1,838

نشر موقع «ذا ترو كولر» تقريرًا مصورًا كتبه «جيسون جيليسون»، يعرض فيه عددًا من الصور التي التقطها سرًّا أحد الجنود المسعفين في الحرب العالمية الأولى، وأخفاها حتى اكتشفها حفيده مؤخرًا، صور تكشف بشاعة حرب الأوروبيين وما اختبره الجنود في الحرب حتى قبل هتلر.

أراد كثير من الجنود في الحرب العالمية الأولى أن يفعلوا كما فعل المجند «جيمس موسى»، لكنهم لم يفعلوا خشية القبض عليهم.

خدم المجند «جيمس موسى» تحت القيادة الفرنسية بوحدة الإسعاف رقم SSU 633، في معسكر «كامب دي شالون» بالقرب من ريمس شمالي فرنسا، وكان لأدائه مهامه بوصفه سائق سيارة إسعاف موديل فورد تي بعدًا آخر؛ إذ يمكن القول مجازًا، أنه كان «مُنقذ أرواح أعداد لا تُحصى من الجنود في وضح النهار»، إلا أنه بالإضافة إلى ذلك كان يوثق أحداث الحرب بشكل غير قانوني.

يقول «شون موسى» الذي يعمل مدرسًا في إحدى المدارس الثانوية بولاية أيداهو، والذي يمتلك في الوقت الراهن مكتبة جده لصور الحرب العالمية الأولى «من خلال دراسة أبعاد الصور، أعتقد أن الكاميرا المستخدمة في التصوير هي كوداك 3A، وقد رأيت بالفعل حقيبتها في بعض الصور».

ويضيف موضحًا «وقعت أحداث الحرب العالمية الأولى في وقت صارت فيه كاميرات التصوير صغيرةً ورخيصة بما فيه الكفاية، إذ يسهل على مُجند عادي حملها»، لذلك، حظرت بعض الجيوش بشكل واضح حمل الجنود للكاميرات؛ إذ كانت صور الموتى إضافة إلى بعض الصور الأخرى ممنوعة تمامًا.

خاطر «جيم موسى» بتوثيقه السري لمجريات الحرب، وقد أخفى الصور التي التقطها سرًا في بيته الكائن ببلدة ميدويسترن الهادئة على ضفاف بحيرة إيري طوال حياته، إلا أن الصور -التي تُظهر هجمات بالغاز السام، وإعدامات- تشهد بشكل واضح على فظائع الحروب التي خاضها الرجال في الحرب.

يذكر التقرير أن إخفاء هذه الصور في قبو سري لما يناهز مائة عام، ونجاتها من التلف أو الإتلاف، أمر استثنائي حقًا، وهو ما يؤكد «جمع موسى لكنز تاريخي بكل ما تحملة الكلمة من معنى». ولعل أحد الدروس المستفادة من مكتبة صور عائلة «موسى» حول الحرب العالمية الاولى هو «أن الجنود الأكثر انهيارًا، هم أولئك الذين يستكملون حياتهم بجروح عميقة ناجمة عن تغير نفسي، وجسدي، وعقلي أبدي».

بالاطلاع على تلك الصور، يعود القارئ المعاصر بالزمن إلى أوروبا التي لم تكن قد سمعت آنذاك بـ«أدولف هتلر» أو النازية؛ إذ توثق الصور الثقافة الأوروبية التي لم تتغير حتى الحرب العالمية الثانية؛ لذلك، لا يمكن تجاهل حتى أكثر تلك الصور بساطة واعتيادية.

يضيف التقرير أن بعد عملية ترميم وإصلاح مُكثف لهذه الصور، قُدمت مكتبة الصور تلك تكريمًا لذكرى «جيمس موسى»، الذي مُنح سابقًا وسام «صليب الحرب» (Croix de Guerreمع النجمة الفضية بعد تعرضه لإصابات عدة في سبيل إنقاذ أعداد لا تُحصى من الجنود الفرنسيين.

إضافة لإصاباته الدائمة من شظايا الحرب، تعرضت رئتيه لتلف كبير نتيجة التعرض لهجمات كثيفة من الغاز صورها خلال الحرب. يقول «ألن فيلدمان» -طبيب الجهاز التنفسي المتقاعد- إن «غازات الخردل والفوسجين، تُدمر أنسجة الرئة البشرية، ولا يمكن علاج أضرارها».

يذكر التقرير أن تلك الصور كانت مصدر إلهام كبير لـ«شون موسى» -حفيد جيمس موسى-، والذي علم بوجود هذه الصور للمرة الأولى بعد وفاة جده. من خلال بحث مكثف، استطاع «شون موسى» تحديد مواقع ما يقرب من 70 صورة من بين الصور، ويأمل أن يفاجئ الملاك الحاليين لتلك الملكيات والأماكن بهذه الصور، كما يأمل أن يوثق التغيير الذي طرأ عليها بعد وفاة جده، لذا يستعد للقيام بجولة في فرنسا بالدراجة.

يختتم الكاتب تقريره قائلًا إن بينما يحتفل العالم الحر بميلاد دولة عظيمة كفرنسا، دعونا ننظر إلى الصور بشيء من الاحترام والإجلال لرجال دفعوا ثمن حرية بلادهم، والعالم الحديث، إليكم مجموعة أخرى من الصور:

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك