5,830

«كلما توغلت السلطة، احتجنا إلى شفافية أكثر» – جوليان أسانج، مبرمج الحاسوب الأسترالي المعروف، والعقل المدبر وراء «ويكيليكس»، منظمة التسريبات غير الربحية الأشهر عالميًا.

في أواخر شهر مارس (آذار)، لعام 1996، اكتشف فريق من الخبراء، بقيادة الخبير الجنائي الصربي، زوران ستانكوفيتش، مقبرة جماعية في مدينة مركونيتش غراد، إحدى مدن غرب البوسنة والهرسك، تحوي 181 جثة، قيل فيما بعد أنها مذبحة جماعية ارتكبتها القوات الصربية إبان الغزو الصربي للبوسنة، والمذابح الشهيرة الحاملة لبصمة ميليشيات الصرب هناك.

على الجانب الآخر من العالم، وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) لعام 1999، رصد عميلان من إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، المعروفة اختصارًا بـ«DEA»، مناطق أرضية غير متساوية في مزرعة مواشٍ مكسيكية، قرب الحدود الأمريكية. بعد قليل، سيختفي العميلان بلا أثر، وسينطلق مكتب المباحث الفيدرالية (FBI) خلفهما مباشرة.

في 29 من الشهر نفسه، عثر عملاء المباحث الفيدرالية، أثناء الحفر في مزرعة المواشي، على مقبرتين جماعيتين بهما 100 ضحية من ضحايا عصابات المخدرات المكسيكية، وفرضت السلطات المكسيكية طوقًا أمنيًا، مكونًا من 500 جندي، حول المزرعة، فيما خرج الرئيس الأمريكي حينها، بيل كلينتون، منددًا بما تفعله العصابات المكسيكية وبعملية القتل هذه، بينما لم تعثر «FBI» على العميلين.

سنترك الحدود المكسيكية الأمريكية، وسنذهب إلى خارج بغداد، بعد غزو العراق بشهور معدودة، حيث عثر بعض العراقيين في مدينة المحاويل جنوب بغداد، على أكبر مقبرة جماعية اكتُشِفتْ في تاريخ العراق، مقبرة ضمت رفات ما لا يقل عن 10 آلاف عراقي، ومذبحة قدرت فترتها في أواخر التسعينيات، وقت ما سمي بـ«الانتفاضة الشيعية» ضد صدام، الثورة التي قتل فيها آلاف العراقيين.

فيما بعد الغزو الأمريكي عثرَ العراقيون، بالاشتراك مع القوات الأمريكية، على مدار عامي 2003 و2004، على أكثر من 200 مقبرة جماعية، وبدا ذلك جيدًا، فكثير من العائلات كانوا يبحثون عن ذويهم من المفقودين منذ أيام الانتفاضة في عام 1999، ولم تكن العراق وحدها في ذلك، وإنما توالى اكتشاف المقابر الجماعية في أماكن عديدة، وبدا وكأن العالم يسبح باستمرار على بحر واسع من المقابر الجماعية، لكن هناك مشكلة واحدة ظلت قائمة.

ما يربط بين الحوادث السابقة، وأي اكتشاف للمقابر الجماعية عمومًا، في القرن الماضي تحديدًا، ونصف العقد الأول من القرن الحالي، أنها تتم كليًا «بالصدفة»، يحفر البشر في مناطق النزاعات فيجدون رفات الموتى، يبحث الأمريكيون عن زملائهم فيجدون رفاتًا آخر، ويستمتع الطغاة والأنظمة الديكتاتورية بالأمر، فالمقابر الجماعية أسهل وسيلة لإخفاء أي شيء عن أعين العالم، اقتل من تشاء من الأشخاص، واحفر لهم حفرة بالغة الاتساع، وقم بدفنهم ولن يعلم أحدٌ شيئًا، إلا بعد فترة طويلة من الزمن، وهو احتمال ضئيل، ولا تبدو في الأفق وسيلة ناجعة لحسم الأمر، حتى أتى عام 2005.

في صباح يوم 16 أغسطس (آب)، لعام 2005، كشف فريق متعدد التخصصات، كُلف من قبل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP)، عن نتائج دراسة مثيرة وطويلة، قام فيها باستخدام تقنيات جديدة، أساسها صور الأقمار الصناعية، لتحديد أماكن المقابر الجماعية المحتملة تبعًا للأنماط الجغرافية.

عمل الفريقُ، المكوَّن من خبراء في تحليل صور الأقمار الصناعية، وخبراء في علوم الأدلة الجنائية، وخبراء جيولوجيا «علم طبقات الأرض»؛ على تحليل صور الأقمار الصناعية الواردة لموقع في شرق البوسنة، ومقارنتها بـ16 موقعًا آخر لمقابر جماعية في المنطقة نفسها، ليجدوا مقبرة في الموقع بالفعل. وكانت الوسيلة عبقرية، فاستخدم الفريق التحليلَ الطيفي لتحديد التغيرات الطبقية الأرضية، وهي تقنية استخدمت في العراق في العام نفسه مثبتة نجاحًا معقولًا، فضلًا عن تحليل الغطاء النباتي في المنطقة ومقارنته بنباتات مناطق المقابر المكتشفة، وصنع دليل لأنماط نمو النباتات في الأماكن التي تحوي مقابرَ جماعية، عن غيرها.

لم يكن الأمر مثاليًا أيضًا، فبالرغم من الدمج الجديد بين صور الأقمار الصناعية المستخدمة بشكل أولي منذ عام 1990، وبين تقنيات التحليل الطيفي وأنماط النباتات، إلا أن هذا لا يصلح مع المقابر الصغيرة، المحتوية على ثلاثة قتلى إلى 20 على الأكثر، فضلًا عن أنها لا تصلح مع المناطق الصحراوية مثلًا، لكن تطور الأقمار الصناعية كان كفيلًا بكل شيء.

بعد ثمانية أعوام تقريبًا، وفي 10 سبتمبر (أيلول) لعام 2013، بدأت تبرز جهود فريق من العلماء، من المختبر الوطني لمدينة «أوك ريدج»، بالتعاون مع مركز علوم الطب الشرعي الشهير التابع لجامعة ولاية تينيسي، التقطوا طرف الخيط من تجربة البوسنة، وعملوا على التقاط صور أدق تبعًا للتطور الهائل في الأقمار الصناعية، وكذلك باستخدام الطائرات بدون طيار، في محاولة لصنع خرائط أفضل لما يحتمل أنه موقع مقبرة جماعية. لقد أصبحنا على وشك أن نرى المقابر الجماعية، بنسبة دقة تقترب من 100%، من الفضاء.

في 29 يناير (كانون الثاني)، بداية عامنا الحالي 2016، حللت منظمة العفو الدولية صور أقمار صناعية، وخرجت بخمسة مواقع محتملة لمقابر جماعية في بوروندي، دولة الشرق الأفريقي الصغيرة، على أثر الصراع المسلح الدائر هناك في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وبدا وكأن العالم يصبح مكانًا مكشوفًا أكثر، وأن يد التكنولوجيا العليا أصبحت بمثابة سلاح شديد الفعالية في أيدي المنظمات غير الربحية، والنشطاء، والمؤسسات الصحافية والمعلوماتية، وكل من يمتلك ثمنها تقريبًا، لجعل العالم مكانًا مكشوفًا بشكل لم نعتده من قبل.

عالم الطائرات بدون طيار

يتطور العالم أسرع من قدرة معظمنا على استيعاب ما يحدث، مثلًا: عندما تنظر إلى السماء الصافية في ليلة رائقة، عليك أن تعرف أننا نجحنا في ملء الفضاء المحيط بالأرض بكم لا يستهان به من الأجهزة والحطام. تمتلك البشرية بأعلى أكثر من 4000 قمر صناعي، منها 1500 تقريبًا ما زالت تعمل بكفاءة، ونطلق سنويًا ما لا يقل عن 200 قمر، لمختلف الاستخدامات المدنية منها والعسكرية.

في العام الماضي، أطلق العالم 239 قمرًا صناعيًا جديدًا، عددًا أكبر من أي عمليات إطلاق تمت في تاريخ البشرية الحديث، وبينما يزودنا مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA) بأرقام شبه دقيقة، لعمليات إطلاق الأقمار الصناعية، فإنه لا يضع بالتأكيد أرقامًا موثقة لعمليات الإطلاق السرية التي لا نعرف عنها شيئًا، ولا يضع شيئًا آخر أهم بعيدًا عن تخصصه: إننا الآن في عالم الطائرات بدون طيار!

عند النظر لأرقام صناعة الطائرات بدون طيار، في الولايات المتحدة تحديدًا، والعالم بشكل عام، يمكننا أن نرى لماذا سنطلق على العالم «عالم الدرونز Drones»، أو الطائرات بدون طيار، فالصناعة الواعدة تتجه، خلال عقد واحد، لتصل إلى قيمة تقدر بـ90 مليار دولار، ويبدو انتشارها مخيفًا، خاصة وأننا نتكلم عن الطائرات الصغيرة المستخدمة للمراقبة والتسجيل، والمتاحة للعامة بمستوى تكنولوجي مرتفع تتنافس في رفعه شركات عديدة، عالم بعيد كل البعد عن الطائرات بدون طيار القتالية، والمزودة بأسلحة وتكنولوجيا عسكرية خاصة، والمملوكة لسبع دول فقط، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، أو كما يطلق عليها في واشنطن «جيش أوباما الخاص»، وأهمها طائرات «Predator»، سلاح المخابرات المركزية الأمريكية المفضل.

تعاني إدارة الملاحة الفيدرالية (FAA)، المسؤولة عن كل أنشطة الملاحة الجوية المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية، من الانتشار غير المسبوق للطائرات بدون طيار، وعلى الرغم من قيودها وقواعدها، كعدم السماح بإطلاق طائرات بدون طيار أعلى من ارتفاع 400 قدم، وعدم السماح باستعمال الدرونز إلا في الاستخدامات غير التجارية، إلا أنه يبدو على الأمريكيين التجاهل التام لها، تجاهل يتمثل في مبيعات الدرونز داخل الولايات المتحدة في العام الماضي، البالغة مليون طائرة، أي أن العام الماضي فقط بلغت نسبة الطائرات بدون طيار واحدة لكل 400 أمريكي تقريبًا، ولا يوجد إحصاء رسمي لعدد الدرونز الموجود بالفعل في الولايات المتحدة، عالم كامل لا يعرف عنه أحد شيئًا.

تمثل سماء الولايات المتحدة، المزدحمة بالطائرات الصغيرة الآن، مثالًا حيًا على احتمالات مفتوحة لا تنتهي، سيناريوهات يمكن فيها استعمال الطائرات بدون طيار في كل شيء، في تكوين شبكة مراقبة وتتبع، في رصد عمليات الاغتيال، في تسجيل أحداث مفاجئة أو مرتب لها وغير قانونية، ويمكن لبعض مهندسي الروبوتات التلاعب بها وتعديلها لتصبح قادرة على حمل أسلحة خفيفة ومن نوع خاص، باختصار: هناك جيش في سماء العالم، يستطيع كشف الكثير، متاح للعامة، قابل للتطور، ومن منتجات زمن الشفافية الرئيسة.

ثم كانت ويكيليكس

في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، لعام 2006، ظهر للنور نطاق إنترنتي جديد، تحت عنوان «Wikileaks.org»، لم يعرف أغلب المهتمين وظيفة الموقع تحديدًا، وإن بدا من اسمه أنه موقع تسريبات آخر صغير، من تلك التي تمتلئ بها الشبكة.

على الجانب الآخر، بدت الولايات المتحدة، باعتبارها قدوة العالم الأمنية، في اتجاه مستمر نحو المزيد من السرية، مقابل شفافية لا تمس خزانة أسرار الدولة، وهي خزانة خاضعة لاعتبارات «الأمن القومي»، فارتفع عدد الأسرار الأمريكية، بحسب مكتب مراقبة الأمن المعلوماتي، قسم إدارة السرية الأول في الولايات المتحدة، والخاضع للرئيس الأمريكي مباشرة، من 105 آلاف بند سري تقريبًا، إلى قرابة 184 ألف بند في 2009، ومن ثم أخرجت لنا هذه البنود قرابة الـ55 مليون وثيقة سرية، مختلفة التصنيف، في عام 2009. بتعبير ماسيمو كالابريسي، صحافي مجلة التايم الشهير: «لم يبق للولايات المتحدة إلا أن تحدد ساعةً ما في اليوم وتخضعها للسرية»!

هذا عالم يبدو محصنًا إذًا، إلا أن كل ذلك سيتغير في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2006، عندما نشر موقع ويكيليكس أولى وثائقه السرية الحكومية، وأتبعها على مدار عام 2007، عامه الأول، بقرابة 1.2 مليون وثيقة سرية من مختلف أنحاء العالم.

ركزت ويكيليكس بشكل خاص على الولايات المتحدة، ونشرت عشرات الآلاف من الوثائق السرية الخاصة بأفغانستان، وعمليات ما أطلق عليه «التحالف الدولي» هناك، وفي عامها الأول نشرت صورًا مقربة تثبت بها أن بعض الصحافيين العراقيين قتلوا بواسطة طائرة أباتشي مروحية أمريكية، ثم أصدرت في العام نفسه حوالي 77 ألف وثيقة سرية حول حرب أفغانستان لم تكن متاحة للعامة، ووقفت وراء أحد أضخم التسريبات في التاريخ، أو ما عُرف بـ«سجلات حرب العراق»، حوالي 400 ألف وثيقة سرية أيضًا، ووثائق سرية عن معتقلي جوانتانامو، وعملية نشر عدد ضخم من وثائق الخارجية الأمريكية، حادثة التشفير المعروفة في حينها.

تعمل ويكيليكس عبر شبكة من المتطوعين المجهولين من كل أنحاء العالم، ويتعاون معها كم ضخم من الصحافيين الاستقصائيين، وأصبحت تمثل تهديدًا فعليًا للجانب المظلم من العالم. بموقع إنترنتي واحد، ومنظمة صغيرة غير ربحية مجهولة التفاصيل، أثبت جوليان أسانج مؤسس الموقع، ومن معه، أنه يمكن تحدي السرية والممارسات غير المعلومة بمنتج آخر من منتجات زمن الشفافية.

زمن الشفافية

هناك انفجار يتشكل بسرعة مدهشة، ويبدو على وشك الحدوث، في خلال العقد القادم على أقصى تقدير. انفجار معلوماتي كبير، تتمثل مدخلاته الآنية في كم الوسائل التكنولوجية المستخدمة حاليًا في تتبع وتسجيل واستخلاص ونشر المعلومات في أي وكل مكان ممكن، أقمار صناعية تجارية وللمراقبة، طائرات بدون طيار، حواسيب متطورة صغيرة الحجم، هواتف ذكية، كاميرات في أحجام بالغة الصغر، طوفان من المعلومات مفتوحة المصدر، وسائل لا تنتهي، ومعظمها متاح للعامة، ويمكن شراؤه، وينخفض سعره باستمرار، مقابل ظهور أجيال تكنولوجية جديدة، حتى صور الأقمار الصناعية نفسها، من المتوقع أن تتاح بالكامل في خلال بضع سنوات لا أكثر.

وكما يخبرنا شين لاركين، مدير مخابرات سلاح الجو الأمريكي السابق، فإن الأقمار الصناعية مثلًا أثبتت نجاحًا كبيرًا في الكشف عن بعض المخالفات الدولية، كبناء الصين لمنشآت عسكرية على مناطق متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وهو ما كشفته صور الأقمار الصناعية بالفعل، صور قام باستخدامها وتحليلها بعض من مراكز الأبحاث الأمريكية.

يضرب شين بعضًا من الأمثلة على زمن الشفافية، كصور التقطت في العام الماضي، بطائرة بدون طيار، لقاعدة روسية عسكرية كبيرة في أوكرانيا، موفرة أدلة إضافية على تورط روسيا في أوكرانيا بشكل كامل، أو الاستعانة بشبكة طائرات بدون طيار، فيما بعد زلزال نيبال المدمر، في العام الماضي أيضًا، لالتقاط عدد كبير من التسجيلات والصور، ساعدت بشكل بالغ في توزيع جهود المساعدة، بشكل بالغ الفاعلية، والعثور على عدد من الناجين تحت الأنقاض، ومساعدة عشرات آخرين.

ربما يبرز سؤال من هذه الأمثلة، يتعلق بسيطرة القوى التكنولوجية الكبرى، وتحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية، على توجهات «زمن الشفافية» وآثاره، بحيث أنها في مأمن منه، مقابل توجيه هذا التسارع التكنولوجي لقطع الطرق على الدول الأخرى، كالصين وروسيا وإيران ودول آسيا واللاتينيين، أو تقريبًا العالم بأكمله. سؤال يبدو وجيهًا، إلا أنه يتجاهل عدم قابلية هذا التسارع للسيطرة عليه.

تعاني الولايات المتحدة أمنيًا، كما ذكرنا بأعلى، من توغل التكنولوجيا، على الرغم من مفارقة أنها السبب الرئيس والأول لتطورها، فتحاول السيطرة على مجال بالغ الاتساع والضخامة بشكل عبثي كقوانين «FAA» التنظيمية، محاولة السيطرة على صناعة كبرى، كصناعة الدرونز، لا يعلم أحد إلى أين تتجه بكل تطورها.

كما أن مواقع ويكيليكس، والاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، وغيرهما من المنظمات غير الربحية، لا يبدو عليهم الاعتراف بالسطوة الأمريكية، وشخص مثل إدوارد سنودن، بمفرده في البداية، كان قادرًا على تركيع نظام المراقبة الأول لوكالة الأمن الوطني «NSA»، أمامه عن طريق فضحه وتعريف العالم به، بينما يعرف قاطنو واشنطن أنها تحتوي على فجوة معلوماتية ملحوظة تتسع باستمرار كل عام، على الرغم من القبضة الأمريكية الأمنية في مجال الأمن المعلوماتي، فجوة يمكن رؤيتها من خلال الوثائق السرية المسربة باستمرار.

لم يعد هذا العالم مغلقًا كما كان عليه في النصف الثاني من القرن العشرين، سيظل للحكومات قبضة أمنية قوية على معلوماتها فترةً أخرى من الزمن، إلا أنها قبضة تنفك باستمرار، وتضعف مقابل التطور التكنولوجي العاتي، وتضافر العامة، مستخدمين طوفانًا من المعلومات والمصادر المفتوحة ضد السلطة، فيما أطلق عليه كولونيل شين «زمن الشفافية».

تعليقات الفيسبوك