هناك بعض الأعراض الجانبية المرتبطة بحمية الكيتو، وبعضها قد لا يكون سارًا. ومنها ما سيظهر لا محالة، ومنها ما يظهر إذا طُبق النظام بشكلٍ سيء

إلى جانب خسارة الوزن، هناك بعض الأعراض الجانبية المعروفة التي يجلبها نظام الكيتو الغذائي، وبعضها قد لا يكون سارًا. منها ما سيظهر لا محالة، ومنها ما لن يظهر إلا إذا طُبق النظام بشكلٍ سيئ، لكن نظام الكيتو لن يؤدي بالضرورة إلى مجموعة من الآثار السلبية، على الرغم من أنه يجب على الأشخاص الذين ينوون اتباعه على المدى الطويل أن يتوخوا الحذر بشكلٍ خاص.

في هذا المقال يذكر موقع «بيج ثينك» 5 من أسوأ الأعراض الجانبية التي قد تصاحب نظام الكيتو الغذائي، ويشير إلى بعض طرق الوقاية منها.

عادةً ما يُشار إلى نظام الكيتو على أنه صيحة مؤقتة، وهو كذلك بالفعل، لكن «بيج ثينك» يرى أنه فريد من نوعه على عكس الحميات الغذائية الرائجة؛ وذلك لأنه يدفع الجسم إلى الدخول في حال تمثيل غذائي بديلة تُسمى فرط كيتون الجسم. وعندما يحدث هذا يمكنك أن تتأكد من ظهور بعض الآثار الجانبية القليلة، لا سيما تلك التي تصاحب «أنفلونزا الكيتو».

لكن الأعراض الأخرى لا تظهر إلا لدى الأشخاص الذين يفشلون في تطبيق النظام بصورته الصحيحة، وعادة ما يحدث ذلك عند الإخفاق في تناول طعام متوازن غني بالعناصر الغذائية بمثابة جزء من الحمية الغذائية عالية الدهون منخفضة الكربوهيدرات.

يطرح المقال في ما يلي أسوأ أعراض نظام الكيتو الجانبية، والتي يمكن تفادي معظمها ببعض التخطيط الواعي.

أشهر أعراض نظام الكيتو.. الإمساك

ماذا سيحدث غالبًا إذا امتنعت عن تناول الأطعمة الغنية بالألياف؟ ستُصاب بالإمساك. يشير مقال «بيج ثينك» إلى دراسة أُحريت عام 2015، شملت أطفالًا يتبعون حمية الكيتو، أظهرت أن الإصابة بالإمساك بصورة دورية كانت أمرًا شائعًا للغاية بين المشاركين، إذ أصيب به حوالي 65% منهم.

وينقل المقال عن إدوينا كلارك، أخصائية التغذية، قولها لموقع إيفري داي هيلث: «يُمنع في نظام الكيتو تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصولياء، والفواكه، والحبوب الكاملة. ونتيجة لذلك تضيع على مُتبعي الكيتو فوائد النظام الغذائي الغني بالألياف، مثل التليين المنتظم، ودعم الميكروبيوم».

Embed from Getty Images

مع ذلك يشير «بيج ثينك» إلى أن اتباع حمية الكيتو لا يعني بالضرورة الإصابة بنقص في الألياف؛ إذ إن أطعمة مثل الأفوكادو، وبذور الكتان، واللوز، والجوز، وبذور الشيا، كلها تحتوي على الألياف، وستُبقيك في حالة الكيتون المناسب إذا تناولتها بالكميات الصحيحة.

ويأتي نقص بعض الفيتامينات

يشير الموقع إلى أن أي نظام غذائي يمنعك من تناول عدة أنواع من الفاكهة والخضراوات والأطعمة الأخرى، سيجعلك بلا شك عرضة للإصابة بنقص الفيتامينات والمعادن، ولهذا ينصح العديد من الأطباء باعتماد حمية الكيتو على لفترة قصيرة فقط.

وينقل الموقع عن نانسي رانما، وهي طبيبة باطنية واختصاصية علاج البدانة، قولها في حديث إلى مجلة «ريدرز دايجست» الأمريكية: «الكيتو ليس الحمية الأمثل على المدى الطويل، ولا هو نظام غذائي متوازن. إذ إن النظام الذي يخلو من الفواكه والخضراوات سيؤدي في المدى الطويل إلى نقصٍ في العناصر الغذائية الدقيقة؛ ما قد يكون له عواقب أخرى. يمكن اللجوء لحمية الكيتو على المدى القصير لفقدان الوزن، طالما كان ذلك تحت إشراف طبي».

يفيد «بيج ثينك» بأنه خلال تطبيق حمية الكيتو، سيبدأ جسمك بالتخلص من الدهون والماء والجليكوجين، وفي أثناء ذلك فأنت تفقد أيضًا الكتروليتات مهمة مثل الصوديوم، والبوتاسيوم، والماغنسيوم. وإذا قلت نسب هذه العناصر في جسمك، فقد تختبر أعراضًا مثل الصداع، أو الإرهاق الشديد.

تبرز هذه الأعراض أكثر، بحسب الموقع، خلال الأسابيع الأولى التالية لدخولك في حالة فرط كيتون الجسم، لذا فإذا كنت ستبدأ هذا النظام، فأفضل ما تفعله هو أن تتأكد من حصولك على كمياتٍ صحية من هذه الإلكتروليتات والفيتامينات والمعادن الأخرى، سواء من خلال المكملات الغذائية أو من خلال الوجبات المُصممة بعناية.

نظام الكيتو يساهم في فقدان كتلة العضلات

يشير «بيج ثينك» إلى أن بعض الدراسات ترجح احتمال أن تؤدي حمية الكيتو إلى فقدان كتلة الجسم الغث – كتلة الجسم الخالية من الدهون – وهو ما يشمل العضلات.

وينقل الموقع عن إدوينا قولها: «فقدان العضلات لمُتبعي حمية الكيتو هو موضوع بحث مستمر. ترجح دراسات محدودة أن متبعي الحمية يفقدون العضلات حتى وهم يمارسون تمارين المقاومة. وقد يكون لهذا علاقة بكون البروتين وحده غير فعال كفاية في بناء العضلات بعد التمارين مقارنة بالبروتين والكربوهيدرات مجتمعين».

Embed from Getty Images

وبحسب مقال «بيج ثينك» فقد استنتج موقع «sci-fit»، الذي جمع نتائج الأبحاث التي أُجريت عن حمية الكيتو، فإنه «عادة ما نرى فقدانًا أكبر في كتلة الجسم الغث، ولاحظ أن هذه الكتلة تحتوي على الماء والجليكوجين والبروتين العضلي. يصعب القول بيقين أن نقص كتلة الجسم الغث يعني ضمنًا تراجع الكتلة العضلية. إذ إن الجزء الرطب في كتلة الجسم الغث يزيد وينقص بسهولة لاحتوائه على الماء والجليكوجين».

ومن حيث بناء العضلات، يبدو أن البروتين وحده لا يكفي إذا ما قورن مع الكربوهيدرات المعقدة، حسب الموقع، فعلى الرغم من أن هذه الكربوهيدرات لا تصير جزءًا من الألياف العضلية، لكنها تساعد في إسراع العملية جزئيًا من خلال مساعدة الخلايا في استرجاع الجليكوجين، وهو مصدر رئيس للطاقة أثناء ممارسة التمارين.

أنفلونزا الكيتو

يفيد مقال «بيج ثينك» بأن أكثر الأعراض الجانبية التي تظهر فور اتباع حمية الكيتو هو أنفلونزا الكيتو، وهو مجموعة من الأعراض يختبرها كثيرون في الأسابيع الأولى من دخولهم حالة فرط كيتون الجسم. وتشمل أعراضه على غرار الأنفلونزا العادية: الإرهاق، وتشوش الدماغ، والدوار، والقيء، والغثيان، وألم المعدة.

وينقل الموقع عن سكوت كيتلي اختصاصي التغذية قوله متحدثًا إلى موقع «إيفري داي هيلث»: «أنفلونزا الكيتو حقيقية بلا شك. يؤدي الجسم وظائفه على نحوٍ ممتاز عند تناول الكربوهيدرات؛ هكذا صُمم. عندما يتحول الجسم إلى حرق الدهون، يصير أقل فعالية في توفير الطاقة».

عادة ما تجعل أنفلونزا الكيتو، وما يصاحبها من اشتياقٍ إلى السكر، الناس يتوقفون عن اتباع الحمية ويبدأون في التهام الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، لكن هؤلاء الذين التزموا به ذكروا أن الأعراض اختفت بعض بضعة أيام، أو بضعة أسابيع.

احتمالية تلف الكُلى

يفيد المقال بأن بعض الناس يضرون كلاهم عندما يتحولون إلى اتباع حمية الكيتو؛ لأنهم يتناولون كمياتٍ كبيرة من اللحوم، ولا يشربون الماء بالقدر الكافي؛ ما قد يؤدي إلى زيادة حمض اليوريك، الذي يُعرف بتسببه في حصوات الكلى.

وينقل التقرير عن كيم ياويتز، وهو اختصاصي بالحميات الغذائية مُرخص قوله لموقع «إيفري داي هيلث»: «إذا كنت ستتحول لحمية الكيتو، فهناك طرق جيدة، وأخرى سيئة، لاتباعه.

Embed from Getty Images

ملء طبقك باللحوم، وخاصة المُعالجة منها، قد يزيد من خطر إصابتك بحصوات الكلى والنقرس. إذ إن تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني يزيد حمضية البول، ويزيد من مستويات الكالسيوم، وحمض اليوريك. يجعلك هذا الخليط عرضة للإصابة بحصوات الكلى، بينما يزيد ارتفاع حمض اليوريك خطر إصابتك بالنقرس».

وفي نهاية المقال يؤكد «بيج ثينك» على أن حمية الكيتو المُخططة بعناية لا تؤدي بالضرورة إلى تلف الكلى. وإلى جانب مراقبة استهلاك اللحوم، خلُصت دراسة أجريت عام 2007 في موضوع الإصابة بحصوات الكلى لدى الشباب الذين يتبعون حمية الكيتو، إلى أن تناول أقراص سيترات البوتاسيوم الفموية بدا فعالًا في الوقاية منها.

العلم لا يحسم الجدل.. هل يمكن أن يحترق البشر ذاتيًا بدون تدخل خارجي؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد