعض، ولا تفكر إحداهما في غزو الدولة الأخرى، أو حتى فرض إرادتها على الطرف الآخر بأسلوبٍ قسريٍّ. وتمتلك كل من الصين والولايات المتحدة أيضًا أسلحة نووية؛ مما يضع قيودًا أكثر صرامة على قدرة أي من الدولتين على إجبار الأخرى على الانصياع لما تريده.

علاوة على ذلك، يستبعد المقال أن تَحمِل أي من البلدين البلد الأخرى على اعتناق أيديولوجيتها السياسية المفضلة. فالصين ليست على وشك أن تصبح ديمقراطية متعددة الأحزاب، ولن تكون الولايات المتحدة نظامًا رأسماليًّا لدولة يديرها حزب واحد (وإن كان انزلاق الحزب الجمهوري حاليًا نحو الاستبداد يجعل المرء يتشكك). شئنا أم أبينا، سيتعين على هاتين الدولتين القويتين أن تتعايشا معًا لفترة طويلة جدًّا.

إذا كانت هذه هي الحال، فما الذي سيتنافسان عليه؟

يجيب الكاتب: ستكون بعض جوانب المنافسة الصينية-الأمريكية مادية في طبيعتها، في ظل سعي كل دولة منهما إلى تطوير قدرات ذكاء اصطناعي فائقة، وتكنولوجيا الطاقة الخضراء، ومنتجات طبية حيوية، إلى جانب قدرات عسكرية أكثر تقدمًا.

Embed from Getty Images

لكن الكاتب سبق وأن جادل بإسهاب قبل بضعة أسابيع بأن جزءًا كبيرًا من المنافسة بين الدولتين سيكون معياريًّا؛ بالنظر إلى سعي كل دولة للدفاع عن القواعد أو المعايير التي تعتقد أن النظام العالمي يجب أن يقوم عليها والترويج لها.

والحال هكذا، يرى الكاتب أن السؤال المطروح الآن هو: أي من الدولتين ستفوز قواعدها في النهاية بالنصيب الأكبر من الدعم حول العالم؟

يحاول الكاتب تبسيط المشهد، دون الوقوع في فخ الاختزال، فيقول: إن النظام العالمي الذي تفضله الصين هو في الأساس نظام وستفاليٌّ (نسبة إلى صلح وستفاليا). إنه يؤكد السيادة الإقليمية وعدم التدخل، ويتبنى صورة لعالمٍ يتسع للعديد من الأنظمة السياسية المختلفة، ويمنح امتيازًا للاحتياجات (المفترضة) للجماعة (مثل الأمن الاقتصادي) ويجعل لها الأولوية قبل حقوق الفرد أو حرياته.

وكما قالت عالمة السياسة جيسيكا تشين فايس، مؤخرًا، فإن الصين تسعى إلى بناء نظام عالمي «آمن للاستبداد»، لا تتعرض فيه سلطة الحزب الشيوعي الصيني للخطر بسبب المطالبات العالمية باحترام الحقوق الفردية، ولا يكون هدفًا لسهام النقد الموجهة لسياساته الداخلية.

على النقيض من ذلك، لطالما شجعت الولايات المتحدة نظامًا عالميًا تُفَضَّل فيه القيم الليبرالية؛ القائمة على قناعة أساسية مفادها أن جميع البشر يتمتعون بحقوقٍ محددة لا يستطيع أحد حرمانهم منها.

ولقد ساعد قادة الولايات المتحدة على ترسيخ هذه الأفكار في وثائق (عالمية)، مثل ميثاق الأمم المتحدة، الذي يشير صراحة إلى «تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز». ومن الواضح أن مبادئ مماثلة راسخة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومنصوص عليها في معاهدة حلف شمال الأطلسي، والمؤسسات الأخرى التي تقودها الولايات المتحدة.

بالطبع، لا تلتزم الولايات المتحدة ولا الصين بهذه الإعلانات المعياريَّة، كما يؤكد الكاتب. فعلى عكس الادعاءات الصينية بأنها «لا تتدخل أبدًا» في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، كانت بكين، في الواقع، على استعداد للتدخل في شؤون دول أخرى في عدد من الحالات.

وبالمثل، على الرغم من ميل قادة الولايات المتحدة إلى تمجيد التزامهم العميق بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية، فلقد سارعوا إلى تجاهل السلوك غير الليبرالي لحلفائهم الرئيسيين، وعجزت الولايات المتحدة عن التنفيذ الكامل لهذه المُثل في الداخل.

ومع ذلك، فإن التفضيلات المعيارية التي اختارتها الولايات المتحدة والصين ليست مجرد كلام فارغ؛ ذلك أن الولايات المتحدة استخدمت، في بعض الأحيان، قوتها لتوسيع مجال الحكم الديمقراطي والضغط على الدول التي رفضت هذه المُثل أو نبذها.

ما مجموعة القواعد التي يرجح أن تفوز في هذا السباق؟

يجيب الكاتب: عندما كتبتُ عن هذا الموضوع في مارس (آذار) الماضي، أشرتُ إلى أن القوة الصلبة والنجاح المادي سيلعبان أدوارًا رئيسية؛ لأن الحجم الاقتصادي يؤثر في حسابات الدول الأخرى، والنجاح في الداخل يقدم مصدر إلهام للآخرين لمحاكاته.

Embed from Getty Images

لكن علينا أيضًا أن نأخذ في الاعتبار الجاذبية الجوهرية للأفكار نفسها: فهل من المحتمل أن تكون المعايير الليبرالية التي تتبناها الولايات المتحدة وأقرب حلفائها أكثر جاذبية للآخرين من دفاع الصين الصريح عن السيادة الوطنية، وتأكيدها المتكرر عدم التدخل في شؤون الآخرين، وإصرارها على أن كافة الدول على اختلاف مشاربها لها الحق في تطوير مؤسسات سياسية تتماشى مع ثقافاتها وتجاربها التاريخية الخاصة؟

قد يكون الأمريكيون معتادين على التفكير في أن «قوس التاريخ ينحني نحو العدالة»، وأن مُثُل الحرية مُقَدَّرٌ لها أن تنتصر، حتى لو استغرق ذلك عقودًا عديدة قبل أن يتحقق انتصارها المؤزَّر. ويمكنهم بالتأكيد الاستدلال بتاريخ القرون الأربعة الماضية لدعم هذا الاعتقاد.

يتابع الكاتب: لأنني أعتنق هذه القيم، ويسعدني أنني أعيش في بلد ليبرالي (في الغالب)، آمل أن تكون وجهة النظر هذه صحيحة. لكن سيكون من الحكمة عدم القفز إلى هذا الافتراض؛ لأن مجموعة القواعد التي تفضلها الصين يرجح أن تثبت جاذبيتها في العديد من الأماكن.

بادئ ذي بدء؛ قد يفضل القادة غير الديمقراطيين – وهذا يعني معظم الحكومات في جميع أنحاء العالم المعاصر – نظامًا عالميًّا يمنح كل الدول الحق في تحديد نظام الحكم الخاص بها. نظامُ حكمٍ لا يُسَوِّغ للأجانب الضغط عليهم بشأن ما يحدث داخل حدودهم. ولا غروَ أن رغبة الصين في تقديم المساعدة التنموية غير المشروطة بالإصلاحات المحلية (على نقيض برامج المساعدات الأمريكية والغربية عمومًا)، أثبتت أنها جذابة في بعض البلدان. من أجل ذلك، يؤكد الكاتب أن دفاع الصين عن عدم التدخل، ورفضها للمعايير الليبرالية، سوف يحظى بدعم الكثير من المستبدين.

ثانيًا: بقدر احترام الصين – التي تمتلك قوة أكبر – لهذه المُثل؛ لن تقلق الدول الأخرى بشأن الجهود التي ترعاها بكين لتغيير النظام. وإذا استثنينا هونج كونج وتايوان (اللتين تعتبرهما بكين شأنًا داخليًّا)، قد يكون خطاب الصين الذي يدافع عن عدم التدخل في شؤون الآخرين، وعدم السماح لهم بالتدخل في شؤونها، مطمئنًا للدول التي لا تشبه الصين في طابعها الاستبدادي.

صحيح أن الصين قد تكون مستعدة لمساعدة الأنظمة الاستبدادية الأخرى على البقاء في السلطة، ولكن منذ وفاة الزعيم الصيني، ماو تسي تونج، لم تحاول بكين تحويل الديمقراطيات الحالية إلى أنظمة رأسمالية يقودها حزب واحد وتعتنق الأفكار اللينينية في جوهرها.

Embed from Getty Images

يشدد الكاتب مرة أخرى على أن هونج كونج وتايوان يعدان استثناءين مهمين في هذا السياق. ويستدرك: قد تتغير هذه السياسة بالطبع، ولكن في الوقت الحالي، قد تجد بعض البلدان هذا الموقف الذي تتبناه الصين أكثر جاذبية من موقف الولايات المتحدة الذي يفرض على جميع الحكومات أن تصبح ديمقراطيات في نهاية المطاف.

ثالثًا: موقف الصين يجعلها أبعد عن تهمة النفاق. ذلك أن الإقرار بحق جميع الدول في التطور على النحو الذي تراه مناسبًا؛ يترك لها الحرية في التعامل مع الديمقراطيات والديكتاتوريات العسكرية والأنظمة الملكية، وتكييف علاقاتها مع كل منها وفقًا للظروف المحلية.

وبينما تبدو الولايات المتحدة ذات وجهين عندما تعلن تأييدها للمبادئ الليبرالية، لكنها في الوقت ذاته تواصل دعم الحلفاء المقربين الذين لا يفتأون ينتهكون هذه المُثُل العليا على الدوام، فإن بمقدور الصين ممارسة التجارة والاستثمار والتعاون مع أي شخص دون أن تبدو غير متسقة مع نفسها.

استنتاج سابق لأوانه

بالنظر إلى كل هذا، قد يعتقد المرء أن نهج الصين الذي يدافع عن عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وعدم السماح للآخرين بالتدخل في شؤونها سيحل في نهاية المطاف محل المُثُل الليبرالية التي تسعى الولايات المتحدة لفرضها في النظام العالمي، وأن الأساس المعياري الذي تقوم عليه معظم المؤسسات العالمية سيعود تدريجيًّا إلى طابع ويستفاليٍّ. لكن الكاتب يعتقد أن هذا الاستنتاج سابق لأوانه، لأن الموقف المعياري للصين لا يخلو من مسؤوليات ملقاة على عاتقها.

تتمثل إحدى المشكلات في أن الدول الأخرى لا تضرب بالمخاوف الأخلاقية عرض الحائط، حتى في عالم تستمر فيه سياسات القوة في تشكيل الكثير مما تفعله. إن مظاهر الوحشية، والتجاهل القاسي لأرواح الأبرياء، وغيرها من الأعمال الوحشية التي ترعاها الدولة، تنذر بالخطر وتنفير الآخرين، حتى عندما تكون هذه الأفعال محصورة داخل حدود دولة معينة، على حد قول الكاتب.

Embed from Getty Images

حتى أكثر الأنظمة استبدادًا تتفهم هذا الميل، وهذا هو السبب في أنها تبذل قصارى جهدها لإخفاء مثل هذه الأعمال، ومعاقبة أو تكميم أفواه من يشيرون إليها، وتلفيق أعذار تفصيلية لتبرير جرائم لا يمكن إخفاؤها. ويشير الدعم الواسع – وإن كان لا يزال دعمًا سطحيًّا – لعقيدة «مسؤولية الحماية» (وهو التزام سياسي عالمي يهدف إلى منع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية) أيضًا إلى أن العديد من الأنظمة الاستبدادية لا ترتاح لفكرة أن أي شيء يحدث داخل حدود دولة معينة (لا شأن للآخرين به).

مخاطر إضفاء الشرعية على الحكم التعسفيِّ

لهذا السبب، فإن الجهود الصينية لتعزيز نظام عالمي يضفي شرعية على الحكم التعسفي، ويمنح حصانة للسياسات الداخلية للحكومات من اللوم الأخلاقي، لا بد أن تبث القلق في نفوس الآخرين. فعندما تصر الحكومات على أن لها الحق في فعل أي شيء تريده داخل حدودها، فإن الدول الأخرى- بما في ذلك الأنظمة الاستبدادية الأخرى – سوف تتساءل عما يمكن أن تفعله خارج تلك الحدود إذا كانت في وضع يمكنها من التصرف كما تشاء.

كما أن منح امتياز لسيادة الدول القائمة، وسلطتها المطلقة داخل مجموعة من الحدود، يتعارض أيضًا مع فكرة تقرير المصير القومي. صحيحٌ أن الليبرالية تؤكد حقوق الأفراد، لكنها كانت أيضًا متعاطفة مع ضرورة السماح للناس ذوي الثقافة واللغة والهوية الجماعية المتمايزة بأن يحكموا أنفسهم.

ولقد ساعد هذا النموذج المثالي في تدمير الإمبراطوريتين النمساوية-المجرية والعثمانية، ووضع حدًّا لحقبة الاستعمار الأوروبي، ولعب دورًا لا يُستَهان به في تفكك الاتحاد السوفيتي في نهاية المطاف. ولذلك يرى الكاتب أن النظام العالمي الذي يُسَهِّل إساءة معاملة المجموعات العرقية أو القومية داخل بلد ما لن يجذب المتطلعين إما إلى حكم أنفسهم، وإما مجرد السعي إلى التمتع بقدر أكبر من المساواة.

يضرب المقال على ذلك مثلًا واضحًا هو: الإجراءات القمعية التي تمارسها الصين لقمع أقلية الأويغور، ومحو هوياتهم الثقافية تدريجيًّا. إذا استُخدِمَت مبادئ السيادة وعدم التدخل للدفاع عن مثل هذه السياسات، فإنها ستفقد بعضًا من جاذبيتها العالمية، ومن المرجح أن تكون جهود الصين للتخلص من بعض المعايير التي يقوم عليها النظام العالمي الحالي أقل نجاحًا.

أي مستقبل ينتظر القيم الليبرالية؟

يتساءل الكاتب بتشكك ضمنيٍّ عن مستقبل المُثُل الليبرالية، ويقول بصراحة: لقد مرت كثير من الديمقراطيات في العالم بفترات عصيبة خلال العقدين الماضيين، على الرغم من (أو ربما بسبب) الموقف الإيجابي الذي تمتعت به مع اقتراب القرن العشرين من نهايته.

Embed from Getty Images

ويردف موضحًا: لقد تعثرت الولايات المتحدة في العديد من الحروب المكلفة التي لم تكلل بالنجاح، وتسببت في أزمة مالية عالمية، وتواجه حاليًا مستوى من الخلل الوظيفي والانقسام الحزبي لم يسبق له مثيل منذ الحرب الأهلية. أما اليابان فتعاملت مع المياه من منظور اقتصادي، وواجهت أوروبا أزمات اقتصادية متكررة وتحديات غير ليبرالية، حتى الآمال السابقة في أن تحقق الهند والبرازيل طموحاتهما الجيوسياسية فكانت مخيبة للآمال. وهكذا فإن المخاوف من جاذبية الليبرالية على المدى الطويل على المسرح العالمي لا أساس لها من الصحة.

يستدرك المقال: ومع ذلك، إذا نظر المرء على مدى أطول، فسيجد أن المثل الليبرالية تبدو أكثر جاذبية. فعلى الرغم من أن أداء الديمقراطيات الكبرى في العالم كان سيئًا مؤخرًا، فإن سجلها خلال معظم سنوات القرن العشرين مثير للإعجاب. ومن الخطأ الافتراض – كما افترض بعض المعلقين الصينيين – أن الغرب في حالة من الانحدار إلى القاع والتدمير الذاتي.

وكما جادل المؤلفان جيمس سكوت وأمارتيا سين، تقل احتمالية أن ترتكب المجتمعات الليبرالية أخطاء فادحة حقًّا – مثل التنظيم الجماعي على غرار الحقبة الستالينية أو قفزة ماو العظيمة الكارثية إلى الأمام – في مقابلة زيادة احتمالية تصحيح مثل هذه الأخطاء عند حدوثها. من هذا المنظور، ربما ليس من المستغرب أن تكون بعض أسوأ الاستجابات لجائحة كوفيد-19 من نصيب شعبويين غير ليبراليين ذوي ميول استبدادية قوية، مثل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

علوم

منذ 3 سنوات
تقنية «Deep Fake» لفبركة الفيديو.. هل تشكل خطرًا وجوديًّا على الديموقراطية؟

هذه الأفكار قادت الكاتب إلى استنتاجٍ مفاده: أنه لا يجدر بالأمريكيين (وغيرهم) الذين يفضلون المُثُل الليبرالية افتراض أن مثل هذه الحقائق «بديهية»، أو أن التاريخ مهما امتدت آماده سينصفها في نهاية المطاف. فإذا كان هذا القوس يميل نحو العدالة، فلن يكون ذلك راجعًا إلى التدخُّل القدريِّ، أو بفضل النزعة الراسخة في الطبيعة البشرية، أو الغائية التاريخية العميقة التي تقود حتمًا نحو نتيجة محددة سلفًا (الليبرالية).

يختم الكاتب بالقول: لن ينحني هذا القوس (أي تميل كفة التاريخ لصالح القيم الليبرالية) إلا إذا كان مؤيدوه أكثر نجاحًا في إثبات تفوق مُثلهم العليا، خاصة عند مقارنتها بالمثل البديلة. ويبدو أن هذا هو ما تحاول إدارة بايدن فعله، ولكن من المرجح أن يعتمد نجاحها على إمكانية عكس مسار دوامة الموت المختلة وظيفيًّا التي تنشر معلومات مضللة، وتشوه صورة السياسة حاليًا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد