1

للمرة الثانية تكشف “فيس بوك” عن تقرير الشفافية الخاص بها، وللمرة الأولى تكشف عن عدد المرات التي قامت بها بالسماح للحكومات بإزالة أو تقييد المحتوى لأسباب قانونية.

فقد أعلنت شركة “فيس بوك” أنها تلقت ما يقرب من 28 ألف طلب من 82 دولة، لمراقبة ورصد بيانات حوالي 38 ألف حساب لمستخدمين في الشبكة، وذلك خلال الفترة ما بين يوليو وديسمبر 2013.

ووفق موقع فيس بوك فإن التقرير نصف السنوي هو جزء من سياسة الشفافية التي تتبعها فيس بوك والعديد من الشركات التقنية العالمية للكشف عن الطلبات الحكومية المتعلقة بالكشف عن معلومات المستخدمين والتي تكون في الغالب متعلقة بتحقيقات جنائية في جرائم يعاقب عليها القانون في هذه الدول مثل الخطف والقتل .

ويقول المستشار العام لفيس بوك، كولن ستريتش، إن مهمة فيس بوك هي إعطاء الناس القدرة على المشاركة، وجعل العالم أكثر اتصالاً وانفتاحًا، لكن في بعض الأحيان قوانين الدول تتداخل مع تلك المهمة، عن طريق الحد مما يمكن أن ينشر هناك، ويضيف: “إذا ثبت أن شكوى الدولة مطابقة للقوانين العامة، يزيل فيس بوك المحتوى للمستخدمين فقط في تلك المنطقة”.

الهند في المرتبة الأولى

 2

يكشف تقرير الشبكة الاجتماعية، الذي حمل عنوان “تقرير طلبات الحكومات”، أن الهند جاءت في المرتبة الأولى؛ حيث حظرت السلطات هناك نحو 4,765 قطعة من المحتوى وفق القوانين المحلية التي تمنع الانتقادات الموجهة لديانة معينة أو للدولة.

وحظرت تركيا، مؤخرًا بالإضافة لموقعي “تويتر” و”يوتيوب”، نحو 2,014 قطعة من المحتوى الذي يحمل تشويهًا أو نقدًا للزعيم التركي “أتاتورك” أو للدولة التركية، وكانت باكستان في المرتبة الثالثة بفرض نحو 162 حظرًا، في حين طلبت إيرلندا حظر 113 قطعة من المحتوى السيئ، وخلال تلك الفترة، تقدمت بريطانيا للشبكة الاجتماعية بـ 3 طلبات حظر فقط، في حين لم تطلب الولايات المتحدة الأمريكية أي طلبات للحظر على الإطلاق.

ورسم عدد طلبات الحصول على بيانات التي تلقتها “فيس بوك” صورة مغايرة تمامًا؛ حيث وصل إلى 12,598 طلبًا خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2013 في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.

ووضعت الولايات المتحدة في مقدمة قائمة طلبات البيانات التي تلقتها الشبكة الاجتماعية خلال فترة رصد التقرير؛ حيث سُجِّل عليها ما يقرب من 5,814 مذكرة بحث، و5,379 استدعاء محكمة، و486 طلب كشف طوارئ، إضافة إلى 919 من الطلبات المتنوعة.

الحكومة اللبنانية الأنشط

 3

في الدول العربية كان عدد الطلبات التي تلقتها “فيس بوك” 12 طلبًا من الحكومة اللبنانية، بالإضافة إلى ستة طلبات من الحكومة المصرية، وأربعة طلبات من كلٍ من الحكومات في السودان والكويت، وثلاثة طلبات من الحكومة القطرية، وثلاثة طلبات كذلك من سلطنة عمان، وطلبين من الإمارات العربية المُتحدة، وطلب وحيد من البحرين.

وبذلك يتضح أن الحكومة اللبنانيّة كانت الأنشط عربيًّا في السعي للحصول على معلومات، إذ تقدّمت باثني عشر طلبًا للكشف عن بيانات اثني عشر حسابًا، ولم تستجب “فيس بوك” لأيّ منها، كما كشف موقع فيس بوك أنه تلقى طلبات حكومية رسمية من السلطة الفلسطينية تخص بعض المستخدمين أو طلبات لحظر أو حذف المُحتوى من بعض الحسابات، إلا أن طلبها قوبل بالرفض من قبل إدارة الموقع كما غيرها من الدول العربية.

وتقول “فيس بوك” إنه ترد على الطلبات التي تتعلق بأمور جنائية وذلك بعد النظر في كل وأي طلب يتم تلقيه وفحص مدى قانونيته، وبناءً على ذلك يتم رفض الطلبات أو تقوم “فيس بوك” بطلب مزيد من التوضيحات والتحديدات إذا كانت الطلبات فضفاضة جدًّا وغير محددة أو غامضة، وهذه هي حالة الطلبات الأربعة التي تلقتها من فلسطين والتي رفضت الاستجابة لها.

التقرير الأول

مارك زوكربيرج

مارك زوكربيرج

في التقرير الأول للشفافية لـ”فيس بوك” كشف أن 71 دولة تقدمت بطلب الحصول على معلومات وبيانات يتراوح من 37.954 إلى 38.954 مستخدم، وغطى تقرير “Global Requests Report” الشهور الستة الأولى من العام الجاري الذي ينتهي في 30 يونيو (حزيران)، وقال المستشار العام لشركة فيس بوك، كولين سترتش، تعقيباً على التقرير: “لقد تلقى الموقع طلبات تتعلق بالأمن الجنائي والقومي، ونحن ماضون في حث الحكومة الأمريكية للسماح بعرض المزيد من التفاصيل والشفافية حول المطالبات، بما فيها عدد أنواع وأرقام الطلبات المتعلقة بالأمن القومي”.

 وتصدرت الولايات المتحدة في هذا التقرير قائمة الدول المطالبة بالحصول على معلومات عن مستخدمي فيس بوك؛ حيث قدمت نحو 12 ألف طلب عن 21 ألف مستخدم، تلتها الهند في المرتبة الثانية، ثم المملكة المتحدة، فيما جاءت تركيا في المرتبة السادسة بعد فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، كما شمل التقرير أيضًا دولتين عربيتين هما مصر وقطر.

التقرير الذي كشف أنه لم يستجب لطلبات الدول العربية لأنه يرى أنها دول قمعيه لشعوبها، ذكر أن عدد المرات التي خضعت فيها فيس بوك لهذه الطلبات، بلغت 79% وتجاوب فيها فيس بوك مع طلبات أمريكا، و50% للهند و68% لبريطانيا.

عرض التعليقات
تحميل المزيد