يعتقد البعض أن فكرة وجود سياسي آلي تتمتع ببعض المنطقية، فبعض الروبوتات محصنة ضد الفساد والجشع، كما أنها تفهم ما هو في صالح البشرية أفضل من الإنسان، وتتصرف على هذا الأساس.

يعتقد البعض أن فكرة وجود سياسي آلي تتمتع ببعض المنطقية، فالروبوتات محصنة ضد الفساد والجشع، كما أنها تفهم ما هو في صالح البشرية أفضل من الإنسان، وتتصرف على هذا الأساس. لكن آخرين يعتقدون أن الفكرة تبدو غريبة وستسبب عزوف الناخبين. مؤخرًا، كرر مرشح في مناظرة انتخابية إحدى الجُمل أربع مرات، فأطلق عليه الناس لقب «الروبوت»، وكان الانطباع العام السائد أنه قد أصابه عطل.

خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كانت النيويورك تايمز قد سخرت من ميت رومني واقترحت بناء بديل آلي له. إلا أنه قد يكون من الصعب بناء إنسان آلي لدونالد ترامب مثلًا. وكان السياسي الأمريكي تيموثي راي قد زعم أنه قد خسر انتخابات الكونغرس أمام روبوت، حيث إن منافسه قد توفي منذ سنوات، وأن من انتصر عليه هو إنسان آلي يشبهه.

هذه الفكرة ليست وليدة اللحظة، فقد أتى على ذكرها الروائي الشهير إسحق عظيموف في رواية «الدليل»، حيث يترشح محامٍ يدعى ستيفان بيرلي إلى منصب العمدة رغم مزاعم بأنه ليس إنسانًا وإنما روبوت، فلا أحد يراه نائمًا أو يأكل، ولا يؤيد عقوبة الإعدام.

تثير هذه الأمثلة سؤالًا حول ما إذا كان من الممكن بناء روبوت شبيه بالإنسان في المظهر والقدرات، ما يجعله قادرًا على أداء دور السياسي. والجواب، في المستقبل القريب.

أضحى للروبوتات دور كبير في حياتنا اليوم، فهي تستخدم في المستشفيات لخدمة المرضى وكبار السن، فضلًا عن مساعدتها في تدريب طلاب طب الأسنان. وقد طور عالم ياباني روبوتًا حتى يلقي محاضرات ويعقد لقاءات بالنيابة عنه. يقول العالم الياباني إن الروبوت يتمتع بحضور حقيقي لأن لديه روحًا (في ديانة شنتو، يُعتقد أن أي كائن، بشريًّا كان أم لا، له روح) وأن الروبوتات الشبيهة بالبشر ستتفوق على البشر قريبًا.

في 2014، تم توظيف أول روبوت كقارئ أخبار. باتت الروبوتات حاليًا لها جلد كجلد البشر، حيث ابتكرت شركة هانسن الكورية لصناعة الروبوتات مادة من المطاط تستخدم في إنشاء وجوه تشبه وجوه البشر، ويمكنها القيام بأكثر من 62 تعبيرًا بالوجه والعنق، ويمكنها أن تطرف بعينها وتبتسم وتخاف، وتتبع الناس بعينيها، وتستجيب بشكل ملائم للأسئلة والأوامر.

وتعمل الشركة أيضًا على بناء روبوتات تشبه المشاهير، مثل الروبوت الشبيه بكاتب روايات الخيال العلمي الشهير فيليب ديك. لم يقتصر الأمر على الشبه الكبير بين الروبوت والكاتب، بل إن دماغ الروبوت مسجل عليها كل كتاب ألفه ديك، فضلًا عن كل المقابلات والحوارات التي أجريت معه. ويمكنه تعلم كلمات جديدة بشكل متواصل أثناء الحوار معه، وتبدو ردوده شبيهة بما قد يقوله ديك إن كان ما يزال حيًّا. قال الروبوت لأحد المراسلين: «حتى إذا ما تطورت إلى مدمر، سأظل أعاملك بلطف. سأبقيك آمنًا في حظيرة البشر، حيث سأراقبك وفاءً للأيام الخوالي».

كما بنت الشركة روبوًتا يشبه عالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين. بنفس الشعر والشارب والتجاعيد التي تملأ جبينه. وعندما يبتسم تظهر تجاعيد أسفل عينيه.

تقول الشركة إنها على وشك بناء روبوت له وعي، وهو ما يعتبره العلماء أمرًا مستحيلًا. لكن إذا ما حدث ذلك، فقد تدخل الروبوتات معترك السياسة، وذلك إذا ما تحملت شراسة الحملات الانتخابية. ومع ذلك، ألن يكون مذهلًا أن يصبح لدونالد ترامب شبيه آلي؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

علامات

translation, روبوت
عرض التعليقات
تحميل المزيد