قد يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وشك فتح جبهةٍ جديدةٍ في «الحرب الأمريكية على الإرهاب»، لكن المعركة هذه المرة ستكون مختلفة تمامًا. فأولًا لن تكون ساحة الحرب بعيدة في العراق أو أفغانستان، بل أقرب كثيرًا إلى الوطن: في المكسيك المجاورة، عبر حدودٍ تمتد بطول ألفي ميل من خليج المكسيك إلى المحيط الهادي، وتحاذي ولايات كاليفورنيا وأريزونا ونيو مكسيكو وتكساس، كما يوضح موقع «هيستوري إكسترا»، ونظرة على التقرير المصور الذي أعدته شبكة «سي إن إن» عنها يوضح مدى صعوبة محاربة «الإرهاب المكسيكي».

وثانيًا لن تكون المعركة المرتقبة ضد العدوّ التقليديّ، وخاصة من يوصفون بـ«الإسلاميين المتطرفين» الذين استطاعت الولايات المتحدة تجنيد العالم كله لمحاربتهم في كل مكان على وجه الأرض، ولكن الحرب الأمريكية هذه المرة ستكون ضد كارتيلات شديدة البأس والقوة، لا تكاد مواردها تنفد، وترامب نفسه يدرك ذلك. 

ينافس أفلام هوليوود في الإثارة.. «الإرهاب المكسيكي» الذي يسعى ترامب لمحاربته

يكفي لتوضيح طبيعة العدو الذي يسعى ترامب لمحاربته متابعة وقائع عملية القبض على أوڤيديو جوزمان لوبيز (28 عامًا)، نجل إل تشابو (62 عامًا) زعيم عصابة «سينالوا»، التي انتهت بمشهدٍ ينافس أفلام هوليوود إثارة، على حد وصف المعلقين الأمريكيين، وحوَّلت شوارع المدينة إلى ما وصفه شهود عيان بأنه «ساحة حرب». 

وبالرغم منأن إل تشابو صدر بحقه في يوليو (تموز) الماضي،حكم بالسجن مدى الحياة، بالإضافة إلى 30 عامًا، وتغريمه 12.6 مليار دولار، أثبتت عصابته «سينالوا» تفوقها على القوات الخاصة المكسيكية، ولا شاهدَ على ذلك أوثق من الكمين المحكم الذي نصبه مسلحو الكارتيل لقافلة الشرطة التي اعتقلت أوڤيديو، ونجاحهم في احتجاز ثمانية من أفرادها رهائن. 

المعركة المسلحة التي أسفرت عن ثمانية قتلى، وأكثر من 20 جريحًا، كانت في الواقع حربًا ضارية، أصابت عاصمة ولاية سينالوا بالشلل، وتركت الشوارع مترعة بالمركبات المحترقة، لدرجة أن الحكومة أُسقِط في أيديها، وطالبت المواطنين بالتزام منازلهم.

واللقطات التي نشرتها وسائل الإعلام بكثافة بعد الحادث تُظهِر رجالًا مسلحين مدنيين يتنقلون حول كولياكان على متن سيارات «بيك آب» ويمطرون الشارع بالرصاص في وضح النهار. مما عزى بالحكومة إلى الانصياع تحت وابل النيران، وأمرت قوات الأمن بالانسحاب من المهمة، وتسليم نجل إل تشابو إلى رجاله من أفراد عصابة «سينالوا». 

وهكذا نجا أوڤيديو من قبضة السلطات، مثلما فعل أبوه من قبل عدة مرات عبر الأنفاق وخلف الخزانات وأسفل أحواض الاستحمام، وفي قلب الوديان الوعرة في الجبال النائية، حتى أن قضبان السجن نفسها لم تستطع كبح جماحه، بل هرب منها مرتين.

نشرت الحكومة لاحقًا مقطع فيديو لتوضيح ملابسات فشل العملية التي شنتها يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مدافعة عن اختيارها قائلة: «إن إذعانها لمطلب العصابة جنب البلاد والمواطنين مذبحةً كانت ستسيل فيها الدماء أنهارًا إن ظل الشاب في قبضتها»، مضيفةً أن «إنقاذ الأرواح كان أهم من حفظ ماء الوجه». 

أما عصابة «سينالوا» فلم تكتفِ بهذا الدرس القاسي الذي عرَّض الحكومة المكسيكية للإذلال، على حد وصف عزام أحمد، مدير مكتب صحيفة «نيويورك تايمز» في المكسيك، وأمريكا الوسطى، والكاريبي، بل أرادت أن تجعل من ضابط الشرطة إدواردو ن. (30 عامًا) عبرةً لكل من تسوِّل له نفسه المشاركة مرة أخرى في القبض على ابن زعيم العصابة الأشهر عالميًا، فاختارت له ميتةً مدويَّة بأكثر من 150 رصاصة أطلقها عليه مسلحان ببنادق نصف آلية وهو جالس في سيارته.

من الجدار الحدودي إلى الحرب المفتوحة.. ترامب «مهووس» بمحاربة العصابات

خلال مقابلة مع المُعَلِّق المحافظ بيل أورايلي كشف ترامب عن خطته لتصنيف عصابات المخدرات المكسيكية «مجموعات إرهابية أجنبية»؛ ما سيمنح الولايات المتحدة «المزيد من القوة للتعامل بفعالية مع تدفق المخدرات إلى بلدنا، وقتل العشرات من مواطنينا».

ترامب ليس الأول.. هؤلاء أيضًا استغلوا «الأمن القومي» للبقاء بالبيت الأبيض

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وقال ترامب في مقابلة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «انظر ما يحدث في المكسيك ويأتينا منها، يُكَبِّدنا خسارة 100 ألف شخص سنويًا (لم يوضح مصدر تلك الإحصائية). قطعًا سنُصَنِّفهم. هذا ما أعمل عليه منذ 90 يومًا». 

وأضاف: «كما تعلمون لا يجري التصنيف بهذه السهولة، بل ينبغي أن يتبع إجراءات، وها نحن في خضم هذه الإجراءات. لديهم أموال لا تُعَدّ ولا تُحصى من تجارة المخدرات وتهريب البشر».

كمن وجد ضالته صعَّد ترامب من هجومه على الكارتيلات بعد مقتل ستة أطفال وثلاث أمهات، كلهم من طائفة المورمون الذين يحملون الجنسية المزدوجة الأمريكية – المكسيكية، برصاص مسلحين في الخامس من نوفمبر الماضي. 

في اليوم ذاته غرَّد ترامب على «تويتر» قائلًا: «حان الوقت أن تشن المكسيك – بمساعدة الولايات المتحدة – حربًا على عصابات المخدرات لنستأصل شأفتها من على وجه الأرض. كل ما ننتظره هو دعوة من رئيسكم الجديد العظيم!».

ولطالما كانت المكسيك في بؤرة اهتمام ترامب؛ إذ خصَّها بخطةٍ مثيرة للجدل جعلها من ركائز رئاسته، تقضي ببناء جدار حدوديّ في محاولةٍ لمنع وصول مهربي المخدرات والمهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة.

سياسة

منذ 3 سنوات
هل هناك دور خفي لتجارة المخدرات وراء جدار ترامب الحدودي مع المكسيك؟

مخاطر الحرب الأمريكية على «الإرهاب المكسيكي»

هذا «التصنيف» سيُجَرِّم أي شخصٍ في الولايات المتحدة يقدم الدعم عن قصدٍ لهذه العصابات، وسيسمح للحكومة الأمريكية بمعاقبة أي شخصٍ يُمَوِّلها، ويتيح لها ترحيل أعضائها من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى منع أي شركة تابعة لها من دخول الأراضي الأمريكية، حسبما أوضح أليكس وارد، المتخصص في قضايا الأمن والدفاع، في تقريرٍ نشره موقع «ڤوكس».

هذه بعض الأسباب الجوهرية التي تجعل مطلب الرئيس الأمريكي بتصنيف عصابات الجريمة المنظمة المكسيكية «منظمات إرهابية» مطلبًا وجيهًا، لكنه في المقابل ينطوي على مخاطر جمَّة، وقد يفتح أبوابًا لا تستطيع الولايات المتحدة إغلاقها بسهولة

«فكرة رهيبة»

هكذا يصف النقاد خطط ترامب لمعاملة عصابات المخدرات المكسيكية بالمعاملة ذاتها التي تعامل بها الولايات المتحدة تنظيم «القاعدة»، وتنظيم «الدولة الإسلامية (داعش)»، وجماعة «بوكو حرام».

وأقرب التداعيات المترتبة على خطوة ترامب المحتملة هي إمكانية تصنيف تجار المخدرات الأمريكيين أيضًا باعتبارهم «داعمي الإرهاب المكسيكي»، ما يجعل ساحة المعركة المرتقبة ليس فقط في المكسيك، ولكن أيضًا في قلب الوطن لملاحقة الفروع التابعة أو المتعاونة مع «جماعات الإرهاب المكسيكية».

يشعر النقاد أيضًا بالقلق من خطط ترامب؛ لأن التصنيف يفتح الباب أمام إمكانية إرسال قوات عسكرية أمريكية لخوض حربٍ ضد الكارتيلات دون إذن من السلطات المكسيكية.

حتى روبرتا جاكوبسون، التي شغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى المكسيك في يونيو (حزيران) 2016 واستقالت في مايو (أيار) 2018، ترى «أنها فكرة رهيبة، وترجع ذلك جزئيًا لأنها ستقلل من التعاون المكسيكي، على خلفية مخاوف كثيرين هناك من أن التصنيف مجرد خطوة أولى نحو نوعٍ من التدخل العسكري، الذي ما فتئ ترامب يلوِّح به كلما تحدث إلى قيادات المكسيك». 

«انتهاك للسيادة الوطنية».. الحكومة المكسيكية لا ترحب بخطة ترامب

تكمن المشكلة الأولى والرئيسة في أن حكومة المكسيك تعارض بشدة أي تدخل عسكري أمريكي غير مصرَّحٍ به، كما توضح جانا نيلسون، خبيرة الشؤون المكسيكية في مركز «ولسون»، قائلة: «لا توجد رغبة سياسية في المكسيك لاستقبال القوات الأمريكية. إنها قضية اعتزاز وطني». 

Embed from Getty Images

وكان ذلك واضحًا منذ البيان الأول الذي أصدرته وزارة الخارجية المكسيكية  تعقيبًا على تصريحات ترامب في برنامج أورايلي، وحمل عنوان «موقف حكومة المكسيك من تعليقات رئيس الولايات المتحدة».

استهل البيان بالقول: «تواصلت وزارة الخارجية (المكسيكية) بالسلطات الأمريكية لاستيضاح معنى وملابسات التعليقات التي أدلى بها رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، خلال مقابلة مع بيلي أورايلي. وستواصل حكومة المكسيك انتهاج الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهم يضمن أمن كلا البلدين».

تقول جانا نيلسون: «إذا وجَّه أوبرادور مثل هذه الدعوة للقوات الأمريكية، وهو سيناريو مستبعد، سيعتبر ذلك نكوصًا سياسيًا، سيثير غضب الجمهور المكسيكي؛ لأن الاستعانة بالقوات الأمريكية لشن عمليات على الأراضي المكسيكية سيكون بمثابة اعتراف من الرئيس بأنه ليس على مستوى المهمة، ويتسامح مع انتهاك سيادة بلاده. 

ووزير خارجية المكسيك، مارسيلو إبرارد، يدرك ذلك؛ لذلك صرَّح مغردًا على «تويتر»: «لن نقبل المكسيك أبدًا بأي عمل ينتهك سيادتنا الوطنية». ويؤيده وزير الخارجية المكسيكي السابق، لويس إرنيستو ديربيز قائلًا: «سيحل المكسيكيون مشكلاتهم بأنفسهم. لا نريد أي تدخل من أية دولة أجنبية». 

الرئيس المكسيكي محاصر في الزاوية

يعد هذا الموقف الأمريكي محرجًا للغاية بالنسبة للرئيس المكسيكي الذي وصل السلطة على وعد بعلاج آفة العنف من خلال «العناق.. وليس الرصاص»، بيدَ أنه فشل على هذه الجبهة وفقًا لأرقام الحكومة المكسيكية؛ إذ وقعت 14 ألف و603 جريمة قتل في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) 2019، مقارنة بـ13 ألف و985 جريمة قتل خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

يزيد اللحظة صعوبة بالنسبة للرئيس المكسيكي اليساري أندريس مانويل لوبيز أوبرادور أنه حافظ حتى الآن على علاقة عملٍ جيدة مع ترامب، على الرغم من النزاعات بين بلديهما حول قضايا التجارة والهجرة؛ إذ يقول الخبراء: «إن رغبة ترامب في تصنيف عصابات المخدرات المكسيكية إرهابيين قد تثير شقاقًا بين الزعيمين».

Embed from Getty Images

الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور

ويشكك الخبراء الذين استطلع موقع «ڤوكس» آراءهم في جدوى خطة ترامب، ويرون أنها قد لا يكون لها أي تأثير على ظاهرة العنف، ناهيك عن وقف تدفق المخدرات، حسبما يرى لويس روبيو، رئيس المجلس المكسيكي للعلاقات الخارجية، مضيفًا: «إذا أساءت الولايات المتحدة التعامل مع هذا الأمر؛ فإنها ستخاطر باستفزاز مشاعر الطبقة الوسطى»؛ ما يضع الرئيس المكسيكي بين المطرقة والسندان.

هناك أيضًا البعد الاقتصادي؛ إذ نقلت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» عن وزير الخارجية المكسيكي السابق لويس إرنيستو ديربيز قوله: إن التصنيف سيعني أن الشركات في الولايات المتحدة «لن ترغب في القيام بأعمال تجارية في المكسيك خشية أن تعتبرهم الولايات المتحدة يتعاملون مع الكارتيلات؛ مما سيقلل الاستثمار وجاذبية المكسيك». 

تحكَّموا في «أسلحتكم وسوقكم».. المشكلة من منظور الحكومة المكسيكية

لكن المكسيك تدرك أن «الداعم الأكبر للعصابات هي الأسلحة التي تباع لها في الولايات المتحدة، والمخدرات التي يستهلكها الأمريكيون. ومن المنظور المكسيكي فإن السبب الجذري للعنف يوجد على الجانب الآخر من الحدود»، كما توضح خبيرة الشؤون المكسيكية في مركز «ولسون».

وتضيف: «إن منع وصول الكارتيلات إلى الأسلحة العسكرية التي تُشترى من الولايات المتحدة وتُهرب إلى المكسيك سيكون وسيلة فعالة للحد من قوتها النارية».

يؤيد هذا الرأي ما ورد في بيان وزارة الخارجية المكسيكية إذ قال: «كما هو الحال مع القضايا الثنائية الأخرى، ستدفع وزارة الخارجية لإجراء حوار ووضع خريطة طريق تتيح لنا إحراز تقدم في الحد من تدفق الأسلحة والمال من الولايات المتحدة إلى عصابات الجريمة المنظمة في المكسيك».

وتقدر الأمم المتحدة أن 90% تقريبًا من الكوكايين الذي يباع في الولايات المتحدة يأتي من أمريكا الجنوبية ويهرب عبر المكسيك، التي هي أيضًا أكبر مُوَرِّد للماريجوانا، وأكبر مُصَدِّر للهيروين إلى السوق الأمريكية، وهي تجارة يبلغ حجمها بين 13.6 و 49.4 مليار دولار سنويًا، لكنها في المقابل حصدت أرواح 29 ألف و168 شخصًا في عام 2017. 

والبديل للتدخل العسكري المباشر في رأي جانا نيلسون هو التنسيق الاستخباراتي بين الحكومتين المكسيكية والأمريكية لتنفيذ عمليات ضد الكارتيلات باعتباره وسيلة فعالة، لا سيما إذا شاركت قوات البحرية المكسيكية، التي يستبعد تسريب المعلومات من خلالها إلى عصابات المخدرات.

بعد إرجاء «التصنيف».. هل أُسدِل الستار على محاربة «الإرهاب المكسيكي»؟

على الجانب الأمريكي لا تجري الأمور أيضًا بسلاسة، بل ثمة مخاوف كثيرة، أحدها أن التصنيف يمكن أن يسهل على المهاجرين الحصول على حق اللجوء إلى الولايات المتحدة من خلال الادعاء بأنهم يفرون من الإرهاب المكسيكي، حسبما قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية ومصدران آخران نقلت وكالة «رويترز» تصريحاتهم.

Embed from Getty Images

في ضوء المخاوف الأمريكية، والتحفظات المكسيكية، غرَّد السيد ترامب على «تويتر» يوم 6 ديسمبر (كانون الأول) قائلًا: «انتهينا من جميع الإجراءات الضرورية لإعلان الكارتيلات المكسيكية منظمات إرهابية. من الناحية القانونية نحن مستعدون للقيام بذلك. لكن بناءً على طلب رجل أحبه وأحترمه، وعمل معنا جيدًا، أندريس مانويل لوبيس أوبرادور؛ سوف نرجئ هذا التصنيف مؤقتًا، ونكثِّف جهودنا المشتركة للتعامل بحسم مع هذه المنظمات الوحشية التي تزداد قوتها باطراد».

لكن هذا الإرجاء ليس نهاية المطاف، إذ نوَّه مسؤول في الإدارة الأمريكية بأن إحياء الخطة يظل ممكنًا؛ اعتمادًا على مدى تعاون المكسيك في قضايا مثل: تهريب المخدرات، والسيطرة على تدفقات المهاجرين. 

وإن كان ترامب قد تراجع مؤقتًا عن محاربة «الإرهاب المكسيكي» في السادس من ديسمبر، فإن غيره من الأمريكيين لم يتراجعوا بعد، من أمثال الكاتب بول ديفيس، الذي دافع في تحليل نشرته صحيفة «واشنطن تايمز» بتاريخ 26 ديسمبر عن الحرب على «الإرهاب المكسيكي»، مستشهدًا برأي المسؤول السابق في إدارة مكافحة المخدرات، جاك رايلي، الذي قال في مقابلة مع شبكة «إن بي آر»: «هذا شيء كنت أنا وآخرون ننادى به منذ عدة سنوات. أعتقد أنني حتى ناقشت هذه القضية خلال شهادتي في الكونجرس عام 2016». 

وأضاف: «أعتقد أن التصنيف سيغير قواعد اللعبة. من الواضح أن الكارتيلات، بما تتمتع به من دعم مالي، والموت والبؤس اللذين نشرتهما في المكسيك والولايات المتحدة، على الأقل في رأيي، تفي بالحد الأدنى لتعريف المنظمة الإرهابية. وأعتقد أن هذا يظهر روحًا قيادية حقيقية من جانب الرئيس. وأنا أثني عليه. وآمل أن نتمكن من تحقيق ذلك؛ لأنه يغير قواعد اللعبة». 

وحين استطلع بول ديفيس رأي خافيير بينا وستيف مورفي، وهما وكيلان متقاعدان من إدارة مكافحة المخدرات شاركوا في إسقاط رئيس عصابة المخدرات الكولومبي بابلو إسكوبار، وجد أنهما أيضًا يؤيدان الفكرة ذاتها. بل دخل المرشحون الديمقراطيون أيضًا على خط التلويح بإرسال قوات أمريكية إلى المكسيك من أجل القضاء على الإرهاب المكسيكي؛ ما يترك الاحتمالات مفتوحة في المستقبل. 

مجتمع

منذ سنتين
رحلة الحرب على المخدرات.. من الحظر لأسباب عنصرية للتقنين لأسباب انتخابية

المصادر

تحميل المزيد